لابورتا رئيسا لبرشلونة.. إما معجزة وإما لا شيء!

رغم كل المآخذ عليه، (1) من الصعب ألا تُعجَب بخوان لابورتا، ليس لأنه رئيس رائع، ولكنه لأنه يُظهِر درجة من الأصالة لا يُظهِرها المشاهير عادة في الإعلام، يُخطئ ويتحمس وينفعل، ولكنه نادرا ما يفقد هيبته. محامٍ بارع ورجل أعمال نافذ، ولكنه يُظهِر حبه للحفلات ويتحدث في المؤتمرات الصحفية كأنه رجل عصابات كولومبي، بلهجة إسبانية ثقيلة لا تخطئها الأذن. (2)

 

تُلتقط له الصور وهو عاري الصدر، يدخن السيغار على يخته الخاص، ويرقص مع الفتيات على الموسيقى. صور من الصعب أن يلتقطها المصورون لأي رئيس نادٍ آخر. لابورتا دائما ما يمنحك الشعور أنه يتصرف على طبيعته وبمنتهى العفوية، وأن فهمه وتخيُّل شخصيته ليس صعبا. كل شيء واضح والرجل لا يملك ما يُخفيه.

 

عنوان ميدان

حتى غراهام هنتر، الصحفي المقرب من برشلونة وميسي، الذي دعا جمعية النادي صراحة لانتخاب فيكتور فونت في مناسبة سابقة، لم يستطع أن يُخفي إعجابه بالرجل. هنتر يحكي عن اللحظة التي أتى فيها كرويف لبرشلونة، مفضلا كتالونيا على مدريد، كان لابورتا في الحادية عشرة من عمره حينها، ووقع في غرام الهولندي على الفور. كان اختيار كرويف بمنزلة انتصار مدوٍّ للإقليم على العاصمة من وجهة نظره. (3)

 

يحكي لابورتا أنه كان يحاول تقليد كرويف في كل شيء؛ كان يصفف شعره بالطريقة ذاتها، وعندما كان يلعب الكرة مع أقرانه في الشارع كان يحاول تنفيذ دوران كرويف الشهير. هذا الطفل كبر ليتولى رئاسة النادي ويتحول إلى أحد أقرب أصدقاء كرويف ومحاميه الشخصي، وهو أمر مثير للإعجاب بلا شك، ناهيك بحقيقة أنه ساهم في تقديم أحد أفضل فرق كرة القدم للعالم، إن لم يكن أفضلها على الإطلاق.

 

لابورتا قضى حياته كلها تقريبا في التمرد؛ في صغره، تلقّى لابورتا تعليمه في مدرسة رهبان، وكان يرغب في أن يصبح مبشرا، ثم تراجع عن الأمر. وعندما ذهب إلى الجامعة، أُوقِف لأنه تمرد على مدرس فيزياء قرر تعليق صفه عقابا للطلبة، فكان لابورتا أحد هؤلاء الذين يسرقون إجابات الاختبارات ويسرّبونها للجميع.

 

النمط السلوكي نفسه تكرر عندما ذهب لابورتا لتأدية الخدمة العسكرية، الإجبارية آنذاك، وأُرسِل إلى تينيريفي بجزر الكناري، التي تبعد عن برشلونة 2600 كليومتر تقريبا، وحينها احتج على الطعام الذي قُدِّم له في الخدمة، وعوقِب بأسبوعين من الحبس الانفرادي، وعندما قاربت مدته على النفاد، تغيَّب بدون إذن مصطحبا صديقته في إجازة إلى مصر، وبعد عودته، اكتشف أن زملاءه غطوا غيابه بالنداء باسمه أثناء طوابير الحضور.

 

هذا هو أول ما يجب أن تعرفه عن لابورتا؛ أنه يجيد اكتساب تعاطف وحب واحترام الكثيرين، ويجيد جمع الناس حوله، ولا يفوّت فرصة للتمرد على وضع لا يعجبه، سواء كان محقا في ذلك أم لا.

