النقش على النحاس إبداع يتراجع في مصر

فيروز إبراهيم-القاهرة

بأصابع ثابتة وعيون حادة، يقف أشرف (48 عاما) مستمتعا بعمله الذي يجمع بين الجهد البدني والرؤية الفنية والمهارة اليدوية، ليصنع تحفا فنية من النحاس المزخرف.

يقاوم أشرف اندثار مهنة الأجداد التي يعمل بها منذ طفولته، والتي تراجعت من كونها صناعة للكثير من الأدوات المنزلية الرئيسية إلى مجرد فن تراثي لا يستهوي إلا أعدادا محدودة من الزبائن، ولا يقبل عليه الشباب نظرا لضعف مردوده المالي.

وفي قلب القاهرة القديمة، يتوافد السياح والمصريون ممن يعشقون فن النقش على النحاس والزخرفة، وهو ما وصفه الكاتب الفرنسي جاستون ميجو في كتاب "الفن الإسلامي" بقوله "لم تأت أمة من الأمم في فنونها ما يضاهي العبقرية التي تتجلي في الفن الزخرفي الإسلامي".

وقد ازدهر فن النقش على النحاس مع ازدهار الحضارة الإسلامية، حيث اشتهر تزيين المساجد والمدارس والقصور، وظهرت أساليب مبتكرة للتزيين كالنقش والرسم والتذهيب والتلوين والتطعيم والتعشيق وغيرها من الأساليب التي سميت "الفنون الزخرفية".

أبرز استخدامات فن النقش على النحاس، كانت في صناعة العملات المعدنية وأواني الطعام، وزاد من رقي هذا الفن، إدخال مواد أخرى مع النحاس مثل الصدف والذهب والفضة والبرونز وحتى الخشب.

المصدر : الجزيرة