القصة الكاملة لسفراء الحرية.. لماذا غضب الفلسطينيون من فيلم "أميرة"؟

يجلس والد الأسير "أيوب أبو كريم" في بيته الكائن بمخيم المغازي (وسط قطاع غزة) وهو ينظر بعيون فرحة إلى حفيده "مجاهد" الذي سيبلغ الرابعة من العمر بعد شهرين من الآن، تعيده ملامح الطفل وشقاوته وهيئته في اللبس إلى ذكريات طفولة والده، فكل شيء فيه يشابه أباه القابع منذ أكثر من 10 سنوات خلف قضبان السجون الإسرائيلية.

في فبراير/شباط من العام 2018، رأت عينَا مُجاهد النور في هذه الحياة لأول مرة، مُلتحقا بكوكبة من أطفال الأسرى الفلسطينيين الذين أُنجبوا عن طريق النطف المهربة (السائل المنوي) لآبائهم من السجون الإسرائيلية، ليشكل ميلاده آنذاك حلقة من حلقات التحدي التي يخوضها الأسرى الفلسطينيين ذوي الأحكام العالية ضد الحرمان من الحقوق كافة. تقول "عطاف"، زوجة الأسير أيوب، لميدان: "حين اعتُقل زوجي، لم يكن قد مضى على زواجنا أكثر من شهرين، كنت في أيام حملي الأولى حين صدر بحقه حكم بالسجن 15 سنة، وبعد إنجاب ليان بنحو 7 سنوات من اعتقال والدها، فكرنا في إنجاب طفل آخر عبر النطف المهربة، وقد كان مجاهد".

حين قرر الأسير أيوب تهريب نطفه لزوجته لتنفيذ عملية التلقيح الصناعي، أصر بأن تكون مَن تحمل مِن يده العبوة التي احتوت النطفة هي ابنته ليان التي كان يسمح الاحتلال لها بالدخول إلى غرفة الزيارة وملامسة والدها لأنها طفلة دون الثامنة من العمر. تخبر عطاف "ميدان" أنه قبل تلك الزيارة هيأت ابنتها الصغيرة جيدا لتنفيذ الأمر دون أن تدرك الطفلة حقيقة ما يجري، أخبرتها أن والدها سيهديها حلوى وعليها الحفاظ على ما ستحصل عليه حتى الخروج إلى أمها وجَدّها اللذين كانا ينظران إلى لقاء الصغيرة بأبيها من خلف لوح زجاجي سميك، تقول عطاف: "استجابت ابنتي التي كانت في الخامسة من عمرها لتعليماتي، وتمسكت جيدا بالحاوية، حتى خرجت لنا، وكنت أنا أول من استلم النطفة من يدها، وتجاوزنا جميعا التفتيش الدقيق من قبل إدارة السجون ومن الحواجز حتى وصلنا إلى مركز التلقيح وسلمنا العينة للمختبر".

تُعد تلك الحكاية واحدة من حكايات 71 أسيرا فلسطينيا تمكنوا من الإنجاب عن طريق النطف المهربة موزعين جغرافيّا على جميع المناطق الفلسطينية، إذ وفقا للإحصائيات الفلسطينية الرسمية لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، فإن قرابة 35% من الأسرى هم من فئة المتزوجين، ومنهم محكومون بالمؤبد أو السجن مدى الحياة أو مدد سجن أخرى طويلة؛ ما يعني تحررهم في سن قد تحرمهم من إنجاب الأطفال، وفي مسعاهم لمقاومة الواقع الذي يفرضه الاحتلال عليهم بالحرمان الأبدي من اللقاء الشرعي بالأهل، توصلوا إلى تلك الطريقة المُبتكرة منذ عام 2012، وأصبحت -بسرعة- مقبولة اجتماعيّا، وتباركها الفتاوى الدينية.

