حرب غزة والشيخ جراح وأسرى جلبوع وانتفاضة الداخل.. أحداث مفصلية أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة في 2021

حصاد العام في فلسطين

حمل عام 2021، الأول من عقد العشرينيات للقرن الجديد، بشرى سارة للفلسطينيين الذين عانوا كثيرا طيلة العقد الماضي من آثار الانقسام الداخلي تارة، وتراجع الاهتمام العربي بالقضية الفلسطينية تارة أخرى بسبب انشغال الشعوب العربية بالثورات والانتفاضات التي هزَّت أركان الشرق الأوسط منذ 2011. وقد حلَّت البشرى في الشهر الأول من العام حين أعلن الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" عن إجراء انتخابات عامة (تشريعية ورئاسية وانتخابات المجلس الوطني) في البلاد لأول مرة منذ عام 2007، وحدَّد مراحلها خلال العام نفسه.

 

أبقى عباس الفلسطينيين غارقين في أحلامهم بحل أزماتهم الناجمة عن الانقسام حتى شهر إبريل/نيسان، حين خرج يقطع عليهم إجراءات التجهيز للانتخابات بإعلانه قرار تأجيلها إلى أجل غير مسمى، مُتذرِّعا بعدم سماح دولة الاحتلال الإسرائيلي بمشاركة سكان القدس المحتلة في العملية الانتخابية. ولم يكتفِ عباس بذلك، بل قرَّر في الشهر الأخير من العام نفسه إجراء انتخابات مجالس الهيئات المحلية في الضفة الغربية دون قطاع غزة، حيث امتنعت حركة حماس عن تنظيمها بغزة في ظل مطالبتها بإجراء انتخابات وطنية تشريعية، ومن ثم اختُتِم العام بمشهد جديد من مشاهد الخلاف السياسي الفلسطيني الداخلي.

 

وبخلاف تطورات الشأن الداخلي، شهد العام المنصرم أحداثا غير متوقَّعة على الساحة الفلسطينية، منها تطورات رغبها الفلسطينيون كثيرا مثل الإطاحة بزعيم حزب الليكود "بنيامين نتنياهو" من رئاسة الوزراء بعد 14 عاما في الحكم، ومن قبله إزاحة الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" الذي خلفه "جو بايدن"، ومنها أحداث أخرى أعادت -على مرارتها- إحياء القضية وإشعال جذوة المقاومة، مثل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي أثبت صمود المقاومة وسبَّب أزمة سياسية داخل إسرائيل، والهبَّة التي قام بها فلسطينيو الداخل المحتل لأول مرة منذ وقت بعيد، والمقاومة الشعبية المتواصلة في حي الشيخ جراح وغيره ضد إجلاء الفلسطينيين عن منازلهم في الضفة الغربية وأحياء القدس. ويرى كثيرون أن تلك الأحداث كافة أعادت القضية الفلسطينية إلى بؤرة الضوء على مستوى المجتمع العربي والدولي، وإن رأى آخرون أن بعضا من هذه الأحداث، مثل تواصل الصراع مع الاحتلال والاستيطان، قد تكون له تداعيات خلال هذا العام، وأن عودة التضامن لا تعني بالضرورة حدوث انفراجة سياسية حقيقية تُعيد للفلسطينيين حقوقهم.

Protest in Jerusalem- - JERUSALEM - JULY 17: People gather during a demonstration held in support of the Palestinian families who have been under threat of forcible eviction from their homes in Sheikh Jarrah neighborhood, in East Jerusalem on July 17, 2021.

