ما عجز عنه الأتليتي وحققه هوفنهايم.. كيف تهزم بايرن ميونخ؟

بدأت القصة في (نوفمبر/تشرين الثاني) الماضي، حينما أقالت إدارة بايرن ميونخ نيكو كوفاتش لسوء النتائج، وقامت بتعيين هانزي فليك، الرجل الذي أحدث تحوُّلا دراميا في أداء الفريق، تغيرت الأجواء بشكل فوري في ميونخ؛ أداء عظيم، نتائج فتاكة، مُنتج نهائي مُرعب استطاع الفوز بكل بطولة ممكنة للموسم المنصرم، محققا نسبة فوز وصلت إلى 91% من إجمالي المباريات الملعوبة في كل البطولات، مع مُعدل أهداف وصل إلى 3.3 هدف لكل مباراة، ما يُعَدُّ شكلا من أشكال الإرهاب، خاصة عندما نُضيف للوصفة ملامح فليك الصارمة ونظراته الحادة التي يرمق بها من حين لآخر، ليبدو الأمر وكأننا أمام تشكيل إرهابي أو كتيبة عسكرية يقودها جنرال متقاعد من جيل المحاربين القدامى. (1)

 

يختلف مفهوم مراحل اللعب في كرة القدم من مدرب إلى آخر ومن نادٍ إلى آخر، البعض يعتقد أن اللعبة يمكن إدراجها في 4 مراحل والبعض الآخر يُقسِّم اللعب إلى 6 مراحل، لكن بغض النظر عن الخلاف الناشئ هنا، ما يجعل الفِرَق القوية قوية هو إتقانها لمراحل اللعب كافة، يملك بايرن جودة كبيرة في مختلف مراحل اللعب مع تفرُّد في مرحلة محددة؛ مرحلة استعادة الكرة، يُدافع بايرن دائما من الأمام بحِدّة وكثافة جنونية، وكي ينجح في ذلك وجب على الفريق تضييق الملعب قدر الإمكان على خصومه، مما استدعى تقديم خط الدفاع إلى ذلك الحد كي يفرض على الجميع مُعطى جديدا؛ 22 لاعبا، كرة واحدة، نصف ملعب، ومرمى وحيد وهو مرمى الخصم. (2)

 

على مدار العقد الأخير كان الأسلوب المعتاد لمواجهة تلك النوعية من الفِرَق واضحا نسبيا: اللعب على المرتدات واستغلال المساحات الشاسعة في ظهر المدافعين، وعلى الورق يُفترض أن تصبح هزيمة بايرن أسهل نظرا للتطرُّف الواضح في ارتفاع خط دفاع الفريق وبالتالي مساحات أكبر للاستغلال، لكن جاء الواقع بعكس ذلك، بسبب قوة ضغط الفريق وفاعليته في مناطق الخصم، حيث يضغط بايرن كما لم يضغط أحد من قبل، يقتل الخصوم في مناطقهم ويفوز من هناك، وفي حال استطاع الخصم النجاة من مصيدة الضغط وتهديدهم فإن معظم هذه التهديدات لا تُترجم على مستوى النتيجة ويخرج بايرن فائزا في معظم الأحوال بسبب امتلاكه لأسرع خط دفاع في أوروبا مع تدخلات نوير سواء بالتصدي أو بالتغطية.

كان ذلك الوضع الذي أنهى به بايرن الموسم الماضي، لكن بحلول مُعطيات جديدة للموسم الحالي، كان حتما على الأمور أن تتغير؛ الفريق لم يحظَ بفترة راحة كافية، علاوة على خسارة العديد من الأسماء المُهمة التي ساعدت الفريق في حملته بالموسم الماضي، مثل تياغو وكوتينيو وبيريسيتش، مما أفقد الفريق الكثير من تنوُّعه وعُمقه، بالإضافة إلى فشل الإدارة الرياضية في إيجاد بدائل على المستوى نفسه بسبب الأوضاع الاقتصادية التي أنتجتها الأزمة. أدَّى كل ذلك إلى بداية مُقلقة للموسم، فباستثناء مباراة شالكة، خاض الفريق بعدها 4 مباريات فاز في 3 منها بشق الأنفس وخسر واحدة أمام هوفنهايم بنتيجة 1-4، وهو ما أعاد طرح التساؤل المنسي بشأن كيفية هزيمة بايرن، خاصة أن هوفنهايم هو الخصم الوحيد الذي استطاع هزيمة بايرن في آخر 36 مباراة خاضها الفريق البافاري في كل المسابقات، ونتيجة لذلك سنشرح من خلال هذا التحليل كيفية استغلال نقاط ضعف فريق هانزي فليك، إذن؛ كيف تهزم بايرن ميونخ؟

