"مشروع الصورة الكبيرة".. أهلا بك في دوري بلا نورويتش ولا برايتون

"إنه مجرد انتزاع للسلطة واستيلاء عدائي نُسِج بوصفه حزمةَ إنقاذ".

كان هذا تعليق جاسون بيرت من التليغراف على الأمر، بينما قال جون باري رئيس رابطة الدوري الإنجليزي إن العكس هو الصحيح تماما، وإن كل ذلك يحدث لأجل مصلحة الفقراء في الأساس، وسيستفيد الجميع من تطبيقه، وبين هذا وذاك فإن الكرة الإنجليزية تخوض حربا شرسة منذ أيام، والسبب هو ما يُسمى بـ "مشروع الصورة الكبيرة" (big picture project).(1)

 

هذا هو الاسم الذي خرجت به صحيفة التليغراف عنوانا لوثيقة مُسرَّبة قام ليفربول ومانشستر يونايتد بتقديمها للاتحاد الإنجليزي، وتحتوي الوثيقة على عدة بنود من شأنها إعادة تشكيل الدوري الإنجليزي، وبنود تتعلَّق بالتوزيع المالي وطريقة تقسيم الأموال بين الأطراف المختلفة، وكذلك تغيير مراكز القوة والأهمية في الدوري، وتشكيل دوري جديد تماما غير المعروف حاليا.(2)

 

طبقا لـ "ذا أثليتك"، فإن هذا المشروع ليس وليد اللحظة ولكنه قيد التحضير منذ 3 سنوات تقريبا، وكان من المفترض أن يخرج إلى النور في شهر إبريل/نيسان الماضي، لكن ظروف الوباء والتوقُّف أجَّلت الأمر، وقد دارت الكثير من النقاشات والتعديلات حتى وصل إلى الشكل الحالي، وكان الطرفان الأبرز في هذه النقاشات هما مانشستر يونايتد وليفربول، وتشيلسي في بعض الأحيان، ومعهم جون باري رئيس رابطة الأندية المحترفة، لكن لم تكن باقي الأطراف على علم بما يجري حتى نشرته التليغراف، واجتمع ممثلو الأندية لمناقشته بعدها بأيام.

 

كان أول ما جاء به المشروع الجديد تقليص عدد أندية الدوري الإنجليزي من 20 ناديا إلى 18 ناديا، وتغيير نظام الهبوط بحيث يهبط فريقان تلقائيا ويصعد غيرهم، بينما يشارك صاحب المركز السادس عشر في دورة مجمعة مع أصحاب المراكز الثالث والرابع والخامس من الشامبيونشيب، ويشارك الفائز من بينهم في البريميرليغ للعام القادم، كذلك ستُلغى الدرع الخيرية وكأس الكاراباو أو الإبقاء على الأخيرة مع منع الفائز بها من المشاركة أوروبيا.

 

ينص المشروع أيضا على تغيير الطريقة التي تُقسَّم بها الأموال حاليا، بحيث تستفيد أندية الدوري بنحو 75% فقط من الدخل بدلا من 92% حاليا، مع توزيع الـ 25% الباقية على الدوريات الأدنى وبعض الأعمال الخيرية، مع زيادة حصة الاتحاد الإنجليزي من أموال البث، وفوق ذلك تقديم 250 مليون جنيه إسترليني بشكل عاجل لدعم الأندية ومساعدتها في تغطية الإيرادات المفقودة بسبب غياب الجمهور، وتعويض الخسائر التي تسبَّب بها فيروس كورونا، وتقديم 100 مليون أخرى للاتحاد الانجليزي للغرض ذاته.

 

كذلك ستُلغَى الدفعات التضامنية أو ما يُعرف بـ "parachute payments" التي تحصل عليها الفِرَق التي تهبط من البريميرليغ في كل عام، وسيُسمح للأندية ببيع حقوق البث المباشر لـ 8 مباريات كل موسم بشكل منفرد عبر قنواتها الرقمية خارج بريطانيا، كما يشمل المقترح عدة بنود تتعلَّق بتحديد حدٍّ أقصى لأسعار التذاكر وتطبيق قانون اللعب المالي النظيف كما يُطبِّقه الاتحاد الأوروبي.

