الأميركيون السود يحتفلون بعيد "كوانزا" وترمب يهنئهم

بدأ الأميركيون السود أمس الثلاثاء بإيقاد الشموع في عيد "كوانزا" والذي يحتفلون خلاله بإرثهم الثقافي ويسترجعون معاناتهم مع العنصرية، حيث حظي العيد هذا العام باهتمام متزايد في ظل الاحتقان العرقي، ولم ينس الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديم التهنئة أسوة بأسلافه.
وبينما يطفئ الأميركيون أضواء وزينة عيد الميلاد (الكريسماس) يبدأ الأميركيون السود يوم الـ 26 من ديسمبر/كانون الأول من كل عام بإشعال الشمعة الأولى من شمعدان "الكينارا" احتفالا بعيد كوانزا الذي يهدف إلى التذكير بإرثهم وثقافتهم واستعادة ذكريات أجدادهم المؤلمة مع العنصرية والعبودية.
وبدأ الاحتفال بكوانزا عام 1966 على يد الناشط الحقوقي مولانا كارينغا، وخلاله يجتمع الأميركيون السود لإيقاد شمعدان من سبع شموع بحيث توقد شمعة كل يوم، ويستمر الاحتفال طوال الأسبوع الأخير من كل عام.
وتنقسم شموع الشمعدان إلى ثلاث حمراء ترمز للماضي الأليم للسود، وثلاث خضراء ترمز لأملهم بمستقبل أفضل، وواحدة سوداء في الوسط ترمز للون بشرتهم.
ويرتدي المحتفلون ملابس زاهية الألوان على الطراز الأفريقي، ويقرعون الطبول ويغنون ويرقصون ويقيمون مآدب على الطريقة الأفريقية.
أما فكرة هذا العيد فترجع إلى احتفالات نهاية الحصاد في أفريقيا، كما تعني كلمة "كوانزا" باللغة السواحلية "أولى ثمار الحصاد".
وبهذه المناسبة، قال ترمب في بيان "في الوقت الذي تشعل فيه العائلات والأصدقاء سويا شمعدان الكينارا، ميلانيا (زوجة الرئيس) وأنا نتقدم إليهم بأحر التهاني والأمنيات بأعياد سعيدة وسنة جديدة مزدهرة".
ودأب الرؤساء السابقون بيل كلينتون وجورج بوش الابن وباراك أوباما على تضمين كوانزا في معايداتهم بمناسبة أعياد نهاية السنة.
ومع أن هذا العيد ليس منتشرا على نطاق واسع في الولايات المتحدة، لكن وسائل إعلام أشارت إلى أن مزيدا من الأميركيين السود احتفلوا به هذا العام في ظل التوتر السياسي الناشئ عن تولي ترمب للرئاسة مطلع هذا العام، والذي يتهمه كثير من السود بالقرب من العنصريين البيض.