كورتوا.. البطل الذي تغلَّب على التسونامي ولم يُصفِّق له أحد

هل تمتلك حسابا على موقع التواصل الاجتماعي تويتر؟ إن كنت لا تفعل، فدعنا نخبرك بما وجدناه بعد البحث باسم "تيبو كورتوا" حارس مرمى نادي ريال مدريد. إنها تغريدة لإحدى مشجعات النادي الملكي وهي تُطالب الكاتب بصحيفة صن: "جو ميلز" بالاعتذار. لماذا؟ لأنه وصف الحارس البلجيكي قبل ثلاثة أعوام بأنه أسوأ صفقة في تاريخ الميرينجي كله.(1)

ربما يؤكِّد هذا الموقف ما تعرفه سابقا عن قوة ذاكرة النساء، لكنه أيضا يمنحك نبذة عما كان يُعانيه "كورتوا" من هجوم حاد خلال تلك الفترة. فالصحفي لم ينعته بالحارس السيئ أو الصفقة الفاشلة وحسب، بل وصفه بأنه أسوأ لاعب انتدبه ريال مدريد طوال 116 سنة. هل يمكنك تخيُّل حجم ذلك الاتهام؟

 

كان هذا إحدى صور ما يسميه "كورتوا" نفسه بتسونامي الانتقادات(2)، قاصدا تلك الموجة من الانتقاد اللاذع، وأحيانا السخرية والاستهزاء، التي استهدفته خلال موسمه الأول مع ريال مدريد. أما اليوم، فيبدو أن البلجيكي تغلَّب على نفسه، قبل أن ينجو من ذلك التسونامي، ليجعل ما كتبه السيد "ميلز" قبل ثلاثة أعوام محض هراء لا أكثر، يستحق أن يعتذر عنه.

 

المتأمل في مسيرة "تيبو كورتوا" سيجد أنه حارس مرمى بلا كتلة جماهيرية، فهو بخلاف مانويل نوير أو بوفون أو تير شتيغن أو أوبلاك أو أليسون أو دي خيا، لا يمتلك مجموعة من الأنصار تُراهن على قدراته وتُدافع عنه باستمرار. الأمر هنا يعود لأكثر من سبب، بعضها مرتبط بطبيعة مسيرته، والآخر بشخصيته.

 

أحد تلك الأسباب هو أن "تيبو" لا يُمثِّل مدرسة مُعينة في حراسة المرمى كألمانيا، ولا يلعب لمنتخب جماهيري له إرث مثل إيطاليا أو البرازيل. هذا بالإضافة إلى أنه لا يتمتع بشخصية كاريزمية جذّابة، ولا يُجيد صياغة التصريحات التي تعلق في أذهان الناس وتنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.

"تيبو كورتوا"

أكثر من ذلك هو أن الحارس البلجيكي خسر تعاطف جماهير الأندية التي لعب لها. فقد بزغ نجمه مع أتلتيكو مدريد، واحتفل بالفوز بأول بطولة دوري منذ 18 عاما مع جماهيره، ثم انتهى به المطاف بين جدران ألد أعدائهم: الميرنجي. تألَّق كذلك رفقة تشيلسي، وتُوِّج معهم بالبريمرليغ، لكنه اختار الرحيل عن صفوفهم في وقت حرج، ليُربك حسابات الإدارة ويُجبرها على دفع 80 مليون يورو مقابل ما قدَّمه "كيبا" من أخطاء كوميدية(3)، وهذا وحده كفيل بإثارة مشاعر العداء داخل نفوس أنصار البلوز.

 

حتى جمهور ريال مدريد لم يكن متحمسا جدا وقت التعاقد معه، رغم الأداء الرائع الذي قدَّمه خلال مونديال 2018. إذ يقول الصحفي "غراهام روثفن" بأن انتداب "كورتوا" كان يُجسِّد أمرين؛ الأول هو الفشل في ضم "ديفيد دي خيا"، بعدما سعى ناديهم خلفه لوقت طويل، والثاني هو إزاحة "كيلور نافاس" من التشكيل الأساسي، بعدما لعب دورا مهما في التتويج بالبطولات، وهو ما بدا لكثيرين ظلما بينا.(4) وهكذا بدأ "تيبو" حقبته مع الملكي دون ظهير جماهيري، بل كان وحيدا بلا أصدقاء.

