المعجزة إبراهيم حمدتو.. هل تُلعب الرياضة للفوز فقط؟

التاريخ لا يتذكَّر إلا الفائزين؛ عبارة أطلقها كاذب وصدَّقها مُتيقِّن من كذبها، لماذا؟ لأنه على مرأى ومسمع من العالم أجمع تنطلق دورة الألعاب البارالمبية في طوكيو، مئات الرياضيين يُحقِّقون الميداليات ويقفون على منصات التتويج، ولكن عدسات الكاميرات والإشادات تترك الجميع وتتجه نحو لاعب خاض مباراتين فقط، خسرهما وودَّع المسابقات، هذا اللاعب هو المعجزة المصرية إبراهيم حمدتو. (1)

حمدتو هو أول لاعب تنس طاولة في التاريخ يلعب بفمه، حيث فقد ذراعيه في حادث قطار وهو في العاشرة من عمره، لكنه قدَّم معجزة من خلال ممارسة رياضة تعتمد كليا على مهارات الذراعين بلا ذراعين. في حالته لم تكن التصفيقات مرتبطة بإنجاز ملموس كميدالية مثلا رغم أنه حقَّق منها الكثير، ولكنها وُجِّهت للقصة نفسها، وتجاوزت حدود بارالمبياد طوكيو لتذهب بنا إلى ناحية فلسفية بعض الشيء ترتبط بالهدف من ممارسة الرياضة في الأساس. (2)

ما قدَّمه حمدتو للعالم لم يكن قصة مُلهِمة فحسب، بل إعادة تعريف لمفاهيم الرياضة الحقيقية التي ماتت وسط هوس الجميع بالفوز فقط، والرغبة في الفوز ليست تهمة نتهرَّب منها بالطبع، التهمة الحقيقية هي الرغبة في تحقيقه بأي طريقة ونسف كل ما هو دونه، أو بالأحرى؛ نسيان كل ما في الرياضة بخلاف أن فلانا هو مَن فاز، رغم أنه بالعودة إلى تاريخها ستجد أغلب اللقطات التي عاشت عبر العصور لم تُعبِّر عن فوز بقدر تعبيرها عن قيمة، ولم ترتبط بتفوُّق بقدر ارتباطها بالإنسانية، تماما كما تركت الكاميرات ميداليات المتوجين وصُوِّبت نحو حمدتو.

ومن الرياضة حياة

"إن قصة المصري إبراهيم حمدتو تُلهم جميع البشر في العالم"، عبارة كُتبت على الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لتنس الطاولة في 2016، في الوقت الذي كان يبلغ فيه حمدتو 43 عاما، وتحديدا بعد نحو 33 عاما من الحادث الذي فقد فيه ذراعيه، ليبدأ منذ ذلك الحين رحلة تحدٍّ لإصابة استثنائية كان من المفترض أن تعوقه عن الاستمرار في حياته بشكل طبيعي. (3)

طفل في العاشرة من عمره يفقد ذراعيه، ألم جسدي بالغ يتحوَّل إلى ألم نفسي أعمق كونه يشعر لأول مرة بالعجز، ولا يمتلك سوى قدرات طفل لا يستطيع تفسير معاني الإرادة وعدم الاستسلام فضلا عن التحلي بها، ولكنه استطاع اكتسابها من خلال الرياضة، لتمنحه لعبة تنس الطاولة قُبلة الحياة، قبل أن يمنحها هو للعالم فيما بعد.

