فلسطين وبايدن.. هل استفاد الفلسطينيون حقا من رحيل ترامب؟

U.S. Vice-President Joe Biden (L) shakes hands with Palestinian President Mahmoud Abbas in the West Bank city of Ramallah March 9, 2016. REUTERS/Debbie Hill/Pool

لا يخفى على أحد الانحياز غير المسبوق الذي أبدته إدارة الرئيس الأميركي السابق "دونالد ترامب" لصالح إسرائيل، والخروقات التي قامت بها لالتزامات أميركية سابقة تجاه الفلسطينيين وخطوط حمراء وضعتها واشنطن بنفسها مثل انسحاب إسرائيل إلى حدود 1967 وعدم الانفراد بإعلان القدس كاملة عاصمة لإسرائيل. لم تكتفِ إدارة ترامب بذلك، بل قطعت المساعدات التي قدَّمتها على مدار عقود للفلسطينيين، ونقلت سفارتها في الأراضي المحتلة إلى القدس، وأعطت الضوء الأخضر للمُضي دون توقُّف في بناء المستوطنات الإسرائيلية.

 

لكن منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2020، بدأ الفلسطينيون يتنفسون الصعداء مع الإعلان عن فوز "جو بادين" في الانتخابات الأميركية، حيث قدَّم الرئيس الجديد وعودا للفلسطينيين في سياق حملته الانتخابية، وهو ما جعل القيادة الفلسطينية تحتفظ بآمال كبيرة بأن يكون بايدن أكثر إنصافا لقضيتهم من سلفه، ولذا لم يتردد رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" بأن يكون من أوائل القادة الذين هنَّأوا بايدن عقب فوزه.

 

بعد فترة وجيزة من تنصيب بايدن، أعلنت إدارته أنها ستُعيد العلاقات مع الفلسطينيين وتُجدِّد المساعدات ضمن توجُّهات تهدف إلى استعادة زخم حل الدولتين حسبما أظهرت مذكرة سياسية وُضعت في فبراير/شباط الماضي بعنوان: "إعادة ضبط العلاقات الأميركية-الفلسطينية والطريق إلى الأمام". فهل نفَّذت إدارة بايدن تعهُّداتها للفلسطينيين؟ وكيف كان حال القضية الفلسطينية في العام الأول للرئيس الجديد بالبيت الأبيض؟

 

قرارات بايدن وآمال الفلسطينيين

على أرض الواقع، لمس الفلسطينيون بعضا من مظاهر الدعم الاقتصادي الأميركي لبعض مؤسسات السلطة والمجتمع المدني الفلسطيني، وأتى ذلك رغم مواصلة الاحتلال الإسرائيلي إجراءاته التعسُّفية ضدهم، إذ زاد المستوطنون اليهود من عنفهم تجاه الفلسطينيين، فيما تُواصِل حكومتهم سياسة الاستيطان دون توقُّف، وتهدم المنازل وتُرحِّل الفلسطينيين من حي الشيخ جراح وغيره.

 

جاء باكورة القرارات الأميركية التي أعطت الفلسطينيين جرعة أمل كبيرة في مارس/آذار من العام الماضي (2021)، حين قرَّرت إدارة بايدن منح 15 مليون دولار لمنظمات فلسطينية في الضفة الغربية وغزة للمساعدة في مكافحة جائحة "كوفيد-19". ثم بعد يوم من هذا القرار، أخطرت الإدارة الكونغرس بأنها ستمنح الفلسطينيين 75 مليون دولار للدعم الاقتصادي بُغية استعادة ثقة الفلسطينيين التي تراجعت إلى أدنى مستوياتها في عهد ترامب.

 

في وقت لاحق، أصدرت الإدارة الأميركية الجديدة قرارات مشابهة، من أهمها تجديد مساهمتها المالية لصالح وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التي قطعتها إدارة ترامب، حيث أعاد بايدن تمويل الأونروا بأكثر من 318 مليون دولار في السنة المالية 2021، ضمن اتفاق سُمِّيَ بإطار التعاون الذي نصَّ على أن "الولايات المتحدة لن تُقدِّم أي مساهمات للأونروا، إلا إن اتخذت الأونروا جميع الإجراءات الممكنة لضمان عدم استخدام أي جزء من المساهمة الأميركية لمساعدة أي لاجئ يتلقى تدريبا عسكريا".

وقد عكفت الإدارة على إدانة عنف المستوطنين تجاه الفلسطينيين، إذ ركَّز تقرير وزارة الخارجية الأميركية السنوي، الذي خُصِّص لرصد الإرهاب في دول شتى، على عنف المستوطنين أكثر مما فعلته التقارير المماثلة خلال إدارة ترامب. وجاء في التقرير أن "على مدار العام 2020، وثَّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) 771 حادثة عنف من قِبَل المستوطنين أدَّت إلى إصابة 133 فلسطينيا وإلحاق أضرار بـ 9646 شجرة و184 مركبة، معظمها في مناطق الخليل والقدس ونابلس ورام الله".