 

لكن أبرز ما جاء في المقترح الذي يُعَدُّ مركز المشروع من الأصل هو تعديل التوزيع الحالي للقوى والتأثير داخل الاتحاد الإنجليزي، إذ إن المتبع حاليا أن كل الأندية مُمثَّلة بصوت واحد، ويلزم تصويت 14 ناديا من أصل 20 لتمرير أي تغيير كبير أو قرار جديد، سيتغير هذا الأمر بحيث يكون التصويت محصورا على الأندية الستة الكبار أرسنال وتشيلسي وتوتنهام وليفربول وقطبَيْ مانشستر مع ساوثهامبتون وويستهام وإيفرتون باعتبارهم الفِرَق الأكثر بقاء في الدوري منذ تأسيسه، وتكون 6 أصوات من أصل 9 كافية لتمرير القرارات الجديدة.

 

"بعض هذه المقترحات الفردية في الخطة المنشورة اليوم قد يكون لها تأثير مدمر على اللعبة بأكملها، ونشعر بخيبة أمل لتأييد باري رئيس رابطة الأندية المحترفة لها. نؤيد نقاشا واسع النطاق حول مستقبل اللعبة، وهذه المحادثات يجب أن تكون أكثر شمولا، وعبر القنوات المناسبة مما يعطي كل الأندية والأطراف المعنية فرصة المساهمة".

(بيان رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز)(3)

أثار المقترح غضبا عارما وجدلا لم ينقطع منذ نشره، وبينما اتفق الجميع على بعض البنود فإن بنودا أخرى قد أثارت انقساما واسعا خلال الاجتماع الذي عُقِد بين ممثلي الأندية والاتحاد الإنجليزي عبر الإنترنت، الذي اكتفت فيه الأندية الستة الكبار بالصمت بينما أعلن الـ 14 ناديا الباقون رفضهم التام للمقترح الذي ينزع السلطة من أيديهم ويجعل البطولة بالكامل في أيدي الأندية الغنية على حد تعبير ستيف باريش رئيس كريستال بالاس.

طبقا لمات سلاتر محرر "ذا أثليتك" فإن رفض المشروع لا يأتي لمجرد الاختلاف على البنود، باعتبار أن أغلب تلك البنود كان مطروحا للنقاش بالفعل قبل تقديم المشروع من الأصل، أشياء مثل حزم المساعدات والدعم المُوجَّه لأندية الدرجات الدنيا كان حتميا، وكذلك التعديلات التي تمت على طريقة توزيع الدخل وتقسيم الأرباح، كل ذلك ليس فيه مشكلة وكان ضرويا، لكن ما أثار غضب الجميع أن الأندية الستة استغلَّت الوضع وجعلت المساعدات والدعم في مقابل تحقيق مصالحها، وهو ما رفضه الجميع.(4)

"ماذا نفعل؟ نترك الأمور كما هي ونسمح بإفلاس الأندية الأصغر؟ أم نفعل شيئا حيال ذلك؟ ولا يمكننا أن نفعل شيئا بدون إجراء تغييرات. وجهة نظر أنديتنا أنه إذا حصلت الأندية الستة الكبرى على بعض المزايا مع استفادة الـ 82 ناديا الباقين أيضا، فنحن نقبل ذلك".

(جون باري، رئيس رابطة الأندية المحترفة)

طبقا لسلاتر كذلك فإن أغلب البنود لا تُمثِّل مشكلة في ذاتها إذا جاءت في ظروف مختلفة أو سياق منعزل، لكنها مجتمعة في هذا الوقت تُوضِّح حقيقة واحدة هي أن هذا المشروع جاء لأجل هدف واحد معلوم ولمصلحة طرف دون غيره، وباستعراض بعض البنود وتأثيرها على جميع الأطراف يمكنك أن تكتشف بوضوح مَن المستفيد الدائم، ومن الخاسر الأكبر، دعنا نرَ.

 

الجزء الأول من البنود هو المُتعلِّق بحزم المساعدات، ودفع 250 مليون يورو للاتحاد الإنجليزي لمساعدة الأندية في الدرجات الأقل، وتعويض الخسائر الناتجة عن فيروس كورونا، وكذلك توجيه جزء من دخل البريميرليغ السنوي لصالح بعض الأعمال الخيرية وتطوير البنية التحتية الخاصة ببعض ملاعب الدرجة الرابعة.

 

لم يُعارض أحد هذه البنود بالطبع، باعتبار أن الجميع مستفيد ومن شأن هذه المساعدات إنقاذ الكثير من الأندية من الإفلاس، ودعم البعض الآخر في تغطية الفقد الناتج عن غياب الجمهور خلال الفترة الحالية، لذلك ليس هناك خاسر هنا والكل فائز.

