الكهرباء مقابل المياه.. اتفاق الأردن وإسرائيل بين الرفض الشعبي ودواعي السياسة

Protest in Jordan- - AMMAN, JORDAN - DECEMBER 3: Hundreds of Jordanese gather in front of the Al-Husayni Mosque, upon the call of the parties and unions in Jordan, protesting the "water for energy" deal with Israel, in Amman, Jordan on December 3, 2021.

حضرت الكثير من مظاهر التقارب الإسرائيلي الإماراتي بقوة في معرض إكسبو الدولي بمدينة دبي، الذي شهد عرض الإسرائيليين منتجات زراعية وتكنولوجية وتقنيات "لتحلية المياه". بيد أن واحدة من أبرز علامات المعرض كانت نجاح أبو ظبي في رعاية صفقة إعلان نوايا للطاقة والمياه بين الأردن وإسرائيل، حيث استضافت الإمارات كلًّا من وزير المياه الأردني "محمد النجار" ووزيرة الطاقة الإسرائيلية "كارين الحرار" لتوقيع الإعلان، بحضور المبعوث الأميركي للمناخ "جون كيري" والمبعوث الإماراتي لشؤون المناخ "سلطان الجابر".

 

تنص الاتفاقية على أن تُصدِّر عمَّان، التي تتمتع بوفرة من المساحات المفتوحة وأشعة الشمس، نحو 600 ميغاواط سنويا من الكهرباء المولَّدة من الطاقة الشمسية إلى إسرائيل، مقابل أن تُصدِّر الأخيرة المياه إلى الأردن، إذ تمتلك إسرائيل برنامجا متطورا لتحلية المياه، ومن ثمَّ سيتعيَّن عليها من الآن فصاعدا تزويد جارتها الشرقية بـ 200 مليون متر مكعَّب من المياه المُحلَّاة. ويكمُن أحد تفاصيل الاتفاقية المهمة في أن أبو ظبي هي مَن سيُموِّل المنشأة الجديدة للطاقة الشمسية في الأردن، وذلك عبر المشاركة الفنية لشركة "مصدر" المتخصصة في الطاقة البديلة المملوكة للحكومة الإماراتية، على أن تدفع إسرائيل مبلغ 180 مليون دولار سنويا تتقاسمها الشركة الإماراتية مع الأردن.

 

لكن في الوقت الذي حقَّقت فيه الإمارات إنجازا دبلوماسيا بإبرام اتفاق تعاون مستقبلي يجمع الدول الثلاث، فإن الشعب الأردني قد عبَّر عن غضبه الشديد من المشروع الذي يربط مصير المياه في بلاده بإسرائيل التي لا يزال يراها -حسب استطلاعات الرأي– العدو الأول لبلده. ومن ثمَّ اندلعت احتجاجات عقب الإعلان عن الاتفاقية تُضاف إلى سلسلة احتجاجات سابقة ضد صفقات شبيهة على مدار سنوات العلاقة بين الأردن وإسرائيل الممتدة منذ توقيع اتفاقية السلام بين البلدين منتصف التسعينيات.

 

ربع قرن من "السلام البارد"

عندما وقَّعت عمّان وتل أبيب معاهدة السلام عام 1994، كان الأردن هو ثاني دولة عربية تُقيم علاقات رسمية مع دولة الاحتلال، بعدما سبقتها مصر في أواخر السبعينيات، ومنذ ذلك الحين، ارتبط البلدان بعلاقة قائمة على التعاون الاقتصادي والأمني. وقد أسفر التعاون الاقتصادي بين البلدين عن صفقات مهمة، مثل اتفاقية الغاز الطبيعي التي يشتري الأردن بموجبها الغاز الطبيعي المُستخرَج من حقل "لِفياثان" المُكتشَف حديثا قُبالة السواحل الإسرائيلية. ولكن في الوقت نفسه، طغت السحب الداكنة على العلاقات الثنائية، إثر وقوع حوادث تورَّط فيها أفراد الأمن الإسرائيليون، مثل محاولة اغتيال "خالد مشعل" بالأردن عام 1997، وما تبعها من ردة فعل أردنية شديدة تضمَّنت إلغاء عقود الإيجار لمزارعين إسرائيليين. بيد أن ذروة التدهور في العلاقة كانت في فترة حكم الرئيس الأميركي السابق "دونالد ترامب"، الذي شجَّع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق "بنيامين نتنياهو" على اتخاذ العديد من الخطوات الضارة بدور الأردن التاريخي بوصفه وصيًّا على الأماكن المقدَّسة في القدس.

