7 أفكار مثيرة فازت بجائزة نوبل

ها قد أتت أيام نوبل، وانتشرت الترشيحات المختلفة عمّن هو أقرب للحصول عليها هذا العام، ولجائزة نوبل رونق خاص، فعندما يحصل أحد العلماء على نوبل يصبح وقتها شخصين لا شخصا واحدا، أحدهم العالِم الذي قضى سنوات في معمله عاملا على إنجاز يفيد أو ينقذ الملايين من البشر، والشخص الآخر هو ذلك الوجه الإعلامي الذي عليه أن يحوِّل حياته إلى مجموعة من الدروس والعِبَر التي تُلهم الآخرين، وتوقد نار الشوق للعلم والاكتشاف في صدور الشباب خاصة الباحثين منهم، في هذا التقرير نتناول جائزة نوبل من خلال قصص تدور حول أفكار مثيرة تطورت لتصبح اكتشافات عظيمة، لتنتهي بحصول أصحابها على جائزة نوبل.

 

هل تتخيل أن في زمن ما كان الأطباء إذا أرادوا أن يكشفوا على العظام المكسورة أو ابتلاع شخص لشيء ما مثل قطعة معدنية فإنهم كانوا يضطرون للفتح الجراحي للكشف عن ذلك! نعيش الآن في عصر يطلب فيه الأطباء إجراء فحص بالأشعة السينية لتشخيص كثير من الأمراض والمشكلات الصحية مثل كسور العظام والالتهاب الرئوي، وغيرها من الأمراض، لذا فإن الأشعة السينية أحدثت قفزة مثيرة في تشخيص وعلاج الأمراض المختلفة، ولكن هل تعلم أن المصادفة كان لها دخل في ذلك الأمر؟

 

العام: 1895

المكان: معمل الفيزياء في جامعة فورتسبورغ في ألمانيا.

البطل: بروفيسور فيلهلم رونتجن أول مَن حاز على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1901.

التجربة: اختبار إن كانت أشعة الكاثود تستطيع العبور من خلال الزجاج، وكانت أنبوبة الكاثود مغطاة بغطاء أسود سميك.

الاكتشاف: لاحظ رونتجن -عن طريق المصادفة- انعكاسا لضوء أخضر متوهج على شاشة من الفلورسنت قريبة منه، واستنتج أن هذا الضوء الغامض يستطيع العبور من خلال الكثير من الأشياء ويمتنع من العبور من خلال الأشياء الصلبة، ولأنه لم يعلم كيف تأتي هذه الأشعة سمّاها أشعة X، أي الأشعة المجهولة، واستنتج وقتها أن هذه الأشعة تعبر من خلال أنسجة الإنسان عندما صُوِّرت يد زوجته "بيرثا" كونها أول إنسان يُصَوَّر له أشعة X، وعندما رأت الزوجة عظام يدها صاحت في دهشة: "لقد رأيت موتي!".

بروفيسور فيلهلم رونتجن

أصبح استخدام الأشعة إجراء ضروريا في مجالات الطب وطب الأسنان في تشخيص الأمراض، ولا نستطيع أن نُلقي ذلك الإنجاز العظيم على عاتق المصادفة أو الحظ فحسب، بل إن الجهد والمثابرة هما العامل الأكبر هنا، وكما قال خبير إدارة الأعمال إلياهو جولدرات: "الحظ الجيد هو عندما تلتقي الفرصة بالإعداد، بينما الحظ السيئ هو عندما يلتقي عدم الاستعداد بالواقع".

 

إذا ألقيت حجرا في الماء، فسوف تلاحظ انتشار موجات من المياه مصدرها موقع سقوط الحجر، حسنا ماذا لو لم تُلقِ الحجر، وأمسكته وأخذت تُحرِّكه في المياه بشكل دائري، مثل حركة تقليب السكر في الشاي لكي يذوب، فستلاحظ انبعاث موجات من المياه أيضا مصدرها حركة يدك، ذلك عزيزي القارئ تشبيه لما يُسمى بـ "أمواج الجاذبية". منذ أكثر من مئة عام، افترض ألبيرت أينشتاين من خلال النظرية النسبية أن الكون ما هو إلا نسيج من الزمان والمكان أو الزمكان، نسيج يشبه ملاءة السرير مشدودة من الأطراف، إذا وقع في وسطها جسم، فسوف يُسبِّب انحناء وتشوُّها في شكلها، وإذا وجد جسما آخر بجانبه في الحجم نفسه، فسوف يلتفون حول بعض بقوة كأنهم يرقصون، مصدرين أمواجا في ذلك النسيج تشبه أمواج المياه، وسُمِّيت هذه الأمواج بأمواج الجاذبية.