BARCELONA, SPAIN - MARCH 07: New FC Barcelona President Joan Laporta celebrates during a press conference following his victory in the FC Barcelona President Elections at Camp Nou on March 07, 2021 in Barcelona, Spain. (Photo by David Ramos/Getty Images)رئيس نادي برشلونة الجديد "خوان لابورتا" خلال مؤتمر صحفي بعد فوزه في انتخابات رئاسة نادي برشلونة

 

عنوان ميدان

في 1996، شاهد لابورتا كرويف يُقال من تدريب برشلونة قبل نهاية الموسم بمباراة واحدة، بعد أن اجتمع كلٌّ من جوزيب نونييز، رئيس النادي آنذاك، ونائبه خوان غاسبارت، على كون المشكلة في الهولندي، وبدأوا معا متوالية من الانهيار الذاتي انتهت وبرشلونة يصارع في منتصف الجدول ومناطق الهبوط، بالطبع قبل أن يتولى لابورتا رئاسته في 2003. كيف أصبح لابورتا رئيسا؟ تمرد طبعا.

 

جمع لابورتا، الذي كان في الثالثة والثلاثين من عمره آنذاك، فريقا من الإداريين المحترفين ومجموعة ضغط سمّاها "الفيل الأزرق" (Elefant Blau)، وبدؤوا العمل للإطاحة بنونييز ونائبه من الصورة، وخلال سبع سنوات و364 يوما بالضبط، كان لابورتا يجلس رفقة كرويف في مقصورة ملعب دو فرانس ليشاهد فريقه يتغلب على أرسنال في نهائي دوري الأبطال. سبع سنوات بين لابورتا الذي لا يعرفه أحد، ولابورتا الذي حقق للنادي مجده الأوروبي الثاني في التاريخ. (4)

 

وقت تولي لابورتا وفريقه، كان وضع برشلونة مزريا على جميع الأصعدة، وخاصة الاقتصادي منها، ولكن وضعه الحالي أسوأ بمراحل، بل هو الوضع الأسوأ في أي نادٍ لم يعلن إفلاسه في تاريخ الرياضة، بدين يتجاوز المليار يورو، أكثره واجب السداد في المستقبل القريب.

 

هذه المرة بدون كرويف كذلك، وهو فارق هائل لأن الكثيرين ينسون أن لابورتا لا يفهم كرة القدم، يحبها من كل قلبه، ويرغب في أن يكون لبرشلونة أسلوب مشابه لكرة الهولنديين الشاملة، ولكنه لا يعرف كيف يحقق ذلك فعليا. الكثيرون ينسون أن لابورتا كان قاب قوسين أو أدنى من تعيين مورينيو ووأد حقبة غوارديولا الذهبية قبل ولادتها، وأن كرويف كان عنصر الحسم في تعيين الأخير، وعنصر الحسم في تعيين سلفه رايكارد. (5)

Former Barcelona coach and player Johan Cruyff (R) is appointed Barcelona's Honorary President by club president Joan Laporta (L) at Nou Camp stadium in Barcelona April 8, 2010. REUTERS/Albert Gea (SPAIN - Tags: SPORT SOCCER)خوان لابورتا وكرويف

الكثيرون ينسون أيضا أن لابورتا لا يمتلك فريقا جاهزا لتولي الأمور هذه المرة، فيرّان سوريانو وتشيكي بيغرستين يقبعون على مكاتبهم في مانشستر الآن، والثنائي كان له دور هائل في إدارة موارد النادي وتعظيمها، وجلب التعاقدات المناسبة للفريق الأول، وتوفير الأموال اللازمة لتطوير الأكاديمية والاعتناء بها. كلها ملفات عاجلة تتطلّب اهتماما فوريا، ولكن لابورتا لا يمتلك الأفراد القادرين على إداراتها حتى اللحظة.