 

ثم جاءت الطامة الكبرى في صيف عام 2020، حين أعلنت إسرائيل عن نيتها أن تضم جزئيا أراضي واسعة بالضفة الغربية، فيما اعتبرته عمَّان قضاء تاما على آفاق السلام في المنطقة. وقد واصل نتنياهو تعنُّته ضد الأردن، حتى إنه رفض في أوائل إبريل/نيسان الماضي تزويده بثلاثة ملايين متر مكعب إضافية من المياه قبل أن يغير رأيه تحت الضغط، إذ إن إسرائيل مُلزَمة بتزويد الأردن بـ 50 مليون متر مكعَّب من المياه سنويا بموجب معاهدة السلام بين البلدين.

 

في حقبة ما بعد نتنياهو، بدت جهود إعادة بناء الثقة بين الأردن وإسرائيل أولوية، لا للأميركيين فحسب في ظل إدارة جو بايدن الجديدة، وإنما لحكومة الاحتلال الحالية أيضا، التي خطت أولى خطوات إعادة الثقة حين اجتمع رئيس الوزراء "نفتالي بينيت" بالملك الأردني في أوائل يوليو/تموز الماضي، وقدَّم "هدية" قيِّمة عندما وافق على بيع الأردن 50 مليون متر مكعَّب من المياه فيما عُدَّ أكبر صفقة منذ توقيع معاهدة السلام بين البلدين. ولم تكتفِ حكومة بينيت بذلك، فبعد أيام من اللقاء السابق أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها توصَّلت مع الأردن إلى عدد من الاتفاقيات المتعلِّقة بتوسيع الصادرات الأردنية إلى الضفة الغربية ومجالات تعاون أخرى.

Israeli Prime Minister Naftali Bennett- - HERZLIYA, ISRAEL - NOVEMBER 23: (----EDITORIAL USE ONLY – MANDATORY CREDIT - ISRAELI GOVERNMENT PRESS OFFICE (GPO) / HANDOUT" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS----) Israeli Prime Minister Naftali Bennett speaks during a panel organised by Reichman University in Herzliya, Israel on November 23, 2021.
رئيس الوزراء الإسرائيلي "نفتالي بينيت"

يعود التعاون المائي بين الأردن وإسرائيل إلى ما قبل اتفاق 1994 بزمن طويل، وبالتحديد إلى عام 1921، حين نجح المهندس اليهودي الروسي "بنحاس روتنبرغ" في إقناع السلطات البريطانية وأفراد العائلة الهاشمية بالموافقة على إنشاء محطة للطاقة الكهرومائية عند التقاء رافد اليرموك مع نهر الأردن، وهي الصفقة التي استمرت بعد تأسيس دولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1948. علاوة على ذلك، وفي منتصف خمسينيات القرن الماضي، عقدت إسرائيل والأردن اجتماعات حول التعاون في مجال المياه، وتوسَّطت الولايات المتحدة والأمم المتحدة في بعض المحادثات، وساعدتا في صياغة تفاهمات المياه إبَّان اتفاق السلام عام 1994.

 

لكن في الوقت الذي أضحت إسرائيل فيه رائدة في مجال تحلية المياه، وبالنظر إلى إنتاجها فائضا عن حاجتها، يُصنَّف الأردن على النقيض بوصفه ثاني أكثر دول العالم معاناة من ندرة المياه، وهي مشكلة وصلت إلى ذروتها في السنوات الأخيرة. ففي حين يحظى المواطن الأميركي العادي بأكثر من 350 لترا من الماء يوميا، فإن نظيره الأردني يتمتَّع بـ 61 لترا يوميا فقط. هذا ويصل العجز المائي في الأردن حاليا إلى نصف مليار متر مكعَّب سنويا، وتتسبَّب عدة عوامل مجتمعة في ذلك الوضع، منها الآثار الجانبية لتغيُّر المناخ، مثل انخفاض هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة.

 

طموحات إسرائيلية على أرض أردنية

في مقابل أزمة المياه لدى الأردن، تنشغل إسرائيل بتحدٍّ إستراتيجي يتعلَّق بالتحوُّل إلى الطاقة النظيفة. وفي 22 إبريل/نيسان 2021، وقف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو مُحدِّثا العالم عن طموحات بلاده لتوليد 30% من الكهرباء بواسطة مصادر متجدِّدة بحلول نهاية العقد الحالي، وكان ذلك خلال القمة الافتراضية حول تغيُّر المناخ التي استضافتها الولايات المتحدة آنذاك. وقد واصلت إسرائيل على مدار السنوات الماضية جهودها من أجل زيادة إنتاج الطاقة المتجددة، علاوة على خطط خفض انبعاثات الكربون إلى الصفر بحلول عام 2050. وفي هذا السياق، أصدرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في منتصف إبريل/نيسان 2021 ما يُعرف بـ"خارطة طريق لاقتصاد طاقة منخفض الكربون بحلول عام 2050″، التي تقترح مجموعة من البرامج المُصمَّمة لتلبية الأهداف المذكورة من شأنها أن تنشئ علاقات ترابط ثنائية بالجوار الإسرائيلي.

