صفقة رابحة.. كيف يمكن للعطاء أن يُغيّر حياتك؟

اضغط للاستماع

    

في ليلة عيد الميلاد، يمرّ السيد "سكروج" بتجربة عجيبة تُغيّر حياته بالكامل. الرجل الطاعن في السن متجهّم الوجه الذي يتحاشاه الجميع ويعيش وحيدا في إحدى ضواحي مدينة لندن الراقية ويُعرف كواحد من أكثر سُكّانها ثراء وبُخلا في الوقت نفسه، عندما يعود إلى منزله في ساعة متأخرة من ليلة الكريسماس، يجد في انتظاره ثلاثة أشباح تصحبه في رحلة تُذكّره بماضيه وحاضره ومستقبله، وتتوعّده بالويل جزاء بُخله وإمساكه عن فعل الخير ومساعدة الفقراء أغلب حياته.

   

عندما يستيقظ السيد سكروج مفزوعا من هذه التجربة -لا نعرف إن كانت أحلام يقظة أو مناما-، يتحوّل إلى إنسان آخر مختلف تماما، كأنه وُلد من جديد. سيراه أهل المدينة ضاحك الوجه بشوشا في وجوههم حتى يظن بعضهم أنه قد جُنّ، سيتبرّع بمبلغ كبير للأعمال الخيرية، سيفاجئ موظّفه الفقير الذي يعمل لديه بأنه سوف يزيد راتبه، بل وسيتكفّل برعاية ابنه الصغير القعيد، وسيذهب في يوم عيد الميلاد ليتواصل مع ابن أخته الوحيد لأول مرة احتفالا معه بهذا اليوم الذي لم يحتفل به طوال عمره، واعتاد أن يصف أعمال الخير فيه بأنها "هراء لا طائل من ورائه".

  

الميلاد الجديد للسيد سكروج البخيل وتحوّله الكامل إلى العطاء والكرم بين ليلة وضحاها، كانت محور رواية "أنشودة الميلاد" (A Christmas Carol) واحدة من أشهر روايات الأديب البريطاني تشارلز ديكنز وأكثرها تأثيرا في مسيرته الأدبية. نُشرت الرواية في العام 1843 وكانت سببا في قفز الأعمال الخيرية إلى مستوى قياسي في مدينة لندن بمجرد إصدارها، وما زالت تُستخدم حتى الآن مُحفِّزا لرجال الأعمال والأثرياء للتبرّع في الأعمال الخيرية، بعد أن تحوّلت إلى عشرات الأفلام والمسلسلات والمعالجات على مدار أكثر من قرن ونصف.

    

السيد "سكروج" كما جسّده الممثل جيم كاري في فيلم "a "christmas carol إنتاج العام 2009 (مواقع التواصل)

   

عرفنا في الفصول الأخيرة أن السيد سكروج أصبح سعيدا في حياته متهلل الوجه أغلب الوقت، بعد أن ذاق لذة العطاء بعد سنوات طويلة من مرارة البُخل. لكن السؤال الذي لم تُجِب عنه رواية ديكينز: ماذا حدث لثروة السيد سكروج بعد أن تحوّل من البُخل الشديد إلى العطاء الشديد؟ هل رضي بتراجع ثروته مقابل أن يكتسب السعادة لنفسه وينشرها لمن حوله؟ على الأرجح، ووفقا للعديد من الدراسات، ستكون الإجابة أن ثروته قد زادت أكثر بالفعل ولم تنقص! (1، 2)

  

يتبرّعون لأنهم أثرياء؟!
وارن بافيت "يمين" وبيل غيتس "يسار" تبرّعا بمبالغ طائلة في حياتهما، ومع ذلك يحتفظان بمرتبة متقدمة في قائمة أثرى أثرياء العالم (رويترز)

  

في أغسطس/آب 2017، أعلنت وكالات الأنباء العالمية عن تبرّع ضخم لمؤسس شركة مايكروسوفت العملاقة بيل غيتس، حيث تبرّع بمبلغ 4.7 مليار دولار للأعمال الخيرية من خلال مؤسسة "غيتس وميلندا" التي تهدف للقضاء على الفقر وزيادة فرص التعليم وتطوير الصحة، ليرفع هذا التبرّع إجمالي تبرّعات بيل غيتس بحسب مصادر مختلفة ما بين 35-45 مليار دولار منذ العام 1996 حتى الآن. ومع ذلك، يستمر بيل غيتس على قمة رأس هرم أثرى أثرياء العالم بعد أن عاد للمركز الأول الذي كان قد انتزعه منه جيف بيزوس لفترة وجيزة، بثروة تُقدّر بـ 110 مليار دولار.