 

وفي سبتمبر/أيلول 2015 استطاع فريق من العلماء من معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT) ومعهد كاليفورنيا للتقنية (CALTECH) أن يرصدوا هذه الأمواج المنبعثة من تصادم اثنين من الثقوب السوداء على بُعد بليون سنة ضوئية من كوكبنا، وحازوا في عام ٢٠١٧ على جائزة نوبل بسبب هذا الإنجاز الهائل. قد يسأل البعض عما يكون الإنجاز في ذلك الأمر، ما الذي يدفع الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم أن تمنح الثلاثي: راينر فايس، وباري باريش، وكيب ثورن، جائزة نوبل؟

راينر فايس، وباري باريش، وكيب ثورن

لكي نفهم حجم الإنجاز دعنا أولا نوضح ماهية موجات الجاذبية، وهي التموجات التي تحدث في نسيج الزمكان نتيجة أحداث كونية عنيفة مثل انفجار نجم، أو تصادم نجمين نيوترونين أو اندماج ثقوب سوداء معا، هذه التموجات تحيط بكوكبنا طوال الوقت، ولكننا لم نكن نستطيع أن نرصدها. حسنا، لماذا يُعَدُّ إذن رصد موجات الجاذبية أمرا بالغ الصعوبة؟ يرجع ذلك إلى أن بوصول هذه التموجات إلينا من مصدرها، فإنها تصبح صغيرة جدا -أصغر من عرض البروتون الواحد أحد مكونات نواة الذرة- مما يجعلها مستحيلة الرصد، الأمر يشبه موجات مياه تصدرها سفينة عملاقة تُبحر في عرض البحر، بالتأكيد سوف تصل هذه الأمواج إلى الشاطئ ولكنها ستصل ضعيفة جدا.

 

ولكن من خلال مرصد جهاز مقياس التداخل الليزري لموجات الجاذبية (LIGO) استطاع العلماء أخيرا رصد هذه الأمواج الدقيقة والتأكد منها، قال فايس: "على مدار ٤٠ عاما فكّر الكثيرون في هذا، وحاولوا الوصول إلى عملية الرصد، في الأيام الأولى كان الفشل قائما، ولكن ببطء وثبات استطاعت التكنولوجيا أن تقوم بذلك". فالتكنولوجيا حقا أصبحت قادرة على إثبات افتراضات كان يظنها الجميع مستحيلة في يوم ما.

 

كم عدد المرات التي نويت فيها أن تبدأ في اتباع حمية غذائية ما، ولكنك تضعف أمام أول وجبة دسمة مغرية أمامك؟ إن المنطق يقول إن اتباعك للحمية سيُعطيك جسدا رائعا، ويُقلِّل من نسبة إصابتك بأمراض عديدة، ولكن عاطفتك لا تستطيع مجاراة عقلك، وتضعف أمام تلك الوجبة الشهية. الموقف السابق هو ما دعا بعض الاقتصاديين للقول إن الإنسان كائن غير عقلاني في اتخاذ قراراته، فأغلب الوقت يتبع ما سمّاه البروفيسور دانيال كانيمان النظام الأول للتفكير، وهو النظام السريع التلقائي، الذي يغلب عليه العاطفة والتحيزات الفكرية التي نقع فيها دائما مثل التحيز للوضع الراهن كما في المثال السابق، وهو التحيز لممارسة الأنشطة نفسها التي تقوم بها دائما بدلا من تغييرها، في المقابل يوجد النظام الثاني وهو النظام البطيء العقلاني، ذلك النظام الذي يُخطِّط ويُحلِّل ويتعامل مع الأمور بشكل منطقي.