 

تأثر بايرن بلا شك برحيل تياغو ألكانتارا، فَقَدَ الفريق أحد أفضل لاعبي الوسط في العالم بعد رحيله لليفربول، الإسباني كان المسؤول الأول عن تدرُّج الفريق بالكرة إلى مناطق الخصم، وكان المخرج الرئيسي لفريقه في مواجهة الضغط نظرا لقدراته العريضة في ضرب أعتى خطوط الضغط بمراوغة أو تمريرة، تُفضِّل معظم الفِرَق الضغط على بايرن في مناطق أكثر تأخُّرا من الملعب أو انتظاره في مناطقها لعدم المخاطرة أمام أجنحة بايرن السريعة التي يمكن أن يضعها تياغو في مواجهة المرمى بتمريرة، لكن في مباراة السوبر الأخير حيث لا يوجد ألكانتارا، تجرَّأ دورتموند على الضغط على بايرن في مناطقه، وقد أثمر ذلك بشدة لهالاند ورفاقه، كانت فكرة دورتموند باختصار توجيه بايرن لبناء اللعب من الجهة اليُمنى ومن ثم الضغط هناك واستغلال حس المبادرة لمحمود داوود وأكانجي في الانقضاض على التمريرة الداخلية ومن ثم بدء التحوُّل الهجومي.

هنا في وضعية بناء اللعب، يضغط براندت على زوله ويُغلق عليه زاوية التمرير الخارجية على الخط ليُجبره على العودة إلى حارسه، بينما يستعد هالاند لمهاجمة نوير يتحرّك رويس نحو لوكاس هيرنانديز، يُمرِّر زوله لنوير لعدم وجود حلول أخرى.

ليُمرِّر الحارس الألماني من لمسة واحدة بسبب ضغط هالاند، لم تصل التمريرة إلى خافي مارتينيز، بسبب قراءة داوود للموقف وانقضاضه على التمريرة قبل وصولها للإسباني وبدء التحوُّل الذي انتهى بتسديدة من ماركو رويس تصدَّى لها مانويل نوير.

مرة أخرى، تمريرة من نوير إلى بافارد على الجهة اليمنى، الذي وجد نفسه محاصرا من ظهير دورتموند باسلاك، لم يستطع بافارد التمرير للخلف إلى نيكولاس زوله بسبب وجود رويس، واستبعد التمرير لكيميتش بسبب تحرُّك ديلاني تجاهه، مرَّر الفرنسي لتوماس مولر لكن اعترض أكانجي التمريرة وبدأ التحوُّل الهجومي.

وصلت الكرة إلى هالاند في وضعية مناسبة، 2 ضد 2 هو وبراندت على قلبَيْ دفاع بايرن، مرَّر هالاند لبراندت الذي لم يتردد في وضع الكرة في الشباك.

كانت تلك الوضعية بعد تمريرة خاطئة من محمود داوود وصلت إلى خافي مارتينيز، وجد الإسباني نفسه محاصرا بين كلٍّ من ديلاني وبراندت وهالاند، أجبره ذلك على اللعب من لمسة واحدة تجاه ليفاندوسكي، وفي تلك اللحظة تحديدا بدأ أكانجي في ممارسة هوايته المفضلة؛ الانقضاض.

تَدخَّل أكانجي على ليفاندوسكي مُستفيدا من عدم رؤية ليفا له، واستخلص الكرة منه نحو ديلاني، الذي جعل هالاند في مواجهة نوير بتمريرته، ومن هنا تكفَّل النرويجي بوضع الكرة في الشباك بمُنتهى السرعة والصرامة ليضم مانويل نوير إلى قائمة ضحاياه.

