ملحمة السعي.. لماذا يُعَدُّ صلاح أكثر إلهاما من ميسي؟

ملحمة السعي.. لماذا يُعَدُّ صلاح أكثر إلهاما من ميسي؟

قد يكون موقع "FBREF" هو أهم موقع إحصائي رياضي مجاني في العالم حاليا. في هذا الموقع، يستخدم المحرر مقياسا يُعرف بـ "Percentile" لقياس كفاءة أي لاعب في أي إحصائية؛ ببساطة هو يقارنه بأقرانه في المركز نفسه عبر الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، ثم يمنحه تقييما من 100، يُحدَّث مع كل مباراة جديدة ليُعبِّر عن تقييم العام الأخير في مسيرته، ليصبح الأمر أشبه بإحصائيات ألعاب البلاي ستيشن مثل فيفا. (1)

 

في صدر صفحة صلاح على الموقع، بتاريخ 27 أكتوبر/تشرين الأول 2021، كان المشهد كالتالي: (2)

 

حتمية الوصول

"Sport Bible" هو موقع رياضي آخر، ليس موقعا تحليليا ولا تتجاوز منشوراته الأخبار المعتادة، ولكن في وصفه لهدف محمد صلاح الخرافي في مانشستر سيتي استخدم لفظة مهمة للغاية، قد تكون مفتاحا لفهم مقارنات صلاح الأخيرة مع كلٍّ من ميسي ورونالدو، هي لفظة "الحتمية". (3)

 

لا بد أنك بحثت كثيرا عن كلمة تصف هدف صلاح في سيتي، ولكن "الحتمية" هي الأدق على الإطلاق؛ مشاهدة الهدف عدة مرات وإدراك مدى صعوبته تمنحك شعورا بأنه كان حتميا. ردود أفعال صلاح السريعة وتعامله السهل والسلِس والسريع والعبقري في الوقت ذاته مع موقف شديد التعقيد في مساحة ضيقة يُشعرك بأنه لو كان هناك 2 لابورت أو 3 إيديرسون لسكنت الكرة الشباك أيضا، وأن أحدا لم يكن ليستطيع إيقافه حتى لو كان يعلم ما سيفعله سابقا. باختصار؛ مهما ألقى سيتي وغوارديولا بالمدافعين في طريق صلاح، لم يكن ذلك ليمنعه من التسجيل، بل كان ليزيد فقط من روعة الهدف.

بالطبع لم يكن أيٌّ من لابورت أو كانسيلو أو برناردو يعلمون أن صلاح سيفعل ما فعله، ولكن هذا هو ما كان يصفه الكثيرون عندما يتحدَّثون عن ميسي؛ في 2015 استخدم بول سكولز العبارات ذاتها لوصف ليونيل ميسي إبان مواجهته في نصف نهائي دوري الأبطال 2008: "مهما شاهدت عشرات المقاطع لميسي وتعلَّمت كيف سيحاول مراوغتك فإن الأمر لن ينجح رغم ذلك، لأنك حتما ستفقد تركيزك في لحظة واحدة على الأقل، ولحظة واحدة تكفيه ليجعلك تبدو أحمق!". (4)

 

هذا هو ما فعله صلاح بالضبط؛ جعل مجموعة من أفضل لاعبي العالم في مراكزهم يبدون كالحمقى، والأهم أن لغة جسد صلاح كانت هادئة لدرجة غير متوقَّعة في موقف كهذا، وهو أمر آخر يشبه فيه ميسي تلك "النرفانا" (Nirvana)، التي تصفها البوذية بأنها حالة من التسامي فوق كل ما هو بشري، من رغبات وشهوات ومعاناة، يصل فيها إدراك الإنسان إلى درجة استثنائية لا يتأثر معها بأيٍّ مما يدركه، لا يتوتر ولا يفقد هدوءه ولا يخرج عن تركيزه. (5)

 

المشكلة أننا نادرا ما نقف لتحليل مثل هذه اللقطات بموضوعية، فلحظات الإنجاز والتحقُّق غالبا ما تحمل قدرا هائلا من المشاعر يصعب معها التفكير والتدقيق، ولكي نُحلِّل هذا الهدف ينبغي لنا مشاهدته عدة مرات. هذه هي الطريقة الوحيدة لفهم طبقاته المُعقَّدة، ولمحاولة الوصول إلى الحالة النفسية والذهنية نفسها التي كان عليها صلاح أثناء تسجيله.