  

وإن كان هو الأول من حيث غزارة مشاركته في الأعمال الخيرية العالمية، فإن بيل غيتس ليس الوحيد قطعا. فالأرقام تقول إن أشهر مليارديرات العالم يتبرّعون بشكل سنوي بمبالغ طائلة للأعمال الخيرية، حيث تبرّع الملياردير العالمي وارن بافيت بـ 3.6 مليار دولار في العام الحالي 2019، ليرتفع إجمالي تبرّعاته إلى قرابة الـ 35 مليار دولار، ويستمر وارن بافيت في مرتبة متقدمة من أثرى أثرياء العالم بثروة تُقدّر بـ 87 مليار دولار.

  

الأمر نفسه بالنسبة لجيف بيزوس مؤسس أمازون وأغنى شخص في العالم، وأيضا لمارك زوكربيرغ مؤسس فيسبوك، وإيلون ماسك مؤسس تيسلا، ومايكل بلومبيرغ مؤسس شبكة بلومبيرغ الإعلامية الضخمة، وغيرهم من مئات الأثرياء الكبار الذين يملكون ثروات ضخمة، وينفقون أجزاء كبيرة منها للأعمال الخيرية سواء داخل أوطانهم أو على المستوى العالمي خصوصا في أفريقيا والمناطق الأكثر فقرا والأشد خطرا في النواحي الصحية والأشد تدنّيًا في التعليم.

  

  

ومع ذلك، يبدو الأمر مفهوما أكثر من كونه مُلهما. من الطبيعي أن ينفق شخص ما عشرات المليارات من الدولارات وهو يملك مئة منها. الكثرة تؤدي إلى الفائض، والفائض يؤدي إلى توزيع حصص من الأموال للأعمال الخيرية سواء بهدف عمل الخير فعلا، أو لأهداف أخرى معروفة مؤسسيا مثل دعم العلامات التجارية للشركات والأفراد بزيادة الأنشطة الخيرية، كونها واحدة من أكثر وسائل التسويق نشاطا وفعالية أن تُظهِر المؤسسات نفسها بصورة داعمة لتنمية المجتمعات. (3، 4، 5، 6، 7، 8، 9)

  

أم أن الثروة تأتي بعد العطاء؟!

في العام 2007، صدرت دراسة مثيرة للاهتمام نقلها موقع "إنتروبرونور" المتخصص في ريادة الأعمال بعنوان: "العطاء يجعلك أكثر ثراء". الدراسة قادها عالم الاجتماعيات المُحاضر الحالي في كلية هارفارد للأعمال، والرئيس السابق للمعهد الأميركي لأبحاث السياسية العامة (American Enterprise Institute)، آرثر سي بروكس (Arthur C Brooks) ونُشرت على موقع سبرنجر (Springer) الأكاديمي، تحاول تحليل الارتباط بين "العطاء" و"الثروة" وأيّهما يقود للآخر. نُشرت الدراسة تحت عنوان "هل العطاء يجعلنا أكثر رفاهية؟"، وتنحاز -بشكل قائم على المنهجية العلمية في جمع البيانات وتحليلها- إلى الرؤية التي تقول إن إعطاء المال يزيد بالفعل من مستوى الدخل.

