"العلاج بالواقع".. هل يمكن أن يكون بؤس حياتنا اختيارا؟

"إذا تمكّن الجميع من إدراك أن ما هو مناسب لهم ليس بالضرورة مناسبا لأي شخص آخر، فسيكون العالم مكانا أكثر سعادة".

(وليام جلاسر)

حينما نُفكِّر فيما أحرزه العالم من تقدُّم، عادة ما نتذكَّر الإنجازات التقنية والطبية، الإنترنت والهواتف الذكية والسفر للفضاء والجراحات الدقيقة في الدماغ والقلب والأجهزة التعويضية وسيارات السيد إيلون ماسك الممتعة، لكن ماذا لو قرّرنا أن نُحدِّد الفئة التي نود السؤال عنها، لو قرّرنا مثلا أن نسأل عن قدر تقدُّمنا في تحسين العلاقات بين الأزواج أو بين المدرسين والطلبة أو بين الآباء والأبناء أو بين الموظفين ومديريهم؟

 

هنا فإن الإجابة ستحمل قدرا من الحيرة، إذ يبدو أن نِسَب العلاقات بين الأزواج، على سبيل المثال، التي تؤول إلى مشكلات مزمنة، ثابتة تقريبا. يبدو كذلك أن التعليم -على كل التقدُّم التقني والإجرائي في وسائله- ما زال يواجه مشكلات في العلاقة بين المُدرِّس والطالب، وهكذا في كل شيء آخر، في الواقع فإن وليام جلاسر، الطبيب النفسي الأميركي ومؤسس ما نعرفه الآن باسم "العلاج بالواقع"، كان يرى أن كل البؤس الذي نحن فيه الآن يتعلّق بقدر المشكلات التي نواجهها في علاقاتنا.

 

 

في كتابه "نظرية الاختيار – علم نفس جديد للحرية الشخصية"، يرى جلاسر أن هذا الشعور بالبؤس مبني بالأساس على منظومة نفسية للتحكُّم (control psychology)، وهي تلك التي تعلمناها منذ لحظة الولادة، التي تقول إنك تعيش في حلقة من الإجبار المستمر، فإما أنك تريد لشخص ما أن يفعل ما تريده، وتحاول بشتى الطرق إجباره على ذلك، وإما أن شخصا ما يريد أن تفعل شيئا لا تريده، ويحاول مثلما حاولت.

 

من تلك الوجهة، فإن كل حياتنا قائمة على آليتَيْ عمل متتاليتين، الأولى أننا سنعاقب الأشخاص الذين يرتكبون أخطاء، حتى يفعلوا ما نراه صوابا، ثم بعد ذلك، الآلية الثانية، سنكافئهم فيستمرون في فعل ما نريدهم أن يفعلوه. تُهيمن هذه الفرضية على تفكير معظم الناس على وجه الأرض لدرجة أنهم لا يُدركون أنهم يفعلون ذلك، أو فقط يتصورون أن ذلك هو الصواب أو الاختيار الأخلاقي الطبيعي، حينما يُهمِل ابنك استذكار درس ما فإنك تخشى أن يستمر في إهماله فتمنع عنه اللعب لمدة ساعة، أو قد تعطيه ساعة لعب إضافية إذا استذكر الدرس، حينما يُهمِل الموظف في الحضور في موعده فإنه يُعاقَب بخصم يوم من راتبه أو يُكافأ بعلاوة إن التزم. هذا يبدو بديهيا جدا كأن يضرب جرس الباب فتشعر أنك مجبر على فتحه.

 

لكن هل أنت مجبر على إجابة جرس الباب؟ في تلك النقطة تتضح المشكلة، لأننا في كل الأحوال سنفتح الباب، لكننا لسنا مجبرين على فتحه، بل نحن "نريد" ذلك، لكن لأن هذه العملية تكررت آلاف المرات في حياتنا، شعرنا أن فتح الباب ليس اختيارا. من وجهة نظر جلاسر فإن هناك فارقا دقيقا جدا بين أن نعي أننا مجبرون على شيء ما وأن نعي أننا أردنا شيئا ما، يتضح هذا الفارق حينما نتحدث عن احتياجات الإنسان.