 

استطاع ريتشارد ثيلر أن يستغل تلك التحيزات فيما سمّاه الطريقة الأبوية التحررية، وهي استخدام أسلوب النكز لدفع البشر لسلوكيات تنفعهم دون إجبارهم على فعلها، مثل ترتيب المنتجات داخل الكافيتريا حيث توضع الخضراوات والفواكه في متناول اليد بعكس الحلويات توضع في الأرفف العالية وتحتاج إلى مجهود للحصول عليها، ذلك الترتيب البسيط في وضع المنتجات دفع البعض لاختيار الأكل الصحي بدلا من الحلويات.

 

الاقتصاد الكلاسيكي يفترض أن الإنسان كائن عقلاني، يسعى دوما لتحقيق مصلحته دون تضمين أي عاطفة في اختياراته، ولكن الحقيقة أن العاطفة هي الدافع الرئيس لاختيارات الشخص، وإلا فلماذا نشتري الأشياء نفسها من بعض الأشخاص دون غيرهم رغم أنها قد تكون أعلى سعرا، مثل أن تذهب لشراء جبن سعره غالٍ من محل بجانبك لأنك تستلطف الشخص الذي يبيعه لك، ولا تشتري الجبن نفسه من آخر بسعر أقل لأنك لا تُطيق الشخص الذي يبيعه، فإذا كان المنطق هو المحرك الرئيس فقطعا ستتّجه نحو الأقل سعرا دون الالتفات لأي عوامل عاطفية. أتى الاقتصاد السلوكي لتوضيح المسألة السابقة، فهو علم يمزج بين علم النفس وعلم الاقتصاد، ذلك المزيج الرائع يخبرنا كيف يختار الإنسان ما يختاره، وكيف يتخذ البشر قراراتهم، وكيف تؤثر بعض العوامل البسيطة في تغيير قرار الإنسان نحو قضية ما.

 

أحدث ذلك المزج ثورة فكرية عظيمة ليست في الاقتصاد وحسب، بل في مجالات أخرى مثل الإدارة والرياضة والتربية، ومنح كلًّا من دانيال كانيمان وريتشارد ثيلر جائزة نوبل في عامَيْ 2002 و2017 على التوالي.

دانيال كانيمان وريتشارد ثيلر

أن يقوم كائن حي على كوكب صغير من الكواكب الصخرية، يدور حول نجم متوسط الحجم، ذلك النجم يقع على ذراع من أذرع مجرة تحتوي على بلايين النجوم غيره، في كون تملؤه بلايين المجرات، أن يقوم ذلك الكائن باكتشاف إشعاع عمره من عمر الكون نفسه لهو أمر شديد الدهشة، ولكن لو أردت أن تزيد من دهشتك فدعني أبلغك أن هذا الاكتشاف كان بمحض المصادفة! الكائن بالطبع هو الإنسان، خاصة الفيزيائي أرنو بينزياس وعالم الفلك روبرت ويلسون الحائزين على جائزة نوبل في الفيزياء عام ١٩٨٧ لاكتشافهم إشعاع الخلفية الكونية الميكروي.

 

كان كلٌّ من بينزياس وويلسون في أحد الأيام في عملهم يحاولون رصد الموجات الميكروية (Microwaves) المنبعثة من مجموعتنا الشمسية، إلا أنهم سمعوا في الخلفية صوت ضوضاء خفيفا متواصلا، حاولوا معرفة مصدر ذلك الصوت، فتأكدوا أنه ليس بسبب موجات الراديو في المدن المحيطة، أو بسبب رادار وحدات عسكرية قريبة، حتى إنهم شكّوا أن يكون السبب هو أعشاش الحمام فوق الهوائي المستخدم في الرصد، ولكن بعد تنظيف الهوائي كان لا يزال الصوت موجودا. وبعد عام من محاولات فهم مصدر الصوت، أقرَّ كلاهما أن السبب هو موجات ميكروية موجودة حولنا في الكون مصدرها من خارج مجرتنا، دون تحديد مصدرها، حتى أتى روبرت ديك ورفاقه من جامعة برينستون ليُقرِّوا أن هذه الموجات مصدرها الانفجار العظيم (Big bang)، لتُقْبَل بعدها تلك النظرية واصفةً لما حدث في بداية الكون.