رحلة ميلاد "سفراء الحرية"

في أغسطس/آب من العام 2012، أعلن مستشفى العربي في نابلس (شمال الضفة الغربية) عن استقباله أول مولود يُنجب عن طريق النطف المهربة لأسير يقبع داخل السجون الإسرائيلية. وكانت زوجة الأسير الفلسطيني عمار الزبن، الذي يقضي حكما بالسجن 27 عاما بتهمة الانتماء إلى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، صاحبة السبق في كونها أول زوجة أسير تنجب عن طريق النطف المهربة من داخل السجون الإسرائيلية، وقد ظهرت في لحظات إعلان ميلاد ابنها "مهند" وهي فرحة للغاية.

لكونها الأولى في هذا المضمار، كان على زوجة الزبن أن تتحمل الكثير من التبعات، فهي أول امرأة يراها المجتمع الفلسطيني المحافظ تمشي حاملا بينما زوجها يغيب منذ سنوات في السجن، إذ كانت فكرة أطفال الأنابيب تُشعر المجتمع بالقلق في ذلك الحين قبل أن يصبح أمر إنجاب طفل لأسير عملا بطوليا يُحتفى به ويُعلَن عنه عبر مكبرات المساجد ويتصدر وسائل الإعلام بوصفه عملا من أعمال المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

حدث هذا التحول في القبول الاجتماعي للأمر بسرعة؛ بسبب الجهود التي بُذلت من قبل المؤسسات المعنية بحقوق الأسرى، حيث حصل نادي الأسرى على فتوى تفيد بأن عملية التلقيح مباحة شرعا، اقتصر ذلك في البداية على زوجات الأسرى اللواتي دُخل بهن، ثم أُجيزت لمن لم يُدخَل بهن، حيث أصدر رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى "عكرمة صبري" في أكتوبر/تشرين الأول لعام 2019 فتوى جاء فيها بأنه "لا مانع شرعا من إجراء عملية التلقيح للزوجة، سواء كانت مدخولا بها أم لا"، واشترطت تلك الفتاوى الكثير من الأمور التي تضمن نَسَب العينة إلى صاحبها، كأن يُوقّع اثنان من أفراد الأسرة من كل جانب على وثيقة رسمية تؤكد أنهم على علم بخطة التهريب، وأنهم يعتقدون بأن الحيوانات المنوية جاءت من الأب المسجون.

على أي حال، مهدت "الزبن" الطريق لعشرات الفلسطينيات اللواتي يقبع أزواجهن داخل السجون الإسرائيلية لتحقيق حلم الإنجاب والذرية، وأحيت فيهن الأمل بعدما كن يقضين السنوات تلو الأخرى بانتظار الاجتماع مع أزواجهن وهن يشعرن بالقلق من نفاد الوقت، كما يقول "سالم أبو خيزران"، مدير عيادة رزان، أشهر عيادة تلقيح صناعي في الضفة الغربية تُقْدم على إجراء العمليات لزوجات الأسرى بالمجان لدوافع إنسانية، في حديثه لمجلة "ذي أتلانتيك" الأميركية.

لقد قادت دلال الزبن زوجات الأسرى لاقتفاء أثرها بسرعة كبيرة، منهن -مثلا- زوجة الأسير "أشرف الصفدي" المقيمة في قرية عوريف جنوب مدينة نابلس، والتي بعد عام من ميلاد مهند الزبن استلمت من زوجها كيس رقائق بسكويت البندق المشهور في فلسطين وبداخله قطارة عين مملوءة بالسائل المنوي الخاص به، ثم أخبرها أن تذهب بها مباشرة إلى المستشفى حتى يتمكنا من إنجاب طفل، تحتفظ "فتحية" حتى الآن بالكيس الذي احتوى نطف زوجها، وتخبر صغيرها "أمير" ان ميلاده بدأ من هنا.