كتاب "نظرية الاختيار – علم نفس جديد للحرية الشخصية"

نحن البشر، بحسب نظرية الاختيار، ننجح أو نفشل في تحقيق ذواتنا، ونختبر الشعور بالسعادة أو الحزن أو الوحدة أو الفتور أو الحماسة، لأسباب داخلية فقط، أسباب تتعلق بمحاولاتنا نحن لإشباع احتياجاتنا، هذه المحاولات هي ببساطة "سلوكنا"، يسميه جلاسر بالسلوك الإجمالي (Total Behaviour)، ويتمثَّل في أفكارنا وأفعالنا ومشاعرنا واستجاباتنا الفسيولوجية (يقوم البرنامج العلاجي لجلاسر على أن الأفعال والأفكار فقط هي أشياء يمكن تغييرها، لكن تتغير البقية بالتبعية).

 

لنفترض مثلا أنك تختبر الآن شعورا بالحزن لأن أحدهم تركك في الطريق بعد علاقة طويلة، هذا الشعور جزء من السلوك الإجمالي الذي يشمل أيضا أفكارا متلاحقة ترى نفسك خلالها مظلوما أو مخدوعا أو ربما شخصا ضعيفا وغير جدير بالثقة، من جانب آخر فإنك تفعل شيئا ما، تنزوي جانبا مثلا ولا تذهب للعمل، وتستجيب معدتك فسيولوجيا بالألم، ودماغك بالصداع، في كل استجابة في حياتنا تظهر عناصر السلوك الإجمالي الأربعة، لكن بدرجات متفاوتة من القوة.

 

في نظرية الاختيار هناك خمسة احتياجات أساسية للإنسان يحاول دائما أن يُشبعها عن طريق سلوكه الإجمالي، سواء كان واعيا بذلك أم لا، وتبدأ بالبقاء، وهو احتياج غريزي لكي يحول دون أي تهديد لحياتك، والقوة، وهو احتياجنا إلى الشعور بالأهمية وأن نكون أفضل من الآخرين، والانتماء، وهو احتياجنا إلى الحصول على الحب ومنحه للآخرين، والحرية، وهو احتياجنا إلى أن نختار ألا تُملى علينا الأشياء، وأخيرا اللعب، وهو احتياجنا إلى الشعور بالمرح والضحك وهو أيضا رغبة في التعلُّم، في تلك النقطة فإن اللعب يكافئ الإبداع.

الأمر إذن أنك إذا استيقظت في الصباح وشعرت بالتعاسة، فيمكنك التأكد من أنك لم تُشبع واحدا أو أكثر من هذه الاحتياجات. على سبيل المثال، إذا استيقظت مصابا بأعراض برد تشك أنها قد تكون "كوفيد-19″، فإن الألم يُخبرك أن حاجتك إلى البقاء على قيد الحياة مهددة بسبب العدوى، إذا استيقظت وحيدا لأن مَن تحب قد غادر لتوه، فإن حاجتك إلى الحب والانتماء تكون غير مُشبعة بالكامل، إذا كنت تريد أن تذهب في إجازة، لكنهم، في الشركة، اتصلوا بك وقاموا بإلغائها، فأنت غاضب لأنك لست حرا في المغادرة، وإذا كان من المقرر أن تستمتع بلعب الشطرنج مثلا أو كرة القدم، ولكن حدث شيء يمنعك، فحاجتك إلى المرح محبطة.

 

ما نتخذه من سلوك لإشباع احتياجاتنا هذه (سلوك إجمالي) هو ما يصنع هويتنا، وقد يكون ذلك إيجابيا أو سلبيا، لكنه دائما من صنيعتنا نحن، من اختيارنا. لكن ما علّمتنا إياه منظومة التحكم طوال حياتنا هو العكس، لأن قناعتنا بصدقها تدفعنا لتصور أن ما نختبره من مشكلات أو نجاحات أو مشاعر قد تكون لأسباب خارجية تتعلّق بالآخرين، أي إنهم يدفعوننا للنجاح أو الفشل أو الحزن، هنا يقول جلاسر إنه لا يمكن لأي أحد التسبب في إسعادك أو دفعك للحزن، أنت فقط مَن يختار ذلك، لأنك أنت فقط مَن يُشبع احتياجاتك.

