"من الخفاش إلى آكل النمل".. لماذا تنشأ الفيروسات القاتلة في الصين؟

اضغط للاستماع

    

"إنه سارس وقد عاد مجددا"، هكذا يكتب لي وينليانغ، طبيب العيون الصيني الذي يعمل في مستشفى ووهان المركزي، عبر مجموعة تواصل بين أطباء المدينة نفسها في التطبيق الصيني الشهير "وي تشات". يبادر بعض الرفاق من مستشفيات أخرى بالقول إنهم تعرّضوا لحالات شبيهة، أكثر تردُّدا من المعتاد، تتضمّن التهابا رئويا حادا سرعان ما يتطوّر سريعا متطلبا عناية مركزة. نحن الآن في أواخر ديسمبر/كانون الأول من العام 2019، الحيرة تُسيطر على الأجواء شيئا فشيئا والتوتر يزداد، لكن خلال أيام قليلة سيتضح أنه ليس "سارس"، بل هو قاتل جديد.

   

نافخ الصافرة

  

لفهم الأمر، يمكن أن نعود معا إلى شهر ديسمبر/كانون الأول من العام 2002، قبل تلك النقطة من تاريخنا كان العالم يتعامل مع الفيروسات التاجية (الكورونا) التي تُصيب الجهاز التنفسي على أنها شيء حميد يتسبّب للبشر في نزلات البرد المعتادة والتي تتطلّب أسبوعا فأقل لكي تذهب إلى حال سبيلها، لكن ذلك كان قبل أن يتحوَّل الأمر إلى كارثة طبية، نتحدث هنا عن المتلازمة التنفسية الحادّة الوخيمة(1)، "سارس" (SARS)، الذي ظهر في شمال الصين، وتخطّى حدودها خلال ثلاثة أسابيع فقط ليصل إلى ثمانية آلاف شخص حول العالم، ويتسبّب في وفاة أكثر من ثمانمئة منهم.

    

لكن الأكثر دفعا للخوف بالنسبة لتلك المجموعة من الأطباء الصينيين كان أن "سارس" أصاب وقتل الكثيرين من متخصصي الرعاية الصحية والذين كانوا على اتصال مباشر مع المرضى، وبالتالي اهتم وينليانغ بتحذير زملائه، لكنه للأسف كان إحدى ضحايا "كورونا المستجد" حيث وافته المنية في السابع من فبراير/شباط، كان ذلك بعد أن احتجزته قوات الأمن الصينية بتهمة ترويج الشائعات. لُقِّب وينليانغ عالميا بـ "نافخ الصافرة"، الرجل الذي أطلق إشارة التحذير الأولى(2).

   

ظهر كلٌّ من "سارس" و"كورونا المستجد" في الصين، ولو وسّعت من نظرتك قليلا فستجد أن أفريقيا جنوب الصحراء تعاني أيضا -على فترات- من ظهور أوبئة جديدة كليا، خذ الأيبولا على سبيل المثال قبل عدة أعوام، يدفع ذلك بنا لتساؤل مهم، وهو في الحقيقة السبب في حالة توتر عام عالمي تجاه الصين تحديدا: لِمَ تستمر الأوبئة الجديدة بالظهور في مناطق كهذه تحديدا؟ هل بسبب المناخ أم سلوك الأشخاص أم شيء آخر؟ 

  

ملوك التحوّر  

  

حسنا، لفهم مدى عمق الأمر دعنا نبدأ من الفيروسات التاجية، "سارس" أو "كورونا المستجد" على سبيل المثال، إنها كائنات بسيطة للغاية، فقط تتكوّن من غلاف يُحيط حمضا نوويا يحمل شفرة تُمكّن الفيروس من نسخ نفسه داخل الخلايا الحية، حينما يدخل "كورونا المستجد" عبر أنف أحد المرضى فإنه يرتبط بالمستقبلات الموجودة خارج خلايا مجرى التنفس وصولا إلى الرئة، يحدث ذلك الالتصاق عبر تلك البروزات البروتينية(3) (Spike Protein) الموجودة على سطحه (بطريقة تشبه القفل والمفتاح)، تسحبه تلك المستقبلات إلى داخل الخلية وهناك يبدأ عمله بإجبار منظومتها على تصنيع أجزائه، ثم يُعاد تركيب تلك الأجزاء مرة أخرى لصناعة فيروسات جديدة، المئات منها وربما الآلاف تخرج من الخلية محطمة إياها، ثم تنتشر في خلايا أخرى بالطريقة نفسها.