 

عنوان ميدان

ربما يكون الشيء الوحيد المتبقي من هذه الحقبة هو كاريزما لابورتا الطاغية، تلك التي ساعدته على أن يكون أشبه بالموصل الكهربائي في حقبته الأولى، على حد تعبير هنتر.

 

لابورتا يُجيد بناء الفِرَق، لا فِرَق الكرة، بل فِرِق الإدارة. حماسه مُعدٍ وثقته بنفسه مبنية على أسس واضحة وتاريخ من النجاحات في أكثر ما سعى إليه، وفي أوقات كهذه تتضاعف قيمة صفات كتلك.

 

يقول الكاتب الكتالوني المخضرم فريدريك بورتا إنه منذ رحيل لابورتا عن برشلونة في 2010، كان يعلم أن الطريقة الوحيدة لكي يعود إلى الرئاسة هي أن يكون النادي في حالة انهيار. لماذا؟ لأن لابورتا هو المرشح الوحيد الذي يملك سوابق في الإتيان بالمعجزات. (6)

 

في تلك اللحظات، لا ينظر الناس إلى المشروع أو الحجج المنطقية، بل يبحثون عن شخص مُلهِم يستطيع قيادتهم وتوحيدهم، وهذا هو أبرز ما قدّمه لابورتا خلال الانتخابات مقارنة بمنافسه الأبرز فيكتور فونت. هناك مَثَلٌ كتالاني شهير يقول: "المجنون الذي نعرفه أفضل من الحكيم الغريب"، وهو يُلخِّص صراع لابورتا وفونت على أتم ما يمكن.

FC Barcelona's presidential candidate Victor Font speaks during an interview in Barcelona, Spain, November 17, 2020. REUTERS/Albert Geaفيكتور فونت

فونت كان الحكيم الغريب الذي أنفق سبع سنوات من عمره لبناء مشروعه الانتخابي، ولابورتا كان المجنون الذي ترشّح بدافع العاطفة دون مشروع واضح، ولكنه مجنون يعرفه الكتلان، مجنون قادر على إلهامهم وتوحيد صفوفهم.

 

الأهم أنه مجنون يزن كلماته جيدا، ولا يضع نفسه في مواقف محرجة، المزية التي افتقدها فونت بشدة وأودت بحظوظه الانتخابية في الشهور الأخيرة. شخص يعد بإقالة المدرب حتى لو حقق سداسية، ثم يتراجع عن ذلك، ثم يدخل في صدام مع بيكيه بسبب استثماره لواحد من تصريحاته السابقة في المعركة الانتخابية، هو شخص لا يمكن أن يكون مُلهِما، حتى لو كان مشروعه أكثر صلابة في الحقيقة. (7) (8)

 

عنوان ميدان

هناك الكثير من الشبه بين لحظة 2003 وتلك التي يعيشها برشلونة الآن، وتلك هي المشكلة بالضبط؛ أن المجال مُعَدٌّ لكي يلجأ الجميع للسردية البديهية السهلة، التي تفترض أن ما حدث آنذاك قابل للحدوث الآن.

 

حينها، في 2003، وصف فيرّان سوريانو ما حدث بما سمّاه "دائرة الفضيلة" (Virtuous Circle). سوريانو لا يتحدث عن الأخلاق بالطبع، بل عن دائرة مثالية تبدأ بتعاقدات عالمية، فتجلب المزيد من عقود الرعاية والأموال للنادي، ما يسمح بتعديل أوضاعه الاقتصادية، ومن ثم التعاقد مع مزيد من النجوم العالميين وهكذا. (6)

Soccer Football - Premier League - Manchester City v West Ham United - Etihad Stadium, Manchester, Britain - February 19, 2020 Manchester City Chief Executive Ferran Soriano in the stands before the match Action Images via Reuters/Carl Recine EDITORIAL USE ONLY. No use with unauthorized audio, video, data, fixture lists, club/league logos or "live" services. Online in-match use limited to 75 images, no video emulation. No use in betting, games or single club/league/player publications. Please contact your account representative for further details.فيرّان سوريانو