 

في تلك النقطة يطل اصطلاح آخر يسميه جلاسر بـ "عالمنا الخاص" (Quality World)، ويعني ذلك أننا ننظر إلى الأشياء والأشخاص بشكل مختلف عن الآخرين، أبسط الأمثلة هنا هو الابن الذي لا يمكن أبدا أن يرى أباه لصا أو قاتلا مأجورا، كونك تمارس السباحة منذ 15 سنة يعني أن تلك اللوحة المعدنية الذهبية الصغيرة (الميدالية) تعني لك شيئا مختلفا تماما عن كاتب أو طبيب، وفي عالمنا الخاص فإننا نضع الأشخاص الذين نريد أن نكون معهم أكثر، والأشياء التي نريد امتلاكها أو تجربتها، والأفكار أو أنظمة المعتقدات التي تحكم جزءا كبيرا من سلوكنا.

وهنا يظهر جوهر المشكلات التي نواجهها مع الآخرين في محيطنا، التي يتصور جلاسر أنها بالأساس جوهر كل المشكلات، سواء كان هؤلاء أبناء أو أزواجا أو رفاق عمل، فحينما نضعهم في عالمنا الخاص، وبما أننا قد تربينا على منظومة التحكم، فإننا سنحاول دائما إجبارهم على التصرف بشكل يتناسب مع صورتهم التي وضعناها في أذهاننا وليس ما هم عليه حقا، وفي المقابل سيفعلون الشيء نفسه، ومع استمرار الشد والجذب بين الصورتين، لدى كلينا، فإننا نصاب بالبؤس، لكن بالنسبة لجلاسر فإننا لا "نصاب" بالبؤس، ولكننا نختاره!

 

إذا كنت في علاقة سامة وما زلت تحافظ عليها، فذلك لأنك تحافظ على صورة ذهنية للشخص الآخر قد ابتعد كثيرا عنها، لكنك لا تقبل بهذا الواقع بسهولة، ألم اكتشافك للواقع أكبر من ألم البؤس الذي تعيش فيه، ولذلك تختار الأخير، في الواقع فإننا، من تلك الوجهة، قد نتحايل على ذواتنا بأكثر من طريقة، لنتصور أن ما نحن فيه هو شيء نصاب به، وليس مجرد اختيار في مقابل ألم أكبر مرتبط بمعرفة الحقيقة.

 

على سبيل المثال، هذه السيدة التي تركها حبيبها فتركت العمل ومكثت بالمنزل في حالة حزن شديد، يرى جلاسر أنها اختارت ذلك لكنها فقط لم تدرك أنها فعلت. اختارت الحزن لعدة أسباب، على سبيل المثال قد تكون تلك رسالة إلى حبيبها تطلب فيها المساعدة دون استجداء، ما تفعله المعاناة هو إضفاء الشرعية على طلبنا للمساعدة، أضف إلى ذلك أننا قد نستخدم الشعور بالاكتئاب ذريعة لعدم القيام بشيء نخشى القيام به، مثل أن نبدأ -مثلا- حياتنا من جديد ونبحث عن أشخاص جدد لنستمر في إشباع حاجتنا إلى الحب والانتماء.

كما تلاحظ، فإن جلاسر يبني نظريته بالكامل على منظومة الاختيار، فيقول إن كل شيء نفعله هو اختيار مهما بدا أننا مجبرون عليه. كل "تحكم" هو "اختيار" لا نراه، ستقول إنك مصاب بالاكتئاب (مستخدما الصفة)، لكن جلاسر سيقول لك إنك تكتئب (مستخدما الفعل)، ربما لأنك خائف من رفض آخر، أو من مواجهة حقيقة أنه قد لا توجد وظائف جيدة لك في عمرك ومع خبرتك. بقدر ما يكون الاكتئاب مؤلما، فهو أقل إيلاما في هذا الوقت من البحث عن وظيفة والرفض مرارا وتكرارا، في الحالتين -مثل رنين جرس الباب- فإنك تختبر شعورا ما، لكن هناك فارق شاسع بين أن تدرك أنك تريده وأن تدرك أنك تُجبر عليه.