 

ولذلك حين تعثرت هذه البداية، ولم يحافظ "كورتوا" على نظافة شباكه في مبارياته الأولى مع ريال مدريد، واجه الموجة العنيفة الأولى من تسونامي النقد والتشكيك. ازدادت هذه الموجة عُنفا مع تلقيه خمسة أهداف في أول كلاسيكو يخوضه، فتم التركيز على هفواته في التموضع وسرعة رد الفعل، وعلت الأصوات التي تريد إقصاءه من التشكيل الأساسي لحساب "كيلور نافاس".

 

غادر المدرب "جوليان لوبيتيغي"، وحل مكانه "سانتياغو سولاري"، ثم "زين الدين زيدان". والخبر الجيد لـ "تيبو" هو أن الثنائي الأخير لم يستجب لدعوات إزاحته تماما. أما الخبر السيئ فهو أن أخطاءه استمرت حتى نهاية الموسم، بل وبرزت خلال مواجهة دور الـ16 بدوري الأبطال، حين ودَّع الملكي بطولته المفضلة على يد أياكس أمستردام، بعدما سجَّلوا خمسة أهداف في مرماه، بعضها جاء من أخطاء كارثية.

كان ذلك هو ميعاد الموجة الثانية، التي كانت أشرس من سابقتها، إذ خرجت صافرات الاستهجان من مدرجات سانتياغو برنابيو، قبل أن تتبعها العناوين الصحفية التي حمَّلته وحده مسؤولية الهزيمة. كانت الانتقادات قاسية جدا، لدرجة دفعته للخروج والقول علانية إن الصحافة الإسبانية تريد اغتياله، لكنه لا يزال يعتبر نفسه أحد أفضل حرّاس المرمى في العالم.(5)

 

طبعا اختيار "تيبو" لوصف الاغتيال له دلالة كبرى، لكنه بالتأكيد لم يكن ضمن أفضل اللاعبين في مركزه لدى تلك الفترة، وهذا ما تؤكده الإحصائيات بوضوح. دعك من حقيقة استقباله لـ36 هدفا خلال 27 مباراة بالليغا، وإسهامه في الخروج من دوري الأبطال، ولنُلقِ نظرة على نمط أكثر تعقيدا من إحصائيات تقييم حرّاس المرمى يُعرف بـ "Post Shot Expected Goals- PSxG".

 

تقوم هذه الإحصائية بحصر كل التسديدات التي استقبلها الحارس، وحساب احتمالية تحويل كل هذه التسديدات إلى أهداف، ثم طرح عدد الأهداف الفعلي الذي سكن مرماه من هذا الرقم. إذا كانت نتيجة الطرح بالموجب، فهذا يعني أن الحارس يتصدى لفرص خطيرة أكثر من المتوقَّع. وإذا كانت بالسالب، فهذا يعني العكس، أي إنه يسمح لفرص سهلة نسبيا بأن تصبح أهدافا.

 

في حالة "كورتوا"، نجد أن الإحصائية خلال موسم 2018-2019 بالليغا كانت بالسالب، وتحديدا سالب (3.5). وهذا رقم مرتفع جدا(6)، يكفي أن المحلل "سام مغواير" يرى أنه تسبَّب في خسارة ريال مدريد ما لا يقل عن 6 نقاط كاملة في سباق الدوري.(7)

 

المشكلة أن أخطاء حارس المرمى لا يصعب ملاحظتها، وحين تتكرَّر هذه الأخطاء أو تتعدَّد خلال موسم واحد، يصبح الحارس تحت ضغوط كبيرة. تتضاعف تلك الضغوط في نادٍ بحجم ريال مدريد، ومع جمهور له تاريخ مع انتقاد لاعبيه، بل وأساطيره، فما بالك بـ "كورتوا" الذي لم يكن لاعبا مرغوبا منذ البداية؟ عندها سيكون من السهل المُطالبة بطرده من النادي، وإغفال تفاصيل عديدة قد ترسم صورة أكثر دقة.

