بعد حادثة "سمسم".. أُسر أميركية تكشف عن ممارسات عنصرية ضد أطفال من ذوي البشرة السوداء

كشف ناشطون عن مقاطع فيديو توثق تعرض أبنائهم وأقاربهم من الأطفال لمواقف عنصرية من الدمى الاستعراضية في فروع منتزهات "سمسم" بالولايات المتحدة، وذلك بعد أن تصدر المنصات موقف عنصري واجهته طفلة وصديقتها في أثناء موكب احتفالي بالمنتزه الواقع في ولاية بنسلفانيا.
ونشر الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عدة مقاطع -بعضها يعود لسنوات سابقة- توضح تجاهل دمى "عالم سمسم" الاستعراضية للأطفال ذوي البشرة السوداء دون غيرهم.
ويظهر في إحدى المقاطع دفع إحدى الدمى الاستعراضية لطفلة سمراء كانت تركض بحماس لتصافح الدمية التي أوقعتها أرضا، وفي مقطع آخر تجاهلت الدمية تهافت طفلة سمراء عليها لمعانقتها، في حين التفتت على الفور لتعانق طفلة أخرى بيضاء.
يذكر أن موجة الانتقادات ضد منتزهات "سمسم" أُثيرت في 17 يوليو/تموز الجاري بعد أن نشرت الناشطة الأميركية ليزلي ماك مقطعا مصورا لرفض الدمية الاستعراضية مصافحة ابنتها، على الرغم من تلبية مطالب الأطفال البيض بالمصافحة واللعب، في أثناء احتفال مقام في المنتزه بمدينة فيلادلفيا.
ونتيجة للانتشار الكبير للمقطع الذي نشرته ماك، نشر الحساب الرسمي لـ "منتزه سمسم" على إنستغرام بيانا يؤكد فيه أن سبب تجاهل الطفلتين هو لأن الشخص الذي كان يرتدي زي الدمية لم يتمكن من رؤية الطفلتين الصغيرتين، بسبب زيّه.
وقال المسؤولون في بيانهم إن الشخص لم يقصد تجاهل الطفلتين، كما عبروا عن اعتذارهم للعائلة، وطلبوا منهم الحضور مرة أخرى ليحظوا باستقبال مميز وفرصة اللقاء مع شخصيات عالم سمسم.
إلا أن ذاك الاعتذار لم يكن مقنعا لبعض المواطنين الذين شهدوا مواقف عنصرية وتمييز مع أقاربهم وأبنائهم، فنشروا تلك المقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي وطالبوا بإنهاء التمييز ضد الأطفال السود.
وفي المقابل، عقد مؤتمر صحفي أمس الأربعاء بالقرب من ورشة عمل "سمسم"، المنظمة غير الربحية التي تقف وراء "شارع سمسم" في نيويورك، وقال الفريق القانوني لأسرة الطفلتين إنهم يطالبون بالفصل الفوري للموظف الذي تجاهل الفتاتين، مؤكدين أنه حان وقت المساءلة. كما وصفوا ما حدث في منتزه "سمسم" السبت الماضي، والأشهر والسنوات التي سبقته، بأنه "مثير للاشمئزاز تماما وغير مقبول".