 

أبرز أحداث عام 2021

مع بداية شهر رمضان الماضي، الموافق 13 إبريل/نيسان، وبالقرب من أسوار القدس العتيقة، بدأ أحد أبرز أحداث عام 2021 حين نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي حواجز حديدية في ساحة باب العمود المؤدية إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك، ومن ثمَّ حوَّلت المكان الأبرز لتجمُّع الفلسطينيين إلى ثكنة عسكرية تعج بالجنود وتمتلئ بكاميرات المراقبة الموجَّهة لرصد أدق تحرُّكات الفلسطينيين في المنطقة. وفي الوقت نفسه، واصل المستوطنون المُتطرِّفون أعمالهم العدوانية ضد الفلسطينيين عبر الاقتحامات المتكررة للحرم القدسي، وأبرزها التظاهرة التي دعوا إليها بتاريخ 10 مايو/أيار احتفالا بذكرى احتلال الجزء الشرقي من المدينة المقدسة. ودون تردُّد، هبَّ المقدسيون لحماية المسجد الأقصى ورفضوا إغلاق باب العمود أمامهم.

 

بعد مُضي أسابيع، أجبرت حِدَّة الاحتجاجات الاحتلال على الانسحاب من منطقة "باب العمود"، لكن مشهد "الحرب المُصغَّرة" وقع على مرمى حجر من قلب القدس، هناك في حي الشيخ جراح، حيث هُدِّد سكانه بالطرد من منازلهم وإخلائها بأحكام قضائية أصدرتها محاكم الاحتلال لصالح المستوطنين. وتعود تفاصيل معاناة سكان الحي المقدسي إلى عام 1948، منذ طُرِد الفلسطينيون على أيدي العصابات الصهيونية من منازلهم في الجزء الغربي في القدس وحيفا ويافا وغيرها، فبحثوا عن ملاذ آمن في الجزء الشرقي من المدينة للنجاة، ومن ثم بقوا هناك طيلة سبعة عقود تحت وطأة معاناة كبيرة بسبب سياسة التهجير والتشريد التي اتبعتها حكومة الاحتلال منذ عام 1956، وجهود المجموعات الاستيطانية التي ما انفكَّت تنتزع المزيد من الأراضي لجعل الأحياء في القدس ذات أغلبية يهودية.

 

في حي الشيخ جراح المجاور لنواة القدس وأقدس مزاراتها، يواجه نحو 150 فلسطينيا تهديد الإخلاء بدعم من المحاكم الإسرائيلية التي تعمل بوضوح على إفساح المجال أمام المستوطنين اليهود. ومع انتهاء عام 2021 الذي وصفه سكان الحي بأنه "الأصعب على حياة المقدسيين في الحي"، لا يزال سكان الحي يواصلون احتجاجاتهم السلمية على عملية تهجيرهم رغم خفوت الاهتمام الإعلامي عربيا ودوليا، بينما تقابل قوات الاحتلال ذلك بالضرب المبرح والاعتقال والإبعاد والرصاص كعادتها.

Protest in Jerusalem- - JERUSALEM - JULY 17: People gather during a demonstration held in support of the Palestinian families who have been under threat of forcible eviction from their homes in Sheikh Jarrah neighborhood, in East Jerusalem on July 17, 2021.

لم تكن الحرب المُصغَّرة في الشيخ جراح سوى كرة لهب دحرجت الأحداث من القدس إلى غزة التي تبعد نحو 50 ميلا عن المدينة المحتلة، حيث لبَّى أهل القطاع المُحاصَر نداء المقدسيين الثائرين بشعار "يلا يا غزة.. مشان الله"، فأطلقت المقاومة رشقات صاروخية تجاه مدن الاحتلال، ليكون الرد على ذلك شن عدوان عسكري إسرائيلي جابهته فصائل المقاومة تحت شعار العملية "سيف القدس". وعلى مدار 11 يوما، سقط أكثر من 200 شهيد وآلاف الجرحى في شتى أنحاء قطاع غزة، في تكلفة بشرية كبيرة عمَّقت معاناة السكان القابعين تحت الحصار الإسرائيلي منذ عام 2007، فيما اعترف الاحتلال بمقتل 12 إسرائيليا بين جنود ومستوطنين.