 

أول هذه التفاصيل تخص حالة الميرنجي الدفاعية خلال موسم 2018-2019، حيث كشف موقع "Twenty3" الإحصائي أن "تيبو" لم يكن نقطة الضعف الوحيدة، ولكن أيضا خط ظهر الفريق الذي سمح لخصومه بصناعة فرص عديدة، أغلبها من داخل منطقة الجزاء، حتى تجاوز معدل الأهداف المتوقع تسجيلها (xG) في شباك الميرنجي 1.1 هدف/المباراة الواحدة.(8) وإليك خريطة تكشف مواقع تسديدات الخصوم على مرمى الحارس البلجيكي.

كل هذا الكم من التسديدات الخطيرة يجعل مهمة أي حارس مرمى أكثر صعوبة، فهو لا يحتاج إلى أن يكون في حالة جيدة فقط كي يتفاداها، ولكنه يحتاج إلى أن يكون في أفضل حالاته طوال الموسم. طبعا هذا لا يعفي "تيبو" من أخطائه، لكنه أيضا لا يتحمَّل تدهور المستوى الدفاعي وحده. الفكرة أنه لا يمتلك رصيدا جماهيريا وإعلاميا كباقي زملائه، فأصبح الفريسة الأسهل بالنسبة للجمهور والمحللين، وطبعا صفحات الكوميكس.

 

الأمر الثاني الجدير بالإشارة هو ما ذكره "كونور أوكيف" لموقع "The athletic". مَن هو "كونور"؟ حارس شاب سبق له اللعب في إنجلترا وإسبانيا، ويرى أن هناك فوارق كبيرة في كرة القدم بين البلدين بالنسبة لحارس المرمى. كيف؟ في إنجلترا مثلا من المهم تعامل الحارس مع الكرات الهوائية العديدة التي يستقبلها في منطقة جزائه، أما في إسبانيا فأهم شيء هو تمركز الحارس ورد فعله بالنسبة لحركة الكرة على الأرض.

 

"أوكيف" يؤكد أن هذا ليس الاختلاف الوحيد، ولذلك يُجزم بأن تأقلم لاعب منتقل من هذا الدوري إلى ذاك مهمة صعبة، بل يقول إن أفضل اللاعبين قد يعانون من هذا التحوُّل، تماما كما حدث مع "كورتوا" الذي أمضى 4 سنوات في لندن قبل العودة إلى مدريد، لكن لا يبدو أن كثيرين التفتوا لهذا الأمر.(9)

 

على الرغم من توفُّر كل عناصر الإحباط، فإن "كورتوا" حافظ على تماسكه ولم يَنهر. كان يُدرك أن مسيرته مُهدَّدة في ريال مدريد، وليس هناك مجال للمزيد من الأخطاء. لذلك لم يهدر الوقت، وشرع في العمل ضمن خطة تستهدف تحسين مستواه بمجرد نهاية موسم 2018-2019.

أول شيء فعله "تيبو" هو مضاعفة تدريباته، بحيث وضع كل تركيزه في حل عيوبه التقنية المُتمثِّلة في رد الفعل غير السليم والتموضع الخاطئ، ولذلك سعى نحو التخلُّص من بعض الوزن. في الغالب يعود اللاعبون من فترات الإجازة بنسبة دهون زائدة، لكنه فاجأ الكل في فترة الإعداد للموسم الجديد بانخفاض ملحوظ في تلك النسبة داخل جسمه من 8.8% إلى 8.1%.(10)

 

