يوسيب ايليتشيتش.. من فراش الموت لمزاحمة ميسي ورونالدو

ماذا كنت تعرف عن يوسيب إيليتشيتش قبل عام واحد؟ على الأرجح ليس الكثير. اطمئن، لست وحدك، أغلبنا لم يكن على دراية كافية به. ربما أُعجب بعضنا بأحد أهدافه مع باليرمو، أو لاحظ أنه زامل محمد صلاح في فيورنتينا، أو حاول نطق اسمه خلال مباريات أتالانتا، لكننا لم نهتم بالتعرف عليه أبدا. وهذا وضع طبيعي للغاية، فهو لا يلعب لفريق صاحب جماهيرية كبيرة كيوفنتوس أو إنتر ميلان، ويُمثِّل منتخبا كسلوفينيا ليس له تاريخ عظيم في البطولات القارية والعالمية، وفوق ذلك لم يكن اللاعب الأول في منتخبه أو فريقه؛ فلماذا يهتم به أحد؟

 

كل هذا تغيّر خلال العامين الأخيرين، حين سطع نجم فريقه الحالي أتالانتا، وبرز معه دور إيليتشيتش المحوري لدرجة لم يكن يتخيلها، إذ يضع بعض المحللين اسمه إلى جانب الأسطورتين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ضمن أفضل لاعبي العالم هذا الموسم. هذا التحوّل الكبير في مسيرة يوسيب إيليتشيتش بدأ من على فراش الموت!

وداعا أستوري

إنه الرابع من مارس/آذار 2018؛ تتعرض الكرة الإيطالية لصدمة قاسية، فجأة وبدون سابق إنذار توفي قائد فريق فيورنتينا دافيدي أستوري.(1) في جنازته، اختلط الذهول بالحزن العميق وسط حضور أكبر نجوم منتخب الآتزوري، والآلاف من جماهير الفيولا التي نظّمت صفوفها لتأبين المدافع الذي لا يزيد عمره على الثلاثين.

بعيدا كان إيليتشيتش يقف باكيا ومرتجفا، يبكي ﻷنه فقد أحد أقرب أصدقائه، ويرتجف لأنه يخشى أن يلقى المصير ذاته. كانت الطريقة التي مات بها أستوري غريبة على رياضي في مثل سنه، إذ تعرّض لأزمة قلبية أثناء نومه، فلم يصحُ بعدها أبدا. هذه الفكرة سيطرت على عقل يوسيب، وأخذ يسأل نفسه: هل هناك ما يمنع حدوث ذلك لي؟(2)

 

لم يُجِب إيليتشيتش عن هذا السؤال، بل تاه في دوامة من الأسئلة التي عصفت بذهنه، وعاد من جنازة صديقه شخصا مختلفا تماما. كان يخشى كلما نظر إلى زوجته وابنتيه أن تكون تلك هي النظرة الأخيرة. تخيل أنه كان يخاف النوم، وقد اعترف أنه قضى ليالي كثيرة في أرق، وهرب بعيدا عن سريره كأنه يلوذ بالفرار من موت محتم.(3) كانت هذه أيام صعبة ومرعبة، لكنّ رعبا أكثر من هذا سوف يجيء.

هل تحب رائحة المستشفى؟

إنه يوليو/تموز من العام نفسه، يشعر يوسيب بألم يتسرب من رقبته نحو بقية جسده. يمكث في البيت يومين للراحة، لكنه لا يشعر بأي تحسن.(4) يُقرِّر زيارة الطبيب، ليكتشف أن الأمر أكثر من مجرد ألم بسيط. من البداية كان الطبيب صريحا ولم يراوغ، وأخبر اللاعب السلوفيني أنه مصاب بمرض لا يستطيع تشخيصه الآن. وهنا تكمن مشكلة كبيرة، فالطبيب لا يعرف إن كان الأمر بسيطا أم خطيرا، سيتم علاجه بسرعة أم سيستغرق شهورا، يحتاج إلى راحة منزلية أم عناية فائقة. وهكذا ظل إيليتشيتش يتأرجح بين اليأس والرجاء، غارقا في دوامة أسئلته، حتى شرع الطبيب في اكتشاف ماذا هناك. أخبره أنه مصاب بعدوى بكتيرية في الغدد اللمفاوية، ثم أكّد أن الأولوية حاليا هي إيقاف انتشار العدوى في كل جسده، وحصرها بأسرع شكل ممكن، لأنها لو تفشّت فربما تكون النتيجة كارثية.(5) لذلك كان القرار الأخير هو احتجازه في المستشفى لفترة غير محددة، ليبدأ في تلك اللحظة مرحلة جديدة في حياته.