الفيزيائي أرنو بينزياس وعالم الفلك روبرت ويلسون

يريد الجميع أن يُقضَى على الفقر، فما أجمل الحياة التي لا يوجد بها فقير يُعاني من نقص في الغذاء أو الدواء أو المسكن، ولكن رغم انتشار المبادرات والتبرعات والمساعدات في مجتمعات الفقراء منذ عقود، فإن الفقر لم ينتهِ بعد، إذن أين تكمن المشكلة؟ حاولت البروفيسير إستير دافلو -التي حازت على جائزة نوبل في الاقتصاد مشاركة مع زوجها أبهيجيت بانيرجي وميشيل كريمر عام 2019- أن تتخذ خطوات عملية للإجابة عن هذا السؤال، فاستعانت بالمنهج العلمي وخصوصا التجارب العشوائية تحت ظروف مُحكمة (Randomized controlled trials) التي تُستخدم في المجالات الطبية عند تجربة دواء ما، فيقوم القائمون على التجربة بتقسيم المشاركين إلى مجموعتين، إحداهما تتناول الدواء والأخرى تتناول أقراصا وهمية، ثم ملاحظة التأثيرات المختلفة على المجموعتين لإقرار ما إن كان الدواء نافعا أو لا.

 

استعانت دافلو وزوجها بالطريقة نفسها لتحليل أسباب الفقر، وذلك عن طريق تقسيم المشكلة إلى عدة مشكلات صغيرة، ثم محاولة التوصل إلى أسباب هذه المشكلات بطريقة علمية، فمشكلة مثل الفقر تُقسَّم إلى تساؤلات صغيرة مثل؛ ما تأثير أحجام الفصول الصغيرة في المدارس؟ أو ما تأثير المعونات على الفقراء؟ ما طبيعة استهلاك الفقراء لطعامهم؟ ولماذا عند توافر المال يتجهون للطعام الشهي والأغلى بدلا من الطعام الأقل سعرا؟

 

في كتابهم "اقتصاد الفقراء" يصحبك الزوجان في رحلة ممتعة من التعمُّق في فهم حياة الفقراء واختياراتهم، والتأثيرات المختلفة عليهم، فكل مؤسسة تهدف للقضاء على الفقر لا بد لها أن تطّلع على ما توصَّل له الزوجان من نتائج، والاستفادة الأهم هنا هي أن نُخضع مختلف القضايا في حياتنا إلى المنهج العلمي، وألا نكتفي بالافتراضات والتنظير والتوقعات التي قد تكون بعيدة كل البُعد عن الحلول.

 

قبل عام 1982 كان الاعتقاد السائد أن قرحة المعدة سببها التوتر والضغط العصبي أو الأكل الحار، حتى لاحظ عالم الأمراض الأسترالي روبن وارين أن 50% من عينات مرضى قُرح المعدة تحتوي على مستعمرات من بكتيريا بعينها، اهتم الباحث الإكلينيكي باري مارشال بما وجده وارين، وعملوا معا حتى توصلوا إلى نوع بكتيريا من أنواع الجرام السلبي (gram negative bacteria) ذات شكل حلزوني وسُمّيت بـ "هليكوباكتر بيلوري" ( H.Pylori) أو كما تُعرف بالبكتيريا الحلزونية. ذلك النوع يوجد في المرضى الذين يعانون من التهاب أو تقرُّح المعدة، أو قرح الاثني عشر، ووُجِد كذلك أنها قد تُسبِّب سرطان المعدة.

 

ولكي يتأكدوا من هذه الملاحظات كان عليهم التجربة على الحيوانات، فوضعوا البكتيريا الحلزونية في بطون خنازير تجارب، ولكنّ شيئا لم يحدث، مما أصابهم بالإحباط واضطروا إلى عدم نشر ما توصلوا إليه.