 

حشد العدوان تعاطفا واسعا من قِبَل الرأي العام العربي والدولي لصالح الفلسطينيين بشكل غير مسبوق منذ حرب غزة عام 2010، وقد ظهر التضامن مع المقاومة الفلسطينية من خلال التدوين عبر منصات التواصل الاجتماعي التي انتفضت للتنديد بالعدوان الإسرائيلي ومباركة جهود الفصائل المسلحة، إذ أدخلت المقاومة أسلحة جديدة للخدمة العسكرية مثل صاروخ "عياش 240" وطائرات مسيرة من طراز "شهاب"، وهي أسلحة كشفت جزئيا عوار منظومة الدفاع الصاروخي الشهيرة المعروفة بـ"القبة الحديدية". وفي المحصلة، كشفت معركة "سيف القدس" عن تحوُّل إستراتيجي يتعلَّق بقدرة المقاومة الفلسطينية على تقويض نظرية الردع الإسرائيلية التي طالما تغنَّى بها قادة الاحتلال.

 

بخلاف ذلك، أثبت العدوان وأزمة القدس التي سبقته مرة أخرى قدرة حماس على اقتناص زمام المبادرة السياسية للدفاع عن القضية الفلسطينية العالقة منذ أكثر من عقد، هذا وعزَّزت المعركة من شعبية حماس المحلية مقابل تسليط الضوء على الضعف الملحوظ للرئيس الفلسطيني "محمود عباس" والسلطة الفلسطينية في رام الله.

 

اتساع بقعة الصراع

أحد أهم آثار العدوان الإسرائيلي على غزة تَمثَّل في انتقال جزء من الصراع مع الاحتلال إلى الداخل، في الأراضي المحتلة عام 1948، ففي حين كان سكان غزة والشيخ جراح يناضلون ضد الاحتلال، واجه فلسطينيو الداخل في حيفا ويافا واللُّد والرملة وعكا عنف المستوطنين اليميني، وهو ما منح القضية الفلسطينية وحدة نادرة عابرة لحدود 67 والانقسام بين الضفة والغزة لأول مرة منذ الانتفاضة الثانية.

 

انتفض سكان مدن الداخل الفلسطيني بشكل خالف الحسابات الأمنية والسياسية الإسرائيلية التي صنَّفت مناطقهم على مدار سنوات بوصفها مناطق "هادئة وتحت السيطرة"، وفي محاولة لضبط الوضع لجأت قوات الاحتلال إلى قمع تلك الاحتجاجات على يد وحدة "اليسام" وقوات حرس الحدود. ووحدة "حرس الحدود" هي وحدات خاصة من مهامها تنفيذ عمليات الاعتقال والمداهمات في الضفة المحتلة وقمع المسيرات والمظاهرات بشكل عنيف للغاية، وقد كشف استخدامها في الداخل عن حقيقة رؤية السلطات الإسرائيلية لعرب 48 بوصفهم جزءا من القضية الفلسطينية الأوسع، وساهم أيضا في وضع إسرائيل تحت ضغط الرأي العام الدولي الذي ينظر إلى عرب 48 بوصفهم مواطنين إسرائيليين. كما شنَّ الاحتلال بعد تراجع الاحتجاجات حملة اعتقالات جماعية، وداهم منازل المواطنين الذين نزلوا إلى الشوارع للاحتجاج على اعتداءات الاحتلال على القدس والعدوان على غزة، ما قوَّض من صورة إسرائيل الديمقراطية التي تحاول ترويجها في الغرب أكثر من أي وقت مضى.

