فرانشيسكو كابوتو.. روميو صديقي يحفظ عهد الأصدقاء

"روميو صديقي يحفظ عهد الأصدقاء.. يعرف كيف يُجابه الأيام"

كلمات لن تستطيع قراءتها إلا وصوت رشا رزق يتردّد في أذنيك، ستُردِّدها وتلمع عيناك لتعود إلى أيام الطفولة التي رسم ملامحها مسلسل الرسوم المتحركة "عهد الأصدقاء"، وبكل تأكيد، لن تجد أدفأ من تلك الأيام التي بكيت فيها رفقة روميو وألفريدو وأصدقائهما، وبمجرد أن يأخذك الحنين، وبدلا من أن يُفسد الواقع بقسوته تلك اللحظات، ما رأيك أن يحمل لك قصة مشابهة؟

 

يُحكى أن شخصا خلد إلى النوم بنهاية يوم عادي، فاستيقظ على وقع اختياره لتمثيل منتخب بلاده في كأس العالم. وقتها لم يكن قد لعب بقميص المنتخب سوى مباراة ودية وحيدة، وفي السادسة والعشرين من عمره، كان حديث العهد بالدوري الممتاز، حيث قضى ما مرَّ من مسيرته في غياهب الدرجة الثانية. وفي النهاية؟ تُوِّج هدافا لكأس العالم. (1)

 

القصة تعود إلى 1990 وبطلها يُدعى سالفاتوري سكيلاتشي، الرجل الذي اختزل مسيرته في ثلاثة أسابيع سجّل فيها 6 أهداف لإيطاليا في المونديال، ثم عاد بعدها إلى الظل الذي اعتاده، ظل تخلله المجد لـ 3 أسابيع جاءت على الأرجح عن طريق الخطأ. (2)

 

حكاية سكيلاتشي عادت لتُحكى في إيطاليا اليوم رغم أنها حدثت منذ 30 عاما، السبب ليس أن كأس العالم سيُلعب بعد عامين، ولا أن الطليان غابوا عن المونديال الأخير ويشتاقون لأجوائه، ولكن فقط لأن شخصا يُدعى فرانشيسكو كابوتو أراد أن يخبرنا أن الحياة تبدأ حيث يداهمك اليأس، أو بالأحرى، لأنه تقمَّص دور روميو الذي بُعث من جديد ليُكمل حُلم ألفريدو.

سالفاتوري سكيلاتشي

 

نفسٌ عميق ورحلة إلى الطفولة؟ هيا بنا، تدور أحداث عهد الأصدقاء حول قصة روميو الذي يعيش في سويسرا، ثم يسافر إلى ميلانو مضطرا بعد احتراق منزل ومزرعة عائلته. في ميلانو عمل في تنظيف المداخن، وتعرّف على مجموعة من الأصدقاء كان من بينهم ألفريدو الذي أصبح أقربهم إلى قلبه، لتبدأ مغامراتهم معا. (3)

 

قبل أن يجتمع الصديقان جمعتهما قصتان متشابهتان، روميو اضطر إلى العمل بعد حرق منزله، وألفريدو اضطر إلى العمل بعد مقتل والديه لكي يوفر المال لشقيقته. ربما كان تشابه الحكايات سببا في تعمق صداقتهما، إضافة إلى أشياء غرسها كلٌّ منهما في الآخر، منها طموح روميو ورغبة ألفريدو المستمرة في تحصيل العلم ونشره، وفي دنيا أخرى، تقابل سكيلاتشي مع روميو الخاص به؛ فرانشيسكو كابوتو، ورغم أن كابوتو ظهر للعالم بعد نهاية مسيرة سكيلاتشي بأكثر من 20 عاما، فإنهما التقيا في عالم افتراضي عنوانه "ما دام الأمل طريقا فسنحياه".

 

باختصار، كان سكيلاتشي شخصا عاديا منذ وُلِد في 1964 وحتى أتم عامه الخامس والعشرين في 1989؛ لاعب يدور في دوامة الدرجات الدنيا في إيطاليا، بالكاد تعرفه جماهير أنديتها، إلا أنه كان يعيش حاضرا مشرقا مقارنة بسنوات ماضية تقاضى خلالها أقل من يورو واحد على كل هدف يسجله، ليجمع بنهاية الشهر نحو 30 يورو ينفق بهم على عائلته التي تعاني تحت خط الفقر. (4)

 

