في "عراك برلماني" برومانيا.. نائب يحاول عض وجه زميله

عراك وشجار بالأيدي بين نائبين خلال اجتماع في البرلمان الروماني
عراك وشجار بالأيدي بين نائبين خلال اجتماع في البرلمان الروماني (مواقع التواصل الاجتماعي)

أظهر مقطع فيديو تم تداوله عبر شبكات التواصل الاجتماعي، عراكا بالأيدي بين نائبين في البرلمان الروماني على هامش اجتماع عقد أمس الثلاثاء 21 مايو/أيار 2024.

وارتفعت حرارة الشجار، فبدا أحد النائبين وهو يحاول عض وجه زميله.

وبحسب صحيفة "نيكستا" المهتمة بأخبار أوروبا الشرقية، "بدأ الشجار بين الرجلين فلورين رومان، نائب الحزب الوطني الليبرالي، ودان فيلسينو النائب المستقل الذي استُبعد من حزب التحرير الوطني إثر خلافات الداخلية".

أما صحيفة "سبوت ميديا" المحلية، فقالت إن الأمر بدأ بخلاف لفظي تصاعد لاحقا بعدما دفع فيلسينو رومان نحو الخروج من الجلسة العامة.

وبعد وقت قصير من المشاجرة، كتب رومان منشورا عبر حسابه على فيسبوك ذكر فيه روايته للحادثة، فقال إن زميله حاول عض وجهه، ثم ضربه على أنفه بركبته.

وقال رومان: "لقد عاتبت النائب دان فيلسينو، لانتهاكه القواعد من خلال وجوده في مقاعد مجموعة حزب التحرير الوطني (…)، وحدثت مشاجرة كلامية، وبعد ذلك تم دفعي جسديا نحو الخروج من الجلسة العامة، وتم الاعتداء جسديا مرة أخرى، بطريقة همجية، بضربة بالركبة في منطقة الأنف".

وأضاف: "لقد تجنبت أي انتقام، لأنني أحترم التفويض البرلماني. بدلا من ذلك واستنادا إلى الصور الموجودة على الكاميرات، سأقدم طلبا لمعاقبة النائب، بتهمة الضرب، وفي الوقت نفسه، سأقدم شكوى جنائية ضد النائب المشاغب".

وتابع: "تحديث: طلبت من المكتب الدائم لمجلس النواب إتاحة جميع اللقطات المصورة للصحافة، وطالبت أيضا بفرض أقسى العقوبات التنظيمية ضد سلوك المشاغبين. أطلب من النائب فالتشيانو التحلي بالشفافية والذهاب اليوم لإجراء بعض التحاليل الطبية، للتأكد من أنه لم يتناول مواد محظورة".

من جانبه، اعترف فيلسينو في تصريحات لموقع "جي فور ميديا" المحلي، بوقوع "شجار لفظي بالكلمات"، لكنه نفى أن الأمر تطور إلى مشاجرة جسدية قائلا: "لم يكن قتالا، لقد أمسكت به من كتفيه ورافقته إلى خارج القاعة العامة بعد أن تبادلنا الكلمات. بدأ كل شيء باستفزازي، وبدأ في استخدام كلمات قاسية عندما كنت على مقاعد البدلاء".

من جانبه أدان رئيس مجلس الشيوخ الروماني ورئيس الحزب الليبرالي الوطني نيكولاي سيوكا، الواقعة داعيا إلى اتخاذ إجراءات ضد فيلسينو.

وقال سيوكا في منشور عبر حسابه على فيسبوك: "العنف الجسدي غير مقبول، خاصة أنه يحدث هنا في قصر البرلمان. لقد أرسلنا الناسُ هنا للعمل من أجلهم ومن أجل الصالح العام للمجتمع. وعلينا واجب أخلاقي أن نكون قدوة في السلوك اللائق والمتحضر من خلال اتباع القواعد. كيف يمكننا أن نفعل ما هو أفضل لبلدنا وللرومانيين إذا لم نتمكن من احترام القواعد الأساسية؟".

وأضاف: "الهجوم على السيد فلورين رومان يظهر مدى انعدام الشخصية والسلوك الأخلاقي من جانب النائب دان فيلسينو، وهو أمر مستهجن وغير مقبول. وأطلب من قيادة مجلس النواب اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الوضع".