 

شاهد مجددا

LIVERPOOL, ENGLAND - OCTOBER 03: Mohamed Salah of Liverpool scores their team's second goal during the Premier League match between Liverpool and Manchester City at Anfield on October 03, 2021 in Liverpool, England. (Photo by Michael Regan/Getty Images)

تبدأ لقطة الهدف بكيرتس جونز لاعب وسط ليفربول وهو يحاول التخلُّص من ضغط برناردو سيلفا، يدور جونز أكثر من مرة ولكنه لا يجد خيارات متاحة للتقدُّم بالكرة، وبمجرد نجاحه في التخلُّص من برناردو، يركض هندرسون في نصف المساحة ما بين فودين الذي يراقب آرنولد على الخط وكانسيلو المتأهب للخروج، مصطحبا الأخير نحو حدود منطقة جزائه، ليصبح صلاح حرا بلا رقابة. أين ذهب برناردو؟ عاد إلى حدود منطقة جزائه بإصراره المعتاد، ليساهم في موجة الضغط الثانية بعد تيقُّنه من فشل الأولى.

 

بينما يحدث كل ذلك، يُدير صلاح رأسه ليمسح الملعب للمرة الأولى، فيلاحظ تحرُّك هندرسون وتراجع كانسيلو، ولكن بمجرد خروج تمريرة جونز نحوه يُدير صلاح رأسه مرة أخرى وهي في الطريق، وهنا ينتبه لمعلومة جديدة؛ كانسيلو قرَّر ترك هندرسون للابورت وخرج ليستبق تمريرة جونز ويحاول الضغط عليه مبكرا، وهو ما دفع صلاح للتفكير في محاولة امتصاص اندفاع كانسيلو جهة مرمى أليسون أولا، ثم الاستدارة بعد إخراجه من اللعبة.

 

ما وصفناه للتو هو ما يصفه أطباء النفس والأعصاب الرياضيون بالذكاء الكروي (Football Intelligence)؛ في 2013، درس مجموعة من الباحثين مقاطع مصوَّرة لـ 118 من لاعبي الوسط والمهاجمين في البريميرليغ عبر 1279 مباراة، وما اكتشفوه كان أن اللاعبين الذين يستكشفون الملعب بصريا لأكثر من مرة قبل استلام الكرة، مثلما فعل صلاح، هم الأفضل على الإطلاق، وهم الأكثر تسجيلا وصناعة للأهداف. (6)

MANCHESTER, ENGLAND - NOVEMBER 08: Mohamed Salah of Liverpool scores his sides first goal from the penalty spot during the Premier League match between Manchester City and Liverpool at Etihad Stadium on November 08, 2020 in Manchester, England. Sporting stadiums around the UK remain under strict restrictions due to the Coronavirus Pandemic as Government social distancing laws prohibit fans inside venues resulting in games being played behind closed doors. (Photo by Shaun Botterill/Getty Images)

جون سوليفان، الطبيب النفسي الذي عمل مع العديد من أندية البريميرليغ، وصاحب كتاب "العقل يفوز دائما" (The Brain Always Wins)، يعتقد أن مهارة مسح الملعب (Scanning) تتم بشكل غير واعٍ، لا يعني ذلك أن أمثال صلاح يُولدون بها، ولكن أن التعوُّد يدفعهم للقيام بها دون تفكير. (7)

 

ما نعتقده أن النظرة الأولى لصلاح كانت واعية، وفيها اكتشف أن هندرسون قد خلَّصه من ضغط كانسيلو المُحتمَل، وفي هذه اللحظة لم يكن صلاح بحاجة إلى نظرة ثانية، ولكنه قام بها، وهو ما يؤيد نظرية سوليفان عن كونها تصرُّفا غير واعٍ، وليد العادة، مثل الركض وفتح الأبواب وقيادة السيارات، أمور لا نفكر فيها أثناء القيام بها، ولا تشغل حيزا من تفكيرنا.