A view of a solar power tower in a solar farm near the Israeli kibbutz Ashalim in the Negev desert, southern Israel, October 23, 2021. Picture taken with a drone on October 23, 2021. REUTERS/ Ilan Rosenberg
برج الطاقة الشمسية في مزرعة شمسية في صحراء النقب

بيد أن الإسرائيليين واجهوا عقبات حالت دون تحقيق طموحاتهم في مجال الطاقة المتجدِّدة، منها قلة المساحات التي يمكن أن تُستخدم مزارعَ شمسية، وتقنية التخزين المحدودة، فضلا عن عقبات تنظيمية أخرى. ولتوفير مساحة كافية من الأراضي المجانية لتركيب محطات طاقة شمسية واسعة النطاق، نظرت إسرائيل إلى الأردن باعتباره مكانا جغرافيا مناسبا لتطوير الطاقة المتجددة على المستوى الإقليمي، إذ يمتلك الأردن مساحات صحراوية شاسعة ذات كثافة سكانية منخفضة، وهي مثالية لإنتاج الطاقة الشمسية. وعلاوة على ذلك، تقع المملكة الصحراوية في منطقة ذات أعلى معدلات للتعرُّض لأشعة الشمس في العالم، كما أن تكلفة إنتاج الطاقة المتجددة في الأردن ستكون منخفضة بسبب أسعار الأراضي والعمالة الأرخص، أي إن الأردن لديه القدرة على بيع الطاقة المتجددة لإسرائيل بسعر أقل مما يمكن أن تُنتجه إسرائيل بنفسها.

 

من جهته، يمتلك الأردن تطلُّعات كبيرة لزيادة إنتاجه من الطاقة الشمسية من 20% إلى 30%، كما أنه يجذب الاستثمار الدولي في هذا المجال بالفعل، وفي هذا الإطار، جاء مشروع "إعلان النوايا" الذي اقترحت فكرته شركة "إيكو بيس الشرق الأوسط" (EcoPeace Middle East)، وهي منظمة إسرائيلية أردنية فلسطينية غير حكومية، جزءا مما يسمى "الصفقة الخضراء الزرقاء للشرق الأوسط".

 

غضب شعبي وحاجة حكومية

Protest in Jordan- - AMMAN, JORDAN - DECEMBER 3: Hundreds of Jordanese gather in front of the Al-Husayni Mosque, upon the call of the parties and unions in Jordan, protesting the "water for energy" deal with Israel, in Amman, Jordan on December 3, 2021.

تبدو ملامح الصفقة واضحة إذن، تمتلك إسرائيل الفوائض اللازمة لتلبية حاجات الأردن من المياه، بفضل امتلاكها خمس محطات رئيسية للتحلية، بالإضافة إلى ما يقرب من 30 محطة صغيرة، تُنتج أكثر من 700 مليون متر مكعَّب من المياه المُحلاة سنويا، وفي المقابل لدى الأردن الإمكانات المطلوبة لتلبية حاجات دولة الاحتلال من الطاقة المتجددة، بيد أن الأمر لا يبدو بتلك السهولة في ظل الرفض الشعبي المتوقَّع لمثل تلك الصفقة.

 

في الحقيقة، كان رد فعل الأردنيين على الاتفاق المثير للجدل متوقَّعا تماما، حيث خرج الآلاف إلى الشوارع مُندِّدين بالاتفاقية، ورافعين شعارات مناهضة للتطبيع مع إسرائيل، وذلك وسط حضور أمني كثيف لم يُثنِ المتظاهرين عن رفع عشرات اللافتات حملت كلمات ورسوما هاجمت الاتفاق وعبَّرت عن غضب الشارع الأردني من التقارب مع إسرائيل رغم استهتارها بالأمن الأردني طيلة الأعوام الماضية.

 

كان ما وقع خلال الأيام الماضية تكرارا لما شهدته شوارع الأردن العام الماضي عندما خرج الأردنيون لإعلان رفضهم صفقة الغاز القائمة مع إسرائيل. ولكن بعيدا عن الموقف الشعبي الذي يرى مراقبون أنه لن يرقى إلى حد التعطيل الفعلي للمشروع، يبدو أن الحكومة ستكون حريصة على إقناع الجمهور بحتمية تلك الصفقة وجدواها، لا سيما أن قضية المياه بالنسبة إلى المملكة قد باتت ضرورة إستراتيجية، وكذلك لأن الاتفاق يمنح في الوقت نفسه مصدرا ماليا للحكومة التي تعاني من أزمة مالية منذ سنوات.

