من العداء إلى التقارب.. لماذا دعمت مصر حماس في مواجهتها الأخيرة مع إسرائيل؟

فيما شرعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة بإطلاق وابل من الهجمات الصاروخية، بلغت 1800 صاروخ من جملة 30 ألفا أخرى مُخبأة في غزة بحسب الاستخبارات الإسرائيلية؛ ردا على اشتعال الأحداث في حي الشيخ جراح والقدس في رمضان المنصرم، قَبَع سكان الجانب الإسرائيلي مذعورين على نحو غير مسبوق داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة مختبئين في الملاجئ والغرف المحصنة، ومتداولين على موقع "تويتر" سؤالا واحدا يعلو صوته أحيانا على صافرات الإنذار المستمرة: "من أعطى الأوامر بإخراج العائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح، ثم أغلق بعدها باب العامود، ودفع الجنود لاقتحام باحات المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين، ليصيب أكثر من 500 شخص على مدار يومين، ومن ثمَّ ألقى عود ثقاب مشتعلا في برميل وقود؟".

كانت قضية الشيخ جراح وما جرى بعدها سببا مباشرا لما جرى أثناء الأيام الأخيرة في الداخل الفلسطيني. لكنّ الجدير بالذكر أن الجولة الحالية من الصراع بين الفلسطينيين ودولة الاحتلال تبدو استثنائية من أوجُه عدة؛ أبرزها مشاركة عرب 48، والتطوُّر غير المسبوق في القدرات الصاروخية لحركة حماس. بيد أن ملمحا آخر استثنائيا وغير متوقع تمثَّل في التعاطي المصري المنحاز للقضية الفلسطينية نسبيا، بالمقارنة مع مواقف أكثر حيادا وبرودا انتهجتها مصر خلال الحرب على غزة عامي 2009 و2014. وفيما يبدو فإن ما دفع القاهرة لتغيير سياستها مرتبط بسلسلة من الأحداث الإقليمية والمتغيرات السياسية التي بدأت أواخر العام الماضي، وهي متغيرات التقطتها صواريخ المقاومة بنظرٍ ثاقب، مستهدفة ما بدت أنها أهداف ومشروعات إسرائيلية تنظر إليها القاهرة بعين الريبة، في وقتٍ عززت فيه تل أبيب مخاوف القاهرة بالمماطلة في الاستجابة لدعوتها لوقف إطلاق النار.

عقب عزل الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، وصعود عبد الفتاح السيسي إلى سُدة الحُكم عام 2014، دأبت مصر على اعتبار حركة حماس جماعة إرهابية مسؤولة عن أغلب الأحداث في شبه جزيرة سيناء المصرية، بل واتهمها الإعلام المصري بتضييع الحق الفلسطيني وتعزيز الانقسام بين غزة والضفة. ولم تكن الإطاحة برئيس محسوب على التيار الإسلامي ووصول آخر بخلفية عسكرية السبب الوحيد في هذه النظرة، فبعد يومين من عزل مرسي أُقيل اللواء محمد رأفت شحاتة، مدير المخابرات العامة وأحد أهم كوادر الجهاز، والذي كان يمثّل امتدادا للسياسات التي أرساها اللواء عمر سليمان، مدير المخابرات في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، في التعامل مع قضايا الشأن الفلسطيني. بعدئذ صعد "تيار الصقور" القادم من المخابرات الحربية وقلب كل أوراق المعادلة في الداخل والخارج، وبحسب تقرير استخباراتي لدورية "إنتلجنس أونلاين" الفرنسية، كان ضباط الجيش على خلاف مع المخابرات لأنهم رأوا ضرورة قطع العلاقات مع حركة حماس.