أما في قطاع غزة المحاصر، حيث المسافة الجغرافية الأبعد والإجراءات الإسرائيلية الأكثر تشددا، فقد كانت صاحبة أول حمل ناجح عبر النطف المهربة هي "هناء الزعانين" التي أنجبت في يناير/كانون الأول من العام 2014، واحتفى بإنجابها القطاع بأكمله، تماما كما حدث قبل أيام حين انضم توءمان جديدان، هما ابنَا الأسير ناهض حميد، إلى قائمة أطفال "سفراء الحرية"، ليصل عدد الأطفال المولودين عن طريق النطف إلى 101 طفل حتى يوم الثامن من كانون الأول/ديسمبر لعام 2021.

زوجات الأسرى حملن من نطف أزواجهن المهربة. (الجزيرة الوثائقية).

حول ذلك، تقول الناشطة في مجال حقوق الأسرى "إخلاص بعلوشة" إن المحاولات الأولى للإنجاب عبر النطف المهربة للأسرى الفلسطينيين تعود إلى فترة التسعينيات من القرن الماضي، بيد أنه لم يكتب لها النجاح آنذاك، قبل أن تنتشر الفكرة مرة أخرى بين مجموعة من الأسرى ذوي الأحكام العالية وتنجح فعليا في العام 2012، وتضيف: "جذب التقدم الطبي في مجال أطفال الأنابيب الحركة الأسيرة التي سرعان ما حصلت على فتوى بجواز عملية التلقيح من النطف المهربة، فيما بارك القادة السياسيون والرئيس الراحل ياسر عرفات تلك العملية، وهو ما مهد لتجاوز العوائق الاجتماعية بسرعة"، وتتابع القول لميدان: "برغم التباين في موقف الأسرى من المسألة في البداية، أصبحت القضية بسرعة محل قبول من المجتمع".

رحلة التهريب

"حسب علمنا، يكاد يكون من المستحيل تهريب الحيوانات المنوية خارج السجن، إن الفرص الطبية والبيولوجية لنجاح هذا النوع من الإجراءات منخفضة للغاية، المعلومات الاستخباراتية التي لدينا لا تدعم الادعاء بأن الأطفال ولدوا نتيجة تهريب الحيوانات المنوية"، هذا ما قالته مصلحة السجون الإسرائيلية حول قضية تهريب النطف، وما بقيت تكرره طيلة السنوات الماضية.

لكن من وجهة نظر طبية خالصة، لا يمكن التشكيك في جدوى تهريب الحيوانات المنوية، إذ يُجمِع الأطباء على أن عملية التلقيح الاصطناعي لا تتطلب سوى "عدد قليل من الحيوانات المنوية القابلة للحياة" كي تنجح، ويمكن لتلك النطف أن تبقى صالحة لمدة 12 ساعة أو أكثر، وهي مدة كافية لإتمام عملية التهريب من السجن إلى مركز الإخصاب وحفظها، بل تقسيمها إلى ثلاث أو أربع عينات فرعية حتى تكون أمام زوجة الأسير فرص عدة للحمل إن لم تنجح المحاولة الأولى، وفعليا بلغت نسبة نجاح تلك العمليات 60%، ويعود فشل ما تبقى في الغالب إلى الطريقة الخاطئة لعملية النقل ووضع النُّطف في مكان لم يتم تعقيمه كما يجب.

في سياق متصل، تحدث "ميدان" مع الباحثة عبير الخطيب، صاحبة أول عمل بحثي يسلط الضوء على قضية النطف المهربة للأسرى الفلسطينيين، لتوضح أن ما دفع الأسرى لاعتماد طريق تهريب النطف هو عدم تفضيلهم إقامة خلوة شرعية مع زوجاتهم داخل السجون الإسرائيلية (حتى لو قبلت إدارة السجون بذلك، وهو ما لا يحدث)، وتضيف: "في العام 1997، قررت الحركة الأسيرة رفض المطالبة بغرفة المعيشة لعدة أسباب، منها الخوف من أن تصبح هذه الغرفة أداة لعقاب الأسرى بحرمانهم منها، كذلك لكون المرأة الفلسطينية ذات شأن مجتمعي كبير يجب أن تقطع كل الوسائل التي قد تعرضها لإهانة أو الابتزاز عبر تسجيل فيديوهات أو غيره".