 

في هذا السياق، يقول "سعيد زيداني"، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، في حوار مع "ميدان" إن هناك تغييرا في السياسة الأميركية تجاه الفلسطينيين وتجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي بصورة عامة، وأكَّدت إدارة بايدن من جانبها التزام الولايات المتحدة بحل الدولتين، وهو أمر واضح في كل التصريحات واللقاءات التي تمت بين المسؤولين الأميركيين وأقرانهم الفلسطينيين، مُشيرا إلى أن هناك تغييرا على مستوى الإجراءات التي اتُّخِذت حتى الآن من إعادة الدعم لوكالة الغوث للاجئين واستئناف المساعدات للسلطة الفلسطينية ومحاولة تنقية الأجواء التي تعكَّرت أثناء فترة حكم ترامب.

 

وأردف زيداني أن هنالك نوعين من القضايا وضعتهما إدارة بايدن على جدول أعمالها، أولها قضايا المساعدات، سواء للأونروا أو السلطة الفلسطينية أو حتى إعادة فتح مكتب ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية، وهذه أمور تستطيع الإدارة الأميركية أن تُقرِّرها منفردة، كما تستطيع وحدها أن تؤكد ضرورة الالتزام بحل الدولتين. ولكن من جهة أخرى، هناك قضايا تحتاج إلى موافقة الحكومة الإسرائيلية، مثل استئناف المفاوضات السياسية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية أميركية أو دولية، وإعادة فتح القنصلية التي تخدم الفلسطينيين في القدس الشرقية. ثمَّ أضاف زيداني المقيم في القدس الشرقية: "هذان الأمران الآخران يحتاجان إلى حوار بين الحكومتين الفلسطينية والإسرائيلية، ونحن نعلم أن هناك اختلافات بين الحكومتين في هذا الشأن، فالإدارة الأميركية تستطيع أن تُقرِّر فتح القنصلية، ولكن ذلك لن يتحقق إلا برضا إسرائيلي".

 

في الأخير، أشار زيداني إلى أن استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بصورة مباشرة أمر أعقد من كل ما سبق، لأن الحكومة الإسرائيلية ليس لديها أي تصوُّر أو نية لاستئناف المفاوضات حول قضايا الحل النهائي، وهو أمر تدركه الإدارة الأميركية نفسها ولا تملك تغييره هي الأخرى.

 

إسرائيل والمطبِّعون يقيِّدون آمال الفلسطينيين

تقف البحرين والإمارات على قمة المرشحين للانخراط في تعميق تحالف مع إسرائيل، لا سيما وقد وقَّعتا علنا اتفاق تطبيع معها العام الماضي، وهما من الدول الأشد توجُّسا من إيران.

منذ عام 1994، مثَّلت القنصلية الأميركية والبعثة الدبلوماسية الأميركية في القدس الرمز الأهم للاعتراف الدولي بالسلطة الفلسطينية، ولذا حين أرادت إدارة ترامب أن تُصوِّب سهامها تجاه السلطة لإرضاء اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي قاده آنذاك "بنيامين نتنياهو"، فإنها لم تتردد في إغلاق تلك القنصلية عام 2018، لتُوجِّه بذلك طعنة سياسية ورمزية في آنٍ واحد لالتزامات واشنطن التاريخية تجاه السلطة الفلسطينية وعملية أوسلو وحل الدولتين. وبينما أغلق ذلك المبنى الحجري أبوابه، الذي يقع على مرمى حجر من مقر السفارة الأميركية الجديدة في إسرائيل، تراجعت آمال الفلسطينيين في أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم في المستقبل كما تعهَّد لهم مسؤولو واشنطن طيلة عقود.

 

بيد أن الآمال عادت ولو جزئيا منذ تولي بايدن منصبه، إذ وعد رئيس البيت الأبيض منذ اللحظات الأولى لتنصيبه بإعادة فتح القنصلية الأميركية للفلسطينيين في القدس، كما أسمع الفلسطينيين ذلك في عقر دارهم، فحدث أن قال وزير خارجيته "أنطوني بلينكن" في حديث إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس حين زاره أواخر مايو/أيار الماضي في رام الله: "سنفتتح قنصلية في القدس الشرقية جزءا من تعميق العلاقات مع الفلسطينيين". ولم تنجح إدارة بايدن حتى الآن في تنفيذ وعودها بسبب الرفض الإسرائيلي القاطع، إذ يظل بايدن بحاجة إلى إذن من الحكومة الإسرائيلية من أجل فتح مبنى القنصلية.

