بعد أكثر من ألف عام على وفاته.. بلغاريا تستعيد رفات "القيصر صموئيل"

حفظ

استعادت بلغاريا ما يعتقد أنه رفات القيصر صموئيل، الذي كان أحد آخر الحكام البارزين للإمبراطورية البلغارية الأولى، بعد أكثر من ألف عام على وفاته، بناء على اتفاق مع اليونان.

وبموجب الاتفاق تعيد صوفيا إلى أثينا 48 قطعة أثرية استولت عليها القوات البلغارية من كنائس وأديرة في اليونان خلال الحرب العالمية الأولى.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

ووصل الرفات على متن طائرة شحن عسكرية ترافقها مقاتلات، ومر الموكب الطائر فوق الجماهير المحتشدة في شوارع العاصمة قبيل هبوطه.

وأجريت مراسم رسمية لوداع القيصر الراحل بحضور رئيسة البلاد إليانا يوتوفا ورئيس الوزراء رومين راديف. ووضع التابوت الخشبي الذي يوجد به الرفات داخل تابوت رخامي أبيض استُخرج من منطقة "بريليب" في مقدونيا الشمالية، قبل أن يتم دفنه في كنيسة القديسة صوفيا.

ونشرت السلطات البلغارية حوالي 750 فردا من الشرطة لتأمين مراسم الوداع وسط العاصمة، كما وفّرت قطارات مجانية إليها من أجل تسهيل حضور الجماهير.

This photograph shows some of the 48 objects pillaged by Bulgarian troops from churches and monasteries in Northern Greece during World War I which are returned by Bulgaria on the day of the handover ceremony for the remains of Tsar Samuel, one of the last major rulers of the First Bulgarian Empire, more than a thousand years after his death at the Museum of Byzantine Culture in Thessaloniki on October 3, 2026. Greece and Bulgaria reached an agreement on the return of the remains this week, with Bulgarian Prime Minister Rumen Radev hailing the accord as "historic" and Athens will in return receive 48 objects pillaged by Bulgarian troops from churches and monasteries in northern Greece during World War I. (Photo by Sakis Mitrolidis / AFP)
مجموعة من القطع التي استعادتها اليونان بموجب الاتفاق (الفرنسية)

من القيصر صموئيل؟

حكم صموئيل بين عامي 997 و1014، وبسط نفوذه تدريجيا ليشمل مناطق واسعة من البلقان، وجعل قاعدة حكمه في المنطقة التي تضم بحيرتي بريسبا وأوخريد، اللتين يقع معظمهما اليوم ضمن جمهورية مقدونيا الشمالية، فيما تقع أجزاء منهما في كل من اليونان وألبانيا.

وقاد صموئيل عدة حملات ضد الإمبراطورية البيزنطية مع إخوته، قبل أن يعدم أحدهم فيما بعد. لكن البيزنطيين ألحقوا هزيمة ساحقة بجيشه عام 1014.

وتقول روايات إن صموئيل توفي من الصدمة بعدما شاهد آلافا من جنوده المهزومين يعودون وقد فُقئت أعينهم بأمر من الإمبراطور البيزنطي باسيليوس الثاني، المعروف بلقب "قاتل البلغار". وسقطت دولة صموئيل وأصبحت تابعة للحكم البيزنطي بعد 4 سنوات.

EDITORS NOTE: Graphic content / This photograph shows the coffin containing the remains of Tsar Samuel, one of the last major rulers of the First Bulgarian Empire, more than a thousand years after his death during a ceremony at the Museum of Byzantine Culture in Thessaloniki on October 3, 2026. Greece and Bulgaria reached an agreement on the return of the remains this week, with Bulgarian Prime Minister Rumen Radev hailing the accord as "historic" and Athens will in return receive 48 objects pillaged by Bulgarian troops from churches and monasteries in northern Greece during World War I. (Photo by Sakis Mitrolidis / AFP)
الرفات الذي يعتقد أنه يعود للقيصر صموئيل قبل نقله إلى بلغاريا (الفرنسية)

النزاع مستمر

وبدأت المحادثات الرسمية من أجل إعادة الرفات بين بلغاريا واليونان في عام 2007. ولم تكن بلغاريا البلد الوحيد الذي طالب اليونان بالرفات، إذ طالب المقدونيون به بوصفه حاكما "لهم"، كما يوجد له تمثال ضخم في سكوبيه، عاصمة مقدونيا الشمالية. وشبّه مؤرخون الخلاف بين البلدين بالنزاع بين فرنسا وألمانيا على الإمبراطور شارلمان.

إعلان

وفي عام 2022، أوصت لجنة ثنائية بين البلدين بتقديم صموئيل بوصفه رئيسا لدولة "يعتبرها معظم المؤرخين المعاصرين الإمبراطورية البلغارية"، والتي كانت تقع في ما يعرف حاليا بجمهورية مقدونيا الشمالية.

وخلال مراسم الاتفاق مع اليونان، قال رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف بينما كان يقف إلى جانب نظيره اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إن الرفات "ينتمي إلى شعبينا".

وعثر عالم الآثار اليوناني نيكولاوس موتسوبولوس على الرفات الذي يعتقد أنه يعود إلى صموئيل في ستينيات القرن الماضي، في جزيرة سانت أخيليوس اليونانية في بحيرة بريسبا الصغيرة بالقرب من الحدود بين اليونان وألبانيا، وبالقرب من الحدود مع مقدونيا الشمالية.

وعثر موتسوبولوس على هيكل عظمي لرجل يبلغ طوله حوالي 1.6 متر وبقايا نسيج حريري مزين بحواف من الذهب ومرسوم عليه زخارف لطيور. واستند العلماء في نسب الرفات إلى صموئيل على أدلة تشمل موقع القبر وفخامة الثوب وعمر المتوفى وكسر قديم في عظامه.

المصدر: الفرنسية

إعلان