    

في قط الزباد، وهو حيوان ليلي رشيق الجسم يعيش بشكل رئيسي في آسيا الاستوائية وأفريقيا، يحدث الشيء نفسه، وحينما يُصاب بأحد الفيروسات التاجية (الكورونا) فإنها تتكاثر بالطريقة نفسها، لكن في أثناء تكوُّن تلك الفيروسات الجديدة في خلايا قط الزباد الرئوية قد يحدث أن تتغير تركيبة بعض أجزاء الفيروس، وبسبب بساطة تركيبه، فإن طفرة طفيفة في الحمض النووي الخاص به، وهو أمر طبيعي، يمكن أن يصنع تغيرا كبيرا. في العادة يتسبّب هذا التغير في موت الفيروس، وقد لا يكون ذا أثر، لكن في البعض الآخر من الأحيان النادرة يحدث أن تتغير البروزات التاجية للفيروس بشكل يسمح لها أن تُصيب كائنا آخر غير هذا القط.

    

في الحالات العادية، قد ينتقل الفيروس الخاص بقط الزباد للبشر ثم يمر بأجسامنا دون ترك أثر، لأنه لا يتمكّن من الارتباط بأي نوع من المستقبلات في خلايا مجرانا التنفسي، لكن في حالات خاصة ونادرة جدا يمكن أن يتحوّر البروز التاجي الخاص بالفيروس بحيث يتمكّن من الارتباط بالخلايا البشرية الرئوية، هنا تتغير قواعد اللعبة، لقد أصبح الفيروس قادرا على العبث بأجسام البشر. عادة ما يكون الانتقال الأول من حيوان إلى الإنسان هو رحلة واحدة فقط، أي إن هذا المصاب لا يتمكّن من نقل المرض إلى آخرين، لكن يحدث في حالات قليلة أن يتمكّن الفيروس من التنقل بين البشر. 

    

عائلة كورونا الكبيرة

نعرف أن هناك سبعة أنواع فقط من الفيروسات التاجية تُصيب البشر، أربعة منها تُصيبنا بنحو 10-15% من نزلات البرد المعتادة، وثلاثة منها خطيرة، الثلاثة حدثت بفعل قفزات مشابهة(4)، "سارس" قفز إلى البشر من قط الزباد، و"ميرس" (MERS)، أو المتلازمة الشرق أوسطية التنفسية الحادة الوخيمة، قفز من الجِمَال في السعودية عام 2014، وأمكن للعلماء تتبُّع الجينوم الخاص بكورونا المستجد وصولا إلى الخفافيش، لكن رغم ذلك نعرف الآن كائنا آخر ربما كان عائلا وسيطا حمل هذا الفيروس إلينا، إنه آكل النمل الحرشفي.

   

  

هناك في الواقع آلاف الأنواع من الفيروسات التاجية مثل "كورونا المستجد"، أصولها تمتد إلى الخفافيش والطيور، وتتفرع إلى أربع مجموعات في نطاق واسع من عالم الحيوان، ربما قد تتفاجأ حينما نقول لك إن "سارس" و"ميرس" لم يكونا فقط الفيروسات التاجية التي عبرت من الحيوانات إلى البشر خلال العقدين الماضيين قبل "كورونا المستجد"، هناك نوعان إضافيان(5) يسمّيان HCoV-OC43 وHCoV-229E عبرا أيضا إلى البشر، لكنهما حميدان، يُسبِّبان نزلات برد عادية.

