لقاح لتحديد النسل وسياج صاعق.. تايلند وإندونيسيا تحاولان تهدئة "حرب الفيلة" مع البشر

WAY KAMBAS, LAMPUNG, INDONESIA - JUNE 14: Sumatran elephant rest in between patrolling the conservation looking for illegal loggers who are destroying the habitat of Sumatran elephants on June 14, 2010 in Way Kambas, Lampung, Indonesia. Sumatran elephants are becoming increasingly endangered due to the destruction of their habitat by logging, palm oil and rubber industries. This has resulted in the animals increasingly invading local villages, at times trampling locals to death and destroying homes and crops, as they return to land which was once their habitat and has now been settled by humans following logging. Villages in Lampung saw 327 elephants invade in a three month period during 2009, causing death and destruction as their own habitat continues to be threatened and depleted. Forest rangers and activists from the Wildlife Conservation Society are trying various methods to return them to the forests, including training them to keep away, along with hunting for illegal loggers. The current population for the mammals is estimated at 2000 to 2700. (Photo by Ulet Ifansasti/Getty Images)
فيلة سومطرة تتعرض لخطر الانقراض بشكل متزايد نتيجة تدمير موائلها (غيتي)

في مشهد يلخص تصاعد الصراع بين الإنسان والحياة البرية في جنوب شرق آسيا، اختارت دولتان مسارين مختلفين للتعامل مع الأفيال التي غادرت الغابات ودخلت حقول المزارعين وقراهم.

وبينما مدت إندونيسيا عشرات الكيلومترات من الأسلاك الكهربائية لردع الفيلة، بدأت تايلند تجربة لقاح لتحديد نسلها في البرية.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

سياج صاعق في أتشيه

في إقليم أتشيه الإندونيسي، شُيد سياج كهربائي منخفض الفولت بطول يقارب 80 كيلومترا في مناطق نائية من مقاطعة أتشيه الشرقية، يمر عبر ست قرى في منطقتي بينارون وسيرباجادي الفرعيتين، بهدف تقليل المواجهات المتزايدة بين الفيلة السومطرية المحمية والقرويين، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤولين في المقاطعة.

وتدخل الفيلة بانتظام الأراضي الزراعية والمزارع المحيطة بالغابات بحثا عن الغذاء، مدمرة المحاصيل ومثيرة حالة من الخوف بين السكان.

ويعد إقليم أتشيه جزءا من منظومة "لوسر إيكوسيستم"، أحد آخر الموائل المتبقية للفيلة والنمور السومطرية المهددة بدرجة كبيرة بالانقراض.

وتشير تقديرات الصندوق العالمي للطبيعة إلى أن عدد الفيلة السومطرية يتراوح بين 2400 و2800 فقط، وهو ما يجعل أي نفوق إضافي خسارة مباشرة لتنوع حيوي نادر.

An elephant grazes in Amboseli National Park in Kajiado, Kenya, Thursday, Feb. 12, 2026. (AP Photo/Brian Inganga)
الفيلة تدخل بانتظام الأراضي الزراعية والمزارع المحيطة بالغابات بحثا عن الغذاء (أسوشيتد برس)

لقاح لتحديد نسل الفيلة

على الجانب الآخر من حدود الغابات في تايلند، حيث أدت إزالة مساحات من الغطاء الحرجي لصالح الزراعة إلى تضييق موائل الفيلة ودفعها إلى الاقتراب أكثر من البشر، تتجه السلطات إلى حل حيوي مثير للجدل يتمثل في "لقاح لتحديد النسل".

فقد بدأت الجهات المعنية باستخدام لقاح أمريكي الصنع على الفيلة البرية، بعد تجربة استمرت عامين على سبعة فيلة مستأنسة وأثبتت نتائج وُصفت بأنها "واعدة"، حسب مسؤول في مكتب صون الحياة البرية.

ويمكن للقاح أن يمنع الحمل مدة تصل إلى سبع سنوات، تعود بعدها الفيلة إلى القدرة على التكاثر إذا لم تحصل على جرعة جديدة.

إعلان

تأتي هذه الخطوة في ظل أرقام رسمية مقلقة، إذ قتلت الفيلة العام الماضي 30 شخصا وأصابت 29 آخرين في تايلند، وسُجل أكثر من ألفي حادث ألحقت فيها الفيلة أضرارا بالمحاصيل.

وترى السلطات أن ضبط أعداد الفيلة التي تعيش قرب المناطق السكنية صار "ضرورة" للحد من المخاطر المتزايدة على القرى والمزارع.

لكن لقاح تحديد النسل لا يمر من دون معارضة، فبعض المنتقدين يحذرون من أن الاعتماد المفرط على وقف تكاثر الفيلة قد يقوض جهود صون الحياة البرية على المدى البعيد، خاصة أن الفيلة جزء من الهوية الوطنية التايلندية، ولها تقاليد ممتدة في الزراعة والنقل والاحتفالات الشعبية، كما أنها أصبحت رسميا رمزا للأمة.

المصدر: أسوشيتد برس + الألمانية

إعلان