يحكي إبراهيم حمدتو عن خاله الذي حاول بشتى الطرق تخفيف عبء تلك الإعاقة، وعمّه "كمال" الذي كان عاملا بمركز شباب قريته، يصطحبه معه دائما ليتولَّد من هناك حبه لكرة القدم وتنس الطاولة، كونه لا وجود لأي رياضة غيرهما في القرية، وأثناء وجوده في مركز الشباب يقوم إبراهيم بتحكيم مباراة تنس طاولة بين صديقيه اللذين اختلفا على احتساب نقطة ليفصل بينهما هو، ليتفاجأ بأحدهم يطلب منه الصمت والتحدُّث في شيء يستطيع ممارسته. كلمة جارحة، ولكنها ولَّدت بداخله فكرة ما؛ إذا كان الشرط أن أُمارس، فما المانع من أن أمارس؟ (4)

منذ تلك اللحظة بدأت محاولاته إمساك المضرب بشتى الطرق بوضعه تحت إبطه، وبعد الفشل لمرات متعددة وضع المضرب في فمه لكي يُلقي به بعيدا، ومن هنا تولَّدت الفكرة بأن يمارس اللعبة باستخدام فمه، يرفع الكرة ويحاول ضربها فتستجيب مرّة، فيُكرِّرها محاولا التحكُّم أكثر في الكرة، تستجيب من جديد فيقضي سنة من عمره في ممارسة اللعبة وحده، يضع نصف منضدة تنس الطاولة في مواجهة الحائط ويضرب الكرة نحوه ويردها، حتى تمكَّن من اللعبة وبدأ يُعلن ذلك على الملأ، بعد رحلته السرية مع الحائط، ولتكون القصة سينمائية للغاية، يخوض أول مباراة أمام ذلك الشخص الذي طلب منه التحدُّث في شيء يستطيع ممارسته ويفوز عليه بثلاثة أشواط نظيفة. (5)

تنس الطاولة ليست النشاط الوحيد الذي يُمارسه البشر باليدين ويتقنه حمدتو بفمه، ولكنه يفعل الأمر نفسه مع الكتابة. ليست مجرد كتابة عادية، بل إنه "خطّاط" ويتقن قواعد الكتابة وأصول الخط العربي، وهنا تدرك أن الرياضة في حالته لم تكن مجرد لعبة فقط، ولكنها نسجت له خيط الإرادة ليُعوِّض به ما أخذته منه الإعاقة. يمكنك القول إنه جعل منها حياة بكل ما تعنيه الكلمة، وهنا تحقَّق الانتصار الأهم، الذي لو وُضع في كفة أمام كل الميداليات التي حقَّقها كل الرياضيين لرجحت كفته.

 

ليست مجرد فوز وخسارة

المكان: لوس أنجلوس. الزمان: صيف 1984. الحدث: دورة الألعاب الأولمبية، وتحديدا منافسات الجودو، مباراة بين البطل المصري محمد رشوان وبطل العالم في اللعبة الياباني ياماشيتا. الأخير أُصيب بقطع في الوتر الداخلي للقدم اليمنى أثناء الإحماء، فما كان لرشوان إلا أن يرفض ضربه في قدمه المُصابة رغم إلحاح مدربه. والنتيجة؟ خسارة ميدالية ذهبية جاءت له على طبق من ذهب، فقط لأنه وضع إنسانيته قبل حسابات الذهب والفضة ومنصات التتويج. (6)

37 عاما مرَّت على تلك اللقطة الخالدة في ذاكرة الرياضة، مئات الفائزين بالذهب الأوليمبي صعدوا إلى منصاتهم، آلاف الإنجازات الرياضية تحقَّقت، ورغم ذلك ظلَّ رشوان علامة على ما هو أكبر من الإنجاز والميدالية، حتى جاءت دورة الألعاب البارالمبية في طوكيو 2021 لتحمل لنا قصة أخرى مقتبسة من المغزى ذاته؛ وهو أن الرياضة أكبر من مجرد فوز وخسارة.