    

إنه خط سير التطور الطبيعي للأشياء، بعد التحوّرات تمضي لحال سبيلها لأنها غير مفيدة أو ضارة للكائن، لكن بعضها سيبقى لأن البيئة تسمح بوجوده وتدفعه للازدهار. لذلك فإنه كان من المُتوقَّع بعد "سارس" و"ميرس"، كفيروسات خطيرة، أن تحدث قفزة مماثلة ولكن أخطر، إنها فقط نظرية الاحتمالات المعتادة وهي تلعب أبسط أدوارها. هذا هو ما دفع بيل جيتس(6)، والكثيرين من علماء الفيروسات وعلم الأوبئة في الحقيقة لكنك لا تسمع أصواتهم كثيرا، للتحذير من أن العالم غير جاهز كفاية لفيروس يحمل صفات مثالية للانتشار والإصابة ويمتلك قدرة على تحقيق عدد وفيات يُقدَّر بـ 30 مليون شخص حول العالم فقط خلال أقل من سنة واحدة.

    

هناك -في الحقيقة- الكثير من الأمراض الفيروسية الخطيرة حيوانية المنشأ(7)، على سبيل المثال، كان مرض فيروس إيبولا هو حالة نموذجية لانتقال فيروس قاتل من خفافيش الفاكهة من الفصيلة "بتيروبوديدايهي" إلى الإنسان، بدأ المرض في الظهور سنة 1976 في منطقتَيْ نزارا بالسودان ويامبوكو بجمهورية الكونغو الديمقراطية بالقرب من نهر يُدعى إيبولا. فيروس نقص المناعة البشرية كذلك هو مرض حيواني المنشأ انتقل إلى البشر من الشيمبانزي، أما الآن فقد تحوَّل إلى مرض إنساني منفصل، ويعتقد أن الإنفلونزا الإسبانية التي ظهرت عام 1918 وقتلت نحو 50 مليون شخص كانت كذلك من منشأ حيواني، في الواقع فإن معظم أنواع الإنفلوانزا التي نعرفها كانت قادمة من الطيور أو الحيوانات التي استأنسها البشر.

   

آكل النمل الحرشفي، الناقل المتوقع لفيروس كورونا المستجد (رويترز)

     

ثعابين في أقفاص

حسنا، يعني ما سبق أن البيئات التي تجتمع فيها الحيوانات مع البشر بدرجة من الكثافة والتلاصق تعطي احتمالات أكبر لقفزة فعالة لأحد الفيروسات، وهنا تظهر أسواق الحيوانات، لكن في الصين تحديدا فإن الأمر يتجاوز الحد الطبيعي، يمكن هناك أن تجد عددا كبيرا من الحيوانات التي تُباع لغرض الأكل على عكس المعهود، سلاحف وخفافيش وآكل نمل حرشفي وقطط وكلاب وثعابين وأنواع من الحشرات، وغيرها، يعطي ذلك فرصة أكبر من من المعتاد في حالة الطيور والأبقار مثلا، والتي ما زالت تُمثِّل خطرا أيضا، للإصابة بأنواع جديدة من الفيروسات.

   

تبدأ حكاية الشعب الصيني مع الحياة البرية في ستينيات وسبعينيات القرن الفائت، فبينما كانت المجاعة(8) تفتك بمئات الملايين من البشر سمحت الحكومة الصينية لهم بالاتّجار في الحيوانات بأنواعها، في أثناء ذلك بحث الناس عن أي طريق لسد جوعهم، وهنا ظهرت الحياة البرية بكل ما تحوي من حيوانات، بعد سنوات عدة نشأ نوع جديد من التجارة البسيطة في الحياة البرية والذي ساعد الكثيرين من الناس على تجاوز الجوع، هنا قامت الحكومة الصينية بدعم هذا التوجُّه عبر عدة قوانين منها "قانون حماية الحياة البرية"(9) في الثمانينيات. 