 

باختصار شديد، يُعَدُّ استيراد المياه من إسرائيل أكثر كفاءة بالنسبة لعمَّان من تطوير قدرات تحلية المياه الخاصة بها، ذلك لأن ساحل الأردن الصغير على البحر الأحمر في العقبة (جنوب البلاد) يبقى بعيدا عن المراكز السكانية الأردنية، بينما ساحل إسرائيل على البحر الأبيض المتوسط​​ إلى الغرب يبقى أكثر قُربا، وبالتالي أقل تكلفة.

 

أما بالنسبة للأميركيين، فإن الصفقة التي شهد عليها كيري ستُعزِّز أهدافا في السياسة الخارجية للبيت الأبيض، مثل معالجة التغيُّر المناخي إقليميا ودوليا، الذي بات مسألة عالمية مهمة كما تشي قمة المناخ الأخيرة، والأهم أنها ستُعزِّز اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، وستساعد على خفض التوتُّر السياسي بين البلدين المحوريَّين في المنطقة وربطها بشبكة مصالح واسعة في ظل فتور العلاقة الأميركية مع مصر والخليج من جهة، وانعدام الاستقرار في مثلث لبنان وسوريا والعراق من جهة أخرى.

 

العلاقات الأردنية الإسرائيلية بين الأحمر والأخضر

The national flags of Jordan and Israel are seen from the Israeli side of the border area between Israel and Jordan, in Naharayim October 29, 2019. Picture taken October 29, 2019. REUTERS/Ronen Zvulun

لكن خلف الكواليس يمكن أن تظهر مخاوف عدة لدى الحكومة الأردنية تتجاوز الرفض الشعبي، وهي مخاوف تتعلَّق في المقام الأول بالثقة في الإسرائيليين أنفسهم، وديمومة التزامهم بالشق الخاص بهم من الصفقة. ولتوضيح ذلك، يمكن الاستشهاد باتفاق مشروع "الأحمر-الميت" (Red-Dead) الذي كان من شأنه أن يصبح مشروعا مشتركا لتحلية المياه في جنوب الأردن، لكن بعد مرور عشر سنوات على إنشائه لم يؤتِ ثماره أبدا، ليُقرِّر الأردن في النهاية طيّ صفحته تماما. ويرجع السبب الرئيسي في تعطل المشروع إلى الهواجس الإسرائيلية بشأن فوائده والقلق العام بخصوص آثاره على البحر الميت.

 

يمكن قول الشيء نفسه بخصوص مشروع "إعلان النوايا" الجديد والموقَّع مؤخرا في أبو ظبي. فرغم حتمية اشتمال الاتفاق على مشاركة السلطة الفلسطينية لضمان نجاحه، يبدو أن إسرائيل غير معنية فعليا بضم السلطة الفلسطينية في مراحل لاحقة من الصفقة. هذا ولا تتوانى إسرائيل بدورها عن التذرُّع بأن قطع إمدادات المياه عن المدن الفلسطينية الذي يتزايد في الصيف يتم لتلبية طلب مستوطنات المنطقة من المياه، وهي مستوطنات آخذة في الاتساع وتقع في أعلى سُلم الأولويات الإسرائيلية على عكس المدن الفلسطينية بالطبع. وبفضل ما تضمَّنته اتفاقيات أوسلو من تنازلات، تسيطر إسرائيل على غالبية المياه الجوفية الجبلية في الضفة الغربية، وهي مُعضلة سياسية أخرى تُعقِّد من ملف "الأمن المائي" الذي يبدو لأول وهلة بعيدا عن السياسة، لكنه في نهاية المطاف سيرتبط بالصراع العربي-الإسرائيلي وإشكالياته.

 

في نهاية المطاف، يمكن القول إن مشروع "إعلان النوايا" لن يتوقَّف نجاحه على مصالح وإرادة الأطراف الموقعة عليه فحسب، بل سيكون عليه الاشتباك مع معضلات سياسية أوسع. هناك شبكة من العوامل المتشعبة في هذا الصدد، أبرزها بالطبع مسألة المستوطنات، والحالة الانتقالية التي تمرُّ بها السلطة في رام الله، وصعوبة التوصُّل إلى اتفاق حقيقي لحل الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الوقت الحالي، وكذلك عدم التوصُّل إلى تفاهم بخصوص دور الأردن التاريخي في الضفة الغربية.

 

لذا، وحتى حين، ستظل صفقات الأخضر والأزرق مرهونة بحل معضلات الخطوط الحمراء الإستراتيجية المتشابكة والمتعقِّدة بين البلدين، وحتى إذا نجحت الصفقة في حل مشكلات قصيرة الأجل لدى عمّان وتل أبيب على مستوى الموارد، فإنها تظل واقفة على أرض شديدة الهشاشة يمكن أن تنقلب بين ليلة وضحاها.

المصدر : الجزيرة