يُشار للتهامي باعتباره مهندس قطع العلاقات مع حركة حماس

أفرزت معركة تطهير الجهاز السيادي من الولاءات القديمة تعيين اللواء محمد فريد التهامي، رئيس المخابرات الحربية الأسبق و"مُعلِّم السيسي" كما أطلِق عليه، خلفا لشحاتة على رأس المخابرات العامة. ويُشار للتهامي باعتباره مهندس قطع العلاقات مع حركة حماس، التي وصفها بأنها "كانت الطفل المدلل لنظام مرسي". رغم صلابة العلاقة بينه وبين السيسي، أقيل التهامي عام 2014 بعد أقل من عام على تولي السيسي منصب الرئاسة، وعُيِّن اللواء خالد فوزي خلفا له، وهو أحد أبناء جهاز المخابرات القدامى، واعتُبِر صعوده آنذاك ضروريا لإحداث التوزان وإعادة طرح ملف المصالحة مع حماس على الطاولة، في خضم تسريبات عن افتتاح مكتب للحركة في القاهرة. ثم جاء وصول إسماعيل هنية لرئاسة المكتب السياسي للحركة عام 2017، متزامنا مع انفراجة نسبية في العلاقات مع المخابرات العامة المصرية.

مع توارٍ جزئي لمعسكر الصقور، حدث تحول كبير في علاقة السلطات المصرية مع حماس، لكن بقاء خالد فوزي لم يدم طويلا رغم ما قطعه من أشواط لاستعادة نفوذ القاهرة في الملف الفلسطيني، إذ أُقيل الرجل منتصف عام 2018، وعاد الصقور مُجددا بوصول اللواء عباس كامل، مدير مكتب السيسي وكاتم أسراره، والمدير السابق للمخابرات الحربية إلى سدة الجهاز. عُرف عن المخابرات العامة أثناء تولي عباس لها نشرها تعليمات عبر ضباطها إلى كل الأصوات الإعلامية التابعة للنظام بعدم إظهار تضامن مع القضية الفلسطينية، وبحسب تسريبات نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز"، فالضابط المسؤول عن ملف الإعلام وجَّه مُضيفي البرامج الحوارية المؤثرة في مصر حينذاك نحو تقبُّل قرار دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي السابق، بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، ومحاولة إقناع المشاهدين بأن الصراع مع إسرائيل ليس في صالح مصر، بيد أن أيا من ذلك لم يؤثر على القنوات التي فتحها فوزي سابقا مع حركة حماس.

رغم العداء الأيديولوجي بين ضباط الصف الأول في الجهاز السيادي مع حماس، حافظت الحركة على قنوات الاتصال المفتوحة مع القاهرة، وساعدتها في ضبط الحدود المصرية، وأمدَّت المخابرات المصرية بمعلومات استخباراتية عن تموضع الجهاديين في سيناء. وهي سياسات تلقتها القاهرة بإيجابية، بالتزامن مع تحفُّظها على تهميشها -برفقة الأردن- إقليميا في خضم موجة التطبيع الخليجي، ورغبتها في استعادة دور مؤثر في الملف الفلسطيني رغم التضييق الموسَّع من السعودية والولايات المتحدة معا على حماس. وفي وقت عانت فيه الحركة الموصومة أمريكياً بالإرهاب، وبالمثل عانى القطاع الصغير والكثيف الذي تحكمه؛ حل رئيس مكتبها السياسي ضيفا مفاجئا على مقر صحيفة "المصري اليوم" عام 2019 في قلب العاصمة المصرية.

بيد أن زيارة أجراها إسماعيل هنية إلى تركيا وإيران أواخر العام الماضي 2020 أجّجت غضب الحكومة المصرية التي تتحسس باستمرار من كلتيهما؛ فلم تمر الخطوة دون عقاب مصري تمثل في غلق معبر رفح رغم الظروف الصعبة داخل غزة. وقد أفضى الضغط إلى إيفاد وفد من حماس إلى القاهرة في زيارة حامت حولها تكهنات حول تقديم الحركة تعهدات وضمانات بعدم طلب رعاية أي دولة مستقبلا في ملف المصالحة الفلسطينية.