 

قبل أن يلتقط الاحتلال أنفاسه من الأوضاع في الداخل الفلسطيني، انفجرت الأوضاع في مناطق الضفة المحتلة، حيث تحوَّلت مدن وقرى الضفة إلى ساحة مواجهة مفتوحة. فقد دخلت قوات الاحتلال على سبيل المثال في معركة مع مخيم ومدينة جنين، التي شهدت جولات اشتباكات دامية بين الاحتلال والمقاومين. علاوة على ذلك، شكَّلت القدس نفسها بؤرة مقاومة عبر سلسلة العمليات المسلحة الفردية، وأبرزها عملية الشهيد "فادي أبو اشخيدم" التي أدَّت إلى مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين في 21 نوفمبر/تشرين الثاني، إذ أثارت العملية صدى واسعا لما أحدثته من اضطرابات في حسابات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

في نطاق المقاومة الفلسطينية، يمكن القول إن سبتمبر/أيلول الماضي يُعَدُّ تاريخا مميزا، إذ وقعت حادثة "نفق الحرية" التي نجم عنها هروب ستة من الأسرى الفلسطينيين من سجن "جلبوع"، أحد السجون التي تتمتع بحصانة شديدة، ويُطلِق عليه الاحتلال الإسرائيلي اسم "الخزانة الحديدية". وقد مَثَّلت تلك العملية النوعية ضربة للمنظومة الأمنية الإسرائيلية لما أظهرته من فشل أمني كبير، كما أعادت قضية الأسرى إلى صدارة المشهد بعد غيابها.

 

على صعيد الاعتداءات الإسرائيلية خلال عام 2021، فقد ضاعف الاحتلال من قراراته المخالفة للقانون الدولي وواصل بكثافة عمليات هدم المنازل والاستيطان ومصادرة الأراضي وغيرها، فأقدم على هدم 950 منزلا ومنشأة فلسطينية، وتوسيع نحو 55 مستوطنة، وإنشاء 15 بؤرة استعمارية جديدة. وقد أشار تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى "ارتفاع معدل هدم ومصادرة منازل الفلسطينيين في أرضهم المحتلة منذ عام 1967 بنسبة 21% في الأشهر التسعة الأولى من عام 2021، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020، مع تزايد عدد المشردين الفلسطينيين بنسبة 28% خلال الفترة نفسها". هذا وذكر "جمال العَمْلة"، مدير مركز أبحاث الأراضي المختص بتوثيق انتهاكات الاحتلال، أن سلطات الاحتلال أعلنت في 2021 عن أكثر من 100 مخطط، وأنشأت نحو 25 طريقا التفافيا أو فرعيا جديدا لخدمة المستوطنات.

 

الانقسام والتطبيع يجهضان آمال 2022

حمل عام 2021 الكثير من الأحداث على صعيد ارتباطات القضية الفلسطينية إقليميا، وهي أحداث تأثرت بتغيُّر الإدارة الأميركية، وتغيُّر الحكومة في إسرائيل، وبتسارع قطار التطبيع بين بعض الدول العربية وإسرائيل، ولا يحمل جميعها بالضرورة أخبارا سعيدة رغم عودة القضية الفلسطينية إلى الواجهة.

التوقيع على اتفاق التطبيع "أبراهام" في البيت الأبيض مكتب الصحافة الحكومي وعممها على الإعلام للنشرالتوقيع على اتفاق التطبيع "أبراهام" في البيت الأبيض مكتب الصحافة الحكومي وعممها على الإعلام للنشر

في حديث له مع "ميدان"، قال الباحث والمحلل السياسي "أكرم عطا الله" إن هناك عوامل داخلية تقف وراء ذلك "التفاؤل المحدود" أبرزها استمرار الانقسام الفلسطيني، إذ تصدَّرت حركة حماس للتصدي لإسرائيل بالتزامن مع استمرار تصنيفها تنظيما إرهابيا من القوى الكبرى. وبما أن بينها وبين الطرف المُعترَف به دوليا، وهو السلطة الفلسطينية، خلاف وانقسام، في الوقت الذي تقف فيه السلطة عاجزة عن المشاركة في إستراتيجية المقاومة، فإن عام 2021 لم يحمل خبرا سعيدا فيما يتعلَّق بإمكانية البناء سياسيا على إنجازات المقاومة العسكرية.