وشغل رومان، وهو سياسي تابع للحزب الليبرالي الوطني (بي إن إل)، مناصب مختلفة داخل الحزب والحكومة، بما في ذلك تعيينه وزيرا للرقمنة في حكومة سيوكا في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2021، واستقال بعد شهر واحد فقط وسط مزاعم بالسرقة الأدبية والتناقضات في أوراق اعتماده الأكاديمية، بحسب "يورونيوز".

برلمانات العالم.. وقائع شجار وعراك

في 17 مايو/أيار الجاري، عمت مشاهد فوضوية أثناء تدافع المشرعين واشتباكهم خلال شجار استمر يوما كاملا في البرلمان التايواني بسبب مشروع قانون إصلاحي مثير للجدل، وتم نقل أحد النواب إلى المستشفى بعد سقوطه من على المنصة وإصابة رأسه.

وفي 15 أبريل/نيسان الماضي، اندلعت مشاجرة في برلمان جورجيا، حيث يمكن رؤية زعيم معارضة ونائب في البرلمان وهما يتشاجران جسديا بعد أن لكم الأول الأخير إثر مناقشة كان محورها قانون مثير للجدل.

وأظهر الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع زعيما للمعارضة وهو يلكم نائبا بقوة على رأسه، واشتبك الاثنان حتى اضطر الأمن إلى التدخل ومنعهما من القتال، وتحول البرلمان بأكمله إلى فوضى عارمة في غضون ثوان قليلة.

وفي يونيو/حزيران 2021، اندلع شجار في البرلمان البوليفي بعد أن بدأ السياسيان، هنري مونتيرو وأنطونيو غابرييل كولكي، تبادل اللكمات حول ما إذا كانت الحكومة السابقة للرئيسة المؤقتة جانين أنييز قانونية أم أنها تشكل انقلابا.

وفي 20 مارس/آذار الماضي، اندلع شجار في البرلمان البوليفي في لاباز، حيث تبادل المشرعون الضرب والدفع وشد الشعر خلال نقاش ساخن حول الموافقة على اعتمادات بقيمة 900 مليون دولار تحتاجها الحكومة لتنفيذ البنية التحتية.

واندلعت صيحات ومواجهات جسدية بين المشرعين الموالين للحكومة وحلفائهم ضد المعارضين وجزء آخر من الحزب الحاكم، المقرب من الرئيس السابق إيفو موراليس.

وفي جزر المالديف، اندلعت مشاجرة في البرلمان في يناير/كانون الثاني الماضي، وأثار النواب الحاكمون غضب رئيس البرلمان بالأبواق، وانخرطوا في قتال جسدي قبل التصويت الحاسم لتحديد حكومة الرئيس الحالي الموالي للصين محمد مويزو.

ومطلع ديسمبر/كانون الأول عام 2022، صفع نائب سنغالي زميلته، بعد نقاش حاد بينهما كان قد بدأ بسبب تصريحات سابقة للنائبة إيمي ندياي تحت قبة البرلمان.

واحتد النقاش بينهما، وهو ما أدى إلى شجار حاد دفع النائب المعارض ماساتا سامب إلى التوجه نحو زميلته في الموالاة، وصفعها على وجهها، قبل أن ترد الأخيرة بضربه بالكرسي.

وفي فبراير/شباط 2017، خرجت جلسة برلمان جنوب أفريقيا -التي كان مقررا أن يلقي فيها الرئيس جاكوب زوما خطابه السنوي- عن السيطرة، بعدما نشبت اشتباكات عنيفة بين أعضاء البرلمان.

وأجبرت حالة الفوضى تلك على عدم إتمام رئيس جنوب أفريقيا خطابه السنوي، وسط مقاطعة رئيس حزب "مقاتلون من أجل الحرية" اليساري المتطرف "جوليوس ماليما".

وفي يناير/كانون الثاني عام 2001، لقي أحد نواب المعارضة التركية مصرعه إثر مشادة وقعت أثناء مناقشة البرلمان التركي مشروع قانون تقدم به رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد.

وعرضت الصحف الرئيسية في تركيا صورا لعضو حزب الطريق القويم فوزي شيهانلي أوغلو البالغ من العمر 56 عاما الذي تعرض للكمة في رأسه أثناء مشاجرة وقعت في البرلمان أودت بحياته.

وقالت إحدى الصحف إن النائب ضُرب من جانب مجموعة من نواب حزب العمل الوطني اليميني، وهو ما أدى إلى إصابته بنوبة قلبية أودت بحياته. وكان النواب الأطباء قد حاولوا إسعاف النائب قبل نقله إلى مستشفى قريب.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية + مواقع التواصل الاجتماعي