 

هنا أتت لحظة الجنون، لأن ما فعله باري مارشال وقتها لا يوصف إلا بالجنون، فقد قام بتجربة الافتراض الذي توصلوا إليه على نفسه؛ حيث تناول عينة من البكتيريا الحلزونية الحية، ورغم أنه عانى من التهابات شديدة بالأمعاء، ولكنه استطاع عن طريق ما فعله أن يربط بين البكتيريا الحلزونية وقُرحة المعدة، وتوصل مارشال ووارين إلى أن المضاد الحيوي يقضي على البكتيريا. وفي عام 2005، مُنِحَ كلٌّ من باري مارشال وروبين وارين جائزة نوبل في الطب، لأنهم وضَّحوا أن قرحة المعدة قد تُسبِّبها البكتيريا، وأن المضاد الحيوي قد يُنهي آلام الملايين من البشر ومعاناتهم. حقا، الجنون قد يُنقذ الأرواح في بعض الأوقات.

جميعنا نرى ما فعله فيروس صغير الحجم في العالم، كيف أصاب الملايين، وكيف أثّر على اقتصاديات دول وأشخاص، ولكن هل تعلم أن البكتيريا كانت في زمن ما تقوم بما هو أكثر بشاعة مما يقوم به فيروس كورونا هذه الأيام؟ كان سير أليكسندر فيلمينج يدرس خواص بكتيريا المقورات العنقودية (staphylococci) في معمله، وفي مرة من المرات قام بتلقيح المكورات العنقودية على أطباق الزرع قبل الذهاب في إجازة، ولكن عند عودته وجد أن البكتيريا حدث لها نمو في جميع الأطباق عدا طبق واحد كان ملوثا بنوع من أنواع الفطريات، ومن حول هذه الفطريات اختفت مستعمرات البكتيريا.

 

قد تمر مثل هذه الملاحظة على البعض دون سؤال أو اهتمام، ولكن كي تكون عظيما ويبقى اسمك مخلدا في تاريخ البشرية، فقطعا لا تمر عليك مثل هذه الملحوظة مرور الكرام، وهذا ما حدث بالفعل مع فيلمينج، حيث حلٍل هذا الفطر وعرف أنه من جنس البينيسليوم (Penicillium)، ووجد أن له تأثيرا مضادا للبكتيريا مثل بكتيريا المقورات العنقودية، وأنواع أخرى من البكتيريا مثل الأنواع المسببة لأمراض الحمى القرمزية والالتهاب الرئوي والتهاب السحايا والدفتيريا، ليصبح فيلمينج مكتشف المضاد الحيوي ويُمنح جائزة نوبل في الطب عام ١٩٤٥.

أليكسندر فيلمينج

قال فيلمينج: "يجد المرء أحيانا ما لا يبحث عنه. عندما استيقظت بعد فجر يوم 28 سبتمبر/أيلول 1928، لم أكن أُخطّط بالتأكيد لإحداث ثورة في كل الطب من خلال اكتشاف أول مضاد حيوي أو قاتل للبكتيريا في العالم، لكني أفترض أن هذا هو بالضبط ما فعلته".

 

تلك كانت بعض القصص المثيرة من ضمن مئات من القصص التي تُحيط بجائزة نوبل، تُخبرنا مثل هذه القصص أن العالم يتجدد يوما تلو الآخر، وأن المستقبل لا يأتي دفعة واحدة، إنما يأتي من خلال اكتشافات وابتكارات يومية بسيطة على يد أشخاص رأوا بأعينهم فرصة ضئيلة في أمر ما، تبنّوا هذه الفرصة وعملوا على نموها، حتى أصبحت اكتشافا خلّد أسماءهم في تاريخ البشرية.


حول هذه القصة

تفصلنا فقط أسابيع قليلة عن جائزة نوبل، أكبر حدث علمي بالعالم، ينتظرها متخصصو وهواة العلوم بشغف شديد، وتكون أيام إعلان جوائز نوبل هي فرصة عظيمة لمهرجانات علمية متزامنة احتفالًا بها. من سيربح هذا العام؟

المزيد من مقالة
الأكثر قراءة