إيطاليا وطموح اليورو.. لا تشاهد فيلما دون أن تعرف بدايته

يحكى أن شخصا دخل إلى قاعة السينما في منتصف الفيلم، وأخذ يتفاجأ كل دقيقة بما يحدث، يتساءل: أين البطل؟ لقد قُتلت زوجته! ما هذا؟! من أين ظهر هذا الرجل؟! يا إلهي، مَن تلك الفتاة التي تتمتع بقوة خارقة؟! بينما جميع من حوله يشاهدون في هدوء واستمتاع، ولا يعكّر صفو مشاهدتهم سوى انبهاره من أشياء حدثت وفق تسلسل طبيعي للأحداث، ولكنه فقط لم يحضر أولها.

 

في الحقيقة هذه حكاية من تأليف كاتبها، فقط أردنا أن نسألك عن رأيك فيما فعله هذا الرجل، ونثق أنك ستجد الحل في أن يشاهد الفيلم منذ بدايته حتى يدرك كيف سارت أحداثه، أما ما يحدث ونريد أن نحدثك عنه بالفعل هو أن إيطاليا تقدم بطولة يورو تفوق توقعات البعض، فإن كنت من بين هؤلاء المتفاجئين من الأداء الإيطالي، فلا بد أنك دخلت قاعة السينما متأخرا، ونحن هنا للعودة بك إلى أول الفيلم حتى لا تصدمك نهايته.

 

في بداية اليورو، لاحظ الجميع أن التألق لا يقتصر على منتخب إيطاليا فقط، بل تألق لاعبو الدوري الإيطالي ككل، في الوقت نفسه الذي يقدم فيه الآتزوري ما يفوق التوقعات. فحتى نهاية الجولة الثانية من الدور الثاني، وصل تألق لاعبي الكالتشيو إلى تسجيل 18 هدفا من أصل 55 سُجِّلت في البطولة، والاستحواذ على 9 من أصل 24 جائزة لرجل المباراة، الشيء الذي لم يتوقف بعد ذلك واستمر على الدرب نفسه.(1)

 

هنا باتت الجماهير أمام مشهدين، الأول هو المنتخب الإيطالي نفسه الذي فرض نفسه على الجميع خلال حقبة مانشيني، ومشهد ثانٍ يقوده لاعبو الكالتشيو بغض النظر عن المنتخب الذي يمثلونه، وفي كلا المشهدين كانت الحلقات متصلة، متصلة تحديدا مع سنوات ماضية تغير فيها الكالتشيو عما اعتادته غالبية جماهير كرة القدم، فقط من لم يعد يلقي بالا لما يدور هناك هو من يرى أن السنوات الأخيرة لا تختلف في أي شيء عن سابقتها.

 

بنظرة سريعة وبسيطة للغاية، يمكنك ملاحظة ارتفاع معدل الأهداف المسجلة في الدوري الإيطالي المتهم زورا في السنوات الأخيرة بالملل وميل الجميع للدفاع، فخلال آخر 5 سنوات يتفوق الكالتشيو على الدوريات الـ5 الكبرى في 3 سنوات منها من حيث إجمالي عدد الأهداف المسجلة. في الموسم الأخير تحديدا شهد الدوري الإيطالي تسجيل 1160 هدفا مقابل 1024 للبريميرليج و953 فقط للدوري الإسباني، المعدلات نفسها تقريبا في موسم 2020، 1154 هدفا بالكالتشيو مقابل 942 هدفا في الليجا و1034 في البريميرليج.(2)

Soccer Football - Serie A - Atalanta v AC Milan - Stadio Atleti Azzurri, Bergamo, Italy - May 23, 2021 AC Milan's Franck Kessie scores their second goal from the penalty spot REUTERS/Daniele Mascolo