وتضيف الخطيب، التي حمل بحثها عنوان "ثورة تهريب الحياة من المعتقلات الإسرائيلية"، أنه مع لجوء الأسرى إلى وسيلة تهريب النطف من أجل الإنجاب، وضعت الحركة الأسيرة أُسسا ومعايير معقدة في عملية نقل النطف، وتوضح: "حين يقرر الأسير تهريب النطف، يجب أن يكون هناك موافقة علنية من الزوجة وأهلها وأهل الأسير في الخارج، كما يجب أن يُبلّغ الأسير مسؤول فصيله في السجن عن قراره هذا، ثم تُحدَّد آلية النقل الآمنة والموثوق بها"، وتبين الخطيب أن الطريقة الأكثر شيوعا لإخراج النطف أن تكون عن طريق أسير سيتحرر قريبا، فعندما يحزم الأسير متعلقاته في زنزانته يمكنه بسهولة إخفاء حاوية النطف التي تُؤخذ مباشرة إلى المستشفى لتجميدها، كما يمكن نقل النطف عبر الزيارات المباشرة بين الأسير وأحد أفراد أسرته.

تشير الخطيب إلى عدة أدوات يستخدمها الأسرى في نقل النطف، مثل القداحات (الولاعات) والكبسولات البلاستيكية والتمر وأكياس المسليات للأطفال وحتى أقلام الحبر، كما قد تخرج النطف مخبأة داخل حاويات الأدوية وألواح الشوكولاتة وأحيانا في طرف قفاز مطاطي وغيرها من الوسائل المُبتكرة والمتغيرة باستمرار.

ينال الأطفال الذين وُلدوا عبر النطف نصيبهم من الانتهاكات والعقوبات الإسرائيلية، إذ ترفض دولة الاحتلال إعطاء هؤلاء الأطفال بطاقة هوية فلسطينية.

وتشدد الخطيب على أن إسرائيل وضعت قيودا مكثفة لمنع إخراج النطف من السجون، كزيادة عدد الحراس أثناء الزيارات، والتفتيش الشديد لذوي الأسرى، ومنع تبادل أي هدايا، مشيرة إلى عقوبات قاسية تطال الأسرى وأهاليهم في حال اكتشاف إدارة السجون عمليات تهريب النطف، حيث تقول: "بمجرد الإعلان عن خروج نطف لأسير مُعين، فإنه يتعرض لمجموعة من العقوبات، مثل الحرمان من الكانتين (مقصف السجن)، والتضييق على الزيارات الذي يصل إلى حد الحرمان منها تماما".

على الجانب الآخر، ينال الأطفال الذين وُلدوا عبر النطف نصيبهم من الانتهاكات والعقوبات الإسرائيلية، إذ ترفض دولة الاحتلال إعطاء هؤلاء الأطفال بطاقة هوية فلسطينية، كما ترفض الاعتراف بشهادات الميلاد وأرقام الهويات التي تُخرجها وزارة الداخلية الفلسطينية لهم، ناهيك بحرمانهم من رؤية آبائهم وعدم الاعتراف بهم حتى في حال الوصول في المحاكم لمرحلة إثبات الحمض النووي (DNN)، وتوضح الخطيب: "تصل الأمور في حال كون الأطفال لأسرى مقدسيين ألا يمنح الطفل أي وثيقة اعتراف، ومن ثَم يحرم من التعليم والعلاج، ويحرم حتى من صدور شهادة وفاة له إذا ما تُوفّي".

فيلم "أميرة" الذي خذل الأسرى

بشكل دوري، يرفع كل من الفلسطينيين والأردنيين شعار "شعب واحد لا شعبين" للتعبير عن مدى الترابط بينهم، وقد وفّرت تلك الرابطة سببا إضافيا لاستهجان الطرفين تصوير فيلم مسيء للأسرى الفلسطينيين بشكل كامل في الأردن عام 2019، هو فيلم " أميرة" الذي أُنتج بواسطة الأردن ومصر وفلسطين.

