بالسحر أم الحظ.. كيف تَشكَّل عالم ريال مدريد الخاص؟

Soccer Football - Champions League - Semi Final - Second Leg - Real Madrid v Manchester City - Santiago Bernabeu, Madrid, Spain - May 4, 2022 Real Madrid players celebrate reaching the Champions League final after the match REUTERS/Juan Medina

"سأخبركم بأمر نقله لي بعض المقربين الذين عملوا مباشرة مع كارلو أنشيلوتي، مدرب إيفرتون حاليا، والمدرب السابق لميلان وباريس سان جيرمان، إذ يستعين المدرب بساحر أفريقي موجود معه دائما في التدريبات والمباريات، في جميع الأندية التي عمل بها. هو يؤمن بدور الساحر في مساعدته على الفوز ببعض المباريات".

حسنا، من أين نبدأ؟ دعنا نخبرك أولا أن تلك الكلمات قد خرجت على لسان اللاعب الدولي المصري السابق "أحمد حسام ميدو" في لقاء تلفزيوني، كان الحديث يدور فيه عن دور السحر في كرة القدم، وقد استُعين بأحد شيوخ الأزهر الشريف للإدلاء بدلوه، ليُقرِّر نجم توتنهام الأسبق مفاجأتنا بتلك المعلومة التي لم نسمعها من أحد قبله ولا بعده، وكأنه يحاول إقناعنا أنه رغم تباعد مستوى كرة القدم بيننا وبين أوروبا، فإن المعتقدات الغريبة تظل عاملا مشتركا. (1)

 

أُعيد نشر هذا المقطع وانتشر كالنار في الهشيم عقب ما فعله ريال مدريد في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لموسم 2021-2022. ورغم أن غرض إعادة النشر كان المزاح فقط لا غير، فإنها كانت مناسبة تماما للسياق الذي أجبرنا ريال مدريد عليه، سياق لم يجد له المحبون تفسيرا إلا ترديد الكلمات غير الملموسة مثل: الروح، والعزيمة، وشخصية البطل. وفي المقابل، كان المنافسون متمسكين بنسبة كل ما يحدث إلى الحظ، وبين هذا وذاك، بالتأكيد توجد مساحة لمحاولة تفسير ما يحدث ولو جزئيا.

ما أشبه اليوم بالبارحة

محاولة تفسير فوز ريال مدريد في تلك الظروف يشبه محاولة التحقيق في حادثة أحداثها غامضة ومرتكبها مجهول، وعليك مضطرا السماع لأقوال الشهود -حتى وإن كانت شهادات غير مفيدة- لمحاولة فهم بعض الملابسات. كما اتفقنا سلفا، فإن الشهود المحسوبين على الجمهور قد حسموا أمرهم بين شخصية البطل والحظ، فماذا عن كُتَّاب المنصات والمواقع الرياضية العالمية؟ هل لديهم تفسير وفقا لمعرفتهم التكتيكية؟

"كرة القدم لا تُلعب على الورق، والأهم أن هذا الفريق (ريال مدريد) لا يلعب وفقا لأي منطق. هم فقط يفعلون الأشياء، وأيًّا كان ما يجربونه فإنه ينجح. يمكنهم أن يؤدوا بأسوأ شكل تتخيله ولكنهم سيهربون بالنتيجة في النهاية. على مدار مباراتَيْ نصف النهائي منحوا بايرن عددا لا نهائيا من الفرص وكانوا الطرف الأضعف بوضوح، ولكنهم هم مَن سيذهبون إلى كييف لا البايرن".

"يمكنك أن تتخيل ما سيحدث في النهائي من الآن؛ سيتسيَّد أيٌّ من ليفربول أو روما المباراة وسيلعبون كرتهم المثيرة الهجومية، بل وربما يتقدمون في النتيجة حتى، ولكن ريال مدريد سيفوز على عكس مجرى اللعب. لوس بلانكوس سيجدون طريقة للفوز، سيضعون تلك الكرة في الشباك بعدد مرات يفوق خصومهم، وسيفوزون بدوري الأبطال الثالث على التوالي".