 

ثمة شيء آخر يمكن سوقه عند الحديث عمَّا يأمل الفلسطينيون في الحصول عليه من إدارة بايدن بعد مرور عام الآن على دخولها البيت الأبيض، وهو ما يخص الموقف الأميركي من اتفاقيات التطبيع العربي مع إسرائيل، فكما جادلت الدول العربية المُطبِّعة بأنها تُطوِّر علاقاتها مع إسرائيل بهدف مقايضة تلك العلاقات الجيدة مستقبلا بحل القضايا الفلسطينية العالقة مع الإسرائيليين، يبدو أن مسؤولي إدارة بايدن لديهم القناعة ذاتها، إذ ظهروا حريصين إلى حدٍّ ما على الترويج لاتفاقيات التطبيع التي أشاد بها بايدن نفسه.

U.S. Vice President Joe Biden (L) speaks as he delivers a joint statement with Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu during their meeting in Jerusalem March 9, 2016. REUTERS/Debbie Hill/Pool

لكن حتى الآن، لم يُلمس أي أثر لهذه الاتفاقيات على صعيد الوضع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل تمضي دول مثل الإمارات، اللاعب العربي الرئيس في تلك الاتفاقيات، نحو توسيع العلاقات التجارية وتعزيز التعاون الأمني مع إسرائيل دون أي التفات منها للقضية الفلسطينية، وبالمجمل لم يُحرَز أي تقدُّم -من قِبَل الولايات المتحدة أو القوى الإقليمية الأخرى- في مسار المفاوضات مع الفلسطينيين، باستثناء التنسيق الذي قامت به مصر أثناء حرب غزة الأخيرة، ولم يتعدَّ وقف إطلاق النار ونزع فتيل القتال، دون نظر في إعادة الحياة لعملية السلام بصورة أشمل.

 

على الصعيد الاقتصادي، وفي حين زُعم أن الآثار الاقتصادية للتطبيع ستمتد إلى الفلسطينيين، حيث يسيطر الاحتلال على أكثر من ثلاثة ملايين منهم في الضفة الغربية، ويُطْبِق حصاره الاقتصادي على ما يقرب من مليونَيْ فلسطيني آخرين في قطاع غزة، لم تُقدِّم الدول العربية التي طبَّعت العلاقات مع إسرائيل سوى القليل في هذا المضمار. وعلى صعيد تخفيف حِدَّة التوتر العسكري أو الدفاع عن الفلسطينيين الذين يواجهون الطرد من منازلهم في القدس الشرقية، أشار تقرير إسرائيلي إلى أن "سجل تطبيع الدول العربية قبل فتح العلاقات الرسمية مع إسرائيل، وبعد ذلك خصوصا، عزَّز فقط الانطباع بأنهم غير مهتمين بتولي مسؤولية أوسع عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية-الإسرائيلية".

 

فيما يتعلق بآمال الأميركيين من اتفاقيات التطبيع العربي مع إسرائيل على صعيد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يعتقد زيداني أن المسؤولين الأميركيين حريصون على تهدئة الأمور على مستوى قطاع غزة واستئناف ملف إعادة الإعمار، وأيضا على منح التسهيلات الاقتصادية اللازمة للفلسطينيين في الضفة الغربية، كذا العمالة الفلسطينية داخل إسرائيل. يوضِّح زيداني أن "التطبيع من وجهة نظر الإدارة الأميركية يساعد على ذلك، ولكن القضايا الأساسية التي لها علاقة بالمفاوضات حيال الحل النهائي ليس من المتوقَّع أن تتحرَّك العام القادم، ولا يُتوقَّع أن تضغط الإدارة الأميركية على الحكومة الإسرائيلية، فهي حكومة غير قادرة على تقديم أي تنازلات جدية نظرا لترتيباتها الخاصة". ويستطرد قائلا: "التطبيع يساعد في المجال الاقتصادي والاجتماعي وفي مجال التسهيلات وإعادة الإعمار، ولكنه لن يساعد في استئناف المفاوضات الجدية حول قضايا الحل النهائي".

 

بايدن وترامب.. هل من فرق؟

Democratic presidential nominee Joe Biden and U.S. President Donald Trump participate in their second 2020 presidential campaign debate at Belmont University in Nashville, Tennessee, U.S., October 22, 2020. REUTERS/Jim Bourg/Pool

"لقد تبخَّر كل ما وُعدوا به، ولم يلتزموا بأيٍّ من تعهُّداتهم"، هذا ما قاله مسؤول فلسطيني أخفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية هويته، وألمحت إلى أنه يُمثِّل مجموعة من المسؤولين الفلسطينيين المحبطين من وعود بايدن للسلطة الفلسطينية، بل إن بعض هؤلاء المسؤولين وصفوا سياسة بايدن تجاه رام الله بأنها لا تختلف عن سياسة سلفه دونالد ترامب.

