ثلاث قصص تحكي حياة المعتقلين السياسيين داخل السجون المصرية في ظل فيروس كورونا

اضغط للاستماع

   

"يا ريت تخرجونا، على الأقل لو ربنا كاتبلنا الموت نموت وسط أهالينا، ولو حد من أهالينا هيحصله حاجة نبقى جنبهم"

   

الجملة السابقة قالها معتقل سياسي أثناء التحقيق معه، يطالب فيها بالإفراج عنه وعن غيره من المعتقلين خوفا من الموت داخل السجن، لكن هذا المعتقل الذي ينادي في صحراء صماء لم يكن الوحيد الذي نادى بالإفراج عنه وعن زملائه من المعتقلين (1)، فهناك خارج السجون، بدأت الكثير من الحملات والدعوات التي تنادي بالإفراج عن المساجين بسبب الأوضاع السيئة التي يتعرضون لها في الظهور للعلن، خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا، وعدم اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة في السجون لحماية المساجين سواء كانوا سياسيين أو جنائيين (2).

   

من بين هذه الحملات الإعلامية ظهرت حملة "خرّجوا المساجين"، وهي حملة دشّنها حقوقيون وإعلاميون وبعض من المجموعات الشبابية على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، خوفا من إصابتهم بفيروس كورونا "بسبب التكدس الكبير داخل السجون، وسوء التهوية وانعدام الرعاية الصحية وسوء التغذية، ودعوا إلى الإفراج الشرطي وإخراج كبار السن والمرضى بعفو صحي، وتطبيق قانون الحبس الاحتياطي مع التدابير الاحترازية، وإخلاء السبيل مع المنع من السفر"، كما طالبوا في الوقت الحالي بضرورة فتح العنابر وزيادة فترة التريض للمساجين (2).

    

(الوقفة الاحتجاجية للمطالبة بالإفراج عن المساجين)

    

لم تكن هذه الحملة هي الوحيدة التي طالبت بخروج المساجين، بل إن هناك أربع منظمات حقوقية، هي "مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، ومركز الشهاب لحقوق الإنسان، ومنظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان، ومنظمة هيومن رايتس مونيتور"، وقّعت بيانا طالبت فيه بالإفراج عن المساجين خوفا من انتشار فيروس كورونا داخل السجون بسبب نقص الرعاية الصحية وتكدُّس السجون (2).

     

االجزء الأول من رسالة مسربة لمعتقل سياسي من سجن العقرب يستغيث للإفراج عنه وعن زملائه  (مصدر الصورة: عربي21)

     

على الجانب الآخر دشّن نشطاء مصريون حملة تحت عنوان "حملة دعم الإنسان السجين"، طالبت الحملة السلطات المصرية "النظر في قانون الحبس الاحتياطي للحد من وجود آلاف المواطنين رهن الحبس الاحتياطي لمدد طويلة تجاوز بعضها الحدود القصوى المقررة قانونا وهي عامان"، كما طالبت بالرعاية الصحية للمساجين والسماح بدخول الأدوية والملابس وإجراء مسح صحي للسجون وإصدار عفو صحي عن المساجين أصحاب الأمراض المزمنة (3).

   

كما دعت المنظمة الحقوقية "التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" في بيان لها إلى "الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، وتخفيض أعداد الأفراد في الزنازين إلى 10 أفراد بدلا من 20 فردا لحين اتخاذ قرار الإفراج، وزيادة ساعات التريض من 4 ساعات إلى 10 ساعات يوميا، وفتح التهوية في أيام الإجازات الأسبوعية والموسمية لحين الإفراج عنهم، وتوفير غرف عزل وحجر طبي آدمية، وتوفير الكمامات والأدوات اللازمة للوقاية وتعقيم الغرف" (3).

      

الجزء الثاني من رسالة معتقلي سجن العقرب (مصدر الصورة: عربي 21)

  

كما قام عدد من أسر السجناء بإرسال برقيات للنائب العام للمطالبة بالإفراج عن ذويهم في ظل انتشار فيروس كورونا (3)، بجانب ذلك أطلق عدد من الأحزاب وقياداتها وعدد من الشخصيات العامة مبادرة بكتابة رسالة إلى النائب العام، طالبوا فيها بإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيا، كخطوة أولى لتقليل تكدس السجون، وقد قام أعضاء الحركة المدنية بالتوقيع على الرسالة، لتحديد موعد مع النائب العام والمجلس القومي لحقوق الإنسان، وقد التقى أعضاء المبادرة "محمد فايق" رئيس المجلس الذي قال إن "هذه المطالب عادلة، ووعد بإجراء اتصالات لنقل هذه المطالب في أسرع وقت" (4).