   

الدراسة قامت على تحليل بيانات شاملة تمّ جمعها من استطلاع المؤشر الاجتماعي الرأسمالي المُجتمعي (The Social Capital Community Benchmark Survey) (S.C.C.B.S) الذي اكتمل في العام 2000 وشمل نحو 30 ألف شخص من 40 مجتمعا مختلفا حول الولايات المتحدة آخذا في الاعتبار الاختلافات في مستويات التعليم والأعمار والأعراق والأديان والسمات الشخصية. هذا الاستطلاع الشامل اعتُبر منجما من الذهب للكثير من الدراسات التحليلية التي صدرت لاحقا وتحاول البحث في جوانب عديدة في المجتمع الأميركي بناء على مصداقية هذا الاستطلاع.

    

  

وجدت الدراسة مؤشرات مهمة وواضحة على أن الأشخاص المواظبين على عطاء المال للأغراض الخيرية (Charity) يصنعون مالا أكثر بشكل لافت عن هؤلاء الذين لا يدفعون للأعمال الخيرية. وكان أهم ما خلصت إليه الدراسة هو أن العلاقة بين مستوى الثروة والعطاء لا يسير في اتجاه واحد "كلما ازداد ثراء الشخص زاد عطاؤه الخيري"، وهو الاتجاه البديهي، وإنما أيضا يسير في الاتجاه العكسي: "كلما ازداد العطاء الخيري للشخص زاد ثراؤه".

   

وللمزيد من التوضيح، ذكرت الدراسة أنه في حالة وجود عائلتين متطابقتين في الحجم والعمر والأعراق والتعليم والدين، مع وجود فارق وحيد هو أنه في سنة محددة قامت العائلة الأولى بالمساهمة بدولار أكثر من العائلة الأخرى في الأعمال الخيرية، فإنه سيقود إلى دخل إضافي بقيمة 3.75 دولار بالمتوسط، وهو ما وصفته الدراسة بأنه دليل يصادق كلام اللاهوتيين والفلاسفة بأن العطاء يزيد من مستوى الرفاهية المادية. كما أن هذا العائد (3.75 دولار مكسب مقابل 1 دولار إنفاق) يُعتَبر عائدا كبيرا مقارنة بأي عوائد استثمارية!

  

كما أن الدراسة لم تقصر مفهوم "العطاء" على كونه ماليا فقط، بل قالت إن الأمر يمتد ليشمل التطوّع الخيري كذلك، وأحالت إلى دراسات أخرى أكّدت العلاقة بين التبرّع بالأموال والتطوّع بالمجهود في الأنشطة الخيرية -الوقت والمجهود والمعرفة والتعليم والنظافة، وحتى التبرّع بالدم-، باعتبار أن كليهما (الإنفاق والعمل الخيري) يأتي من الدافع الخيري نفسه (Charitable Impulse) الذي يُترجم أفعال الأشخاص إلى تبرّعات مالية أو تطوّع بالمجهود. (10، 11، 12، 13، 14، 15)

  

طريق إلى السعادة والصحة أيضا!

  

المدهش أن الدراسة لم تكتفِ بالربط بين العطاء والازدهار المالي فقط، بل رصدت تحولات إيجابية كبرى أيضا على مستوى "السعادة والصحة"، وهما يعتبران من أهم الأساسيات التي يقوم عليها مفهوم رخاء العيش. فبحسب تحليل البيانات نفسها المستخدمة في الاستطلاع، فإن الأشخاص الذين ساهموا في عطاءات مالية خيرية كانت احتمالات أن يصرّحوا بأنهم "سعداء للغاية" أكثر بنسبة 43% من هؤلاء الذين امتنعوا عن الإنفاق الخيري، بينما زادت احتمالات أن يُصرّح الأشخاص الممتنعون عن الإنفاق المالي الخيري بأنهم "غير سعداء على الإطلاق" بنسبة ثلاثة أضعاف ونصف مقارنة بالذين اعتادوا المساهمة في الإنفاق من أجل الأعمال الخيرية.

  

الأمر نفسه ينطبق على التطوّع (Volunteering) باعتباره شكلا من أشكال العطاء بالمجهود وليس المال. الأشخاص الذين ساهموا بالتطوّع الخيري بالمجهود كانوا قادرين على التعبير عن أنهم سعداء للغاية بنسبة 42% -النسبة نفسها تقريبا- أكثر من هؤلاء الذين لا ينخرطون في أعمال تطوّعية، بينما زاد احتمال أن يصرح هؤلاء -غير المتطوّعين- بأنهم غير سعداء على الإطلاق بنسبة أربعة أضعاف مقارنة بأمثالهم من المتطوّعين.