الجزء الثاني من البنود هو المختص بإعادة هيكلة الكرة الإنجليزية، الذي ينص على تقليص عدد أندية الدوري إلى 18 ناديا مع إلغاء بطولتَيْ الدرع الخيرية وكأس الكارباو، وتأخير موعد انطلاق البطولة، مع تغيير نظام الهبوط.

 

الأندية الكبرى تُعاني من ازدحام جداول مبارياتها، تلتزم الفِرَق بمباريات الدوري والكأس والسوبر والبطولات الأوروبية مع الالتزامات الدولية للاعبيها، وهو ما يتسبَّب في إرهاق شديد وإصابات عديدة في صفوف الأندية، وستزداد تلك الالتزامات خصوصا مع النظام الجديد المقترح لدوري أبطال أوروبا المُزمع تطبيقه بداية من 2024، وكذلك بعض الأخبار التي تؤكد التوصُّل لاتفاق لإقامة ما يُسمى بـ "البريميرليغ الأوروبي" الذي ستشارك فيه 5 أندية من الدوري الإنجليزي مع الأندية الكبار من إسبانيا وإيطاليا وألمانيا.

 

لذلك تُحِبُّ الأندية أن تُفسح مساحة أكبر من الوقت لمباريات كهذه التي تهتم بوجودها فيها أكثر من البطولات المحلية، لأن المُعلنين وأصحاب الأموال يُفضِّلون مباراة بين ليفربول وريال مدريد أكثر من مباراة تجمعه بكريستال بالاس أو بيرنلي، وتسويق مباراة مانشستر يونايتد ضد بايرن ميونخ سيكون أكثر ربحا من مباراته ضد ويست بروميتش، وهكذا.

 

وبالتالي فإن تقليص عدد الأندية وإلغاء بطولتَيْ الدرع الخيرية وكأس الكارباو من شأنه توفير قدر كبير من ازدحام الجدول، أربع مباريات أقل في الدوري ومثلهم على الأقل من إلغاء الكأس سيُمثِّلون فارقا، كما سيسمح ذلك بتأخير انطلاق الدوري، وهو ما يُتيح للأندية خوض المزيد من الجولات التحضيرية والرحلات التسويقية في الصين وأميركا وغيرها، وهو ما تُحبِّذه الأندية لفتح أسواق جديدة وجني أرباح كثيرة من هذه الجولات، لذلك يبدو واضحا لماذا تحب الأندية الستة وضع بند كهذا.

 

والخاسر هنا هي الأندية الضعيفة بالطبع، عدد أندية أقل يعني فرصا أصعب للأندية التي تُنافس على الهبوط، ودخلا أقل، باعتبار أن كل نادٍ سيفقد دخل يوم المباراة لمباراتين، كذلك ستتأثر أموال البث بسبب انخفاض عدد المباريات الكلي، ولا تُبالي الأندية الكبرى بذلك باعتبار أنها ستُعوِّض الفقد بالمشاركات الأوروبية التي لا تتوفر للأندية الأقل، كذلك طبقا لستيف باريش رئيس نادي كريستال بالاس فإن كأس الكارباو كان يُمثِّل فرصة للأندية الصغيرة للمشاركة ومواجهة الأندية الكبيرة واللعب تحت الأضواء وبالتالي جني أرباح أكبر لا تتوفر لهم بشكل دائم، وهو ما سيفقدونه بتطبيق المقترح.

ثالث البنود هو تطبيق قواعد اللعب النظيف في البريميرليغ والتشامبيونشيب كما يُطبِّقها الاتحاد الأوروبي في بطولاته، مع وضع حدود أقصى للمرتبات في الدرجات الأقل، والسماح بفارق في الإيرادات 50 مليون جنيه إسترليني فقط.

 

وهنا يواجه هذا البند الاتهامات نفسها التي يواجهها قانون اللعب المالي النظيف منذ اليوم الأول، حقيقة أنه جاء ليُرسِّخ وضع الأندية الكبيرة للأبد والأندية الضعيفة كذلك، ولن يستطيع أي فريق الإنفاق ليتمكَّن من مجابهة قوة الأندية الكبرى ولا حتى منافستها، وهو ما يُبقِي كلًّا في مكانه، وطبقا لمات ديكنسون محرر "التايمز" فإن الأندية الكبيرة ترغب في القضاء مبكرا على فرصة حدوث رواية مُشابهة لليستر سيتي، لا تُفضِّل الأندية الكبرى تكرار ذلك مجددا.