يوسيب إيليتشيتش

في الحقيقة كان يوسيب في عالم آخر؛ يستمع لتعليمات الطبيب ويبتسم حين يزوره أصدقاؤه، لكن الأسئلة في عقله كانت تستبد به أكثر فأكثر. ماذا ستفعل أسرته من بعده؟ هل استحقت كرة القدم كل ذلك الاهتمام؟ لماذا لا يعتزل الآن؟ كيف ستتذكره جماهير اللعبة بعد سنوات من وفاته؟(6) مرة أخرى لم يمتلك إيليتشيتش أية إجابات، إنما كان يفكر ويسترجع مواقف، والأهم أنه بدأ يعيد ترتيب وتقييم حياته من جديد. هو لم يستجدِ تعاطف أحد، ولم يكن ناقما على أحد، بل إنه أثنى في أكثر من مناسبة على وقوف أتالانتا وجماهيره معه خلال هذه المحنة.(7) يوسيب فقط كان يحاول رسم الخطوط العريضة من حياته، وهذه كانت ربما الميزة الوحيدة من وجوده في المستشفى حيث رائحة المطهرات والدواء التي لا يطيقها أحد.

جدّة في ربيع العمر

إنه سبتمبر/أيلول، مضى أكثر من شهرين على بداية أزمته الصحية، وها هي تكاد تنتهي الآن. يخرج إيليتشيتش أخيرا من المستشفى، قبل أن يخرج أيضا من دوامة الأسئلة التي أنهكته، ويدخل منذ تلك اللحظة مرحلة جديدة من حياته. بدأ تلك المرحلة بحزمة من القرارات التي اتخذها، أغلبها يتعلق بسلامته الذهنية؛ أولا، قرّر أن يقضي وقتا أكبر بجانب أسرته، حيث يشعر بالأمان الحقيقي. ثانيا، سعى نحو تجنب الغضب قدر الإمكان، وتفادى الدخول في جدالات خصوصا حين يكون الأمر غير مهم. قاده ذلك نحو قراره الثالث، وهو التركيز في التدريبات مع ناديه، والابتعاد عن المشتتات كالتلفاز والصحافة.(8)

 

لم يمر وقت طويل وبدأ يشعر إيليتشيتش بتحسن واضح. عاد فعلا للتدريبات، ثم وجد اسمه في قائمة أتالانتا لمواجهة سبال بعد مُضيّ أسابيع من انطلاقة موسم 2018-2019، لم يَبدُ فاقدا لإيقاع المباريات، بل ظهر في حالة فنية وذهنية جيدة. تأكد ذلك للجميع بحلول شهر أكتوبر/تشرين الأول. كان أتالانتا في وضعية سيئة حين حل ضيفا على كييفو فيرونا، لم يفز المدرب جيان بييرو غاسبريني بأي مباراة منذ أغسطس/آب، ولم يسجل لاعبوه أي هدف منذ شهر كامل، لكن كان هذا اللقاء نقطة التحول، ليس لأتالانتا فقط، بل وليوسيب إيليتشيتش أيضا.(9)

 

فاز فريق مدينة بيرغامو بنتيجة 5/1، وكان للجناح السلوفيني فيهم نصيب الأسد، حيث سجل ثلاثة أهداف دفعة واحدة. في الأسبوع التالي كان يصنع هدفا في مواجهة بارما، ثم هدفين آخرين في فوز فريقه العريض على إنتر ميلان برباعية.(10) وأخيرا ودّع 2018 بثلاثية جديدة مزقت شباك ساسولو.

كل تلك الأهداف، سواء التي سجلها أو صنعها، كانت تعني أننا أمام نسخة مختلفة من إيليتشيتش. ذلك اللاعب الذي عبّر صراحة في الماضي عن كراهيته للتدريبات والركض، ونعته المدرب غاسبريني بالجدّة لقلة نشاطه،(11) بات ممتلئا بالحيوية بعد تجاوزه عامه الثلاثين.