   

في الوقت نفسه دعا "محمد عبد العليم داود" النائب ووكيل البرلمان الأسبق إلى "إخلاء سبيل المحبوسين احتياطيا وسجناء الرأي ومَن قضوا ربع العقوبة في قضايا غير خطيرة، كخطوة احترازية لمواجهة فيروس كورونا" (5)، كما طالب تكتل 25-30 البرلماني النائب العام ورئيس الجمهورية "بالإفراج عن المحبوسين احتياطيا الذين تجاوزوا 150 يوما والمحبوسين والمحتجزين على ذمة قضايا رأي" (6)، كما تقدَّم المحامي الحقوقي "ناصر أمين" عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان بنداء للنائب العام بإطلاق سراح المحبوسين احتياطيا (7).

   

غير أن كل هذه الدعوات لم تأتِ بأي نتيجة حتى الآن، لكنها مستمرة وفي تزايد للمطالبة بالإفراج عن المساجين، وفي صباح الأربعاء 18 مارس/آذار قامت قوات الأمن بالقبض على كلٍّ من الدكتورة "ليلى سويف" والدكتورة "أهداف سويف" والدكتورة "رباب المهدي" والمحامية "منى سيف" أثناء وقفة احتجاجية لهم أمام مقر مجلس الوزراء للمطالبة بإطلاق سراح المساجين (8)، وقد أصدرت النيابة قرارا بإخلاء سبيلهم بكفالة 5 آلاف جنيه (9). لكن ما زال الخوف مستمرا من انتشار فيروس كورونا بين المساجين، مع وجود تسريبات بوجود حالة إصابة لمسجون بفيروس كورونا في سجن وادي النطرون (10)، يأتي هذا كله في ظل إصدار وزارة الداخلية قرارا بمنع الزيارات عن المساجين لمدة 10 أيام بداية من 10 مارس/آذار حتى 20 مارس/آذار (11). في هذا التقرير محاولة للوقوف على أوضاع المساجين داخل السجون، في ظل الخوف من انتشار فيروس كورونا داخل السجون ومنع الزيارات عن المعتقلين، من خلال ثلاث قصص تحدّث فيها المعتقلون وذووهم مع "ميدان" عن معاناتهم وقلقهم ومخاوفهم.

    

كورونا كارثة تنتظر السجين الجنائي قبل السياسي

لم تكن الفترة من مايو/أيار 2018 إلى مايو/أيار 2019 التي اعتُقل فيها "خميس عبد المجيد" في سجن وادي النطرون (1) عنبر (أ) سهلة، بل كانت أصعب وأطول عام مر عليه في حياته، هكذا بدأ حديثه لـ "ميدان"، فيحكي قائلا إن الحياة داخل السجن بالنسبة للمعتقلين السياسيين صعبة، ويتذكر أن العنبر الذي كان يقضي فيه فترة اعتقاله كان يوجد به نحو 700 شخص جزء منهم للجنائيين وجزء للسياسيين، ويوضح أن الزنزانة التي كان يجلس فيها كانت 10 أمتار ونصف في 5 أمتار ونصف، وعدد المعتقلين فيها كان يتراوح ما بين 20 إلى 30 سجينا سياسيا في أوقات الذروة (وهي الفترة التي يأتي فيها حالات لمساجين تم ترحيلهم من سجن استقبال طره وسجن الزقازيق إلى سجن وادي النطرون).

   

      

ويكمل لـ "ميدان" قائلا: "أحيانا تكون أعداد المساجين داخل الزنزانة أقل من ذلك، لكن هذا يكون نادرا"، فيما يلفت "خميس" الانتباه إلى أن زنزانة المعتقلين السياسيين كانت نوعا ما نظيفة نظرا لوعي المعتقلين بأهمية النظافة، على عكس زنزانة المساجين الجنائيين اللي كانت سيئة للغاية، ولا يوجد فيها أي نظافة على الإطلاق، خاصة أن زنزانة الجنائيين في بعض الأحيان كان يصل العدد فيها إلى 60 سجينا، وهذا أمر سيئ للغاية، مع عدم وجود رعاية طبية داخل السجن، وعلى الرغم من وجود مستشفى فإنه لا يوجد فيها أي إمكانات، وموجود فيها إسعاف للحالات البسيطة مثل حالات المغص والبرد فقط، ولا يوجد في مستشفى السجن إمكانية لعلاج الحالات الصعبة".