لم يكن ذلك هو التغيير الوحيد، بل اعتنى الحارس البلجيكي أيضا بتفاصيل دقيقة، ربما يكون أبرزها هو نظامه الغذائي، حيث أراد أن يمده بالمزيد من الطاقة والقوة لمواصلة التدريبات المكثفة في فترة الإعداد، ولذلك ضم لفريقه الشخصي طاهيا متخصصا في الطعام الإسباني، وتابع معه بصورة دورية.(11)

 

الثمرة الأولى لتلك الخطة جاءت قبيل انطلاق الموسم، حين ظهر بمستوى أفضل من "نافاس" خلال المباريات الودية، ولم يستقبل سوى هدف وحيد من أصل خمسة سكنت شباك الميرنجي.(12) أعلن بذلك "كورتوا" أنه الحارس الأول لعرين ريال مدريد، ليدخل موسم 2019-2020 وفي رأسه شيء واحد فقط: التغلب على نفسه، قبل التغلب على التسونامي الذي كاد يفتك به.

 

بدأ الموسم، وبدا معه صاحب الـ28 عاما في حالة مختلفة. ينتبه جدا لحركة الكرة، يُعدِّل تمركزه باستمرار، ويتصدَّى للتسديدات بردة فعل سريعة. ليُزيل، بمرور الوقت، الصورة التي انطبعت في الأذهان بعد موسمه الأول، ويبدأ في تقديم نفسه بصورة جديدة، ظهرت أوضح ما يكون في يناير/كانون الثاني عام 2020.

كان ذلك حين فاز بجائزة لاعب الشهر، بعدما لعب دورا أساسيا في فوز فريقه بكأس السوبر الإسباني على حساب الأتليتي، إذ نجح في إبعاد خمس كرات خطيرة، ليُمهِّد الطريق لفريقه للعب ركلات الترجيح، ثم يتصدَّى لركلة فيُمهِّد الطريق لمنصة التتويج.(13) هذه المرة لم يكن "كورتوا" جيدا وحسب، بل كان عامل الحسم الذي رجَّح كفّة زملائه، ولولا وجوده لما فازوا بالبطولة.

 

والحقيقة أن هذه المباراة لم تكن استثناء، بل على العكس، فيمكن اعتبارها نموذجا لما كان عليه "تيبو" أغلب موسم 2019-2020، حتى انتهى وفي شباكه 20 هدفا فقط من أصل 34 مباراة بالليغا.(14) وهنا دعنا نستعين بالإحصائية نفسها التي أشرنا إليها سابقا (PSxG)، ﻷنها ستكون ذات دلالة كبرى على أدائه.

 

فبنهاية الموسم، خرجت إحصائية الحارس البلجيكي بموجب (2.8)، وهو ما يعني أنه يتصدَّى لفرص مُحقَّقة تكاد تكون أهدافا.(15) لا يفعل ذلك في مباراة واحدة أو اثنتين، ولكن بصورة مستمرة، حتى يراكم هذا الرقم. وهذا ما تُشير إليه خريطة أخرى نشرها موقع "Twenty3" لأماكن تسديدات الخصوم، حيث ظلَّت منظومة ريال مدريد الدفاعية تسمح بفرص عديدة خطيرة على المرمى، صحيح بصورة أقل من السابق، لكنها ما زالت تحديا ﻷي حارس مرمى. الفارق هذه المرة كان تألُّق "تيبو كورتوا".

فكما تسبَّب "تيبو" في إهدار بعض النقاط بموسمه الأول، ها هو يحصدها لفريقه بحماية مرماه بموسمه الثاني. وأي متابع لريال مدريد يمكنه تذكُّر مباريات كفالنسيا، أوساساونا، وخيتافي، لعب فيها الحارس دور البطولة، حتى إن "داني كاربخال" خرج بعد مباراة خيتافي وصرَّح أنهم لم يكونوا ليفوزوا بالنقاط إلا بوجود زميله البلجيكي.(16) ليست نقاط تلك المباراة وحسب، بل من غير المبالغة القول إنه ساهم بصورة رئيسية في تتويج ريال مدريد بالدوري، ومنح زملاءه الأمل في تعديل النتيجة بأكثر من مناسبة، لكنه رغم ذلك، لم ينل التقدير المستحق.