المشكلة أن الوقود الذي أطلق دائرة الفضيلة الذي كان موجودا آنذاك لم يعد موجودا الآن؛ بالطبع هناك لاعبون يتقاضون أموالا ضخمة ولا يُقدِّمون شيئا يُذكر، بالضبط مثلما كان الوضع في 2003، وبالطبع هناك مساحة للتوفير وتقليل النفقات، ولكن الدَّيْن الحالي أكبر من أي مبالغ قد يوفرها هذا أو ذاك. الأمر بهذه البساطة.

 

أعضاء برشلونة الذين انتخبوا لابورتا أملوا في معجزة مشابهة لمعجزة 2003، وفي الواقع هم محقون بطريقة ما، لأن الشيء الوحيد الذي سيُنقذ برشلونة الآن هو معجزة فعلا.

 

عنوان ميدان

ربما يكون هذا هو ما يُفسِّر تلميحات لابورتا المستمرة لعلاقاته الجيدة بوكلاء اللاعبين، التي تأكدت لـ "The Athletic" عند سؤال بعضهم، ومن ثم قدرته على جلب صفقات عالمية للفريق، ليس لأنه الوعد الانتخابي الأكثر انتشارا في كلٍّ من انتخابات الرئاسة لعملاقَيْ إسبانيا وحسب، وليس لأنه الوعد الوحيد الذي يؤثر في جميع شرائح جمهور برشلونة حول العالم، سواء كانوا يفهمون كرة القدم أو لا، وسواء كانوا يعلمون ما يلزم عن طرق إدارة الأندية أو لا، بل لأن النجوم العالميين هم المفتاح لبدء حلقة الفضيلة التي صنعت المعجزات في 2003.

 

غراهام هنتر ألمح بأنه لن يتفاجأ إذا اتضح أن لابورتا يمتلك دعما مفتوحا من أحد مليارديرات كتالونيا يستطيع استخدامه لإطلاق دائرة الفضيلة هذه المرة. حل سحري يُمكِّنه من قلب الأمور، ولن تكون تلك هي المرة الأولى التي يهرب فيها لابورتا من المقصلة في اللحظة الأخيرة.

 

في الواقع، بعد دوري أبطال 2006، وبينما كان الفريق يعاني بشدة مع رايكارد في الملعب، كانت جبهة المعارضة بقيادة روسيل وبارتوميو على وشك الإطاحة بلابورتا من منصبه، وكان الرجل على بُعد 5% فقط من الإقالة، بعد أن حصلت حركة عدم الثقة على 61% من الأصوات بدلا من 66%.

 

خسر لابورتا ثقة أقرب أعضاء مجلسه، واستقال سوريانو وإنغلا وزوجته فيف فييرو، الذين كانوا من نواة المشروع في البدايات، وبينما كان الرجل يبدو في أضعف لحظاته منذ 2003، قرّر الاستماع مرة أخرى لنصيحة كرويف وتعيين غوارديولا، الذي كان لابورتا قد غفر له وقوفه في صف منافسه باسات إبان انتخابات 2003، بعد أن وعد بتولي منصب المدير الرياضي إن نجح الأخير.

Barcelona president Joan Laporta (L) shakes hands with coach Pep Guardiola after a news conference at Nou Camp stadium in Barcelona January 20, 2010. Barcelona coach Guardiola has agreed to extend his contract with the European and Spanish champions by one year until the end of next season. REUTERS/Gustau Nacarino (SPAIN - Tags: SPORT SOCCER)بيب غوارديولا وخوان لابورتا

الباقي للتاريخ. يقول فريدريك بورتا إن لابورتا رجل يحب المخاطرة ويحب الفوز، بالنسبة له فإما أن يحصل على كل شيء وإما لا شيء، وتعيين غوارديولا آنذاك كان مخاطرة غير مفهومة ولا منطقية، ولكنه فاز وحصل على كل شيء.