  

أما بخصوص التأثيرات الصحية، فالدراسة وجدت أن المتبرّعين بالأموال كانوا أكثر احتمالا للقول إن صحتهم جيّدة جدا أو ممتازة بنسبة 25% أكثر من غير المتبرّعين، بينما كان غير المتبرّعين أكثر ميلا للتصريح بأن صحتهم مقبولة أو سيئة مرتين أكثر من أصحاب التبرّعات. النسبة قريبة أيضا بخصوص التأثيرات الصحية على المتطوّعين، حيث عبّر المتطوّعون بأنهم يتمتعون بصحة ممتازة أو جيدة بنسبة تزيد بـ 29% عن غير المتطوّعين، بينما كان غير المتطوّعين أميل بنسبة 71% للتعبير عن أن حالتهم الصحية لا بأس بها أو ضعيفة مقارنة بالمتطوّعين. (13)

  

ما الذي يحدث؟!
يورث الإنفاق شعورا طيبا للمُنفِق، وإن كان الإنفاق طواعية للعمل الخيري يتزايد فيه الشعور بالارتياح لصاحبه بشكل ملحوظ أكثر من المُلزم
   

كيف يمكن أن يحدث هذا الأثر المُدهش؟ ما العلاقة التي يمكن أن تُشكّل رابطا ما بين العطاء الخيري وازدهار المال والصحة والسعادة كنتيجة له؟ في الوقت الذي يميل فيه اللاهوتيّون والفلاسفة لإحالة الأمر كله إلى سرّ ميتافيزيقي متصل بالمعاني الدينية والروحية بشكل مباشر، فإن العلماء حاولوا البحث في الظاهرة لمحاولة إيجاد تفسير "أرضي" مناسب، فحدد علماء النفس والأعصاب مجموعة من المفاتيح التي يمكن أن تُفسّر بعض جوانب الأثر السحري للعطاء في التأثير على حياة أصحابه بشكل إيجابي شامل.

  

في دراسة أُجريت في العام 2007 لرصد تأثير الإنفاق على الدماغ عبر نموذجين؛ نموذج لشخص يملك 100 دولار قام بالتبرّع بها إلى بنك الطعام طواعية بهدف العمل الخيري، ونموذج لشخص آخر يملك المبلغ نفسه قام بدفعه إلى بنك الطعام أيضا ولكن على شكل ضريبة مُلزمة الدفع، بدا واضحا أن مناطق معيّنة في دماغ الشخص "المتبرّع" أطلقت كميات من هرمون "الدوبامين" المسؤول عن شعور السعادة والارتياح، كما لو كان بالضبط يتناول وجبة شهية أو "يتلقى المال" أو يمارس الجنس. والمدهش أن الشخص الآخر الذي أُجبر على التبرّع لبنك الطعام كضريبة، لوحظ أن المناطق نفسها في دماغه أيضا أفرزت نشاطا ولكنه ليس كبيرا مثل الأول، ما يعني أن الإنفاق في الحالتين -التطوّعي والإجباري- يورث شعورا طيبا للمُنفِق، وإن كان الإنفاق طواعية للعمل الخيري يتزايد فيه الشعور بالارتياح لصاحبه بشكل ملحوظ أكثر من المُلزم.

    

كتاب "العطاء طريق السعادة: القصص والعلم وراء قوة تغيير الحياة عبر العطاء" (مواقع التواصل)

    

المزيد من الدراسات أُدرجت في كتاب "العطاء طريق السعادة: القصص والعلم وراء قوة تغيير الحياة عبر العطاء" (The Giving Way to Happiness: Stories and Science Behind the Life-Changing Power of Giving) الذي صدر في العام 2015 وذكر مجموعة متباينة من الدراسات العلمية التي تؤكد حدوث تغييرات واضحة في نشاط الدماغ وارتباطه بشعور المتبرّع خيريا بالراحة بشكل ملحوظ، والتغلب على الأزمات النفسية، وهو ما يؤدي بدوره إلى تغييرات كبرى في حياته سواء على مستوى الصحة العامة والشعور بالسعادة.