 

مع انتهاء العام الأول على حكم بايدن، يؤمن الفلسطينيون بأن الرئيس الأميركي لم يفعل ما يكفي للضغط على إسرائيل أو لإنهاء السياسات المنحازة التي انتهجتها الإدارة السابقة، وأنه تراجع عن معظم وعوده ذات المغزى، أو فشل في تنفيذها في أفضل الأحوال، وأهمها إعادة إحياء حل الدولتين ووقف الاستيطان والهدم، وتعزيز الحكم الذاتي الفلسطيني، وقمع عنف المتطرفين اليهود، هذا ولا يزال مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن مغلقا منذ قرَّر ترامب ذلك.

 

في الواقع، يواجه بايدن قائمة طويلة من التحديات الدولية التي حالت دون حدوث اختراقات إستراتيجية كما أخبرنا "أيمن يوسف"، أستاذ مساعد في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالجامعة العربية الأميركية في جنين، إذ إن تلك الإدارة حتى اليوم لم تُعيِّن مندوبا مبعوثا لعملية السلام رغم أن كل الإدارات الديمقراطية من كلينتون مرورا بأوباما أوفدت واحدا. وأضاف يوسف: "حتى الآن لا يوجد هناك مبعوث ولا اتصال مباشر بين بايدن والرئيس عباس، ورغم أن هناك اجتماعات على مستوى الوزراء، فكل ما يُناقش هو ملفات إنسانية واقتصادية وخدمية، وحتى الآن لم تدعُ تلك الإدارة الرئيس عباس لزيارة واشنطن".

أشار يوسف أيضا إلى تأثير اللوبي الصهيوني على إدارة بايدن، وانشغال بايدن بملفات مُلِحَّة في الشرق الأوسط مثل الملف الإيراني، الذي لا يزال الملف الرئيسي في الاهتمامات الأميركية، ويليه ملفات مثل اليمن وسوريا والعراق والعلاقة مع السعودية وتركيا، مُضيفا: "الإدارة الحالية ليست قوية، وشخصية الرئيس بايدن تتحرَّك بالكثير من الحذر، وهي تتحرَّك باتجاه أولويات وملفات تشمل الحشد العسكري الصيني، والتهديد الروسي بغزو أوكرانيا، وعواقب الانسحاب الأميركي من أفغانستان، وأزمة كورونا، وكل هذا على حساب القضية الفلسطينية التي تراجعت في سُلَّم الأولويات".

 

أما العامل الآخر الذي لعله أحدث تغييرا في موقف إدارة بايدن حيال الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وعملية السلام تحديدا، فهو وصول حكومة جديدة بزعامة "نفتالي بينيت" إلى سدة الحكم في إسرائيل، وهي حكومة ائتلافية هشة، وقد قال يوسف: "مع وجود شكل من أشكال التحالف بين هذه الحكومة وإدارة بايدن، وتراجع الخلافات بين واشنطن وتل أبيب برحيل نتنياهو، بات هنالك قناعة أميركية أن أي ضغط من البيت الأبيض على الحكومة الإسرائيلية الحالية من الممكن أن يؤدي إلى فشلها وتفكيكها والذهاب إلى انتخابات جديدة في دولة الاحتلال، بل وربما عودة نتنياهو إلى السلطة، وهو أمر لا تريده إدارة بايدن في هذه المرحلة".

 

إذن، في وقت يواجه فيه بايدن قائمة طويلة من التحديات الدولية، تستفيد إسرائيل من سياسة الوضع الراهن، مُستغِلة حرص الرئيس الأميركي على عدم إثارة الشقاق داخل حكومتها الجديدة، وانشغاله بقضايا دولية وإقليمية باتت أكثر سخونة من القضية الفلسطينية. ورغم رغبة بايدن "المُعلَنة" في إنهاء أو تصحيح بعض السياسات المتطرفة التي انتهجتها الإدارة السابقة وأضرَّت بالفلسطينيين، فإنه لم يخطُ خطوة إلى الأمام إلا في ملف المساعدات الإنسانية وتمويل السلطة الفلسطينية، أما الخطوات السياسية ذات المغزى بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة وغزة، والأهم، في القدس الشرقية، فإنها تظل بعيدة المنال، فيما تبقى ظلال سياسات ترامب الثقيلة تتسيَّد المشهد في هذا الصدد إلى اليوم.

المصدر : الجزيرة