قدم؟ أم قاعدة صواريخ؟

صحيح أن الحيوية باتت سمة أساسية في أداء إيليتشيتش، لكنها لم تكن السمة الوحيدة، والمتابع لمباريات أتالانتا موسم 2018-2019 كان سيشعر بالثقة التي يؤدي بها السلوفيني. يبدو ذلك واضحا من طلبه للكرة، والانطلاق مباشرة نحو مرمى الخصوم، بالإضافة إلى مراوغة المدافعين، قبل إطلاق التسديدات القوية. في كل خطوة، كان يوسيب واثقا من قراره وفعالا لصالح فريقه. وعلى ذكر التسديدات، ينبغي أن تعرف أن جناح أتالانتا أطلق 100 تسديدة خلال الموسم الماضي، بمعدل يزيد على أربع تسديدات في المباراة الواحدة.(12) هذا الرقم الكبير لا يعكس سوى أهميته التي بدأت في التصاعد لفريقه، لأن المدرب ببساطة لم يكن ليمنح لاعبا الحق في إنهاء كل تلك الفرص إلا لأنه يثق في قدرة يوسيب على تحويلها إلى أهداف.

 

في الواقع غاسبريني منح لاعبه ما هو أهم من ذلك، وهو حرية الحركة والتصرف بالكرة. يلعب إيليتشيتش أغلب الوقت كجناح عكسي من الجهة اليمنى، يستقبل الكرة في طرف الملعب ثم يستغل قدمه اليسرى، ليبدأ حينها في صناعة الفرص والتسديد صوب المرمى. أما في الموسم الماضي، فلم يقتصر تمركزه على الجانب الأيمن فقط. شرع يوسيب في التوغل أكثر لعمق الملعب، سواء وقت بناء اللعب أو خلال الهجمات المرتدة، مستغلا التفاهم الكبير مع المهاجم دوفان زاباتا ولاعب الجناح الآخر أليخاندرو غوميز، اللذين خلقا له المساحة ليوجد على حدود منطقة الجزاء قبل أن يصوّب بقوة، وهذا ما تؤكده خريطة التسديدات التي نشرها الموقع الإحصائي "understats"، وتكشف عن تمركزه قبل التصويب.

خريطة تصويبات إيليتشيتش خلال موسم 2018/2019، المصدر: موقع understats.

الأمر الآخر الجدير بالإشارة هو دقة تلك التسديدات، إذ تُشير الخريطة إلى نجاحه في تسجيل أهداف من مناطق بعيدة جدا عن المرمى، لم يحظَ بعضها إلا بنسبة ضئيلة للغاية على مقياس الأهداف المتوقعة (xG)، وذلك ما يُفسِّر امتلاك إيليتشيتش لدقة تصويبات على المرمى وصلت إلى 36%،(13) ساعدته على إنهاء موسم 2018-2019 وفي جعبته 12 هدفا بالدوري. لم يكتفِ يوسيب بتسجيل 12 هدفا، ولكنه صنع 7 آخرين،(14) مساهما بصورة فعالة في تحقيق أتالانتا لأكبر إنجاز محلي في تاريخه، وهو احتلال المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري الإيطالي، وانتزاع بطاقة التأهل لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى على حساب روما وميلان ولاتسيو.

الإفلات من الهاوية

إنه سبتمبر/أيلول 2019، يبدأ الموسم الجديد فيما يظن كثيرون أن تجربة أتالانتا الجريئة قد وصلت إلى ذروتها، وستبدأ منذ ذلك الحين في التراجع، خصوصا ﻷنها ستواجه تحديات مختلفة بسبب قوة وشراسة المنافسين في البطولة القارية، لكن إيليتشيتش ورفاقه كانوا يستعدون لكتابة التاريخ. البداية لم تكن وردية أبدا، فبعد نتائج متقلبة خلال الشهر الأول بالدوري بين فوز وخسارة وتعادل، تلقّى أتالانتا لطمة عنيفة في أولى مشاركاته بالتشامبيونزليغ على يد دينامو زغرب وخسر برباعية نظيفة،(15) ليجد المدرب غاسبريني نفسه في مأزق صعب، ازداد صعوبة مع انتكاسة ثانية في عقر داره بالهزيمة من شاختار دونيتسك، قبل أن يصعق مانشستر سيتي فريقه بخماسية قاسية جعلت من فرصه في التأهل للدور الثاني شبه مستحيلة.(16)

 

المثير للتأمل هو أن أتالانتا لم ينهر، بل على النقيض حافظ الفريق على تماسكه، واستجمع قواه بعد كل هزيمة أوروبية ليحقق الانتصارات في المباريات المحلية. هنا ظهر النضج والثبات النفسي الذي يتحلّى به إيليتشيتش، حيث كان عاملا رئيسيا في إعادة فريقه للمسار الصحيح، بداية من أهدافه في مرمى فيورنتينا ونابولي التي أنقذت أتالانتا من الخسارة، وحتى إسهامه في الانتصارات الضخمة على ميلان وبارما وتورينو.