هنا ظهر إبراهيم حمدتو، الذي يستخدم قدمه في رفع الكرة للعب الإرسال بفمه، وأثناء ذلك تُفلت الكرة منه وتسقط على الأرض، ليقف الحكم ظنًّا بأن حمدتو لم يهم بلعب الإرسال بعد، ولكن اللاعب يُشير إليه بأنه أراد اللعب وأسقط الكرة، وبالتالي فإن النقطة من الضروري أن تُحتسب عليه، وهو ما فعله الحكم. (7)

في الحقيقة، ما فعله حمدتو في تلك اللقطة شائع للغاية، وتحديدا في كرة قدم الشوارع والساحات الشعبية، تذكَّر حين اعترف صديقك بأن الكرة لمست يده، أو أنه ارتكب خطأ يُوجِب احتساب ركلة جزاء، يمكنك أن تلمس الدافع الإنساني نفسه في تصرُّفهما، ولكن الفارق أن ذلك المسكين يتعرَّض للسخرية من الجميع على عكس الإشادة التي حظي بها حمدتو، يُذكِّره كل مَن حوله بأننا لسنا في مسجد لكي يتحلَّى بتلك الأمانة، يطالبونه بأن يكون أكثر ذكاء وخبثا ليُحقِّق الفوز، أن يرتكب خطأ ويُقسم كذبا أنه لم يفعل شيئا، أن يدَّعي السقوط للحصول على ركلة جزاء، أن يستخدم المكر بدلا من تحلّيه بالأمانة التي لا تتفق مع معايير مَن حوله.

ستستمر السخرية على الرغم من أن أمثلة رشوان وحمدتو تُسقط كذبة أن التاريخ لا يتذكَّر إلا الفائزين. 37 عاما والتاريخ يتذكَّر رشوان، واليابان تمنحه أوسمة وتكريمات أضعاف ما منحته لمواطنها ياماشيتا صاحب الذهبية، العالم كله يتحدَّث عن حمدتو وقصته وإرادته الحديدية ولا يهتم أحد باسم الفائز بذهبية تنس الطاولة. في كل مرة سيرتبط تصرُّف رياضي بقيمة إنسانية ستجده مُخلَّدا في التاريخ، ولكن الغريب أنك في كل مرة ستجد مَن يضرب بذلك عرض الحائط ويخبرك بأننا لسنا في المدينة الفاضلة، وأن التاريخ ينحني للفائزين فقط بغض النظر عن الكيفية، وأنه لا مجال للإنسانية والقيم إذا حضر التنافس. وعلى ذِكْر التنافس، لدينا هنا قصة أخرى.

 

إعادة تعريف المنافسة

في الفيلم الهندي "3 Idiots"، يلعب عامر خان دور "رانشورداس"؛ الفتى الساخط على طرق التعليم الأكاديمية وتمحور كل شيء حول الدرجات والعلامات والتسابق والمراكز الأولى، يحاول إرساء قاعدة الاستمتاع بالتعلُّم في المقام الأول قبل أي شيء، ويجد رفضا لذلك كونه يُعَدُّ جنونا في العالم التنافسي الذي نعيش فيه. (8)

يدخل رانشو في جدال مع عميد الكلية حول الضغط الزائد الذي تضعه كلية الهندسة على الطلاب، الذي تسبَّب في انتحار زميلهم للتو، ويوضِّح له ضرورة تمحور العملية التعليمية حول اكتشاف الأشياء الجديدة والاستمتاع بالتعلُّم وليس فقط بالحصول على أعلى الدرجات ووضع الطلاب تحت ضغط دائم يؤدي إلى الانتحار في نهاية المطاف.

تنتهي هذه المناقشة بغضب من العميد الذي أخذه من يده ودخل به قاعة المحاضرات، وحاول السخرية منه أمام زملائه قائلا: "اليوم يقف أمامنا قائدنا العظيم الذي يدَّعي أنه يمتلك القدرة على التدريس أفضل من أساتذتنا، ولهذا سوف يُدرِّس لنا علم الهندسة"، ويتركه واقفا في موقع المُحاضِر ويذهب ليجلس وسط الطلاب، مُنتظِرا منه تلك الطريقة العبقرية التي يدَّعي امتلاكها.