 

محمد بوت كبير محرري سكاوكا – "الفائزون والخاسرون من مباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ" – 2 مايو/أيار 2018. (2)

 

أغلب الظن أن تلك الكلمات أعادت تذكيرك بذلك السيناريو الغريب لمباراة ريال مدريد وبايرن ميونخ، ورغم مرور السنوات، ومرور ريال مدريد نفسه بهزائم سيئة في البطولة نفسها، فإن الشهود ما زالوا يحتفظون بالذكريات نفسها لتقفز إلى أذهانهم بعد كل فوز غير متوقع، لتصير كل الاستنتاجات دائرة حولها، بل وأصبحوا يضيفون إليها المزيد والمزيد من التعبيرات التي قد تؤكد مقولة "أحمد حسام ميدو".

"يمتلك ريال مدريد 13 كأسا أوروبية. إن هويتهم هي التاريخ، وهي هوية مبنية على ما هو غير قابل للتصديق وكأنه جزء من الذات. هناك شيء أشبه بالسحر، وصفه مدربهم كارلو أنشيلوتي قائلا: "التاريخ مهم، التاريخ يلعب"، وهذا ما قاله لاعب ريال مدريد السابق ميتشيل: "لا أحد يعرف السبب ولكن عندما ترتدي قميص ريال مدريد هذا، فإنك تصبح هالك صغيرا"".

 

سيد لو – محرر الغارديان البريطانية – 10 مارس/آذار 2022 (3)(4)

"هنا، رغم ذلك، شيء آخر، شيء أقرب إلى الانفجار العظيم. لم يعجب ريال مدريد بالدور الذي كان يتخذه الكون. لم يكن لديه أي رغبة كبيرة في الوجود في البُعد الذي كان فيه مانشستر سيتي في نهائي دوري أبطال أوروبا. لذلك ببساطة، في غمضة عين، ابتكرت بُعدا جديدا به ما يرضيه. الهدف الثاني، الذي أرسل المباراة إلى وقت إضافي، يُمثِّل اللحظة التي انتهت فيها حقيقة لتظهر أخرى إلى الوجود. أصبح مانشستر سيتي يعيش الآن في عالم ريال مدريد، والنهاية في عالم ريال مدريد هي نفسها دائما".

 

روري سميث – محرر نيو يورك تايمز – 4 مايو/أيار 2022 (5)

 

كيف بدأ الاستحقاق؟

الآن، تقودنا الشهادات إلى الاستقرار -مضطرين- بين الحظ وشخصية البطل، لأنه على ما يبدو فقد اتفق الكاتب والمشجع على أن الأمر خارج عن السيطرة. لكن قبل المُضي قُدما، دعنا نؤكد لك أن محاولة التفسير أو النظر إلى انتصارات ريال مدريد من زاوية أخرى لم ولن تؤثر على فرحتك بوصفك مشجعا للنادي الملكي.

بمحاولة تتبُّع الخيوط، ستجد أن براعة ريال مدريد الحقيقية تكمن في التلاعب بكيفية توصيف الانتصار وليس الانتصار ذاته، حيث يشعر معظم -إن لم يكن كل- مشجعي الفريق بالاستحقاق دائما وأبدا دون الحاجة إلى تقديم أي تفسيرات، وبغض النظر عن سير المباراة، خاصة في دوري الأبطال. هنا، قد يبدو حديث "روري سميث" صحيحا عن وجود ما يسمى بعالم ريال مدريد، ليس ذلك العالم الذي تنتهي النتيجة فيه لصالح النادي الملكي، ولكنه عالم مشابه.