لم يقتصر الأمر على الحضور المحلي فقط، بل إنه شارك زملاءه في صناعة المعجزة التي زلزلت دوري أبطال أوروبا، بنجاحهم في تحقيق الفوز على زغرب وسحق شاختار في ملعبه بعد التعادل مع السيتي، لينتزع بذلك فريق بيرغامو بطاقة التأهل في أقوى مفاجآت الموسم!(17) وخلال تلك المباريات المحلية والأوروبية، لم يفشل يوسيب أبدا في ترك بصمة. يلعب بهدوء، وثقة، ويتخذ قراراته في الملعب بنضج، وشجاعة لا تعرف التهور. مهما كان اسم الخصم أو الملعب، كان ثمة شيء واحد مشترك؛ وهو فاعلية السلوفيني التهديفية بالإضافة إلى انسجامه الكامل مع زملائه. هذا الأمر الذي تؤكده الإحصائيات، فمنذ سبتمبر/أيلول وحتى نهاية العام كان إيليتشيتش قد نجح رفقة فريقه ومنتخبه في تسجيل 9 أهداف وصناعة 6 آخرين،(18) أما مع بداية العام الجديد فإنه سيحقق قفزة هائلة في أدائه ستضعه بجانب لاعبي الصف الأول في العالم.

اللعب مع الكبار

إنه يناير/كانون الثاني 2020، ولم يتوقع أي محلل كرة قدم أن يحتل إيليتشيتش صدارة مشهد كرة القدم خلال الأسابيع القادمة، بل إن فلافيو فوسل محلل شبكة "Statsbomb" كتب معترفا أن ما فعله يوسيب كان استثناء خارج نطاق التصور،(19) ليس لأن السلوفيني يُقدِّم هذا الأداء في موسمه العاشر بإيطاليا بعد أن جاوز الثلاثين، لكنه استثناء على المستوى الإحصائي أيضا.

 

هذا الاستثناء بدأ مع تغيير تكتيكي طارئ، إذ تحول من صناعة الألعاب على الطرف إلى لاعب يمكن اعتباره نصف جناح ونصف مهاجم، ويتمركز أكثر من أي وقت مضى داخل منطقة الجزاء ليستقبل الكرة ويطلق التسديدات، وليس أدل على ذلك من تأمل مقياس "Statsbmob" الذي يشير إلى ارتفاع معدل لمساته للكرة بمنطقة الجزاء من 7 لمسات/المباراة ليتجاوز 9.8 هذا الموسم،(20) وعدد أهدافه غير المسبوق من داخل المنطقة الذي وصل إلى 12 هدفا.

خريطة تصويبات إيليتشيتش خلال موسم 2019/2020، المصدر: موقع understats.

والحقيقة أن هذا لا يؤكد سوى أهمية يوسيب بالنسبة لفريقه، وثقة غاسبريني فيه، خصوصا حين نكتشف أن معدل تسديداته قد ارتفع مقارنة بكل المواسم السابقة، ليصل إلى رقم غير مسبوق في مسيرته وهو 4.5 تسديدة/المباراة،(21) أكثر من ذلك حين تعرف أنه تجاوز خلال بعض المباريات 5 تسديدات، وهذا رقم لا يحققه في الدوريات الأوروبية سوى ميسي ورونالدو. تُثير هذه الإحصائية الفضول لمعرفة دقة تصويباته خلال الموسم، لنجد أنها ارتفعت إلى نسبة 45.3% من تسديداته على المرمى مباشرة (on target)(22)، بينما يحظى رونالدو(23) بنسبة 46% وميسي(24) بنسبة 48%، هذا ليس كل شيء، بل إنه ينقلنا إلى إحصائية أخرى أكبر دلالة وأكثر إثارة للانتباه.

منذ بدء الموسم وحتى توقفه في مارس/آذار، كان قد سجل بالدوري 15 هدفا، وهو رقم لا يبتعد كثيرا عن البولغا والدون اللذين سجلا 19 و21 هدفا على الترتيب، لكن الآية تنقلب حين نتأمل نسبة الأهداف المتوقع تسجيلها (Expected goals)، ثم نقارنها بعدد الأهداف الفعلي لكل لاعب من هذا الثلاثي، لمعرفة من أكثرهم تسجيلا للأهداف فوق المتوقعة. تقول الإحصائيات إن الفارق بين المتوقع تسجيله وبين الأهداف الفعلية في حالة اللاعب البرتغالي يساوي 3.2،(25) أما الأرجنتيني يعتليه محرزا نسبة 4.8،(26) المفاجأة أن إيليتشيتش يتفوق عليهما بفارق يعادل 5.9،(27) وهذا طبعا يشير إلى جودة تعامله مع الهجمات وقدرته على تسجيل الأهداف من أنصاف الفرص، بدرجة أعلى من الأسطورتين رونالدو وميسي خلال هذا الموسم.

