التسلط عبر الإنترنت نادر جدا ومخاوف انتشاره خرافة

كشف بحث جديد وكبير أن التسلط عبر الإنترنت ليس ضارا أو منتشرا كما يحدث على أرض الواقع وأن مخاوف انتشاره كالوباء تستند إلى "خرافة".
فقد وجدت دراسة استقصائية أجرتها جامعة أوكسفورد البريطانية على واحدا من كل خمسة أطفال من الذين أعمارهم 15 سنة أن أمثلة حالات الاعتداء على الإنترنت التي لم تكن مصحوبة ببلطجة وجها لوجه كانت "نادرة جدا".
ويقول الباحثون إن التدخلات الاعتيادية "المثيرة للمخاوف" التي تقوم بها الجمعيات الخيرية وجماعات الضغط تؤجج خوفا عاما لا أساس له حول هذه القضية وتكون بمثابة "أداة تضليل" مما يصرف الانتباه عن الجهود المبذولة لمعالجة الأسباب الجذرية للتسلط.
وأضافوا أن التحقيقات تظهر أن وسائل الإعلام الاجتماعية وغيرها من المساحات عبر الإنترنت تهيئ فرصا جديدة للمتسلطين لاستهداف الضحايا الحاليين، بدلا من البحث عن وسيلة للعثور على أشخاص جدد لمضايقتهم.
ووجدت الدراسة التي أجريت على 110 آلاف شخص أن 1% فقط من المراهقين يتعرضون للتسلط بانتظام على الإنترنت ولكن ليس شخصيا. أما أولئك الذين يعانون من البلطجة على الإنترنت فكان التأثير العاطفي أقل أهمية من الضرر الناجم عن البلطجة وجها لوجه.
التنابز بالألقاب
وهذا يتناقض مع الرأي السائد القائل بأن التسلط عبر الإنترنت أكثر ضررا من البلطجة التقليدية بسبب عدم كشف الهوية النسبي لمقترفي هذه الأفعال والجمهور الأوسع وديمومة الرسائل المنشورة.
وكشفت الدراسة أن نحو ربع المشاركين، 27%، عانوا تسلطا وجها لوجه فقط، بينما يعاني نحو الثلث بانتظام من أحد النموذجين.
وعلى مستوى نموذجي التسلط كان الشكل الأكثر شيوعا للإساءة هو التنابز بالألقاب والإغاظة، حيث كانت نسبة المشاركين 12%، والنموذج التالي الأكثر شيوعا هو نشر الشائعات الكاذبة التي كانت نسبة ممارستها 9%.
وقال نحو 2% من المشاركين إنهم كانوا يتلقون رسائل إلكترونية أو روابط لمواقع ويب قبيحة. وقالت نفس النسبة إنهم كانوا يتلقون صورا ملتقطة أو متشاركة عبر الإنترنت دون إذنهم.
وقال كبير الباحثين بضرورة بذل الجهود لبناء القدرة على الصمود ضد البلطجة في حد ذاتها وليس تحديدا ضد السلوك عبر الإنترنت. وأضاف أن "التسلط عبر الإنترنت من المفيد أن يُفهم كوسيلة جديدة لإيذاء أولئك الذين يتعرضون للتخويف بالفعل بالطرق التقليدية وليس وسيلة لاختيار ضحايا جدد".