هو عالم يؤمن فيه المشجعون بأن نشيد دوري أبطال أوروبا يدب روحا مختلفة في اللاعبين، رغم فترة الجفاف بين اللقب السادس في عام 1966 واللقب السابع في عام 1998، أو نكبات ليون في مطلع الألفية الجديدة أو غيرها. في الصدد نفسه، يقول "ديرموت كوريغان"، محرر شبكة "The Athletic"، إن لدى ريال مدريد ومشجعيه شعورا بملكية دوري أبطال أوروبا، دونا عن بقية الأندية الأخرى التي تملك ألقابا عديدة في البطولة نفسها. (6)

كان رئيس النادي الأسطوري "سانتياغو برنابيو" أحد المحركين الأساسيين، جنبا إلى جنب مع رئيس تحرير صحيفة "L’Equipe" الفرنسية الرياضية آنذاك، غابرييل هانوت، في تأسيس البطولة، حيث فاز النادي الملكي بأول خمسة ألقاب في عهد الغالاكتيكوس الأول بقيادة كلٍّ من ألفريدو دي ستيفانو، وبوشكاش وباكو خينتو، مما غذَّى شعورا بأن الكأس كانت "خاصة بهم".

 

من التملُّك إلى التميُّز

كان الشعور بالتملك هو الخطوة الأولى لتشكيل عالم ريال مدريد الخاص، ولنعرف الخطوة الثانية سنعرج على كتاب "The Real Madrid Way" لكاتبه "ستيفين مانديس"، الأستاذ المساعد في المالية والاقتصاد بكلية ريادة الأعمال بجامعة كولومبيا. أوضح "ستيفين" وجود ما يسمى بمجتمع ريال مدريد، ويقصد به أعضاء الجمعية العمومية للنادي، الذين يقترب عددهم من 92 ألفا، وهؤلاء هم مَن يُقِرّون فلسفة النادي الذي يُمثِّلهم. (7)

 

لا ليس كما ظننت، هؤلاء لا يبحثون عن فلسفة لعب، بل فلسفة أخرى أكثر بساطة، حيث يريدون أبطالا داخل الملعب، ورجالا نبلاء خارجه. يبحثون عن الفوز، لكن بفلسفة هجومية، مصحوبة بالأناقة والجودة (class, style, elegance). عندما تولى "فلورنتينو بيريز" رئاسة النادي لأول مرة، قرَّر استفتاء الأعضاء حول مبادئ تلك الفلسفة وقرَّر تدوينها في بيان، كي يُحوِّلها إلى ثقافة تُشعِر الجماهير بأنهم جزء من شيء أكبر، ومع كل فوز يزيد إيمانهم بها، فيزيد إحساسهم بالتميز.

 

في تلك اللحظة، سيبدو لك أن معالم عالم ريال مدريد قد اتضحت أمامك، لتكتشف في اللحظة التالية أن الوضوح قد أضفى مزيدا من الغموض، فجميع الفِرَق الكبرى تبحث عن الفوز والأناقة والجودة، ما الجديد في مدريد؟ الجديد أنه لا جديد، وكما أخبرناك سلفا، براعة ريال مدريد تكمن في التلاعب بتوصيف الانتصار. فالنادي الذي لم يُضف جديدا لتكتيك وتطور كرة القدم (داخل الملعب) عبر تاريخها، اكتفى بحفر اسمه في سجل الأبطال، وتمكَّن بشكل ما من تحويل الشعارات إلى شيء ملموس، سمَّاه "آدم باتي"، محلل شبكة سكاي الرياضية، بفلسفة الفوز، بل ووصفها بواحدة من أكثر فلسفات كرة القدم غير المقدَّرة. (8)

"يمكنك تحليل المباريات، ولكن هناك أشياء أخرى لا يمكن تحليلها، مثل تلك الطاقة، وهذا التعايش بين اللاعبين والمشجعين. في غضون 10 دقائق، سيكونون قادرين على قلب الأمور بالكامل على أرض الملعب. من الصعب أن أشرح بالكلمات كيف يتغير كل شيء، النادي بأكمله، والمشجعون، واللاعبون أنفسهم".
مهاجم ريال مدريد الأسبق "بريدراغ مياتوفيتش" (9)