 

البند الرابع يتعلَّق بالسماح للأندية ببيع حقوق البث المباشر لـ 8 مباريات في كل موسم بشكل منفرد عبر قنواتها الرقمية خارج بريطانيا.

 

وطبقا لـ "ذا أثليتك" فإن الأندية الصغيرة تخشى أن يكون هذا بداية انفراط عقد الدوري الإنجليزي ووحدته المشتركة، لأن الجماهير تُفضِّل مشاهدة مانشستر يونايتد يواجه أرسنال أو ليفربول في ضيافة مانشستر سيتي، لكنها لا تُفضِّل بالقدر نفسه مشاهدة فولهام ضد وست هام، ولا يمكن للأندية الصغيرة تسويق مبارياتها منفردة كما تفعل الأندية المشهورة، وإذا باع كل نادٍ 8 مباريات بنفسه، فماذا يتبقّى ليُباع بشكل جماعي، وماذا تكون قيمته؟ وطبقا لستيف باريش فإن الدوري الإنجليزي كان يكتسب قيمته دائما من وجود الجميع جنبا إلى جنب، وبند كهذا قد يؤدي في النهاية إلى انتهاء هذه الوحدة التي استمرّت لعقود، وانفراد الأندية بحقوقها تماما مع الوقت. (5)(6)

 

الجزء الأخير والأهم من البنود وصاحب النصيب الأكبر من غضب الجميع هو الرغبة في تغيير نظام التصويت الذي يجعل حاليا لكل نادٍ صوتا واحدا خلال التصويت ويلزم 14 صوتا على الأقل لتمرير أي قرار، واستبداله بنظام يجعل التصويت محصورا في الأندية الستة مع إيفرتون وويست هام وساوثهامبثون، ويلزم فقط 6 أصوات لتمرير أي قرار أو تغيير كبير.

 

طبقا لديفيد كون محرر الغارديان فإن ذلك هو البند الأسوأ على الإطلاق، ترغب الأندية الكبيرة في نقل السلطة بالكامل في أيديها، التحكُّم بالقرارات وإقرار العقود وإلغائها سيكون بيد ستة أندية فقط، ما يعني أنهم لن يدّخروا جهدا في تعزيز مكاسبهم وتغيير كل شيء بما يتوافق مع مصالحهم الشخصية، وعندها ستتضاعف الفجوة بينهم وبين الأندية الأقل، ويحتفظون بمكانتهم للأبد.(7)

 

في حقيقة الأمر فإن المشروع لم يكن صادما للغاية، وإنما أتى موافقا للنهج الذي تتبعه كرة القدم منذ مدة، كرة القدم الحديثة التي لا تعرف إلا لغة الأموال، ولا تهتم إلا بتعظيم أرباحها بأي طريقة، وهذا هو جوهر المشروع الفعلي، الأندية الكبرى هي التي تجلب الأموال وتجذب المشاهدين، فما المانع إذن من أن تقتسم هي الأرباح دون غيرها؟

 

تؤمن الأندية الستة أن مشجعيها يُمثِّلون النسبة الأكبر من مشجعي الدوري، وأن زيادة عقود البث والأموال التي تُدفع لبيع الدوري خارج إنجلترا تأتي لأجلهم فقط، ولذلك لا يرغبون في تقاسم هذه الأموال مع غيرهم، وربما كان بند مثل بيع 8 مباريات من كل موسم بشكل منفصل مجرد بداية فقط لانفصال كل نادٍ عن غيره في بيع حقوق البث.

 

ولن يكون صعبا بالطبع تمرير هذه التعديلات، لأن تغيير نظام التصويت سيسمح بتمرير كل التعديلات والتغييرات بما يتوافق مع المصلحة المشتركة لهذه الأندية، وبهذا سيكون بدأ عصر سيطرة أبدية من هذه الأندية على الدوري، ويكون بيدهم التحكُّم في مصير باقي الفِرَق.