 

الأكثر إثارة من كل ما سبق هو ما يُحقِّقه "تيبو" هذا الموسم، لأنه لم يحافظ وحسب على ذلك الأداء الرائع، ولكن تفوَّق عليه وقدَّم نسخة أقوى على كل المستويات. ربما لا تظن ذلك بعد أن استقبل أهدافا بالليغا أكثر من الموسم الفائت، لكن بمزيد من التدقيق تكتشف أنه يتصدَّى لفرص خطيرة أكثر من أي وقت مضى.

 

يتصدَّى "كورتوا" لما يزيد على 82% من إجمالي التسديدات عليه(17)، أما بالنسبة للتسديدات الخطيرة فسنلجأ للمقياس الذي صرت تعرفه جيدا الآن وهو (PSxG)، وعندها سنكتشف أنه سجل موجب (4.8)، أي ما يقارب ضِعَف ما حقّقه الموسم الماضي.(18) هذه نسبة مرتفعة جدا، لا تنم إلا عن إسهامه شخصيا في وضع فريقه بمركز منافس على اللقب.

 

لم يكتفِ البلجيكي بذلك، وحقَّق تطوُّرا ملحوظا في جانب مهم بالنسبة لحرّاس المرمى حاليا، وهو قدرته على التمرير والحفاظ على الاستحواذ، حيث وصلت دقة تمريراته إلى مستوى غير مسبوق في مسيرته، وهي نسبة 81.7% من مجموع تمريراته، 9 منهم وصلت بنجاح إلى زملائه في الثلث الهجومي(19)، وهذا الرقم ليس ضئيلا على أي حال، لأنه أعلى رقم سجَّله أفضل حارس مرمى يقوم بتمريرات في العالم: "مانويل نوير".(20)

هذا التحوُّل الجذري لم يأتِ مصادفة، ولا يحدث كل يوم بطبيعة الحال، ولكن حين يحدث فإن كثيرا من المتابعين والنقاد والجمهور يتوقف لتحية اللاعب الذي قام به، وهو ما لم يتحقَّق في حالة "تيبو كورتوا". فقد كان في أسوأ نقطة بمسيرته قبل 3 سنوات، وهو اليوم أحد أفضل حرّاس المرمى في العالم، إن لم يكن الأفضل على الإطلاق. تغلب بالفعل على تسونامي الانتقادات، ويستحق بلا شك مزيدا من التصفيق.

————————————————————————–

المصادر

  1. مقال الكاتب جو ميلز عن تيبو كورتوا.
  2. كورتوا يصف الانتقادات بالتسونامي.
  3. مقابل انتقال حارس المرمى كيبا لتشيلسي.
  4. مقال الكاتب غراهام روثفن عن كورتوا. 
  5. تصريح تيبو كورتوا وكونور أوكيف. 
  6. إحصائيات كورتوا خلال موسم 2018-2019. 
  7. مقال الكاتب سام مغواير عن كورتوا. 
  8. المصدر السابق
  9. تصريح تيبو كورتوا وكونور أوكيف. 
  10. حالة تيبو كورتوا خلال فترة الإعداد لموسم 2019-2020.
  11. اهتمام كورتوا بنظامه الغذائي. 
  12. حالة تيبو كورتوا خلال فترة الإعداد لموسم 2019-2020.
  13. تصديات كورتوا خلال مباراة السوبر الإسباني. 
  14. إحصائيات كورتوا خلال موسم 2019/2020.
  15. المصدر السابق
  16. تصريح داني كربخال عن تيبو كورتوا. 
  17. إحصائيات كورتوا خلال موسم 2020-2021.
  18. المصدر السابق
  19. المصدر السابق
  20. إحصائيات مانويل نوير. 
المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من مقالة
الأكثر قراءة