 

حينما ندرك بشكل كامل أننا نحن مَن نصنع الحالة التي نحن فيها عن طريق محاولاتنا لإشباع احتياجاتنا، فإننا ندرك بالتبعية أننا مسؤولون عن ذواتنا ولا أحد سوانا سيكون مسؤولا عنها، في الواقع فإن جلاسر يرى أن مشكلتنا الأساسية تتعلق بأننا غارقون حتى الثمالة في منظومة التحكم، لدرجة أننا فقدنا عنصر الاختيار من إدراكنا وبالتالي من حياتنا، وما دمنا نشعر في أعماقنا أننا غير قادرين على الاختيار، فإننا بالتبعية نشعر أننا غير مسؤولين عن شيء في حياتنا، وفي تلك النقطة تحديدا يظهر الاضطراب النفسي، في الحالات المتطرفة.

 

الأمر بالطبع أعمق من ذلك، ولا يمكن أن تقبله ببساطة، ولكي يُقنعك جلاسر، أو المعالج بالواقع، بنظرية الاختيار فإنه لا يكتب هذا في نحو ألفي كلمة كما فعلنا، ولكن سيحتاج الأمر إلى عدد من الجلسات كي تبني قدرة على الملاحظة الواعية لأفعالك تستنتج من خلالها أنك تختار ما تفعله، حتى في أصغر الأشياء، وأنك بالتبعية قادر على اختيار شيء أفضل، شيئا فشيئا سيدرس معك آليات إشباعك لاحتياجاتك وصولا إلى فهم أكثر وعيا لسلوكك الإجمالي، كذلك سيتطلّب الأمر قدرا من الجهد، واستخداما ذكيا للغة، كي تتفهّم أنه يمكننا تغيير سلوكنا، وبالتبعية ما نشعر به، لذا يجب أن تتحدث فقط عما أنت على استعداد لفعله، وليس ما تريد أن يفعله الآخرون.

على سبيل المثال، من المفترض في العلاج الواقعي أن تلتزم بخطة دقيقة وواقعية لتقوم بتنفيذها مع شريكك في الحياة خلال أسبوع، هذه الخطة هي النموذج العملي لتتعلم ما تعنيه المسؤولية، وعادة ما تكون إحدى التقنيات المستخدمة هي "الاستبدال"، أي استبدال العادات المتحكمة بأخرى تراعي الاختيار، فبدلا من سبعة سلوكيات تابعة لمنظومة التحكم مثل النقد واللوم والشكوى والإزعاج والتهديد والعقاب والرشوة، فإنك ستتمرّن على استخدام سبعة أساليب تابعة لمنظومة الاختيار وهي الدعم والتشجيع والقبول والاستماع والثقة والاحترام والتفاوض.

 

الآن لنفترض أنك عدت في الجلسة التالية وأنت لم تُطبِّق أي شيء من ذلك، هنا لن يحاول المعالج لومك أو نقدك أو استخدام أيٍّ من أساليب منظومة التحكم، لأنه -بحسب النظرية التي يُعلِّمك إياها- مقتنع تماما أن ذلك لا أهمية له، بل هو ضار لك، فما تفعله نابع من محاولاتك لإشباع احتياجاتك أنت، وهو أمر لن يتمكن أي أحد من تحريكه سواك، بالتالي فإنه سيترك أساليب التحكم جانبا ليناقشك في احتياجاتك، سيستمر مرة بعد أخرى في ترك الاختيار لك، وفي كل مرة سينمو لديك، ببطء وتدرُّج، رابط بين الاختيار والمسؤولية.