 

في الواقع، المفاجأة هنا أن أذكى التصرُّفات التي يتخذها لاعب كرة القدم مثل صلاح هي تلك التصرُّفات التي لا يفكر فيها على الإطلاق، ويمارسها باعتبارها طبيعة فطرية. على سبيل المثال؛ مسح بعض الباحثين اليابانيين حجم النشاط في مخ نيمار عندما يدور بكعبه، وقارنوه بثلاثة لاعبين محترفين آخرين، وبطلَيْ سباحة أولمبيين، ولاعب كرة قدم هاوٍ، واكتشفوا أن نشاط نيمار كان الأقل على الإطلاق. عمليا؛ كان نيمار يُنفِّذ مراوغة مُعقَّدة وكأنه يفتح باب سيارته. (6)

 

رد فعل

روعة هذا الهدف تتجلَّى عندما تُطبِّق القواعد السابقة ذاتها على مراوغة برناردو سيلفا، ببساطة لأنها لا تنطبق عليها مطلقا؛ برناردو أتى من الجانب الأعمى لصلاح (Blind Side)، ولم يُتح للمصري أن يرفع عينه مجددا ويمسح الملعب أثناء الدوران بكانسيلو ليُلاحظه، وفي خضم استعداده للانطلاق نحو منطقة الجزاء، ظهر سيلفا من العدم.

 

حقيقة لا نعلم كمَّ النشاط الذي ظهر على مخ صلاح عندما راوغ برناردو في هذه اللحظة. بدا الأمر وكأنه رد فعل طبيعي لا يستحق كل هذه الجلبة، ولكن الواقع يعاند هذا المنطق بقوة؛ الأغلب أن رد فعل صلاح كان سريعا لدرجة قياسية، وعادة ما يصاحب ردود الأفعال السريعة قدر من التوتر.

 

هذا التوتر لم يظهر مطلقا. في الواقع، لو كان لنا أن نُحدِّد مَن أصابه التوتر في هذه اللقطة فهو لابورت؛ الرجل الذي شاهد صلاح يخرج من الموقف السابق دون أن يفقد تحكُّمه في الكرة، راكضا نحوه بسرعة كبيرة، ليظهر جانب آخر من عبقرية اللقطة، لأن احتفاظ صلاح بهدوئه في هذه اللحظة يمكن إرجاعه إلى ما يُعرف بالذكاء العاطفي (Emotional Intelligence)، أي القدرة على إدراك مشاعرك وتحديدها حتى في أصعب المواقف، ومن ثم التحكُّم فيها وإعادة توجيهها لتحقيق الهدف المطلوب. (6) (8) (9) (10)

 

بمعنى آخر؛ 99% من لاعبي العالم كانوا ليفقدوا تركيزهم بعد مراوغة كانسيلو وبرناردو، فإعجاب الجماهير واندهاشها بالمراوغة، وتأوهاتها بعدها، كانت لتُعيدهم إلى أرض الواقع، وتزيد من وعيهم بما يجري، وتُخرجهم من فقاعة "النرفانا"، وحينها كانوا ليبدأوا في التفكير والقلق على ما أُنجِز، ما سيدفعهم غالبا لتسديدة مُتسرِّعة أو إنهاء مُبكِّر.

Soccer Football - Premier League - Liverpool v Manchester City - Anfield, Liverpool, Britain - October 3, 2021 Liverpool's Mohamed Salah scores their second goal REUTERS/Peter Powell EDITORIAL USE ONLY. No use with unauthorized audio, video, data, fixture lists, club/league logos or 'live' services. Online in-match use limited to 75 images, no video emulation. No use in betting, games or single club /league/player publications. Please contact your account representative for further details.