 

استغل دورتموند رحيل تياغو وألحق الضرر ببايرن، صحيح أن بروسيا خسر في النهاية، لكنه أظهر بما لا يدع مجالا للشك أن بايرن لم يعد مُحصَّنا ضد الضغط كما كان مع تياغو، وأن هناك فرصة لم تكن موجودة سابقا لمَن يرغب بالمبادرة ومهاجمة بايرن في مناطقه من خلال الضغط العالي على لاعبيه، صحيح أن الفريق يمتلك عدة إستراتيجيات للخروج بالكرة من المناطق الخلفية، وأن تياغو لم يكن الوحيد الذي يُساعدهم بهذا الشأن، لكنه كان المَخرج الرئيسي للفريق في تلك الوضعيات، لأنه -كما قال فليك- جعل بايرن غير واضح للخصوم، إذ كان يحل الأمور دائما بطريقة غير مُتوقَّعة. (3)

 

تبدو التحوُّلات الهجومية مسألة وجودية عند مواجهة بايرن، إذ يُعتَبر الفريق صيدا ثمينا لأي فريق يملك السرعة والعمودية في خطوطه الأمامية، وذلك بسبب المساحات الشاسعة التي يتركها الفريق خلفه في محاولته لتطبيق ذلك الضغط المتوحش في مناطق خصومه، ومثل أي خيار من خيارات الحياة، تأتي تلك المحاولة بما لها وما عليها، وبما أن ما لها مُجزٍ جدا، فإن ما عليها شديد التكلفة، لأن في حالة خسارة بايرن للكرة في أي منطقة من الملعب ونجاح الخصم بشكل ما في إرسال الكرة إلى مُهاجميه فإن العواقب ستكون باهظة الثمن، وليس مصادفة أن كل خسائر بايرن مع هانزي فليك كانت ضد فِرَق ألمانية (ليفركوزن وجلادباخ وهوفنهايم)، حيث العلامة التجارية للدوري الألماني: السرعة وإتقان لعبة التحوُّلات.

 

كان ليفركوزن أول مَن فك شفرة بايرن فليك، عندما فاز عليه بنتيجة 1-2 في ملعبه، وبالعودة إلى أهداف ليفركوزن في تلك المباراة، سنجد أن هدفَيْ الفريق أتيا من تحوُّلات هجومية صريحة فور استعادة الكرة.

بدأت لعبة الهدف الأول من استخلاص موسى ديابي للكرة من ألفونسو دايفز على الطرف الأيسر، مرَّر ديابي الكرة لنديم أميري، الذي بحث سريعا عن فولاند، بمجرد استلام فولاند للكرة بدأ ليون بايلي بالقطع في العمق خلف دفاع بايرن لاستقبال تمريرة زميله، الذي راوغ خافي مارتينز بلمسة واحدة قبل أن يضع بايلي في مواجهة نوير.

ليُتوِّج الجامايكي مجهود زملائه بهدف جميل، في لعبة لم تستغرق أكثر من 9 ثوانٍ منذ قطع الكرة من ألفونسو دايفز.

الهدف الثاني كان بالمبدأ نفسه، إبعاد للكرة من أرانجيز في اتجاه ليون بايلي، يمتص بايلي ذلك الإبعاد، بتمريرة من لمسة واحدة لزميله كيفن فولاند، ومن ثم يبدأ بايلي عملية القطع خلف مدافعين بايرن مُستغلا سرعته.

لم يلمس كيفن فولاند الكرة أكثر من مرتين، كانت اللمسة الأولى لاستلام الكرة، بينما كانت التمريرة في الثانية نحو بايلي الذي وضع نفسه في وضعية سانحة للتسجيل، وقد كان: ليفركوزن يُسجِّل الهدف الثاني بعد 10 ثوانٍ فقط من فقدان بايرن للكرة.

 

بالعودة إلى لقاء دورتموند في السوبر الألماني فقد شهدت المباراة وضعية مشابهة:

ليفاندوسكي يخسر الكرة في منتصف الملعب بعد ضغط من محمود داوود، وصلت الكرة إلى مونييه، زميله ديلاني يُشير إليه بإرسالها للأمام حيث يوجد ماركو رويس بين الخطوط.

