غرين بوردر تبتكر تقنية لدرء الأخطار عن الحواسيب

تطبيقات جديدة لحماية الكمبيوتر أثناء تصفح الانترنت


وليد الشوبكي

طرحت شركة غرين بوردر الأميركية الأسبوع الماضي برنامجا يعتمد أسلوبا غير تقليدي لدرء الأخطار عن الحواسيب الشخصية خلال اتصالها بالإنترنت.

والبرنامج الجديد يحمل اسم الشركة المنتجة، وينتمي لفئة برامج الحماية، لكنه يختلف عن كل برامج الفئة التي تطرحها شركات سيمانتك وترند مايكرو وماكافي ومايكروسوفت.

فبينما تعتمد هذه البرامج بصورة رئيسة على خاصية التحديث عبر الشبكة العالمية لتتمكن من اكتشاف ما يستجد من برامج التلصص والفيروسات وما شابه، فغرين بوردر أو الحدود الآمنة يعتمد على تقنية حديثة نسبيا تسمى التشغيل المعزول، وهي تحتوي النشاطات الضارة لأي من البرامج التي يتم تثبيتها على الحاسوب وتعزلها، فلا تتمكن من إلحاق الأذى بنظام التشغيل أو بالعتاد الحاسوبي.


عزل وتنظيف
ويعمل غرين بوردر بالأساس على متصفح إنترنت إكسبلورر، فبتثبيت البرنامج على الحاسوب الشخصي تصبح كل النشاطات التي يقوم بها المستخدم عبر المتصفح معزولة "بخيرها وضررها" عن نظام التشغيل.

فكل برامج التلصص أو الفيروسات التي تحمل نفسها دون علم المستخدم خلال تصفحه للإنترنت ستبقى في بيئة معزولة إلى أن يغلق المتصفح، حيث ينظف البرنامج هذه البيئة المعزولة تلقائيا ليبدأ المستخدم جولة أخرى من التصفح بغير مشاكل.

ويتيح البرنامج مستوى خاصا من التأمين للتعاملات البنكية عبر الإنترنت، فتنشيط هذه الخاصية يجعل متصفح الإنترنت إضافة لتشغيله في بيئة معزولة يمحو أي آثار لهذه التعاملات على ذاكرة نظام التشغيل، وهي الآثار التي تتخصص في البحث عنها بعض أنواع برامج التلصص.

ويفرد غرين بوردر حافظة للبرامج التي حصل المستخدم عليها من الشبكة العالمية، ويشك في أنها تحمل برامج تلصص في طياتها، بحيث إذا ثبتها المستخدم من خلال هذه الحافظة تظل في البيئة المعزولة للبرنامج منعا لإلحاق أي آثار سلبية بنظام التشغيل.

وليس هذا الإصدار الأول للشركة فقد سبقته بضعة إصدارات لزبائنها من الشركات ولكنه الأول للمستخدمين الأفراد.

وستكون قيمة الاشتراك السنوي للبرنامج نحو 50 دولارا أميركيا، لكن الشركة أتاحت اشتراكا مجانيا مدته عام لأول 10 آلاف مستخدم.


أنظمة تشغيل مختلفة
يذكر أن تقنية التشغيل المعزول بزغت أول الأمر في مضمار اختبار البرمجيات قبل طرحها على مدى واسع.

فتشغيل البرمجيات وخاصة تطبيقات الحماية في بيئة معزولة أول الأمر يساعد المطورين على تقييمها دون المخاطرة بالإضرار بنظام التشغيل ذاته.

وتساعد تقنية التشغيل المعزول أيضا بجعل أنظمة التشغيل غير المتساوقة كنظامي مايكروسوفت ويندوز وآبل ماك إكس مثلا، تعمل مع بعضها البعض، ويفيد هذا بصورة خاصة في الشبكات الحاسوبية الكبيرة.

فعندما تعمل شبكة حاسوبية لإحدى الشركات على نظام ويندوز مثلا، ثم تحتاج هذه الشركة لأحد التطبيقات التي لا تعمل إلا على نظام ماك، فإن الحل هو استخدام تقنية التشغيل المعزول بدلا من تجشم نفقات إضافة حواسيب جديدة بنظام تشغيل جديد، ثم دمجها في الشبكة المغايرة.

تجدر الإشارة إلى أن برنامج غرين بوردر يمنع المخاطر التي يتعرض لها الحاسوب بعد تثبيت البرنامج فقط، لكنه لا يكتشف البرامج الموجودة على الحاسوب قبل تثبيته، ومن ثم فإنه مكمل للبرامج المضادة للفيروسات وليس بديلا عنها.
ـــــ
الجزيرة نت

إعلان
المصدر: الجزيرة

إعلان