ما حدث مع صلاح كان العكس بالضبط؛ الجميع بدوا مندهشين غير مُصدِّقين إلا هو، وفي لحظة كتلك، يشعر فيها أغلب لاعبي الكرة بأنهم أنجزوا كل ما يستطيعونه، كان صلاح يتأهَّب ليُضيف المزيد، كان لا يزال محتفظا بهدوئه ولا يزال قادرا على تحليل الموقف واتخاذ القرار المناسب التالي، وهو إخراج لابورت ثم العودة مرة أخرى إلى الزاوية الضيقة، وأخيرا، الإنهاء بأريحية تنم عن أنه ظل باردا حتى اللحظة الأخيرة، لدرجة أنه تمكَّن من وضع الكرة في المساحة الوحيدة التي لم يتوقَّعها إيديرسون، المساحة الوحيدة الخالية من زاوية شبه مستحيلة.

 

نحن لا نُحلِّل مثل هذه الأهداف إلا نادرا، وبالتالي فنحن لا نُحلِّل احتفالات اللاعبين بعدها مطلقا؛ لكن احتفال صلاح، الذي لم يكن احتفالا حقيقيا يتناسب مع روعة الهدف واستثنائيته، قد يكون هو ما دفع محرر "Sport Bible" لاستخدام لفظة "الحتمية".

 

احتفال

حتى وهو يحتفل مع الجماهير التي تصرخ بجنون ولا تُصدِّق ما حدث، كان صلاح هادئا. يمكنك ملاحظة ذلك بسهولة من لغة جسده، وحقيقة أنه ظل يركض باندفاع جسده الطبيعي بعد تسديد الكرة. لم يكن هناك طاقة مكبوتة أو أنفاس محبوسة تتوق للخروج في احتفال هيستيري، أو ركض مندفع نحو راية الركنية، وكأنه هدف "جيد" عادي يُضاف إلى قائمته الطويلة من الأهداف الجيدة. لو كان موقع "FBREF" يملك إحصائية تقيس ذكاء صلاح العاطفي في هذه اللحظة، وقدرته على التحكُّم في انفعالاته ومشاعره، لحصل فيها على 99 أيضا.

 

في الواقع، كانت هذه اللقطة دليلا على الفارق بين صلاح وميسي في هذه اللحظة؛ الاستثناء أصبح هو القاعدة مع صلاح، ولكن لم يكن الوضع كذلك من قبل. صلاح سعى لهذه اللحظة واكتسبها، لم يُولد بها، ولم يكن قادرا على إنتاج الاستثناء بهذه الكثافة وهذه الاستمرارية من قبل.

Soccer Football - Premier League - Liverpool v Manchester City - Anfield, Liverpool, Britain - October 3, 2021 Liverpool's Mohamed Salah celebrates scoring their second goal REUTERS/Peter Powell EDITORIAL USE ONLY. No use with unauthorized audio, video, data, fixture lists, club/league logos or 'live' services. Online in-match use limited to 75 images, no video emulation. No use in betting, games or single club /league/player publications. Please contact your account representative for further details.

في 17 مارس/آذار 2018، وبعد تسجيل صلاح لأربعة أهداف من خمسة أحرزها فريقه في شباك واتفورد، وقعت المقارنة الأولى بين صلاح وليونيل ميسي على لسان مدربه يورغن كلوب: "صلاح أصبح على الطريق الصحيح لكي يُذكَر في الجملة نفسها رفقة ليونيل ميسي". (11)

 