    

فتحت تلك القوانين الباب لتجارة الحياة البرية أن تنتقل من مجرد محاولات منزلية بسيطة إلى سوق هائل بقيمة 150-200 مليار يوان صيني، خاصة أن القوانين الجديدة كانت دائما ما تحمي هؤلاء الذين يودّون إدخال حيوانات جديدة إلى السوق، وكانت تفتح الباب جغرافيا للمزيد من النشاط، تأصل ذلك في ثقافة الشعب الصيني بدرجة ما، فعلى الرغم من أن الأطعمة غير الاعتيادية غالبا ما توجد حاليا فقط في الطبقات الغنية، فإنها جعلت من الممكن أن تجد في كل الأسواق غزالات إلى جوار دببة إلى جوار تماسيح وطواويس وفئران ونعام مع أنواع متعددة من البط.

    

  

يرفع ذلك من فرص انتقال فيروس ما من حيوان إلى آخر أو إلى البشر، هناك مئات الآلاف من الفيروسات التي تتجوّل في عالم الحيوان، ويمكن لأحدها أن يتحوّر بشكل يجعله قادرا على إصابة البشر الذين يتجولون بدورهم هنا أو هناك، حدث ذلك من قبل وسوف يحدث مستقبلا، لكن على الرغم من أن فكرة التجارة في حيوانات متنوعة هي سبب رئيسي في ظهور هذا النوع من الفيروسات في الصين، فإنها لا تشرح الأمر بشكل كامل، ذلك لأن هناك أسبابا أخرى إضافية على الأهمية نفسها، ولكن أعمق.

  

العالقون على خط الاستواء

يمكن مثلا أن نتأمل عدد الذين انتقلوا إلى الحياة الحضرية في جنوب شرق آسيا وأفريقيا خلال العقد الأول من القرن الحالي، إنه 200 مليون نسمة(10)، نتحدث هنا عن دولتين بحجم مصر، ويعني الانتقال للحياة الحضرية أن تقوم الدولة بإزالة مساحات شاسعة من الغابات، ما يقرّب بين البشر والحيوانات التي أجبرها صغر مساحة الغابة على التزاحم قريبا من البشر.

  

وكان باحثون(11) من جامعة ستانفورد قد أشاروا مؤخرا بالفعل إلى أن أوغندا، على سبيل المثال، تُمثِّل نموذجا لتلك الحالة، وذلك لأن توسّع المواطنين في إزالة الغابات من أجل بناء المنازل وزراعة الأراضي الجديدة رفع من كثافة الرئيسيات في محيط أراضيهم ومنازلهم، ما رفع بدوره من إمكانية انتقال الفيروسات من تلك الرئيسيات إليهم، حتى مع اتخاذهم التدابير اللازمة للوقاية من قفزات فيروسية كتلك.

    

أما كريستين جونسون، الأستاذة في كلية الطب البيطري بجامعة كاليفورنيا، فتقول في دراسة إحصائية صدرت(12) فقط قبل أيام إنه لو قرّرت تتبع نسب الفيروسات حيوانية المنشأ التي تُصيب الإنسان فستجد نمطا واضحا يُعبِّر عن المسافة بينك وبين الحيوان، أكثر الحيوانات نقلا للأمراض هي تلك التي قمنا باستئناسها، تليها تلك التي توجد في محيطنا مثل الخفافيش أو القوارض، تليها تلك التي يقوم البعض باصطيادها بشكل جائر. الأمر إذن بسيط، كلما اقترب الحيوان منك، اقترب الخطر.

    

   

من جهة أخرى فإن هذا الاضطراب الشديد الذي يحل بالبيئة قد يخلق أضرارا وخيمة. على سبيل المثال، كانت دراسة صدرت(13) في منشورات الأكاديمية الوطنية للعلوم قبل عدة سنوات قد أوضحت أن هناك تهديدا ممكنا لصحة المواطنين في عدة مناطق بقارة أفريقيا جرّاء الأمراض المنقولة من القوارض، حدث ذلك بسبب انتشار القوارض في عدة مناطق حضرية جديدة بسبب أن إزالة الغابات قضت على الحيوانات التي تتغذى على تلك القوارض، ما سمح بتكاثرها بشكل أكبر، وبالتالي ارتفعت فرصة انتقال الأمراض منها للبشر.