 

نظرية الاختيار بالطبع لا تُقدِّم علاجا مثاليا، ولها عيوب كثيرة مقابل مزاياها، والواقع أنك لو كنت طالب علم أعصاب وقرأت كتاب جلاسر فإنك ستُصدم وسترفض ما يقترحه، ولديك بعض الحق، فهو في بعض الأحيان يبالغ في التعظيم من شأن نظرية الاختيار لدرجة أنه يرى أن أعراض الذهان أو الاكتئاب هي أيضا اختيارات دفاعية مثل الحزن والانزواء.

 

لكن هذه النظرية، مثل باقي نظريات العلاج النفسي الوجودي وكذلك العلاج المعرفي السلوكي، تنبع من نقطة غاية في الأهمية لكنها لا تمتلك جذورا في أوساط القناعات الدوائية الفسيولوجية التي تقول إن الاضطراب النفسي، أو حالاتنا المزاجية في العموم، تعتمد فقط على تركيزات النواقل العصبية في أدمغتنا، أو أوساط التحليل النفسي التي ترى أنه عُبِث بذواتنا في الماضي وانتهى الأمر، نقطة تقول إن الإنسان قادر على الفعل، قادر على تغيير أفكاره وسلوكه.

يرى متخصصو هذا النطاق أن مدرسة جلاسر العلاجية تكون فعالة بشكل أكبر في حالات الاستشارات وليس الأمراض النفسية (ولكنها تكون ذات فائدة جانبية مهمة هنا)، وبشكل خاص تظهر أهميتها في حل المشكلات التي تتضمن علاقات، مثل الزواج أو التعليم والمدارس أو التربية أو بيئات العمل، جلاسر بالأساس يرتكز على العلاقات ويرى أنها مركز علم النفس كله، لأن إصلاحها هو إصلاح لكل شيء آخر في حياتنا، وإخفاقها هو السبب في كل البؤس الممكن.

 

بالتالي، فقد كانت نظرية الاختيار دائما متعلقة بما نريد أن يفعله الآخرون، وما يريدوننا أن نفعله، وهنا تُعرَّف المسؤولية على أنها قدرة الشخص على إشباع حاجاته بدون التحكم في حاجات الآخرين. في الواقع فإن ذلك هو أهم ما نتعلمه من جلاسر بوصفنا قرّاء لأعماله، أو لهذا التقرير الذي يتحدث عنها، إذ تُعلِّمنا نظريته أن نُعيد النظر في علاقاتنا وأهميتها وقدر تأثيرها الهائل علينا دون أن ندري، وفي الوقت نفسه قدر الخطأ الذي نقع فيه حينما نحاول أن نُديرها.

 

حسنا، افترض معي أن شابا كان يسير في حديقة الصبار الكبيرة في إحدى المدن، ثم فجأة خلع كل ملابسه وقفز داخل حوض كبير من الصبار، وبدأ يتدحرج، أخرجناه نحن المارة في النهاية، كان الدم يسيل من كل مكان في جسمه بسبب الأشواك، سألناه: "لماذا فعلت ذلك، هل تريد أن تؤذي نفسك؟"، فقال: "لا، ولكنها بدت فكرة جيدة في ذلك الوقت".

 

قد تظن أن هذا شخص مجنون قرّر أن يفعل شيئا غير اعتيادي. ربما يكون ذلك صحيحا بالفعل، لكن ماذا لو أنك أيضا كنت تفعل الشيء نفسه؟ ماذا لو كنا نقوم جميعا ببعض الدحرجة على الصبار في حياتنا حينما نُقرِّر أن ندخل في موجة من الحزن أو الانتكاس أو الانزواء أو البؤس؟ ليس لإيذاء أنفسنا، فلا أحد يود ذلك حتّى هذا المجنون، لكن لأنه في الوقت الذي قفزنا فيه في حوض الصبار هذا بدت أنها فكرة جيدة!

———————————————————————————-

المصادر

  1. هذا التقرير هو قراءة في كتاب جلاسر Choice Theory: A New Psychology Of Personal Freedom
المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من مقالة
الأكثر قراءة