بعدها بثلاثة أعوام ونصف، في حوار مع قناة تلفزيونية مصرية، صرَّح صلاح بأنه لا يستطيع القول إنه سعيد بمقارنته مع ميسي ورونالدو، ببساطة لأنهم ظلوا يُقدِّمون أداء استثنائيا لأكثر من عشرة مواسم تتاليا، وفي الواقع كانت هذه هي الحجة ذاتها التي تُستخدم لإقصاء صلاح من المقارنة عادة، حتى لو كانت مقارنة تتحدَّث عن فترة مُحدَّدة من الزمن، مثل الموسم الحالي. (12)

 

هذه الحُجة، رغم صحتها باعتراف صلاح نفسه، تتجاهل حقيقة أن صلاح كان أكثر إلهاما من ميسي عبر مسيرته؛ صحيح أن الأرجنتيني مرَّ بالكثير من الظروف الصعبة أثناء نشأته، ربما أصعب من تلك التي مرَّ بها صلاح، ولكن الفارق الجوهري بين الاثنين أنك لا تشاهد ميسي يُسجِّل هدفا كهذا فتقول لنفسك إنك تريد أن تُسجِّل مثله، ميسي لا يُلهمك لكي تحاول الوصول إلى مستواه لأنك تعلم أن ما يفعله يكاد يكون مستحيلا، ببساطة لأنه كان يُسجِّل الأهداف نفسها عندما كان طفلا في السابعة من عمره، وفي مواجهة مَن يفوقونه حجما وقوة.

Soccer Football - Champions League Semi Final First Leg - FC Barcelona v Liverpool - Camp Nou, Barcelona, Spain - May 1, 2019 Barcelona's Lionel Messi shakes hands with Liverpool's Mohamed Salah before the match REUTERS/Albert Gea

يعتقد "جيمز نالتون"، مُحرِّر فوربس للرياضة، أن الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة هو نسخة صلاح الحالية؛ رونالدو رائع، وأسطوري، وأحد أفضل اللاعبين عبر التاريخ، ولكنه ليس ساحرا مثل ميسي، وفي سنواته الأخيرة أصبح أسلوب لعبه ميكانيكيا لدرجة نزعت عنه عنصر المفاجأة والدهشة، وهو أمر ظل ميسي محتفظا به حتى اللحظة، وكذلك صلاح، طبقا لنالتون على الأقل. (13)

 

صلاح لم يكن ميسي لعشرة مواسم متتالية، ولا خمسة، ولا حتى ثلاثة، ولكنه لا يحتاج إلى فعل ذلك حتى يصبح مُلهِما. في الواقع، استمرار ميسي في هذا المستوى بهذا السحر لعشرة مواسم متتالية أو أكثر هو شيء غير بشري وتعجيزي، لا يمنح الآخرين أملا في أن يُحقِّقوه يوما ما، على عكس صلاح.

————————————————————————————–

المصادر

  1. FBREF: إحصائيات وتاريخ كرة القدم
  2. صفحة صلاح على موقع FBREF
  3. محمد صلاح هو أقرب شيء رأيناه لليونيل ميسي – Sport Bible
  4. بول سكولز: "ليونيل ميسي عبقري ولا يحتاج إلا إلى لحظة واحدة ليدفعك للقيام بتصرف أحمق!" – Independent
  5.  ما النرفانا؟ – Tricycle
  6. ما الذكاء الكروي؟ وهل يمكن للاعبين اكتسابه؟ – The Guardian
  7. كتاب جون سوليفان: The Brain Always Wins – Amazon
  8. تعريف الذكاء العاطفي Emotional Intelligence – Psychology Today
  9. الذكاء العاطفي.. كيف يمكنك تطويره؟ – Psychology Today
  10. اختبار الذكاء العاطفي – Psychology Today
  11. يورغن كلوب: "محمد صلاح في طريقه للمقارنة مع ليونيل ميسي!" – BBC
  12. محمد صلاح ليس سعيدا بالمقارنة مع ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو – The Daily Mirror
  13. هل أصبح صلاح مستعدا للاستيلاء على عرش ليونيل ميسي بوصفه أفضل لاعب في العالم؟ – Forbes
المصدر : الجزيرة