 

شهادة أنشيلوتي

Real Madrid reach 2022 Champions League final after eliminating Manchester City- - MADRID, SPAIN - MAY 04: Carlo Ancelotti, head coach of Real Madrid celebrates after Real Madrid defeated Manchester City in the UEFA Champions League Semi Final second leg match at Santiago Bernabeu Stadium on May 4, 2022 in Madrid, Spain. Los Merengues make it to final with 6-5 aggregate win after beating Man City 3-1 in extra time of dramatic match
"كارلو أنشيلوتي" المدير الفني لريال مدريد (رويترز)

ولكي تتأكد من أن الأمر يدور حول فلسفة الفوز ولا شيء آخر، بإمكانك الرجوع إلى تصريح سابق لـ "رامون كالديرون"، رئيس النادي الملكي بين عامَيْ 2006-2009، حيث أقرَّ أن ريال مدريد لا يمتلك أفكارا وخططا مثل منافسه برشلونة، فقال نصا: "هنا، لا يوجد خطة. نحن ننتقل من مدرب إلى آخر دون أي معايير، ودون التخطيط لأي شيء".

 

ومن هذه الطبيعة الخاصة للنادي الملكي بقي المرور على العنصر الأخير المُكمِّل لهذه الصورة، وهو المدرب. في 2021-2022، قدَّم الإيطالي المخضرم "كارلو أنشيلوتي" موسما استثنائيا في مسيرته المهنية، فبعد تراجعه عن أندية الصف الأول بالوجود على دكة بدلاء "إيفرتون"، إذ فجأة وجد نفسه مرة أخرى على رأس القيادة الفنية لريال مدريد، والسبب يعود إلى انتمائه لعالم النادي الملكي.

"بعض المدربين مثل مورينيو وبينيتز يريدون أن يكونوا أبطال الرواية بفضل تكتيكهم، أما زيدان وديل بوسكي فكانا العكس تماما، يتركون الواجهة للاعبين، ويكتفون بإدارتهم، وضبط غرورهم وأذهانهم من وراء الكواليس. ديل بوسكي وزيدان كانا الأفضل على المستوى النفسي".

 

رامون كالديرون، الرئيس السابق لريال مدريد

ما قاله "رامون كالديرون" عن زيدان وديل بوسكي ينطبق تماما على "أنشيلوتي"، بل إن المدرب الإيطالي يُعَدُّ واحدا من أبرز المجيدين لإدارة الأفراد (Man Management) في كرة القدم. فالإدارة هي الشق المُكمِّل للتكتيك، والتوازن بينهما كفيل بتعزيز فرص فوز فريقك، وفي ريال مدريد حيث جودة اللاعبين مرتفعة، تزيد أهمية الإدارة أكثر وأكثر.

 

قال كريستيانو رونالدو، الذي عمل سابقا مع أنشيلوتي في مدريد: "منذ أول مرة التقيت به، جعلني أشعر براحة شديدة. ثم ترى الطريقة التي يعمل بها، والطريقة التي يتعامل بها كشخص، وتبدأ في فهم سبب إعجاب الجميع به". في تصريحات نقلها موقع نادي "إيفرتون"، شرح أنشيلوتي بالتفصيل كيف أن إقامة علاقات قوية مع لاعبيه وطاقمه أمر أساسي لفلسفته، حيث قال: "إنه أمر مضحك، إذا سألت أحد اللاعبين "مَن أنت؟"، فسيجيب بأنه لاعب كرة قدم. لا، أنت رجل يلعب كرة القدم. إذا سألوني، فأنا شخص ولكني شخص يؤدي وظيفة المدير". (10)(11)

 