سالفاتوري ترك الدراسة في السابعة عشرة من عمره ليعمل في ورشة لإصلاح إطارات السيارات، في سن مراهقته أدرك قسوة الحياة كما أدركها ألفريدو بعد أن مات والديه، وبينما هاجر أصدقاؤه في السن نفسها إلى كندا وأستراليا بحثا عن بارقة أمل، لم يكن أمام سكيلاتشي سوى التخلي عن أحلامه والعمل لتوفير قوت يوم عائلته. أما فرانشيسكو كابوتو، فاضطر إلى ترك كرة القدم حتى يعمل مع والده عاملَ بناء، وبمقولة أخرى، قرّر اعتزال كرة القدم في سن 16 عاما! (5)

فرانشيسكو كابوتو

سكيلاتشي حاول مع كرة القدم لعلها تمنحه ذلك القوت، جمع بين العمل والكرة، وفي رأسه يدور سؤال واحد فقط؛ مَن منهما سيُنصفني أولا؟ الكرة منحته جوابا مبدئيا في 1982، حين لعب في صفوف ميسينا أحد فِرَق الدرجة الرابعة الذي ترقّى معه بعد سنوات إلى الدرجة الثانية، بعدها انتقل إلى يوفنتوس الذي منحه الجواب النهائي؛ 21 هدفا بقميص السيدة العجوز في 1989 مهّدوا له الطريق إلى قائمة المنتخب التي ستُشارك في كأس العالم. (6)

 

"بطريقة ما، دامت مسيرتي 3 أسابيع"

سالفاتوري سكيلاتشي

الاستدعاء إلى المنتخب كان فرصة مميزة لمشاهدة المونديال من الملعب بدلا من التلفاز، في وجود جيانلوكا فيالي، وروبرتو مانشيني، وروبرتو باجيو، ونيكولا بيرتي، والبقية، لا يبدو أنك تمتلك فرصة للعب. ولكن المصادفة كان لها رأي آخر، وقررت أن تمنحه فرصة المشاركة في المباراة الافتتاحية لإيطاليا أمام النمسا، في الدقيقة السادسة والسبعين يدخل سكيلاتشي ويُسجِّل هدف الفوز، ومنذ ذلك الحين، يُسجِّل هدفا تلو الآخر، ويتحول من بديل إلى أساسي، ويكمل مع إيطاليا رحلة المونديال حتى نصف النهائي، يُسجِّل 5 أهداف حاسمة للغاية، ليأتي سادسهم في مباراة تحديد المركز الثالث، الذي جعله ينفرد بصدارة هدافي البطولة.

 

انتهى كأس العالم، وتبخّر كل شيء، الأمر كان أشبه بغفوة لطفل صغير يرى نفسه بطلا ثم يستيقظ صباحا للذهاب إلى المدرسة، عائدا لواقعه الذي اختلس منه لحظات لامس فيها المجد في حياة تغزلها أحلامه. بعد كأس العالم خفت بريقه في يوفنتوس، انطفأ تماما في إنتر ميلان، ثم رحل بهدوء إلى اليابان ليكمل مسيرته. في الحقيقة، سكيلاتشي لخّص كل ذلك في عبارة واحدة؛ بطريقة ما، دامت مسيرتي 3 أسابيع! (7)

اختلس سكيلاتشي من الزمان 3 أسابيع من الحلم، تماما كما فعل ألفريدو حين التقى بروميو وبقية الأصدقاء، كانوا يعملون في تنظيف المداخن ويواجهون متاعب مع رب العمل وعصابة الذئاب التي لا تتوقف عن إيذائهم كونهم غرباء عن المدينة، ولكنهم يستمتعون بالحياة رغم ذلك؛ يُعينون بعضهم بعضا، وينثرون السعادة فيما حولهم، فهم مَن أعادوا ليونو إلى أهله بعد أن سافر لتحقيق حلمه بدراسة الطب، كما ساعدوا أنجليتا في العودة إلى جدتها.