يقف رانشو في موقف مُحرِج للغاية، ثم يتوجَّه إلى السبورة ويكتب عليها مصطلحين مُبهمين، ويطلب من الحضور معرفة ما يعنيانه، ويعطيهم 30 ثانية ليرى مَن سيعرف الإجابة أولا، وبالفعل، يتوجَّهون جميعا إلى الكتب والمراجع في بحث سريع عن معنى المصطلحين، قبل أن ينتهي بهم الوقت دون أن يصل أحد إلى أي إجابة.

بعد أن انتهى الوقت، تحدَّث رانشو إليهم حول جدوى ما فعلوه، وقال لهم: "هل فكَّر أحدكم أننا سوف نتعلَّم شيئا جديدا اليوم؟ أو سوف نستمتع؟ كلا، بدأ الجميع يتسابقون، ما فائدة الحصول على المراكز الأولى إذا كنتم تدرسون بهذه الطريقة؟ هل ستزداد معرفتكم؟ لا، فقط الضغط عليكم سوف يزداد". في النهاية اتضح أن المصطلحين بلا معنى، هما اسما صديقيه بالإضافة فقط إلى بعض الحروف. نعم، الجميع لديه رغبة أن يكون صاحب المركز الأول ويتفوَّق على الجميع، حتى لو كان ذلك على مستوى "لا شيء" حرفيا.’

هذا الصراع ستجده في شتّى مجالات الحياة، حيث تتوه الرغبة في الاستمتاع والتجربة والكنز الموجود في الرحلة أمام رغبة متوحِّشة في الفوز فقط، وعدم الاعتراف بأي شيء سواه، ومحاولة تحقيقه بأي طريقة كانت، وإضفاء الشرعية على الطرق غير الشرعية تحت اسم الدهاء والمكر. وسط ذلك، يظهر حمدتو ليُجبِر العالم على الالتفاف حوله، دون الاكتراث بما حقَّقه من نتائج، ودون السؤال عن إنجازاته لأنه يُمثِّل الإنجاز الحقيقي بكل ما تحتويه حياته من تفاصيل، لتتحقَّق نظرية "رانشو" التي تقول إن الغاية هي التجربة وليست النتيجة، والعبرة بقيمة التنافس وليس بترتيبه النهائي.

ولكي لا تؤخذ الأمور لغير سياقها، وجب التنويه أنه في التعليم يمكنك إلغاء التنافس تماما، أما الرياضة فهي قائمة على التنافس في المقام الأول، وبناء عليه فهذه ليست دعوة للعيش في المدينة الفاضلة وتقسيم الجوائز على الجميع دون فائز وخاسر، نحن فقط نحاول أن نُعيد تعريف التنافس، ونُزيل التراب من على مفاهيم دُفِنت كالاستحقاق والروح الرياضية، ليس من المنطقي أبدا أن يكون العالم الذي تغنَّى لأيام باقتسام معتز عيسى برشم وجيانماركو تامبيري لذهبية الوثب العالي في أولمبياد طوكيو 2020 هو ذاته الذي يُطلق هتافات عنصرية على لاعبي الفريق المنافس بحجة أنها ليست عنصرية، وإنما فقط محاولة للتأثير النفسي على الخصوم وحروب نفسية وخطط ذهنية وما إلى آخر هذا الهراء.

 

حين يحتفي بك العالم.. لا تنخدع

بالوصول إلى هنا، يمكنك مد الخط على استقامته والتعامل مع الرياضة بوصفها أحد أفرع الحياة، لا أحد يُقدِّر المحاولات ما لم تنتصر، ولكنك مُطالَب فقط باستكمال المسيرة حتى تلك اللحظة التي سينحني لك فيها العالم، حين تصل إلى ما تنشده فتجد الجميع يُفتِّش في دفاترك القديمة لعله يجد أي قصة جذّابة، وفي هذه اللحظة، لا تنخدع ببراءة العالم لأنه ليس كذلك، لأنه كما أخبرناك، لولا وصولك لما تذكَّروك.