ترى مصر أنها تملك حقا حصريا في الوساطة بين الفرقاء الفلسطينيين وفي التواصل مع قطاع غزة لاعتبارات منطقية وتاريخية؛ وتبرز تلك الرؤية بوضوح فيما كتبه موقع الهيئة العامة للاستعلامات، التابع للرئاسة المصرية، الذي وصف تعاطي الرؤساء المصريين مع القضية الفلسطينية وكأنها جزء من مصر وليست مجرد قضية خارجية، لكن هذه الثوابت السياسية سرعان ما اصطدمت بمصالح النظام الحاكم عقب توقيع الإمارات ودولة الاحتلال الإسرائيلي اتفاقية سلام في سبتمبر/أيلول 2020، ورغم ما جاء على لسان نتنياهو من أن مصر أحد رعايا تلك الصفقة، كانت مصر فعليا أحد أبرز المتضررين منها.

تسبب التطبيع في فقدان مصر الورقة التي تمتعت بها لعقود في الوساطة العلنية بين الدول العربية وإسرائيل. ومن جهة أخرى لم تعد القاهرة وحدها التي يلجأ إليها الفلسطينيون لحل الخلافات. يُضاف لذلك دخول دول إقليمية أخرى على خط القضية الفلسطينية خلال العقد الماضي، إذ التقطت الفصائل الفلسطينية إشارة المستجدات السياسية الجديدة، واتجهت قيادات من حركتي فتح وحماس صوب تركيا التي استأثرت بملف المصالحة. وخلال فترة قصيرة أدلت قطر بدلوها كذلك في الملف الأمني عبر مباحثات تهدئة مع الإسرائيليين، فيما احتفظ الإيرانيون برابطة تسليح المقاومة التي لا يملكها غيرها بطبيعة الحال. وقد عُدَّ كل ذلك نذيرا بأن دور مصر في الشأن الفلسطيني قاب قوسين أو أدنى من الخفوت، بعد أن كان صوت القاهرة وحده هو المسموع في هذا الملف حتى وقت قريب.

تمخَّض عن اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل أيضا مشروعا فاجأ القاهرة، إذ طلبت إسرائيل في اجتماعات سرية مساعدة الإمارات لإحياء مشروع خط "إيلات-عسقلان" بغية نقل النفط العربي إلى أوروبا عبر الأراضي المحتلة، متجاوزة بذلك قناة السويس الإستراتيجية وبتكلفة أقل. ورغم أن المعلومة ظلت في إطار تسريبات صحافية إسرائيلية، فإنه سرعان ما ثبتت صحتها بعد توقيع شركة خطوط الأنابيب الإسرائيلية "EAPC" مذكرة تفاهم مع شركة طاقة إماراتية لبدء تدشين مشروع نقل النفط الخليجي بتكلفة بلغت تقديراتها نحو 700-800 مليون دولار. وقد صرَّح المدير التنفيذي للمشروع في تصريح لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية بأن الخطة ستُفضي إلى اقتطاع نحو 12-17% من الشحنات المتدفقة عبر قناة السويس، وهي التهديدات نفسها التي لم ينفها من جهة مصر رئيس الهيئة العامة لقناة السويس في تصريحات تليفزيونية مقتضبة.

المشروع الإسرائيلي الذي تكتنفه السرية لا يهدد قناة السويس فحسب، بل ويهدد أيضا -وبشكل أساسي- خط "سوميد" المصري الناقل للنفط من خليج السويس إلى البحر المتوسط. وتكمن مزية الخط الإسرائيلي في أنه يعمل في الاتجاهين، على عكس الخط المصري الذي يعمل في اتجاه واحد لنقل الشحنات إلى أوروبا، وهو مشروع يأتي في خضم خطط إسرائيل لتحويل نفسها إلى مركز إقليمي لتصدير الطاقة، ومحور اقتصادي لتجارة الشرق الأوسط على حساب القاهرة. وتخطط إسرائيل حاليا لمشروع ثالث يربط الخليج العربي بميناء حيفا، على نفس المسار التاريخي لقطار الحجاز الذي شيده السلطان العثماني عبد الحميد الثاني مطلع القرن العشرين، مع إضافة توسعات جديدة داخل السعودية تقل كلفة استخدامها عن العبور من قناة السويس.

