شلالات "وادي الريان" بمصر.. مياه تداعب الصخور

المشهد من بعيد شبيه بلوحة معلقة بين السماء والأرض، مياه زرقاء في بحيرتين تعلو إحداهما الأخرى، تربطهما شلالات قوية تماري مياهها الصخور، ويُزينهما اللون الأخضر المنعكس من غابات نبات البردي، وسط صحراء صفراء.

إنها شلالات محمية "وادي الريان" بمحافظة الفيوم جنوب غرب العاصمة المصرية القاهرة، والتي ترسم لوحة فنية بديعة من صنع الخالق.

وتعدّ المحمية رابع أهم محمية في مصر بعد محميات رأس محمد وسانت كاترين وجبل علبة بشبه جزيرة سيناء شمالي شرقي البلاد، في ظل ما تزخر به من تنوع بيئي من الحياة البرية والمائية.

ومنطقة الشلالات تصل بين البحيرة العليا والبحيرة السفلى، ومساحة الأولى 65 كلم، ويرتفع منسوبها عن البحيرة السفلى 20 مترا، وأقصى عمق لها 22 مترا، ومياهها متجددة، في حين تبلغ مساحة البحيرة السفلى 100 كلم، وأقصى عمق لها 34 مترا.

وتعتبر "جنادل" وادي الريان -وهي عبارة عن صخور تعترض مجرى المياه- من أكثر المواقع جذبًا لزوار المحمية، مع اعتدال حالة الطقس فيها صيفًا وشتاءً، في وقت تنساب فيه مياه الشلالات من ارتفاعات كبيرة بعد أن تمر بين نبات البردي (من النباتات المائية المزهرة).

ويحتل "جبل المدورة" مقدمة المشاهد الرائجة سياحيًا بوادي الريان، وهو عبارة عن هضبة عالية دائرية الشكل، أمامه ثلاث هضاب أخرى تُشبه الأهرامات.

وينساب الماء بين هضاب "جبل المدورة" على شكل لسان من البحيرة، ويوجد أسفله شاطئا بطول 500 متر يظله الجبل.

المصدر : وكالة الأناضول