حتى لا تخدعك الحياة، حمدتو الذي يحتفل به الجميع اليوم ليس شابا، هو الآن يطرق باب عامه التاسع والأربعين، وما سبق تلك الحفاوة كان مشوارا مشاه وحده في الظل

أعاد حمدتو تعريف الإلهام في الرياضة لأنه امتلك كل المؤهلات ليكون مُلهِما، لأنه قدَّم قصة ألهمت العالم، لا لأنه فاز أو انتصر، لأنه وضع المضرب في فمه لتُفتح أفواه العالم بعد ذلك بأكثر من 30 عاما، ربما حين فعل ذلك لأول مرة لم يكن يتخيَّل أن أحدا سيهتم لأمره، أو أنه سيكون أول رياضي مصري يظهر بشخصية "أنمي" إلى جانب تميمة دورة الألعاب البارالمبية، الأكيد أنه وقتها لم تسيطر عليه سوى الرغبة في اقتناص الحياة من براثن الإعاقة، وهذه هي الغاية، وكل ما أعقب ذلك من إنجازات لم يكن سوى وسائل لتأكيدها.

وحتى لا تخدعك الحياة، حمدتو الذي يحتفل به الجميع اليوم ليس شابا، هو الآن يطرق باب عامه التاسع والأربعين، وما سبق تلك الحفاوة كان مشوارا مشاه وحده في الظل، دون اكتراث أحد سوى عمّه وخاله. لا تدع الحياة تخدعك وتقنعك بأن العالم يلتف حولك في لحظات ضعفك وأثناء محاولتك، لأن هذا لا يحدث أبدا.

حمدتو عانى ويعاني التنمر في الشوارع حتى الآن حسب ما قاله في مناسبات عدة، ربما تجد بين المُصفِّقين له اليوم مَن يتندَّر على إعاقته سِرًّا، ولو أخبر أحدا في العاشرة من عمره أنه يرغب في ممارسة الرياضة لتحوَّل إلى أضحوكة. الأمر ذاته كان سيحدث لو حاول إمساك المضرب بفمه أمام الناس وفشل في التحكُّم به. في تلك الحالة لن يُقدِّر أحد المحاولة، رغم أنها هي أكثر ما يستحق التقدير في القصة من الأساس، وهي اللقطة التي يمكن تعريفها بأنها تحدي الإعاقة والإرادة الحديدية، هذه المعاني المجردة لا تُفسِّر تحقيق الميداليات والوقوف على منصات التتويج، ولكنها تُفسِّر تلك اللحظة التي وقف فيها أمام نفسه ليقهر كل ما يعوقه عن الحياة؛ تُفسِّر أول مرة حاول فيها إمساك المضرب، أول مرة وضع فيها القلم في فمه ليكتب وفشل وأسقط القلم والحبر، كل هذه الأشياء تحدث في الظل، ولو خرجت للنور ستكون مادة دسمة للسخرية والتندُّر، لكنها بعد النجاح فقط تصبح دروسا وعِبرا، لماذا؟ فقط لأننا نعيش في عالم لا يعترف إلا بالمشهد الأخير.

________________________________________________________________

المصادر:

  1. مشوار إبراهيم حمدتو في دورة الألعاب البارالمبية طوكيو 2020
  2. إبراهيم حمدتو.. أول لاعب مبتور الذراعين يمارس تنس الطاولة بشكل احترافي في التاريخ 
  3. إشادة الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لتنس الطاولة بأسطورة إبراهيم حمدتو 
  4. إبراهيم حمدتو في ضيافة برنامج "معكم منى الشاذلي" 
  5. المصدر السابق
  6. أخلاقه حرمته من الذهبية.. أسطورة رياضية مصرية يتذكرها اليابانيون جيدا – روسيا اليوم 
  7. حمدتو.. مصري يخطف الأضواء بـ"بارالمبياد طوكيو" – سكاي نيوز عربية 
  8. الفيلم الهندي 3 Idiots
المصدر : الجزيرة