ستكون هذه الإحصائية مفاجئة بالنسبة إليك في حال لم تكن تعرف أن حوالي نصف مدربي الدوري الإيطالي باتوا يلعبون كرة قدم متوازنة، بل أقرب للشق الهجومي منها للدفاعي في أحيان كثيرة، وأنه لم يعد للكاتيناتشو (كرة القدم الدفاعية التقليدية التي اشتهر بها الطليان) مكان إلا في كتب التاريخ إضافة لبعض الحالات النادرة في الحاضر، أسماء كماوريسيو سارّي وغاسبريني ودي فرانشيسكو وروبيرتو دي زيربي وسيموني إنزاجي وماركو جيامباولو ينتمون لمدارس متنوعة كلها تفضل كرة القدم الاستباقية، حتى أسماء كأنطونيو كونتي وستيفانو بيولي وميهايلوفيتش مؤخرا أصبحوا لا يلعبون بتلك الطريقة المتحفظة التي تمر على بال الغالبية بمجرد ذكر أسمائهم.

 

بوضع هذه الخيوط إلى جانب بعضها بعضا، والنظر إلى تلك الأزمة الاقتصادية التي أطاحت بكل شيء في إيطاليا قبل 2010، تجد أن كل شيء يسير في اتجاه منطقي بعد التعافي النسبي. وبعيدا عن المبالغات في عشق الطليان أو كراهيتهم، وهذان المعسكران اللذان تتوه بينهما الحقيقة، عادت الأموال نسبيا فعادت القدرة على الاحتفاظ بالمواهب، فضلا عن تلك الثورة التي وصلت إلى البلاد من خلال عدد كبير من المدربين بأفكار مختلفة أنتجت نوعيات مختلفة من المواهب، ومشاريع حقيقية في الأندية المتوسطة كأتالانتا وساسولو، وعمل دؤوب للكشافين لاستقطاب مواهب وإعادة تدوير آخرين.

 

نتيجة ذلك، أصبح بإمكانك أن ترى انتشارا لنجوم الكالتشيو في اليورو خارج إطار يوفنتوس وإنتر وميلان، ولك في جوسينس ودامسغارد ولوكاتيلي الذين يمثلون أتالانتا وسامبدوريا وساسولو على التوالي مثال.(3)

MUNICH, GERMANY - JULY 01: Manuel Locatelli in action during an Italy training session ahead of the Euro 2020 Quarter Final match between Italy and Belgium at Fussball Arena Muenchen on July 01, 2021 in Munich, Germany. (Photo by Claudio Villa/Getty Images)لوكاتيلي

 

تخيّل المشهد، روبيرتو مانشيني يصل إلى منتخب محطم غائب عن كأس العالم للمرة الأولى منذ أكثر من 60 عاما، ماذا عليه أن يفعل؟ الإجابة بسيطة للغاية: أن يعمل بجد، فقط. يُحكى أن المدرب المصري الراحل محمود الجوهري حين وصل لقيادة منتخب الأردن رفقة جهازه المرافق له دائما بقيادة علاء نبيل وفكري صالح، تسلموا من الاتحاد الأردني لكرة القدم سجلا للاعبين الذين اعتادوا أن يحضروا دائما في المنتخب، وذلك بحكم كونهم مستجدين على الكرة الأردنية، ولكن القرار جاء من الجوهري ومعاونيه بأنه لا ثوابت ولا ترشيحات، سنشاهد مباريات الدوري ثم نحكم بأنفسنا، وبناء عليه تم استدعاء العديد من الأسماء التي لم تمثل المنتخب ذات مرة، وعدد من الشبّان كان أبرزهم عامر شفيع الذي بات أيقونة لكرة القدم الأردنية بعد تلك الواقعة بأقل من 20 عاما. هذا هو ما فعله مانشيني تقريبا، لا ثوابت ولا ترشيحات، فقط هيا بنا نبحث.(4)

 

كيف بحث؟ أولا، المتابعة والعمل المكثف، ثم التجربة لكل العناصر الصالحة. لا تنسَ أن الرجل وصل ووجد ذلك التنوع في المواهب الشابة الذي تحدثنا عنه، ومن ثم كان من الضروري في ظل وجود منتخب متهالك أن يحاول ويخطئ ويجرّب كثيرا حتى يصل إلى التوليفة الأمثل التي بإمكانها إخراج إيطاليا من كبوتها، وهو ما حدث بالفعل، ولأن المقدمات تؤدي إلى نتائج تشبهها في أغلب الأحيان، حدث ما حدث على مدار عامين ونصف من الإبهار، بدأ منذ بداية حقبة مانشيني، واستمر حتى شاهده العالم أجمع في اليورو.