يُمرِّر مونييه لرويس بالفعل، وفي تلك اللحظة يتحرّك لوكاس هيرنانديز وخافي مارتينيز بأقصى سرعة للانقضاض على رويس، لأن الألماني كان ظهره للملعب في تلك اللحظة، وتلك الوضعية تُعتبر من مُحفزات الضغط (Pressing Triggers)، بما أن اللاعب ظهره للملعب، فإنه في الغالب لا يرى ما يحدث خلفه، وبالتالي فرص قطع الكرة منه أكبر، لكن المفاجأة كانت في أن رويس كان على علم سابق بمواقع زملائه خاصة إيرلينج هالاند، ليلعب الكرة من لمسة واحدة ويضع بها زميله في وضعية انفراد صريحة، لكن تلك المرة نوير كان حاضرا. (4)

 

لم تكن مباريات الدوري الألماني فقط التي عانى فيها بايرن، بل عانى في أوروبا أيضا وتحديدا أمام ليون، الذي استباح دفاع فريق فليك للدرجة التي كانت تُمكِّنه من إنهاء اللقاء في الشوط الأول من المباراة.

بعد مراوغة نجح من خلالها في التخلُّص من برونو جماريش وفتح من خلالها فجوة بين لاعبي وسط ليون، تياغو على غير العادة يُخطئ في التمرير، وصلت الكرة إلى كاكيريت الذي لم يجد أي صعوبة في وضع ممفيس أمام المرمى بعد مرور 3 دقائق فقط من بداية اللقاء.

مرة أخرى، يلعب كاكيريت المخالفة سريعا بعدما لمست الكرة يد بيرسيتش، مرَّر كاكيريت للظهير الأيمن دوبيوس، الذي وجد إيكامبي بسهولة في المساحة خلف ألفونسو دايفز، وصلت الكرة إلى إيكامبي في المساحة كالعادة وانتهت الهجمة بالتسديد في القائم القريب.

 

إذن بدا من الواضح أن هناك نمطا يتكرر باستمرار ألا وهو؛ اللعب خلف دفاع بايرن وقتما نجحنا باستعادة الكرة، لكن لنجاح ذلك النمط يجب توفُّر عنصر السرعة سواء على المستوى الجماعي (الديناميكية) أو المستوى الفردي، مع كفاءة كبيرة في إنهاء الهجمات، وإلا سيُهدَّد بايرن ولكن بدون نتيجة، فإذا كنت كريما وتسامحت في فرصك أمام بايرن، فإن ذلك ليس ضمانا بأن يتسامح جنابري ومولر معك!

 

 

كي يصبح لأي فريق فُرصة في هزيمة بايرن عليه أن يُفكر في كيفية تخطي موجة الضغط الأولى لفريق فليك عند بناء اللعب، وذلك لن يتم إلا بطريقتين؛ إما من خلال بناء اللعب بشكل مُمنهج والتدرُّج بالكرة من المناطق الخلفية، وإما من خلال لعب الكرات الطويلة للمهاجمين واختصار العملية برمّتها، مُعظم الفِرَق لا تملك رفاهية اختيار طريقة بناء اللعب ضد بايرن، يُجبَر الجميع على الطريقة الثانية لعدم وجود الأدوات والجودة الكافية للتغلُّب على ذلك الضغط، وهو ما قام به هوفنهايم، كانت فكرة الفريق تتمحور حول خلق زيادة عددية وراء خطوط ضغط بايرن، فبما أن لبايرن زيادة عددية في المناطق الأمامية لكي يتمكّن من تطبيق الضغط فبالتالي لن يكون لديه الزيادة نفسها في المناطق الخلفية، ومن هنا يمكن للفريق أن ينافس، لأن امتياز بايرن سيتحوَّل إلى عائق في مواجهة تلك الفكرة.