 

عنوان ميدان

الأخبار المتواردة مؤخرا، مع تألق ميسي وتغيُّر حالته النفسية مؤخرا، تُشير إلى بعض ملامح المستقبل؛ أولها أنه من المرجح أن يتولى كلٌّ من ماتيو أليماني، المدير الرياضي السابق لمايوركا وفالنسيا، الذي وضع بصمته على نجاحات الناديين إبان توليه مسؤولية المنصب، وجوردي كرويف، المدرب الحالي لشينزن الصيني، الإدارة الرياضية في النادي مع لابورتا. (9)

 

ثانيها أن ميسي صار أقرب للتجديد مع برشلونة فعلا. هذا الموضوع سيظل معقدا ومليئا بالعقبات حتى يُوقِّع ميسي على العقد رسميا، (1) ولكن ما يبدو واضحا أن تصريحات لابورتا عن مهاتفة ميسي لتهنئته بالفوز كانت صحيحة. على الأغلب، صوت ميسي للابورتا. (10)

 

فيف فييرو، التي كانت المديرة الرياضية للنادي أثناء فوزه بلقب دوري الأبطال الثاني في تاريخه عام 2006، واستقالت بعد نجاح حركة الثقة في حصد 60% من أصوات أعضاء جمعية برشلونة، تؤكد أن لابورتا رجل مباشر، لا يخادع، ويسمي الأشياء بأسمائها، ثم تستمر قائلة إنها تمنَّت فوزه في الانتخابات الأخيرة رغم خلافاتها معه، ورغم اعتراضها على بعض القرارات التي اتُّخذت في عهده، وكان من ضمنها استخدام موارد النادي للتجسس على القائمين على حركة سحب الثقة ضده في 2008، وندم عليها لابورتا لاحقا، طبقا لفييرو. (6)

 

100 ألف من أعضاء جمعية برشلونة، ومدرب هولندي لا يعلم مصيره، وقائمة من 23 لاعبا، ومئات الملايين من المشجعين حول العالم، يتمنون أن تكون فييرو محقة، وينتظرون معجزة أخرى لا تبدو الظروف مهيأة لحدوثها، ولكن، هكذا هي كل المعجزات.

——————————————————————————————————————–

المصادر

  1. انتخابات برشلونة.. إذا كان الكلام من فضة! – ميدان
  2. خطاب قبول خوان لابورتا رئيسا لبرشلونة – حساب برشلونة الرسمي
  3. برشلونة ينتخب لابورتا رئيسا.. ماذا يعني ذلك لميسي ودَيْن النادي الملياري وإعادة بناء الفريق؟ – ESPN
  4. نموذج برشلونة للنزاهة يُظهِر أنه لا يصح إلا الصحيح – غارديان
  5. حقبة خوان لابورتا في رئاسة برشلونة – Barca Universal
  6. فوز لابورتا وما يعنيه لميسي وكومان وانتقالات برشلونة – The Athletic
  7. فيكتور فونت يعد بعودة تشافي مدربا للفريق إن فاز بالانتخابات – 90 Min
  8. بيكيه يطلب من فونت التوقف عن استخدام صورته الإعلامية دون إذنه – Football Espana
  9. حقيقة الوضع بين لابورتا وجوردي كرويف – Barca Universal
  10. لابورتا: "ميسي هنأني على الفوز" – ESPN
المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اللاعب الذي يؤدي دور لاعبين، والمهاجم الذي لا يزال فعّالا رغم تجاوزه الرابعة والثلاثين، ولاعب المحور الذي يُراوغ كالأجنحة؛ هذه أبرز الإحصائيات من العام المنصرم في البريميرليغ.

Published On 4/2/2021
المزيد من مقالة
الأكثر قراءة