 

مغامرات ألفريدو مع روميو وأصدقائه دارت أيضا حول محاولاته لاستعادة شعار عائلته الذي سلبه عمه، وبعد تحالف مع عصابة الذئاب التي حاربتهم من البداية تمكّن ألفريدو من إنقاذ أخته من يد عمه واستعادة شعار العائلة، في دقائق فرح مَثَّلت لحظات الأنس القصيرة التي عاشها، التي كانت شبيهة بالأسابيع الثلاثة التي مُنح فيها سكيلاتشي قُبلة الحياة قبل أن يستفيق من حلمه، أما ألفريدو، فسُلبت منه الحياة نفسها، ومات في أحضان صديقه روميو في الليلة نفسها بسبب مرضه الخطير. (8)

 

بعد وفاة ألفريدو، أُصيب منظفو المداخن بالكآبة والصدمة، وبالأخص روميو، صديقه المقرّب، الذي لم يتحدث مع أحد وعزل نفسه عن العالم. لقد اعتاد الأصدقاء تلقي الصدمات معا والهرب من قسوة الحياة بلحظات الأُنس التي تجمعهم، ولكن صدمة اليوم كانت أشد، فقد فقدوا جزءا من روحهم، لذا فلا جدوى من الحياة نفسها.

 

ولكن كعادتهم، آزروا بعضهم بعضا، وقرّروا أن الحياة لن تتوقف عند هذه اللحظة القاسية، وأنه يجب تحقيق حلم ألفريدو بنشر العلم في العالم الغني والفقير سواء. شقيقته بيانكا ودانتي قرّرا ذلك، أما روميو فلم يستطع فعل شيء بدون صديقه. أصدقاؤه لم يستسلموا، وقرّروا أن يُعيدوا إليه الحياة، ونجحوا في ذلك. أما بخصوص بيانكا فقد أبقاها ألفريدو عند طبيب كاسيلا وأوصاه بالاعتناء بها قبل وفاته.

 

نعود إلى فرانشيسكو كابوتو، الذي قرّر اعتزال كرة القدم في عمر 16 عاما بعد أن رفض مدربه في توريتو عرضا من نادي غروسيتو ذي التصنيف الأعلى بحجة أنه ليس من العدل أن يطلب النادي من عائلات اللاعبين 800 يورو شهريا. لقد حدث ذلك بعد أن كان كابوتو في طريقه للانضمام إلى فريق الشباب لغروسيتو، وحين انتهى الحلم، ترك أحلامه مُتجسِّدة في الكرة حتى يساعد والده في العمل ويجلب قوت يومه. (9)

 

الصبي احتاج إلى مَن يُعيد إليه الأمل بعد أن قرّر الاستسلام أمام قسوة الحياة. وفي حقيقة الأمر، لقد كان مدربه في توريتو أشبه بأصدقاء روميو، حيث جاءت كلماته لتمنح شيئا من الإيمان للصبي المُحطم. "إذا كنت تثق بي، فقط العب سنة أخرى في توريتو، ستكون هناك فرص أخرى، أعدك بذلك"، بهذه الكلمات حاول المدرب أونوفريو كولاسونو إقناع كابوتو بعدم ترك كرة القدم إلى الأبد، وكما نجح أصدقاء روميو، نجح كولاسونو، فقط بكلمات بسيطة وعناق. (10)

عاد كابوتو إلى توريتو وسجَّل 12 هدفا لمساعدة فريقه للترقي إلى الدرجة الأعلى، ولكن ذلك لم يحدث، ما حدث أنه تلقَّى عرضا جديدا في 2006 وبعمر 19 عاما من ريال ألتامورا، النادي الذي سمح له بالقفز إلى الدرجة الخامسة، لتأتي الفرصة الأخرى التي وعده بها مدربه كولاسونو، ويصبح اسم المهاجم الشاب مألوفا بين عشاق كرة البسطاء ومتابعي دوريات الهواة. (11)

 

من الدرجة الخامسة إلى الدرجة الثالثة، التألق يزداد بمرور السنوات، ثم تبدأ الخطوات في الاقتراب من الصفوة، حيث تلمع موهبة فرانشيسكو كابوتو الملقب بـ "تشيتشو" في عيون أنطونيو كونتي، الرجل الذي كان يخوض حينها أولى تجاربه التدريبية مع باري؛ أخيرا سيلعب "تشيتشو" في النادي الذي كان يشجعه منذ أن كان طفلا. متى حدث ذلك؟ في عام 2008. (12)

 

الحياة ليست سينما، ولكنها تُشبهها في كثير من الأحيان. كابوتو بدأ في التألق مع باري، وبعد شهرين فقط، لعب أمام غروسيتو، الفريق الذي كاد يعتزل كرة القدم بسبب فشله في الانضمام إليه. يومها سجَّل تشيتشو ثلاثية، ليصف كل شيء في حديثه مع أحد الصحفيين بعد المباراة بعبارة واحدة؛ هذا ليس فيلما، إنه حقيقة. (13)

 