    

أضف إلى ذلك أن تلك المناطق الاستوائية عادة ما تكون فقيرة، يعني ذلك أن المواشي والطيور التي يربّيها الناس هناك ستتلقّى رعاية طبية وغذائية متهالكة، ما يفتح الباب بصورة أكبر لإصابتها بالكثير من الأمراض وبالتالي نقلها إلى البشر، خاصة أن تلك المناطق تعتمد بالأساس على زراعة الكفاف، أي نمط الزراعة الذي يهتم فقط بإنتاج الطعام الذي يكفي الأفراد في عائلة ما فقط، ما يعني أن أي اضطراب طفيف كفيل بإحداث مشكلات كبيرة لعدم وجود مخزون من المواد الغذائية للبشر أو الحيوانات.

  

أسلحة وجراثيم وفولاذ

في الواقع، لو تأملت الأمر قليلا لوجدت أن تاريخنا كله هو أيضا تاريخ لهذا النوع من القفزات البكتيرية أو الفيروسية من الحيوانات إلى البشر، وكلما ظهر التزاحم واضحا بيننا ظهرت الأمراض الفتاكة من جديد، في كتابه "أسلحة وجراثيم وفولاذ" يرى جاريد دياموند أن قرونا طويلة من التعايش مع الحيوانات المستأنسة في منطقة الهلال الخصيب ومحيطها الأوروبي والآسيوي كانت السبب في انتقال الكثير من الأمراض الفتاكة من الحيوانات إلى البشر ما تسبّب في مآسٍ شديدة القسوة عبر تاريخنا.

  

لكن حينما قرّر الأوروبيون العبور إلى الأميركتين كان ذلك التاريخ الطويل جنديا في صفوفهم، فمع الزمن تطورت لديهم مناعة تجاه بعض الأنواع الأكثر قسوة من تلك الأمراض مثل الجدري، وحينما التقوا للمرة الأولى بسكان الأميركتين الأصليين نقلوا لهم تلك الأمراض، الجدري على سبيل المثال، فأبادتهم بشكل شبه كلي، يكفيك أن تعرف أن هذا كان أحد الأسباب الرئيسية في نهاية حضارة الإنكا في أميركا الجنوبية حيث مات 90% من سكان تلك المنطقة بعد الاحتلال الإسباني، إنهم 18 مليون شخص!

    

   

بالطبع سوف يؤثر "كورونا المستجد" كثيرا في طبيعة علاقتنا بالحيوانات كلها خلال العقود القادمة، وربما يساعدنا ذلك التغير الذي قد يحدث على تجنُّب جوائح مستقبلية أخطر، أو ربما لا حيث إن لنا تجارب كثيرة سابقة مع الأوبئة الشبيهة كان من المفترض أن تكون تحذيرا شديدا، لكنّ أحدا لم يهتم، واستمر العالم في بناء ترساناته الحربية والسياسية بكل حماس يمكن أن تراه.

  

لكن المعادلة بسيطة، نعم، نحن البشر نمتلك الذكاء الكافي لتخلّل كل بقاع هذا الكوكب وفرض سيطرتنا عليها، في الواقع نحن قادرون على بناء التكنولوجيا الكافية لفعل ما نريد حرفيا، لكن الحياة البرية في هذا الكوكب تمتلك سلاحا سريا في المقابل، وهو آلاف الأنواع من الفيروسات التي يمكن في أية لحظة أن تقفز من فأر عابر أو شيمبانزي على شجرة ما إلى أحدهم، فتتسبب في جائحة شبيهة بـ "كورونا المستجد"، أو ربما أقوى، مَن يدري؟

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من مقالة
الأكثر قراءة