تدور أحداث فيلم "أميرة"، الذي رُشّح لتمثيل الأردن في جوائز الأوسكار عن فئة الأفلام الطويلة لسنة 2022، حول عائلة فلسطينية يقبع ابنها الأسير داخل سجون الاحتلال، يقدم هذا الأسير على اتخاذ قرار الإنجاب عن طريق النطف المهربة، وبالفعل يتمكن من إنجاب طفلة يطلق عليها اسم "أميرة"، ومع امتداد سنوات اعتقاله يقرر هذا الأسير تكرار تجربة الإنجاب، ليكتشف في تلك المرة أنه عقيم، فتبدأ معاناة كبيرة حول الفتاة وأصل نسبها، حتى تنتهي الحبكة الدرامية بكونها ابنة السجان الإسرائيلي.

لم يتوقف الأمر عند ما سبق، إذ يُظهر الفيلم زوجات الأسرى بوصفهن خائنات، فزوجة الأسير التي تقوم بدورها الفنانة الأردنية "صبا مبارك" ادعت أنها أقامت علاقة جنسية مع أسير محرر فارق الحياة، خوفا من أن يعلم الناس بحقيقة نسب ابنتها لضابط إسرائيلي.

من فيلم أميرة

أغضبت الحبكة التي بُني عليها الفيلم الفلسطينيين بشدة، بداية بسبب عدم واقعيتها، إذ لا توجد أي إمكانية لاستبدال نطفة أسير بشخص آخر، لكون الأسير يُسلّمها مباشرة إلى أهله خلال الزيارة أو لأسير قضى معه سنوات داخل السجن وتتم بشكل منظم وسري للغاية، حتى تُسلَّم إلى المركز الطبي دون وجود أطراف آخرين. لكن السبب الأهم للغضب كان الرسالة التي خشي الكثيرون من أن يمررها الفيلم عرضا، وهي التشكيك في نَسِب سفراء الحرية، وهي رسالة مؤلمة للغاية للأسرى وذويهم.

في هذا السياق، يعتقد المخرج والناقد الفني ""سعيد أبو معلا" أن هناك نقطتين يمكن ذكرهما عند الحديث عن فيلم "أميرة"، أولها أن هذا الفيلم جريء يتناول قضية نطف الأسرى بشكل لا يتناسب مع حساسية القضية قيد التناول، ويضيف: "في اعتقادي، فشل الفيلم في هذه الجزئية، فشل في تقديم المعالجة السينمائية المستحقة لمثل تلك القضية".

أما النقطة الثانية فتتعلق بكون الفيلم "ركيكا جدا وسطحيا ولم يعالج الإشكاليات المحيطة بالقضية موضوع التناول، مثل العلاقة مع المحتل، وطبيعة الحياة تحت الاحتلال"، ويضيف أبو معلا لميدان: "مثلا، في تصرف العائلة عندما علمت أن النطفة التي وُلدت منها أميرة لم تكن من أبيها الفلسطيني وإنما كانت من السجان الإسرائيلي، لم أر معالجة حقيقية، وإنما ردود فعل سطحية أظهرت خلال طريقة تعامل العائلة مع الطفلة أن الفلسطينيين عدوانيون وغير متسامحين مع اليهود، ذلك برغم أن الصراع مع الاحتلال وليس مع اليهود، وهذا أسوأ شيء في الفيلم".

وشدد أبو معلا على أن الفيلم لا ينتصر للقضية، ولا يحمل هما فلسطينيا كما يدعي القائمون عليه، وإنما أُنتج الفيلم من أجل أن يدغدغ مشاعر الغرب، وأن يلبي توقعاتهم عنا. ويضيف: "من السيئ أن ينتج فيلم سينمائي ليعالج قضية فلسطينية وتكون العين على الغرب، ورغم أنه لا مشكلة في إنتاج أعمال تهدف لمخاطبة الغرب، لكن المشكلة في أن تكون على حساب قضيتنا ومصلحتنا الوطنية".

المصدر : الجزيرة