    

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فيتذكر خميس "أنه في ليلة من الليالي مرض مسجون بالليل، قعدنا نخبط على الباب لمدة ساعة عشان ننقله للمستشفى، لكن بدون فائدة، وكان علينا الانتظار حتى الصباح، حتى يأتي الإذن من مأمور السجن للسماح له بالخروج وذهاب المسجون لمستشفى السجن، ويوضح أنه في حالة وجود حالات مرضية صعبة يتطلب علاجها خارج مستشفى السجن فالأمر صعب، ويستمر لشهور حتى يصل السجين المريض لمرحلة خطرة، فهنا يسمحون له بالعلاج خارج السجن، فماذا سيفعلون في حالة إصابة سجين بفيروس كورونا؟ هل يتركونه حتى يموت؟".

   

ويُنبِّه خميس بأنه "في ظل الأوضاع السيئة والتكدس وعدم وجود رعاية صحية، ففي حالة إصابة أحد السجناء بفيروس كورونا داخل العنبر فمن السهل خلال أيام إصابة العنبر كله، بسبب قلة النظافة والرعاية الصحية وعدم وجود الإمكانات داخل السجن لمواجهة هذا الأمر"، ويرى خميس أن الكارثة الآن ليست في المعتقلين السياسيين الذين على قدر كبير من الوعي بالنظافة الصحية، وإنما الكارثة كلها تقع على الجنائيين المسجونين في ظروف بالغة السوء داخل السجون.

   

رعاية صحية مفقودة للمساجين

"سنة كاملة مرت عليّ كنت أذهب فيها لرؤية أمي لدقائق معدودة، والآن مُنعت من زيارتها، ولا أعرف ماذا سيحدث بعد ذلك"

  

هكذا بدأت "آلاء حسن" ابنة إحدى المعتقلات في السجون المصرية حديثها لـ "ميدان" قائلة: "أمي اعتُقلت في يناير/كانون الثاني 2019 بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية محظورة، والترويج لأخبار كاذبة وحيازة منشورات، وهي الآن في فترة الحبس الاحتياطي في سجن دمنهور العمومي، ومن المفترض أن تكون جلسة النطق بالحكم في القضية بداية (إبريل/نيسان) القادم".

           

 رسالة من والدة معتقل إلى النائب العام (مصدر الصورة: مركز الشهاب لحقوق الإنسان)

   

وترجو آلاء أن يكون النطق بالحكم هو البراءة لوالدتها، بسبب الوضع السيئ الذي تعيش فيه داخل السجن، إذ تجلس في عنبر للمخدرات، وهي معتقلة سياسية، والعنبر يوجد فيه 35 سجينة على الرغم من مساحته الصغيرة، في ظل انتشار فيروس كورونا، وعدم وجود رعاية صحية داخل السجون. وتكمل: "قبل منع الزيارة كانت تشكو أمي من عدم توافر مياه داخل السجن بصفة مستمرة، بجانب عدم نظافة العنبر الذي كانت تجلس فيه". وتشير إلى أنه "قبل منع الزيارة استطاعت إدخال زجاجة مطهر ديتول واحدة لوالدتها، لكن في الوقت الحالي ممنوع دخول أي شيء للمعتقلين، وهي تحاول بشتى الطرق إيجاد طريقة لإدخال أموال لوالدتها لشراء منظفات من كانتين السجن".

    

تكدس الزنازين وانتشار فيروس كورونا

لم تكن تعلم "مروة علي" أن زيارتها لسجن العقرب ستتحول من زيارة صحفية لتغطية حدث إلى زائرة أسبوعية تنتظر على بوابة سجن العقرب لكي تستطيع رؤية أخيها الذي لُفِّقت له -حسب زعمها- قضية "الترويج لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وإساءة استعمال وسائل التواصل الاجتماعي"، لكن حتى هذه الزيارة الأسبوعية أصبح من الصعب تحقيقها في ظل منع الزيارة عن المساجين في الوقت الحالي بسبب فيروس كورونا.

  

       

لكن مروة تتهكم على هذا المنع قائلة لـ "ميدان": "وزارة الداخلية منعت الزيارة بحجة أن الازدحام بيكون سبب في انتشار فيروس كورونا أكتر، طيب الوزارة مش عارفة أن الزنزانة اللي أخويا قاعد فيها موجود فيها 80 مسجون غيره، ومساحة الزنزانة صغيرة جدا على هذا العدد، لكن لا حياة لمن تنادي، ومش كده بس، أخويا قبل منع الزيارة كان يشكو من قلة النظافة في السجن، وعدم وجود أي تعقيم لزنازين السجن، ومش بس كده، إدارة السجن مش بس منعت أني أشوف أخويا، هي كمان منعت إدخال مطهرات أو أدوية ليه، والوضع صعب خاصة أن في أهالي معتقلين ولادهم موجودين في سجن وادي النطرون وجمصة بيقولوا إن في مساجين جاء ليهم فيروس كورونا، بس لسه مش متأكدين هل ده حقيقي ولا لا". وتتمنى مروة فتح الزيارة من جديد حتى تستطيع رؤية أخيها والاطمئنان عليه.