   

وبحسب دراسة أخرى أجراها باحثان في كلية هارفارد للأعمال، فإن العطاء الخيري يساهم بقوة في "زيادة الشعور بالثروة"، أي إن المتبرّع بشكل مستمر يشعر أنه أكثر ثراء، وهو ما يقوده لاحقا إلى المزيد من حصد الفرص وزيادة الإنتاجية بشكل ملحوظ في العمل، ومن ثم ينعكس على زيادة دخله على المدى القريب والبعيد. (16، 17، 18، 19، 20، 21، 22)

   

العطاء كأسلوب متكامل لإنجاح عالم الأعمال

"يضحك معظم الناس عندما يسمعون أن سرّ النجاح هو العطاء. ولكن إذا فكّرت في الأمر؛ فسوف تجد أن معظم هؤلاء الناس لم يحققوا درجة النجاح التي كانوا يأملون في تحقيقها بالفعل!"

من كتاب "المعطاء" (The Go Giver)

   

بيد أن الأمر لا يقتصر فقط على مفهوم العطاء بالمعنى الخيري أو التطوّعي، بل إنه يمتد ليتحول إلى ما يقرب أسلوب متكامل لإنجاح الأعمال. في العام 2007، صدر كتاب "المِعطاء: قصة قصيرة عن فكرة قوية في عالم الأعمال" (The Go-Giver: A Little Story about a Powerful Business Idea) الذي نال اهتماما كبيرا بين روّاد الأعمال والمديرين كونه يطرح فكرة العطاء كمُسرّع لنيل الفرص وتنمية الأعمال، من خلال قصة رمزية خلصت إلى مجموعة من القوانين.

  

كتاب "المِعطاء: قصة قصيرة عن فكرة قوية في عالم الأعمال" (مواقع التواصل)

   

جو شاب طموح للغاية، إلا أن النجاح لا يحالفه في معظم الأوقات، مهما عمل بجدّية، تكون النتيجة أن مجهوداته تضيع هباء ولا يشعر أن النتائج متوافقة مع ما يبذله من جهد وسعيه المحموم لاقتناص الفرص. في خضم شعوره الشديد بالإحباط، يجد جو نفسه في فرصة مهيّأة لأن يصطحب مُرشدا في مجال الأعمال يملك ثروة هائلة، ودرّب على يديه مئات الناجحين في مجال الأعمال، والجميع يطلق عليه اسم "الرئيس".

   

على مدار القصة، يشرح "بندار" الثري الكبير لجو الشاب الطموح خمسة مبادئ أساسية في عالم الأعمال كلها ترتكز على مبدأ "العطاء" الذي يبدو ظاهريا أنه جانب خيري، إلا أنه في حقيقته الفعلية أكبر جاذب للفرص والنجاحات والإنجازات. ويتمثّل في قصته بأشخاص يعرفهم "جو" في حياته العملية حققوا إنجازات كبرى لطالما كانت تُمثّل علامات استفهام بالنسبة للشاب المتحمّس الذي لا يجد مردودا لاجتهاده. (23، 24)

       

        

من المؤكد أن السنوات الأخيرة كشفت جوانب عن مفهوم "العطاء" بأشكال ومعايير تجعله محلّ اهتمام أكبر للدراسات البحثية بأبعادها العلمية والإحصائية والنفسية والاجتماعية، بدلا من قصره كمفهوم ديني أو فلسفي، ويتحول إلى أحد أهم الخيارات التي يُنصح بها في سبيل تحقيق تحسّن ملحوظ في حياة الأفراد والمجتمعات، باعتبارها أسلوبا فعّالا في جذب العديد من الأمور التي يتعطّش لها الجميع في هذا العصر، بدءا من الراحة والشعور بالسعادة والتحسّن النفسي، وانتهاء بزيادة الدخل ونمو الأعمال.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من مقالة
الأكثر قراءة