بعضها في القدس.. بوتين يرصد ميزانية لاستعادة ممتلكات روسيا في الخارج

J�rusalem, Enceinte du Temple, Vue g�n�rale de la face Est, Pl. 2, 1854. Artist Auguste Salzmann. (Photo by Heritage Art/Heritage Images via Getty Images)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر بتخصيص ميزانية للبحث عن عقارات الإمبراطورية الروسية في الخارج (غيتي)

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بتخصيص ميزانية للبحث عن العقارات المملوكة للإمبراطورية الروسية والاتحاد السوفياتي السابق حول العالم، بما فيها القدس، بهدف إعادة ملكيتها إلى روسيا.

صحيفة "والا" العبرية قالت اليوم الثلاثاء 23 يناير/كانون الثاني 2024، إن بوتين وقّع على قرارين؛ الأول يتعلق بالبحث عن أملاك الإمبراطورية الروسية والاتحاد السوفياتي في الخارج، في حين يأمر الثاني بتخصيص ميزانية لكيان مملوك للدولة ويكون مسؤولا عن إدارة هذه الممتلكات.

وبحسب الصحيفة العبرية، فإن الجانب الروسي مهتم بشكل أساسي بالممتلكات ذات الطابع الثقافي، مشيرة في الوقت ذاته إلى صعوبة تجاهل العقارات.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تحاول فيها روسيا استعادة ممتلكات قديمة من مختلف أنحاء العالم، إذ تمكنت في الماضي من نقل ملكية كاتدرائية القديس نيكولاس في نيس الفرنسية -التي تم بناؤها تكريما للإمبراطور ألكسندر الثاني- إلى روسيا.

وبعد انهيار الإمبراطورية الروسية، أصبحت ملكية الكاتدرائية بيد العديد من الأفراد، لكن أعيدت ملكيتها إلى الدولة الروسية في عام 2021 بحكم محكمة.

ومنذ عام 2000، تم نقل حوالي 4 آلاف قطعة عقارية مختلفة ذات قيمة متفاوتة حول العالم إلى الملكية الروسية، بما في ذلك في أوروبا والشرق الأوسط وجنوب أفريقيا.

ومنذ نحو 20 عاما تجري موسكو محادثات ومفاوضات مع الحكومات الإسرائيلية فيما يتعلق بالأماكن التي اشترتها روسيا خلال القرن الـ19، والتي يحاول الروس استعادتها.

وفي العام 1964، وخلال فترة حكم رئيس الاتحاد السوفياتي السابق نيكيتا خروتشوف، تم تنفيذ ما يسمى بـ"صفقة البرتقال" والتي تم من خلالها بيع معظم العقارات الروسية في فلسطين لإسرائيل مقابل 4.5 ملايين دولار.

إلا أن ملكية مبنى البعثة الدينية الروسية وكاتدرائية ترويتسكي ومجمع سيرغييفسكي بقيت في حوزة الدولة الروسية.

ومن بين الأماكن التي يمكن لروسيا أن تطلبها من إسرائيل ملكية ساحة إليزابيتا (المحكمة الروسية) في القدس، وكنيسة ألكسندر نيفسكي والحي المسيحي في البلدة القديمة، كما تطالب موسكو أيضا بتغيير مسار القطار الخفيف بحيث يكون بعيدا عن الكنيسة الروسية في عين كارم.

وفي يناير/كانون الثاني 2020، زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إسرائيل لحضور منتدى المحرقة لإحياء الذكرى الـ75 لتحرير معسكر الإبادة الجماعية في أوشفيتز ببولندا.

واجتمع بوتين وقتها برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حيث كانت مسألة الأصول الروسية في إسرائيل على جدول أعمال الاجتماع.

وفي عام 2020، سمحت إسرائيل لأول مرة للاتحاد الروسي بتسجيل ملكيته لفناء ألكسندر المجاور لكنيسة القيامة، وهو عقار متنازع عليه بين فصائل الكنيسة الروسية، ورفضت إسرائيل لسنوات التدخل في النزاع.

وتاريخيا كان للبعثة الدينية الروسية إلى القدس الحق في امتلاك الأراضي أو البناء وفق أوامر الإمبراطور الروسي نيكولاي الأول عام 1847.

ومنذ ذلك الحين، ضمت الإمبراطورية الروسية عددا من الممتلكات من الأراضي الفلسطينية، والتي كانت جزءا من الإمبراطورية العثمانية، حيث قدرت المساحة الإجمالية لممتلكات الدولة الروسية في فلسطين المحتلة مع حلول القرن الـ20 بنحو 23 هكتارا.

وامتدت الإمبراطورية الروسية إلى بولندا الحديثة ودول البلطيق مثل إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، إضافة إلى فنلندا، لكنها تفككت إثر الحرب العالمية الأولى (1914 ـ 1918) واندلاع الثورة البلشفية عام 1917 بقيادة فلاديمير لينين، والتي كانت بمثابة ولادة للدولة الشيوعية.

وفي العام 1922، تأسس الاتحاد السوفياتي واستمر حتى انهار في عام 1991 مع استقلال الجمهوريات المؤسسة في دول البلطيق والقوقاز وأوكرانيا وبيلاروسيا وآسيا الوسطى.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الإسرائيلية + مواقع إلكترونية