بعدها سجَّل تشيتشو 7 أهداف أخرى قادت باري للصعود إلى الدوري الإيطالي، ولكن كابوتو خرج على سبيل الإعارة إلى ساليرنتينا، ثم عاد من جديد ليلعب بقميص باري في دوري الدرجة الأولى، الهدف الأول له في الكالتشيو سجَّله في مرمى تشيزينا، وقتها لم يتمالك نفسه من البكاء، رُبما مرت كل اللحظات القاسية أمام عينيه في ظرف ثانية تحوَّلت فيها الكرة من قدمه إلى الشباك. لقد كانت قصة خيالية لصبي ألتامورا الذي انتقل من الدرجة السابعة إلى لاعب يُسجِّل هدفا في الدوري الإيطالي خلال 5 سنوات، ويا لها من قصة!

بعد ذلك هبط باري إلى الدرجة الثانية، ولكن كابوتو ظل معهم، وبات نجمهم الأول، ثم أصبح قائد الفريق في عام 2012، ووجد نفسه محاطا بهتافات جماهير الفريق التي عشقته، والذي كان يعشقه في صغره كذلك. سار كل شيء في ذلك الاتجاه حتى جاءت صدمة 2013 حين اتُّهم بالتورط السلبي في فضيحة مراهنات، ونتيجة لذلك، أُوقِف لمدة عام كامل، لقد كانت اللحظة الثانية التي يُفكِّر فيها تشيتشو في الاعتزال بعد تلك الأولى التي كان يبلغ من العمر 16 عاما وقتها. (14)

 

التفكير في الاعتزال كان خيارا منطقيا للاعب يبلغ من العمر 26 عاما سيتوقف عن اللعب عاما كاملا، والأهم من ذلك أن وصم المراهنات سيظل ملازما له حتى بعد عودته، ولأن تلك اللحظات تحتاج إلى مَن يؤمن بك، كانت زوجته آنا ماريا والمدير الرياضي للنادي جيدو أنغيلوزي متأكدين من براءته، ومنحاه كل الدعم لكي يواصل رحلته، تلك التي تأتي أضواؤها دائما في آخر النفق. (15)

 

عاد كابوتو من إيقافه تائها، ضلَّ طريق المرمى وباتت جماهير باري تصفه بالغطاس، في تلك اللحظة كان عليه الابتعاد والبحث عن تجربة أخرى، فيرتوس أنتيلا ليس بعيدا فهو يلعب أيضا في الدرجة الثانية، هناك استعاد بريقه وبدأ منحنى مسيرته يرتفع من جديد، وقتها قرَّر أن يعمل في إحدى أكاديميات الناشئين إلى جانب ممارسته للعبة، وفي 2016، حصل كابوتو على حكم يُبرّئه من تهمة التلاعب في نتائج المباريات، لم يكن حُكما بالبراءة بقدر ما كانت لحظة أخرج فيها القانون لسانه لتشيتشيو مخبرا إياه أنه أضاع عاما من مسيرته وعانى من اكتئاب كاد يُنهي مسيرته بسبب تهمة لم يرتكبها. (16)

 

هي صدمة بالطبع، ولكن بالنظر إلى حياة كابوتو فهي ليست الأصعب إطلاقا، لقد استعاد عافيته وبات أحد أبرز لاعبي الدرجة الثانية، ولكن مع اقترابه من عامه الثلاثين، يبدو أنه سيُنهي مسيرته كشخص لا يتذكره أحد خارج أنصار فريقه. واحد من مئات اللاعبين الذين تمكّنوا من الوصول إلى الدوري الإيطالي بعد تضحيات عديدة، ولكن لسوء الحظ لم يتمكّنوا من البقاء هناك لأكثر من بضعة أشهر.

 

في 2017 انتقل إلى إيمبولي، وهناك انفجر ليحصل على لقب هداف دوري الدرجة الثانية ويقود فريقه للفوز بالبطولة والصعود إلى الكالتشيو. في سن 31 عاما سيعود تشيتشو إلى الأضواء في حدث كان يراه بعيدا منذ أشهر قليلة، وفي موسم 2019 لعب كابوتو كل المباريات في الدوري الإيطالي والكأس كاملة ولم يغب عن دقيقة واحدة، سجَّل 13 هدفا لم تشفع لفريقه الذي عاد إلى الدرجة الثانية، ولكن تشيتشو لم يعد معهم. (17)