عمل هوفنهايم على تنفيذ فكرته بلعب الكرات الطويلة نحو المهاجمين، لكن الخدعة كانت في أن الكرة الطويلة لا تُلعب مباشرة كي لا يستعد بايرن لذلك، وبدلا من ذلك يُمرِّر الحارس باومان للمُدافع الأيمن ستيفن بوش، ليُحفِّز لاعبي بايرن خاصة الأظهرة على التقدُّم والضغط، وبمجرد بدء الفريق البافاري عملية الضغط، يُعيد بوش التمريرة مرة أخرى لحارسه كي يُرسل الكرة الطويلة بقدمه المفضلة على الجهة اليُمنى لفريقه نحو المهاجمين الذين يحظون بزيادة عددية هناك.

تلعب الكرة لبومغارتنر، وبعد تقلبات يجد مؤنس دبور نفسه في مواجهة نوير، ليضع الكرة من فوق الحارس الألماني ببرود يُحسد عليه واضعا فريقه في المقدمة.

مرة أخرى؛ باومان لا يلعب مباشرة للأمام، بل يلعب للمدافع الأيمن بوش، الذي يستدعي ضغط بايرن ومن ثم يعود لحارسه الذي يرسل الكرة إلى المهاجمين المتمركزين خلف موجة ضغط فريق بايرن.

تصل الكرة إلى دبور هذه المرة، الذي يُمرِّر برأسه من لمسة واحدة لكراماريتش، ليضعه في الموقف المُحبَّب له ليُمارس هواياته التهديفية، لكن تلك المرة تصدَّى نوير لتهديد كراماريتش.

استمر الوضع كما هو عليه في الشوط الثاني، مخالفة لهوفنهايم تُلعب في الجهة اليُمنى، حيث يتفوق رفاق كراماريتش، يصعد كاديرابيك ليضع الكرة على طبق من ذهب لمؤنس دبور، لكن تسديدته الضعيفة لم تكن كافية لتسكن شباك نوير.

من الواضح استهداف هوفنهايم للجبهة اليسرى لبايرن، حيث يسهل عليهم الفوز في ألعاب الهواء هناك، نظرا لتواضع ألفونسو دايفز في تلك الوضعيات، الكندي يملك 52% نسبة فوز في الصراعات الهوائية في الدوري، وهي نسبة متواضعة لمُدافع، وهو ما استغله هوفنهايم حيث تفوَّق لاعبو سبستيان هونيس على الكندي في 6 من أصل 10 صراعات هوائية في تلك المباراة، وهو كل ما احتاج إليه أصحاب الأرض لتحقيق الفوز.

هذه المرة يلعب باومان ركلة المرمى مباشرة للأمام، في الموقع المُتفق أينما يصعد كاديرابيك مُتفوِّقا على دايفز كالعادة ليُروِّض الكرة لزملائه، تصل الكرة إلى دبور، الذي يُمرِّر لزميله بيبو على اليمين.

يُمرِّر بيبو من موقعه تمريرة حريرية لكراماريتش القادم من الخلف، ليُسكن الكرة في الشباك هذه المرة مُحرِزا الهدف الثالث لفريقه.

 

كانت فكرة سباستيان هونيس منطقية؛ أمام فريق يضغط مثل بايرن الذي يُعتَبر أفضل فريق في أوروبا فيما يتعلّق بمُعدلات قطع الكرة في الثلث الأخير من ملعب الخصم (Turnover) مُتفوِّقا على ليفربول، إذ ينجح بايرن في قطع 7.3 كرة في مناطق الخصم، ما يُساوي 7 فُرص تُنتَج في كل مباراة فقط من الضغط على الخصم في مناطقه، ما يُعَدُّ انتحارا إذا كنت تُفكِّر في توفير بيئة محفزة لذلك الزلزال، لذلك حاول هونيس القيام بشيء مغاير، لم تكن فكرة ذكية فقط، لكنها كانت مُجدية أيضا، وربما تكون بمنزلة مرجعية في كيفية اللعب أمام بايرن مُستقبلا. (5)

_______________________________________________________________________________

المصادر

  1. سجل بايرن تحت قيادة هانزي فليك
  2. الهدف الرئيسي من إرتفاع خط دفاع بايرن
  3. تصريح فليك عن دور تياغو
  4. محفزات الضغط – Pressing triggers
  5. أرقام بايرن فليك على مستوى الضغط

حول هذه القصة

المزيد من مقالة
الأكثر قراءة