 

خلال أول 27 مباراة ضرب مانشيني الرقم القياسي في عدد اللاعبين الذين استدعاهم للمنتخب، 64 لاعبا في 27 مباراة، بوصفه أكثر مدرب في تاريخ المنتخب الإيطالي يجرب لاعبين مختلفين في ذلك العدد من المباريات. إضافة إلى ذلك، فخلال 5 مباريات فقط من بداية رحلته مع الآتزوري هبط مانشيني بمعدل الأعمار من 28 عاما و255 يوما إلى 25 عاما و260 يوما. تذكر دوما أن 31 مباراة متتالية دون هزيمة لا يمكن أن تحدث بالصدفة، كل ما هو طويل الأمد قلما يحدث بالصدفة بالأحرى.(5)(6)

 

وقعت إيطاليا في مجموعة تضم تركيا وسويسرا وويلز، فازت بالثلاث مباريات بثلاثيتين نظيفتين متتاليتين أمام تركيا وسويسرا وبهدف أمام ويلز بتشكيل يضم 8 عناصر بديلة. وعلى ذكر الأرقام، فمباراة تركيا كانت الأولى في تاريخ المنتخب الإيطالي على مستوى بطولات اليورو التي يفوز فيها بفارق 3 أهداف، ويبدو أن مانشيني أعجبه الأمر فكرره مرة ثانية أمام سويسرا بعدها بأيام.(7)

 

أمام تركيا في المباراة الافتتاحية لعب الأتراك بشكل متحفظ للغاية، تركوا الكرة للطليان ووقفوا في الخلف، فلم يواجه ثلاثي الوسط وقبله خط الدفاع ضغطا يعيقه عن الخروج بالكرة، كان الطريق مؤمنا نحو بناء اللعب بأريحية، فجاء الانتصار سهلا، ولم يكن هناك أي تهديد سوى المرتدات التي لم ينجح عناصر المنتخب التركي في القيام بها سوى في مرة أو مرتين على الأكثر طوال 90 دقيقة.

 

أما في مواجهة سويسرا، فعلى الرغم من نهايتها بالنتيجة نفسها، فإن مانشيني جرّب خصما مختلفا، سويسرا لا تلعب بذلك التحفظ، بل النقيض تماما، ضغط عالٍ في غالبية أطوار المباراة مع وجود 4 لاعبين في مناطق الطليان عند خروجهم بالكرة، كان ذلك الاختبار مختلفا، ويومها لعب مانشيني آخر 25 دقيقة بثلاثة مدافعين، وهي نقطة يجب وضع 100 خط تحتها لأننا سنعود إليها لاحقا، ولكن لكي لا نستبق الأحداث، فازت إيطاليا على سويسرا، وسجل لوكاتيلي ثنائية تمنحنا فرصة كي نتحدث عنه ولو قليلا.(8)

ROME, ITALY - JUNE 16: Djibril Sow of Switzerland is challenged by Manuel Locatelli of Italy during the UEFA Euro 2020 Championship Group A match between Italy and Switzerland at Olimpico Stadium on June 16, 2021 in Rome, Italy. (Photo by Alberto Lingria - Pool/Getty Images)

