الهيكيكوموري.. يابانيون يرفضون مخالطة الناس ويعتزلون الحياة الاجتماعية

epa02138736 A hikikomori, Japanese social dropout, writes haiku while seeking shelter from heavy rains at a traditional farm house on the fifth and final day of their 160 kilometer walk to the mountain temple town of Nikko, Japan, 28 April 2010. The term hikikomori refers to young people who refuse to leave their house, isolating themselves in their homes and from society for a period exceeding six months. In extreme cases hikikomori remain in isolation for years or even decades. According to some researchers, there is an estimated one million hikikomori in Japan, representing 20 percent of all male adolescents, or one percent of the total population. Most hikikomori start by dropping out of the highly competitive Japanese school system. Finding themselves outside the education track and with a shaky job market following a decade of flat economic growth in Japan, hikikomori are faced with few prospects for their future. Many retreat further from society. Under the guidance of Noh performer, Yasuda, a group of young hikikomori, many of whom have isolated themselves in their homes for extended periods, are walking along a traditional pilgrimage path as part of a rehabilitation program organized by the NPO group CLCA. During the five day walk along the Oku no Hosomichi (Narrow Road to the North), made famous by Japan's great haiku poet, Matsuo Basho, the hikikomori learn to socialize with their fellow walkers, while creating haiku and learning about Japanese culture. 'Walking and singing haiku poetry is a kind of bodywork' says Yasuda. 'The pilgrimage also exposes us to traditional culture and is an excellent way to regain a sense of identity and self confidence.' EPA/EVERETT KENNEDY BROWN
اليابانيون الملقبون "بالهيكيكوموري" يرفضون مخالطة الناس ولا يشاركون في الحياة العامة (الأوروبية)

قدّر طبيب نفسي ياباني عدد اليابانيين الذين اختاروا اعتزال المجتمع تماما والتوقف عن ممارسة أي نشاط اجتماعي حتى يوليو/تموز الماضي بمليوني شخص، وشدد على ارتفاع عددهم مقارنة بالسنوات القليلة الماضية.

ونشرت مجلة "ذا ديبلومات" الأميركية مقالا للكاتب شياوشن نسب فيه إلى الطبيب النفسي الياباني تاماكي سايتو القول إن عدد هؤلاء الناس الذين يطلق عليهم بالياباني اسم "الهيكيكوموري" سيتجاوز عشرة ملايين مستقبلا.

ويقول الكاتب إن احتمال أن يصبح الهيكيكوموري أكبر سنا وعددا سيثقل كاهل المجتمع وعائلات هؤلاء الناس، وأن التقديرات الرسمية تشير إلى أن هناك 613 ألف هيكيكوموري حاليا تتراوح أعمارهم بين 40 و64 عاما مما يثير التساؤل حول أعداد كبار السن من هؤلاء الذين سيظلون على قيد الحياة بعد وفاة آبائهم الذين يوفرون لهم جميع احتياجاتهم اليومية.

الأسباب والمظاهر
تفسر دراسات سابقة تزايد انتشار ظاهرة الهيكيكوموري في اليابان بطبيعة الهيكل الاجتماعي الجامد في البلاد، الذي يتوقع من جميع الأفراد أن يتوافقوا مع بعض المعايير الاجتماعية والاقتصادية، وقال إن أولئك الذين لا يستطيعون أن يتوافقوا معها يهربون إلى العزلة والابتعاد عن المجتمع، وأن المجتمع الياباني فشل في مساعدتهم على التعافي.

وأورد الكاتب أن الجيل الجديد من الشباب اليابانيين أصبح يفتقر إلى الطموح المهني بشكل متزايد، وأن دراسة استقصائية دولية لأطفال يبلغون 18 عاما من جميع أنحاء العالم؛ خلصت إلى أن اليابانيين هم الأكثر تشاؤما حول مستقبلهم ومستقبل بلادهم.

وعبر أغلب الشباب اليابانيين -الذين شملهم الاستطلاع- عن عدم وجود أي رغبة لديهم في التحدث عن القضايا الاجتماعية المهمة مع من حولهم وتغيير مجتمعهم إلى الأفضل، وذلك خلافا لنظرائهم في البلدان الأخرى؛ مما يجعلهم يتجنبون التفاعل مع الآخرين.

المصدر : مواقع إلكترونية