الشيء الآخر الجدير بالذكر هو أن تلك الفاعلية على المرمى لم تؤثر على جماعيته والتزامه نحو الفريق، يظهر ذلك من خلال صناعته لخمسة أهداف بقميص أتالانتا، لكن هناك إحصائية أخرى تُعبِّر بصورة أدق عن صناعة الفرص المتوقع تحويلها إلى أهداف (Expected assists)، حيث تمكّن من صناعة ما يقارب 6 فرص محققة،(28) وهو الرقم الأعلى خلال مسيرته كلها، ليتفوق بذلك على رونالدو الذي صنع 3.2 فرصة،(29) أما ميسي فله اليد العليا برصيد 9.9 فرصة محققة.(30)

أغلبنا لم يكن يعرف الكثير عن يوسيب إيليتشيتش، لكنه دفعنا للبحث والتعرف على مزاياه الفنية، وفهم الأسباب التي جعلته ينفجر بهذا الشكل خلال الموسمين الماضيين، والأكيد أن كثيرا منا يتذكر ما فعله على ملعب ميستايا في مواجهة فالنسيا بدور الـ 16 من دوري الأبطال، وهو يراوغ مدافعي الفريق الإسباني كالعجوز الذي يلعب الكرة مع أطفاله بساحة المنزل، ثم يطلق قذائفه التي عجز الحارس سيليسن عن إيقافها، ليحرز بذلك رباعية ويضمن العبور لدور الـ 8.

 

هذه إحدى القصص التي تُعبِّر عن عظمة وسحر كرة القدم، إذ منحت الفرصة لرجل في نهاية مسيرته، يقبع على فراش المرض، وتستبد به الأفكار السيئة، أن يكون أحد أهم الأشخاص في عالمها خلال هذا الموسم، ويزاحم أفضل مَن يسجل وأفضل مَن يصنع الأهداف.

المصادر:

  1. وفاة دافيدي أستوري.
  2. تساؤلات إيليتشيتش بعد وفاة أستوري.
  3. المصدر السابق.
  4. العدوى التي تعرض لها إيليتشيتش.
  5. المصدر السابق.
  6. إيليتشيتش يفكر في الاعتزال.
  7. إيليتشيتش يشكر أتالانتا.
  8. قرارات يوسيب إيليتشيتش بعد خروجه من المستشفى.
  9. نتائج أتالانتا خلال موسم 2018/2019.
  10. المصدر السابق.
  11. كراهية إيليتشيتش للتدريبات وتعليق غاسبريني.
  12. عدد تسديدات إيليتشيتش بالإضافة إلى دقتها خلال موسم 2018/2019.
  13. المصدر السابق.
  14. إحصائيات يوسيب إيليتشيتش خلال موسم 2018/2019.
  15. نتائج أتالانتا خلال موسم 2018/2019.
  16. المصدر السابق.
  17. المصدر السابق.
  18. إحصائيات يوسيب إيليتشيتش خلال موسم 2019/2020.
  19. تقرير Statsbomb عن يوسيب إيليتشيتش.
  20. المصدر السابق.
  21. إحصائيات يوسيب إيليتشيتش خلال موسم 2019/2020.
  22. المصدر السابق.
  23. إحصائيات رونالدو.
  24. إحصائيات ليونيل ميسي.
  25. إحصائيات رونالدو.
  26. إحصائيات ليونيل ميسي.
  27. إحصائيات يوسيب إيليتشيتش خلال موسم 2019/2020. 
  28. المصدر السابق.
  29. إحصائيات رونالدو.
  30. إحصائيات ليونيل ميسي.

حول هذه القصة

تواصل “ميدان” مع المصري حسن بلتاجي، الذي يعمل مدربا لإحدى أكاديميات الشباب بالبوندسليغا، ومحلل الأداء السابق بنادي “كارل زايس يينا” الألماني، لسؤاله عن تأثير علم البيانات على كرة القدم بالوقت الحالي.

المزيد من مقالة
الأكثر قراءة