مع انقطاع زيارات حماس للقاهرة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتحولات التي طرأت على الملف الفلسطيني في غياب صناع القرار المصريين نتيجة التطبيع الإماراتي-الإسرائيلي، يبدو أن مصر وجدت في أحداث "حي الشيخ جراح" فرصة لإعادة إثبات وجودها السياسي بما تمتلكه من أوراق للتأثير على حركات المقاومة في غزة، والاستفادة من اشتعال القضية الفلسطينية لأول مرة منذ وقت طويل لعرقلة قطار التطبيع الأهوج بين الخليج وإسرائيل، الذي يحمل في طياته تهديدات لدور مصر الاقتصادي، لا السياسي فحسب.

على غير العادة، انتفض الإعلام الحكومي المصري، وقام بتغطية مفتوحة لأحداث الحرب في غزة، واستُخدمت كلمات ذات وقع جديد في الصحافة المصرية أثناء تغطية الصراع بين المقاومة وإسرائيل، أبرزها ما جاء في صحيفة "الأهرام" التي وصمت إسرائيل بالاحتلال، ووصفت "حماس" بالمقاومة. وقد دخلت مؤسسات أخرى على الخط، أبرزها الأزهر الشريف، ففي حدثٍ لافت للسياسة المصرية ألقى الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء، من فوق منبر الجامع الأزهر خطبة دعا فيها لاستنفارٍ عربي مسلم لانتزاع القدس ووقف الاستيطان بالقوة. هذا وانتشرت تسريبات بأن تعليمات سيادية مباشرة صدرت من جهاز المخابرات لوسائل الإعلام بتكثيف تناول التصعيد الإسرائيلي، وعدم التعرض لحركة حماس بالانتقاد أو الهجوم، وانتهاج خطاب إعلامي يستند إلى أن إسرائيل هي من بادرت بالعدوان، وأن ما فعلته المقاومة هو رد فعل.

ارتفعت حدة الخطاب الشعبي غير الرسمي، وتزامن معها تصعيد دبلوماسي غير معتاد لوزير الخارجية المصري سامح شكري الذي وصف ما يجري في الأراضي الفلسطينية بالعدوان. تُضاف لذلك اتصالات مصرية لمبادرة وقف إطلاق نار تضمنت اشتراط وقف الاستيطان وهدم البيوت الفلسطينية حتى توقف المقاومة إطلاق صواريخها في المقابل، وهو تحوُّل في موقف القاهرة يجعلها أكثر حزما في مواجهة الاستيطان، ومن خلفه قطار التطبيع الجديد المتجاهل القضية الفلسطينية في العامين الماضيين. لم يكن هناك مفاوض على الأرض لعرض الوساطة سوى الوفد المصري، في إشارة لاستعادة القاهرة دورها السابق خلال هذه الأزمة، أما العواصم الأخرى فخفت دورها، لا سيما أبو ظبي التي تبعثرت أوراقها مع إسرائيل. أما حكومة نتنياهو فقد رفضت في البداية المبادرة المصرية واصفة إياها بأنها مملوءة بشروط حماس التي تتضمن وقف تهجير العائلات من حي الشيخ جراح، وإطلاق سراح المعتقلين خلال التصعيد الأخير، ووقف العدوان على غزة، لكنها لم تجد مفرا من قبول وساطة القاهرة في النهاية لوقف إطلاق نار مبدئي تتبعه مفاوضات حول تهدئة طويلة الأمد.

في السياق نفسه، سهَّلت مصر حركة دخول الأطباء وعربات الإسعاف إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، واستقبال المصابين في حدث وصفته "القناة الأولى" الحكومية بأنه تضامن مع الشعب الفلسطيني. يبدو ذلك تحولا غير مسبوق في الموقف المصري -ولو إعلاميا- مقارنة بما جرى في أثناء حرب 2014، حيث استغلت القاهرة حينها ورقة إغلاق المعبر للضغط على حماس كي تقبل بشروط إسرائيل لوقف إطلاق النار. ولم تفلح الحركة في إقناع نظام السيسي، في أشد لحظات عدائه معها، بفتح المعبر إلا بعد مناشدات طويلة.