 

يبدو الكلام هنا مكررا، لكنه ضروري في هذا السياق، في حالة تطبيق هذا المقترح، وبطرق التوزيع الجديدة والامتيازات التي سيحصل عليها الكبار، فإن الفجوة الفنية الموجودة بين الأندية ستتضاعف، وسينفصل الدوري تدريجيا إلى منطقة عليا تتمتع بأموال لا تنتهي وطبقة سفلى لا تنعم بشيء من هذا، بعد عقود كان فيها التوزيع العادل للأموال سمة مميزة للدوري الإنجليزي.(8)

تتغافل الأندية الكبرى عن أن الدوري الإنجليزي اكتسب قيمته في الأصل من التنافس والندية، ومن عدم القدرة على التنبؤ بالفائز في كل مرة، يدفع الناس الأموال ليشاهدوا بطولة يفوز فيها أستون فيلا على ليفربول بسباعية، ويهزم فولهام مانشستر يونايتد في أولد ترافورد، ولا يأمن تشيلسي من الخسارة أمام شيفيلد الصاعد حديثا، ويخشى الجميع فيها ليلة ماطرة في ملعب ستوك سيتي، هذا هو جوهر الدوري الإنجليزي الذي ظل يتباهى به لسنوات، ويستخدمه مادةً للتسويق، تجارب كليستر سيتي التي ترغب الأندية في منعها هي التي بنى الدوري سمعته عليها، باعتبارها دليلا على المتعة والإثارة، ولهذا السبب تحديدا أحَبَّ الجميع الدوري الإنجليزي.(9)

 

وتبرير الأندية الكبرى بأنها العنصر الأساسي الذي يطلبه المشاهدون ليس خاطئا تماما، لكنه يتغافل عن أن هذا كان دأب اللعبة طوال تاريخها، دائما عند كل لحظة كان هناك فِرَق قوية وأخرى ضعيفة، ويتبدل ذلك في كل عام، تراجع نوتنغهام فورست وبلاكبيرن وليدز يونايتد وازدهر مانشستر سيتي وتشيلسي وفاز ليستر سيتي بالدوري بينما لم يفز به توتنهام منذ 60 عاما، لماذا عند هذه اللحظة تحديدا يتقرر مصير الجميع للأبد؟

"هل هذه هي الطريقة التي سينتهي بها كل شيء؟ بعد 132 عاما وعدد لا يحصى من الأندية تصعد وتهبط وتنهض من جديد، تتوقف الموسيقى أخيرا ويتأسس الوضع الراهن إلى الأبد. مانشستر يونايتد وليفربول ومانشستر سيتي وتشيلسي وأرسنال وتوتنهام هوتسبير وثلاثة آخرون يحالفهم الحظ يديرون كرة القدم إلى الأبد".

(سام والاس، محرر التليغراف)(10)

ما زال الأمر مبكرا للحديث، والأمر لم يتعدَّ كونه مجرد مشروع مقترح، والمُتوقَّع أنه سيواجه صعوبة بالغة في تصويت الأندية لصالحه، لا يعقل أن الـ 14 ناديا الباقين سيُصوِّتون لصالح مشروع يسحب السيطرة من أيديهم، لكن الأندية الستة تعتقد أنها في موقف قوة وتساوم بفكرة الانفصال وتأسيس دوري منفصل، وهو ما يخشاه الجميع ويتجنَّب حتى مجرد التفكير فيه، لكن المؤكد أن جزءا كبيرا من هذه البنود سيتحقَّق، وأن الأيام القادمة ستحمل الكثير من الأخبار الجديدة، وسيتغير وجه كرة القدم الإنجليزية إلى الأبد.

________________________________________________

المصادر

  1. Explained: United, Liverpool and Parry spark ‘nuclear war’ in English football – the athletic
  2. Project Big Picture Q&A: All you need to know about Premier League shake-up proposal – sky sport
  3. Premier League: Radical reform plans could have ‘damaging impact – bbc
  4. Premier League clubs kill off Project Big Picture at emergency meeting – the times
  5. Explained: Project Big Picture – the winners and losers – the athletic
  6. Parish: Why we had to say no to Project Big Picture
  7.  Project Big Picture power grab is shot down but plan’s ugliest parts will be back – the guardian
  8. Lower league clubs welcome cash but fear devil in detail – the times 
  9. Premier League’s ‘big six’ want to kill chance of next Leicester City fairytale – the times
  10. Project Big Picture’s biggest mistake was its misunderstanding of the history of the game – the teleghraph

حول هذه القصة

المزيد من مقالة
الأكثر قراءة