قبل بداية البطولة انتظر الجميع أن يتكون وسط ميدان إيطاليا من نيكولو باريلا وجورجينيو وماركو فيراتي، ولكن عدم جاهزية الأخير جعلت لوكاتيلي يعوضه، الرجل أمسك في فرصته وقدّم نفسه بالشكل المطلوب، أثبت تميزه تحت الضغط وفي الخروج بالكرة، وامتلاكه رؤية فريدة، حيث يرفع رأسه قبل استلام الكرة من أجل اتخاذ القرار الأفضل، إضافة إلى إمكانيات بدنية مميزة وإمكانية لعب دور المهاجم الثاني بالدخول إلى منطقة الجزاء أو التسديد من خارجها إن لزم الأمر. ثلاث مباريات لعبها أساسيا وواحدة دخلها بديلا كانت كافية ليتحدث الجميع عنه، حيث لم يشاهده الغالبية في ساسولو الذي درّبه دي زيربي وقبله دي فرانشيسكو، إعادة تذكير فقط بتعاقب الأسماء والتنوع الإيطالي الذي تحدثنا عنه في البداية.(9)

 

في الدور الأول وصلت الإشادات بما قدمته إيطاليا إلى حد المبالغات ونسيان الفارق بينها وبين فرنسا مثلا أو بلجيكا على مستوى جودة العناصر وخبرتها، ولكن مواجهة النمسا في ثمن النهائي وتلك الكارثة التي حامت حول ويمبلي قبل أن يخطف الآتزوري بطاقة الصعود في الوقت الإضافي جاءت لتدق ناقوس الخطر. السؤال الآن: كيف حدث ذلك؟

 

خلال مواجهة النمسا، فرضت إيطاليا سيطرتها في شوط المباراة الأول كما جرت العادة، ولكن في الشوط الثاني دق ناقوس الخطر بالفعل، خاصة مع استمرار نتيجة التعادل السلبي، وغياب جورجيو كيليني الذي عوّضه أتشيربي، ومن هنا بدأت المشكلات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل ذلك.

Soccer Football - Euro 2020 - Round of 16 - Italy v Austria - Wembley Stadium, London, Britain - June 26, 2021 Austria's Marko Arnautovic in action with Italy's Francesco Acerbi Pool via REUTERS/Justin Tallis

إيطاليا فقدت حدتها في وسط الملعب أمام ضغط نمساوي أنتج ضعفا في التحولات بالنسبة إلى الطليان، هذه المباراة غاب لوكاتيلي عن تشكيلها الأساسي بالمناسبة وشارك بديلا، بعد ذلك مالت الأمور من جديد لصالح الآتزوري، بالطبع ليس بسببه وحده، ولكنه كان أحد أهم الأسباب في ذلك، تماما كما كان في المجموعات، وقبلها مع ساسولو تحت قيادة دي زيربي وقبله دي… اللعنة، كفانا تكرارا! (10)

 

افتقاد القدرة على الضغط العكسي والحدة في وسط الملعب وقيادة التحولات لم تكن المشكلة الوحيدة، ولكن الأزمة أنها تأتي جنبا إلى جنب مع ضعف ثنائية بونوتشي وأتشيربي في الخط الخلفي، والتي لم تكن قادرة على الصمود مقارنة بكيليني وبونوتشي اللذين لا يعتبران أفضل خيار متاح لمنتخب يبحث عن اللقب أصلا. لذا، هل تتذكر مباراة سويسرا التي لعب فيها مانشيني بثلاثة مدافعين في الخلف في آخر 25 دقيقة؟ لقد حان موعد العودة لها من جديد.

 

في مباراة سويسرا دخل رافائيل تولوي مدافعا ثالثا قبل 25 دقيقة من النهاية، تجربة أرادها مانشيني أمام خصم يضغط من الأمام، ربما لم تكن خوفا من سويسرا التي تفوقت عليها إيطاليا بثلاثية، ولكنها تجربة من أجل المواعيد القادمة التي كان يعرف جيدا أنه سيواجه فيها الضغط نفسه ومن خصوم أكثر قوة وشراسة في تطبيقه.(11)

Soccer Football - Euro 2020 - Group A - Italy v Switzerland - Stadio Olimpico, Rome, Italy - June 16, 2021 Italy's Federico Chiesa and Rafael Toloi wait to be substituted Pool via REUTERS/Mike Hewitt