التقطته عيون روبيرتو دي زيربي في 2019 ليأتي به إلى ساسولو، تماما كما التقطته عيون أنطونيو كونتي في 2008، وهناك توحَّش وأصبح أحد أبرز نجوم الدوري الإيطالي على الإطلاق. في 2020، سجَّل 25 هدفا في 40 مباراة، ليؤكد تشيتشو أن الحياة تبدأ دائما بمجرد أن يطرق اليأس بابك، بشرط ألا تفتح له. (18)

 

أما روميو، فالأشهر التي أعقبت وفاة صديقه لم تختلف عن رحلة كابوتو فيما بعد 2013، فبمجرد أن تجاوز صدمته وعاد إلى العمل، أُصيب بكسر في قدمه وهو ينظف إحدى المداخن، لينصحه الدكتور كاسيلا بالبقاء في المستشفى 3 أشهر حتى يتعافى، وهناك، قرّر روميو البحث عن المنحة في قلب المحنة، ووجد فرصته للدراسة كي يُصبح معلما ويُحقِّق حلم ألفريدو، وفي الوقت ذاته كانت بيانكا بجانبه كونها كانت تعمل ممرضة في الأساس.

 

في نهاية القصة، تحقَّق حلم ألفريدو وأصبح روميو مُعلِّما وتزوّج من بيانكا وأنجبا طفلا حمل اسم صديقه الراحل، أما كابوتو، فمن المُنتظَر أن يُحقِّق حلم سكيلاتشي الذي لم يكمله بعد أن انطفأ نجمه سريعا بنهاية كأس العالم 1990. أي حلم؟ الوصول إلى قمة المنحنى في اللحظات الأخيرة مع الكرة، وإنهاء أعوام الظل تحت بريق الأضواء ودوي التصفيقات.

في (أكتوبر/تشرين الأول) من العام 2020 أصبح كابوتو أكبر لاعب في تاريخ إيطاليا يُسجِّل في مشاركته الأولى مع المنتخب في مباراة مولدوفا، ليفتح الباب أمام مقاربة بين قصته وما قام به سالفاتوري سكيلاتشي، ولأن ذلك يحدث قبل أقل من عامين على انطلاق كأس العالم 2022، ونظرا لحجم معاناة كلٍّ منهما قبل وصوله إلى النقطة الأبرز، فتح الحالمون الباب أمام احتمالية تكرار القصة، ولكنهم رفعوا سقف أحلامهم في انتظار نهاية أكثر سينمائية. (19)

 

المنتخب الإيطالي استعاد عافيته مع مانشيني، ووضع كابوتو بالنسبة لمهاجمي المنتخب أفضل مما كان عليه سكيلاتشي قبل كأس العالم 1990، فقط ضع كل تفاصيل القصة أمامك، وافتح الباب أمام كل الاحتمالات الممكنة فيما هو آت؛ أن تحصل إيطاليا على كأس العالم بمشاركة كابوتو، أن يتوج تشيتشو هدافا للبطولة، أن يحصل على الكرة الذهبية، لا تضع سقفا ودع صوت رشا رزق يتردد في أذنيك وامزج كل الذكريات والأحلام معا، وإن لم يحدث شيء من هذا، يكفينا أننا اختلسنا لحظات الأمل والسعادة والخيال من الماضي والحاضر، على الأرجح هو شيء تعلّمناه من روميو وألفريدو في طفولتنا.

___________________________________________________

 

المصادر

  1. سكيلاتشي، نجم ساطع في سماء الأزوري – الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" 
  2. المصدر السابق 
  3. قصة مسلسل الإنمي الشهير "عهد الأصدقاء" 
  4. هداف المونديال سكيلاتشي.. أفاق من الحلم وانتهى كل شيء – العربية 
  5. المصدر السابق
  6. المصدر السابق 
  7. المصدر السابق 
  8. شخصية "روميو" بطل مسلسل "عهد الأصدقاء" 
  9. كيف ألهم تشيتشو كابوتو ورحلته المميزة الأمة أثناء وباء كوفيد 19 – ذيس فوتبول تايمز 
  10. المصدر السابق
  11. المصدر السابق 
  12. المصدر السابق 
  13. المصدر السابق 
  14. المصدر السابق 
  15. المصدر السابق 
  16. المصدر السابق 
  17. المصدر السابق 
  18. المصدر السابق 
  19. كابوتو يصبح أكبر لاعب في تاريخ إيطاليا يسجل في المشاركة الأولى مع المنتخب 

حول هذه القصة

المزيد من مقالة
الأكثر قراءة