   

السجون بيئة خصبة لانتشار الفيروس

تواصل موقع "ميدان" مع "خلف بيومي"، مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، فجاء الرد بأن "تكدس الزنازين وقلة العلاج وندرته، بالإضافة إلى ضعف إمكانات الوحدات الصحية بالسجون، فضلا عن منع خروج المعتقلين للتشمس والتريض، كل هذا يجعل السجناء في وضع سيئ للغاية، ويجعلهم عُرضة للإصابة بفيروس كورونا، وهذا الأمر كان سببا في تضامن مركز الشهاب مع 3 منظمات حقوقية أخرى للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، لكن حتى الآن لم يحدث شيء".

   

  

ويضيف بيومي أن "الأهالي في حالة هلع شديد بعد منع الزيارة، في ظل ورود معلومات لم نتأكد من صحتها عن وجود حالات لفيروس كورونا بسجن جمصة"، ويتابع بقوله إن الوضع ازداد سوءا بسبب رفض إدارة السجن السماح للأهالي بإدخال الأدوية الوقائية أو المطهرات، وعلى إثر ذلك توجه عدد كبير من الأهالي بإرسال تلغرافات للنائب العام للمطالبة بإخراج ذويهم، لكن دون جدوى حتى الآن.

  

على الجانب الآخر تحدّث موقع "ميدان" مع "سارة علي"، محامية أحد المعتقلين، التي ذكرت: "في بداية منع الزيارة كان من المسموح إدخال الطعام والأدوية والملابس والمطهرات فقط، لكن في الوقت الحالي منعت إدارة السجن السماح أيضا بإدخال هذه الأشياء، وسمحت بدخول الأموال والأدوية فقط". وتتابع: "إن إدارة السجن أصدرت قرارا منعت فيه السماح أيضا بدخول الأدوية والأموال حاليا".

   

وأشارت إلى أن "الوسيلة الوحيدة لدخول أي أموال داخل السجن هو البريد بشرط وجود إيصال الاستلام مع السجين لاستلام الأموال، فكيف يتم ذلك وهو ممنوع من الزيارة، ولا تعلم متى ينتهي هذا الوضع، وحاولت الاستفسار عن التدابير الوقائية التي تم اتخاذها للمساجين في السجون بسبب تكدسها، وعدم وجود وسائل للنظافة، فذكرت عدم وجود تدابير وقائية، وأن الشيء الوحيد الذي اتخذته إدارة السجن هو السماح للمساجين بشراء زجاجة ديتول صغيرة من كانتين السجن يبلغ سعرها 30 جنيها، والآن منعت الأموال فكيف سيتم الشراء من الكانتين!".

   

وذكرت "سارة علي" أنها علمت بمرض "معتقل سياسي داخل السجن، وبالفعل أرسلت إدارة السجن له ممرضا ليعرف هل يدّعي المرض أم أنه مريض بالفعل، وعندما ثبت صحة مرضه ذهبوا به للمستشفى، لكنها لا تعلم مدى إمكانات وجاهزية مستشفى السجن لعلاج المساجين المرضى"، وتشير إلى أن "المساجين الآن في عزلة ولا يستطيع أحد معرفة شيء عنهم، ولا يوجد معلومات لديها عن حقيقة وجود حالات لفيروس كورونا داخل السجن، أو عن مد منع الزيارة لأكثر من 10 أيام".

   

حتى كتابة هذه الكلمات لا يوجد قرار رسمي اتُّخذ من قِبل النظام المصري للإفراج عن المساجين في السجون المصرية في ظل سرعة انتشار فيروس كورونا والخوف من إصابة أحد السجناء في أيٍّ من السجون الموجودة، إذ ستصبح كارثة في ظل الأوضاع السيئة التي يحيا فيها المساجين، وفي ظل التكدس الموجود في السجون وعدم وجود رعاية صحية، يبقى الأمل الوحيد هو أن يشعر النظام بخطورة فيروس كورونا على المساجين ويتخذ التدابير اللازمة.

___________________________________________

هوامش:

* الأسماء الموجودة في هذا التقرير مستعارة بناء على رغبة المصادر.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

بظل التأثيرات الواسعة لفيروس "كورونا" تُطرح الكثير من الأسئلة، والاستفسارات حول طبيعة الفيروس، وقدرتنا على التعامل معه، وعن مستقبل المرض.. إليكم أبرز هذه التساؤلات والتي يجيب عنها الدكتور ليث العملة.

المزيد من مقالة
الأكثر قراءة