يُعَدُّ أنشيلوتي شخصا هادئا، رزينا، يبغض الصدامات، ويُجيد الوصول بالفريق إلى مرحلة التوازن، لذلك احتاج إليه ريال مدريد بعد مورينيو، وبايرن ميونخ بعد غوارديولا، حتى وإن تحوَّل التوازن إلى خمول، لكنه على الأقل لم يتحوَّل إلى صراع يجلب الصداع. وبسبب هذه الشخصية، ظنَّ المشجعون أن مشهد "أنشيلوتي" و"كروس" على مقاعد البدلاء في أثناء مباراة مانشستر سيتي هو استشارة فنية يطلبها المدرب من لاعبه، لكنه في حقيقة الأمر كان يتأكد من عدد التغييرات التي أجراها الفريق. (12)

 

بالمناسبة، ووفقا لحديث مساعد أنشيلوتي السابق، "بول كليمون"، فقد فعلها مدرب ميلان الأسبق من قبل في أثناء ولايته بتشيلسي، عندما باغت اللاعبين بسؤال عن التكتيك الذين يريدون اللعب به في مباراة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ضد بورتسموث. صُدم اللاعبون، لكنهم تجاوزوا الصدمة، وبدأ بيتر تشيك وجون تيري ولامبارد بالمشاركة، ثم انضم البقية، في الوقت الذي كان "بول" يُدوِّن الملاحظات عن الأفكار المطروحة، ثم اختير التكتيك وفاز الفريق بالمباراة محققا الثنائية المحلية. (13)

 

من هذه المشاهد يمكننا القول إن الاندماج بين أنشيلوتي وريال مدريد كان مثاليا كفاية لخلق هذا الكم من اللحظات المجنونة في دوري أبطال أوروبا 2021-2022. أما إن كنت ما زالت تحاول الاختيار بين الحظ وشخصية البطل، فأنشيلوتي في تصريحه عقب إياب مانشستر سيتي ذكر الحظ مرتين، وحتى عند فوزه باللقب العاشر للميرينغي لم يتردد في ذكر الحاجة إلى الحظ من أجل الفوز. قد نُفسِّر ذلك بتواضع المدرب المخضرم، أو قد نُفسِّره بدرجة عالية من التصالح مع النفس، لكن سواء هذا أو ذاك، فعليك التمسك بما تعتقد، إلا إن كنت أحد هؤلاء الباحثين عن تفسيرات تكتيكية منطقية لهذه اللعبة العشوائية. حينها، ستضطر للبوح برأيك ثم غلق التعليقات وانتظار فوز جديد مجنون لريال مدريد. (14) (15)

—————————————————————————————

المصادر

  1.  حديث أحمد حسام ميدو لقناة أبو ظبي الرياضية.
  2. تقرير "محمد بوت" على موقع سكاوكا.
  3. مقال "سيد لو" عقب إقصاء ريال مدريد لباريس سان جيرمان 21/22
  4. ميتشيل لاعب ريال مدريد السابق
  5. مقال "روري سميث" عن إياب نصف نهائي دوري الأبطال 21/22
  6. مقال "ديرموت كوريغان" عن ريال مدريد – The Athletic
  7. كتاب The Real Madrid Way
  8. مقال "آدم باتي" فن فلسفة الفوز لريال مدريد
  9. مقال "علاقة ريال مدريد الخاصة بدوري الأبطال" – The Athletic
  10. فلسفة أنشيلوتي في الإدارة.
  11. حديث صحيفة ماركا عن إدارة أنشيلوتي.
  12. حقيقة مشهد أنشيلوتي وكروس في أثناء مباراة مانشستر سيتي.
  13. سؤال أنشيلوتي للاعبيه عن التكتيك المطلوب للمباراة القادمة.
  14. تصريحات أنشيلوتي عقب مباراة مانشستر سيتي.
  15. تصريحات أنشيلوتي في 2014.
المصدر : الجزيرة