لا يقتصر التقارب بين القاهرة وغزة على الاهتمام الذي يبديه النظام المصري الآن بالملف الفلسطيني، وتعهده بتقديم نصف مليار دولار مساعدات لإعمار غزة، بل ينطوي ضمنيا على رغبة القاهرة بمواجهة عدد من المشروعات والأهداف الإسرائيلية التي تتعارض مع مصالحها، مشروعات استهدفتها حماس -للمفارقة- مؤخرا بصواريخها ومعها سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي. فقد طالت صواريخ المقاومة مشاريع يُنظَر إليها بعين الريبة في القاهرة، أهمها مشروع أنابيب خط "إيلات-عسقلان"، الذي انهال عليه نحو عشرين صاروخا فلسطينيا. امتدت الصواريخ أيضا نحو البحر حيث منصات الغاز الطبيعي الإسرائيلية في مياه شرق المتوسط، مثيرة الشكوك حيال جدوى مشروع "إيست ميد" الإسرائيلي لتصدير الغاز إلى أوروبا، المار أصلا جغرافياً في منطقة تعج بالصراعات الجيوسياسية حول الطاقة. وقد سبق لمصر أن فوجئت باستبعادها مرتين من قبل إسرائيل واليونان وقبرص إبَّان توقيعهم اتفاقية لنقل الغاز إلى أوروبا، رغم أنها تمتلك وحدها محطتي إسالة لتسهيل نقل الصادرات، ومن ثَم فإن التحركات الأخيرة لحماس تؤدي إلى حصول مصر على مزايا سياسية إضافية دون إطلاقها رصاصة واحدة.

فيما تلتزم الرواية المصرية الرسمية الآن بوصف القاهرة بالوسيط المحايد بين طرفي النزاع، سعت مصر بقوة لإنجاح مبادرتها إلى وقف إطلاق النار، وهو ما تكلل بالنجاح على ما يبدو بالتوصل إلى تهدئة مبدئية دخلت حيز التنفيذ فجر اليوم. تهدف مصر من خلال هذه الجهود لاستعادة دورها المركزي في الملف الفلسطيني، الذي تأثر كثيرا بسبب تعقيدات الداخل المصري بما يشمل المواجهة بين النظام وجماعة الإخوان، وسيطرة رجال المخابرات الحربية على صنع القرارات الأمنية. وعلى ما يبدو فإن تطورات الأيام القادمة وحدها كفيلة بإخبارنا إذا كانت التحرُّكات المصرية الحالية قصيرة العُمر ومرتبطة بعدم رضا القاهرة عن موجة التطبيع الخليجي، أما أنها إشارة لتحوِّل طويل الأمد مرتبط بتغيرات إستراتيجية تفرض على القاهرة الإبقاء على مساحة فاصلة بينها وبين دولة الاحتلال، وربما استيعاب بعض من الدروس الاستخباراتية القديمة التي أصر النظام المصري الجديد على تجاهلها في سنواته الأولى. في كلتا الحالتين، تبدو القاهرة قد استرجعت دورها الفاعل في ملفي المصالحة والانتخابات الفلسطينية، على الأقل هذا العام.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تتبنى سلطات الاحتلال الإسرائيلي ادعاء ثابتا، منذ نحو عشر سنوات، يقول إن القبة الحديدية هي أقوى منظومة صاروخية دفاعية في العالم بقدرة على الصد تبلغ 90% من الصواريخ التي تستقبلها. فما صحة تلك الادعاءات؟

18/5/2021

يُعَدُّ دخول المقاومة الفلسطينية إلى نادي تصنيع الطائرات المُسيَّرة إيذانا بتحوُّل جذري في موازين الصراع.. تعرف على أهم الطائرات المُسيَّرة بترسانة المقاومة في الوقت الراهن من خلال التقرير التالي.

20/5/2021
المزيد من مقالة
الأكثر قراءة