بالنسبة إلى الأسماء، وبالنظر إلى إمكانية اللعب بثلاثي في الخلف، تمتلك إيطاليا جوهرة على دكة البدلاء تسمى أليساندرو باستوني، مدافع إنتر وأحد أفضل اللاعبين الصاعدين في إيطاليا على الإطلاق. لم يدخل باستوني في حسابات مانشيني ربما لاعتياده اللعب مع أنطونيو كونتي في ثلاثي بالخط الخلفي والميل إلى اليسار، وربما اعتقد مانشيني أنه سيواجه مشكلات كبرى لو لعب في خط ثنائي، خاصة أنه على الأرجح سيكون بجوار بونوتشي الذي يعاني من الأمر ذاته، ولكن ماذا عن بونوتشي بين قلبي دفاع في نظام ثلاثي؟ غالبا يقدم أفضل نسخة له، وماذا عن باستوني على يساره؟ أيضا يقدم أفضل نسخة له، وماذا عن خطة الثلاثة مدافعين؟ جرّبها مانشيني بالفعل أمام خصم يضغط من مناطق متقدمة. في ضوء ذلك، ألا تبدو العودة للخط الدفاعي الثلاثي أمرا محتملا في قادم المواعيد؟(12)

 

هنا نعود خطوة إلى الوراء قبل النهاية، فقط للتذكير بأن اللعب بـ3 مدافعين في الخلف ليس شرطا لكون الخطة دفاعية، وأن أسماء المدربين التي سردناها في البداية والتي تشير إلى التنوع في طرق اللعب بالدوري الإيطالي يلعب أغلبهم بثلاثي في الخلف، سواء بشكل اعتيادي أو في بعض الأوقات، وأن خصم إيطاليا في الدور ربع النهائي، المنتخب البلجيكي، يلعب بثلاثي في قلب الدفاع أيضا. تخطى الطليان بلجيكا أيضا بهدفين لهدف، وحجزوا مقعدا في نصف النهائي، وباتوا على رأس قائمة المرشحين لحصد اللقب. والآن بعد استعراض ما فاتك من الفيلم، نعتقد أنه يمكنك الاستمتاع بما تبقى منه دون أن تتفاجأ بشيء في المحطات القادمة.

———————————————————————————

المصادر

  1. أرقام لاعبي الدوري الإيطالي بعد جولتين من دور المجموعات ليورو 2020 
  2. مقارنة بين عدد الأهداف الدوريات الخمسة الكبرى خلال المواسم الـ 5 الأخيرة – أوبتا 
  3. مارتن دامسغارد .. موهبة انفجرت في يورو 2020 
  4. الجوهري – وثائقي الجزيرة 
  5. الفارق في معدّل أعمار المنتخب الإيطالي بين أول 5 مباريات لمانشيني وآخر 5 مباريات قبله
  6. مانشيني يحطم الرقم القياسي لأكثر عدد من اللاعبين يستخدمهم مدرب لإيطاليا في التاريخ في أول 27 مباراة
  7. 8 تبديلات في تشكيل المنتخب الإيطالي أمام ويلز 
  8. تحليل جوناثان ليو لمباراة إيطاليا وسويسرا في دور المجموعات بيورو 2020 – الغارديان 
  9. استبعد مانويل لوكاتيللي من إيطاليا ضد النمسا لصالح ماركو فيراتي – ذا أثلتيك 
  10. تحليل بارني روني لمواجهة إيطاليا والنمسا في ثمن نهائي يورو 2020 – الغارديان 
  11. مشاركة رافائيل تولوي في مباراة إيطاليا وسويسرا وتغيير الخطة للعب بـ 3 لاعبين في الخلف 
  12. إنتر 2019/20: لماذا يفضل أليساندرو باستوني على دييجو غودين؟ – totalfootballanalysis.com
المصدر : الجزيرة