 

على الصعيد الدولي، حازت القضية انتباه الرأي العام الدولي، ولكن -مرة أخرى- دون إمكانية للاستفادة سياسيا من ذلك، وقد ضرب عطا الله مثالا بالعدوان الإسرائيلي على غزة الذي تزامن مع تظاهرات ضخمة جالت أهم العواصم العالمية التي تُعتبر بلدانها رسميا داعمة لإسرائيل. وأردف عطا الله: "اليوم، وبعد مُضي ستة أشهر على العدوان، يمكن القول إن الفلسطيني يُبدع في الميدان ولكن يفشل في الاستثمار السياسي، وتلك مشكلة تُسبِّبها العوامل الداخلية والخارجية آنفة الذكر".

 

من جهته، يعتقد "ناجي شراب"، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية في غزة، أن ردة الفعل على أحداث عام 2021 مثل حرب غزة والشيخ جراح وغيرها كانت سريعة وأعادت القضية الفلسطينية لمكانها وهيبتها لفترة زمنية قصيرة فقط، إذ لاحظنا خلال تلك الأحداث ارتباطها بلحظة الحدث، ثم أضاف: "هناك مؤشرات إيجابية كبيرة، فرغم تراجع التضامن مع الفلسطينيين في بعض الدول العربية على مستوى الحُكَّام، فإن جُلَّ الشعوب العربية يبقى مرتبطا بالقضية الفلسطينية".

Protest against normalization deal with Israel in Sudan- - KHARTOUM, SUDAN - MAY 21: People gather after performing Friday prayer to stage a demonstration in support of Palestinians, protest against Israeli attacks on the Gaza Strip and the normalization deal with Israel in Khartoum, Sudan on May 21, 2021.

على الصعيد الإقليمي، لا تزال القضية الفلسطينية بعيدة عن تحفيز تحرُّكات إقليمية كُبرى، لا سيما مع انشغال الجميع بقضايا تحظى بأهمية كبيرة مثل الملف الإيراني، وأزمة لبنان، وحرب اليمن، والوضع في ليبيا، والتوتُّر بين المغرب والجزائر، علاوة على انشغال الإدارة الأميركية بالتهديد الروسي بغزو أوكرانيا، والمفاوضات النووية المُتعثِّرة مع إيران، وعواقب الانسحاب الأميركي من أفغانستان، والتنافس المتصاعد مع بكين، ومن ثمَّ لم تفِ بأيٍّ من وعودها الانتخابية للفلسطينيين.

 

مع حلول عام جديد، يُجمِع المحلِّلون على أنه ما من أُفق ملموس لانفراجة على صعيد القضايا المهمة التي تخص الفلسطينيين. فناهيك بالتقارب المتزايد بين دول عربية مهمة وإسرائيل، واستمرار الانقسام الداخلي الفلسطيني، فإن الحكومة الإسرائيلية الجديدة تمضي بقيادة "نفتالي بينيت" نحو إنكار حلِّ الدولتين مثلها مثل سابقتها، ولا تبدو سياستها الاستيطانية مغايرة، إذ تستمر عمليات هدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية، دون ضغط يُذكَر من أطراف إقليمية أو دولية لكبح السياسة الإسرائيلية.

 

يبدو إذن أن العام القادم سيكون امتدادا للعام الماضي، فهو عام سيستمر فيه الوضع الحَرِج للقضية الفلسطينية، مع مواصلة إسرائيل لسياسات تجاوز أوسلو بالكلية، بيد أنه عام سيستمر فيه حضور القضية مع تراجع نسبي لملفات أنهكت المتابع العربي مثل سوريا وليبيا، لا سيما إذا ما اندلعت أحداث جديدة تُعزِّز موقع القضية المركزي لدى الرأي العام العربي، على غرار هروب الأسرى من سجن جلبوع، وأحداث الشيخ جراح، والعدوان على غزة، وكذلك إذا ما جدَّ جديد في ملفات الانتخابات، ومستقبل السلطة الفلسطينية، وخلافة الرئيس محمود عباس.

المصدر : الجزيرة