سحب جائزة "سيمون فايل" من كاتبة فرنسية نددت بجرائم إسرائيل

الكاتبة الفرنسية ذات الأصول المغربية زينب الغزوي (الفرنسية)

أعلنت فاليري بيكريس رئيسة منطقة إيل دو فرانس (شمال فرنسا) سحب جائزة سيمون فايل من الكاتبة الفرنسية ذات الأصول المغربية زينب الغزوي بسبب موقفها الأخير المندد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

ونشرت بيكريس تدوينة عبر حسابها على منصة فيسبوك، أمس الأحد، قالت فيها "أدت شجاعة زينب الغزوي ومحاربتها للإسلاموية إلى أن تقترح منطقة إيل دو فرانس في عام 2019 تصويت الفرنسيين على اسمها -من بين 4 أسماء أخرى- لمنحها جائزة سيمون فايل".

وأضافت "تُمنح الجائزة كل عام من قبل منطقة إيل دو فرانس لامرأة فرنسية تستحقها بشكل خاص، والتي تجسد إرث سيمون فايل. لكن تصريحات زينب الأخيرة حول الأحداث المأساوية التي وقعت في إسرائيل والأراضي الفلسطينية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول كانت شائنة وصادمة".

وتابعت: "لقد أصابت مشاعر مواطنينا بجراح رهيبة، هؤلاء الذين عانوا من همجية المحرقة. ولا يبدو لنا أنها تتفق بشكل مطلق مع رسالة السلام التي حملتها سيمون فيل طوال حياتها، والتي لعبت دورا أساسيا في المصالحة بين الفرنسيين الألمان، خاصة في البرلمان الأوروبي. لذلك، قررت، بالاتفاق مع أصحاب الحقوق في (سيمون فايل)، سحب هذه الجائزة منها نيابة عن منطقة إيل دو فرانس".

وجاءت خطوة فاليري بيكريس بعد يوم واحد من تدوينة أوريليان فايل حفيد سيمون فيل الذي دعا رئيسة منطقة إيل دوفرانس إلى اتخاذ خطوة قوية بحق زينب الغزوي بسبب موقفها الأخير.

وعقب سحب الجائزة كتبت زينب الغزوي عبر حسابها على منصة "إكس" قائلة: "منذ 4 سنوات، كان لي شرف استلام جائزة سيمون فايل، وهي جائزة من الجمهور الذي صوت بأغلبية ساحقة لصالح منحها لي. بالنسبة لي، فإن تعاليم سيمون فايل تجعل للإنسانية الأسبقية دائما على العشيرة أو السياسة".

وأضافت: "إن إرث فايل في نظري هو أن البشر، مهما كان لونهم أو عقيدتهم أو لغتهم أو جنسهم، لا يمكن الانتقاص من حقهم في العيش والحرية، بما في ذلك الفلسطينيين، لأن الفلسطينيين بشر مثلي ومثلك سيدي".

وتابعت: "بالنسبة لي، تكريم سيمون فايل يعني التمرد على جميع الوفيات بين المدنيين، مهما كانت جنسيتهم أو دينهم، ومهما كانت أيديولوجية القاتل. إذا كانت جائزة سيمون فايل تعني الغضب فقط من الضحايا الأبرياء في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وليس ضحايا 8 أكتوبر، 9 أكتوبر، 10 أكتوبر، 11 أكتوبر… حتى يومنا هذا، حسنا، لا أريد ذلك".

وأردفت: "إذا كانت جائزة سيمون فايل ستظل صامتة في وجه الأعمال الإجرامية المُدانة دوليا لحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، سأكون سعيدة جدا بإعادتها. ومن ناحية أخرى، إذا كانت جائزة سيمون فايل تعني، كما أعتقد، الدفاع عن البشر ضد الجريمة الجماعية التي يرتكبها أي نظام متعصب، فإنني أدعوكم إلى ضم صوتكم إلى صوتي للدفاع عن حق الفلسطينيين في العيش بسلام. خالية من أي احتلال أو استعمار أو طغيان".

وختمت زينب منشورها بالقول: "كما أدعوكم، باسم جدتكم وتكريما لإرثها، إلى إدانة جرائم الحكومة الإسرائيلية بشدة ضد آلاف المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك أكثر من 8 آلاف طفل قتلوا حتى الآن. ومن خلال إدانتي للجرائم الجماعية… فإنني أكرّم إرث سيمون فايل أكثر من أي وقت مضى".

وزينب الغزوي صحفية وناشطة في مجال حقوق الإنسان، ولدت في 19 يناير/كانون الثاني عام 1982 في الدار البيضاء وحصلت على الجنسية الفرنسية.

وفي الثامن من مارس/آذار 2018، أعلنت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية استحداث هذه الجائزة التي تقدم بمناسبة يوم المرأة العالمي، الذي أعلنته الأمم المتحدة، وتشمل هذه الجائزة مبلغا بقيمة 100 ألف يورو، من شأنه المساهمة في تمويل العمل الميداني الجاري أو الموصى به من جانب الفائز أو الفائزة بالجائزة.

وفي فرنسا تحمل الجائزة اسم "سيمون فايل" وهي فيلسوفة ومتصوفة وناشطة سياسية فرنسية ولدت في فبراير/شباط 1909 لعائلة يهودية غير متدينة، وتعد من أهم فلاسفة القرن الـ20، وهي أخت عالِم الرياضيات أندريه فايل.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية + مواقع التواصل الاجتماعي