التجاهل قد لا يكون الحل.. كيف نتعامل مع الـ"ترول" على منصات التواصل؟

التجاهل قد لا يكون الحل.. كيف نتعامل مع الـ"ترول" على منصات التواصل؟

الساعة الثالثة فجرا، تحاول الخلود إلى النوم بعد يوم عمل شاق، ولكنك لا تستطيع التوقف عن التفكير في تعليق ساخر قاس استهدفك على واحدة من منصات التواصل؛ كيف شعرت وقتها، وعدد التفاعلات على التعليق، وتلك الضحكات الشامتة المتشفية. الناس يحبون مشاهدة ذلك كما تعلم، المشاهدة تمنحهم ذات النشوة ولكن دون إحساس كبير بالذنب.

 

الساعة الآن الرابعة فجرا، ما زلت تفكر في كل ذلك بعد أن غادرك النوم بلا رجعة، بل وأُضيفت مشكلة جديدة لمشكلاتك، وهي العذر الذي ستستخدمه للتهرب من عملك في اليوم التالي. تحاول إخراج الفكرة من رأسك ولكن بلا جدوى، الأمر يثير جنونك، تحاول إقناع نفسك بأن هذه التعليقات تعبر عن ضعف صاحبها، وقلة تقديره لذاته، وأن الرغبة في إيذاء مشاعر الآخرين ليست إلا طريقته البائسة في تجاوز إحباطاته الشخصية وأزماته، أليس هذا هو ما يقوله كل طبيب نفسي في العالم؟ نعم، ولكنك لا تقتنع مع الأسف.

 

رأي الآخرين مهم، لا سبيل لإنكار ذلك حتى ولو من باب التعالي. لو كان الجميع قد أخبره بأن هذا التعليق يعبر عن ضعفه وقلة تقديره لذاته لانتهت المشكلة لحظيا، بل ربما تحولت إلى انتصار مجاني لصالحك بلا أدنى مجهود، ولكنهم ضحكوا وشاركوه السخرية. لو كانت نظريات الطب النفسي مقنعة لانتهى التصيُّد (الترول) من العالم. الإهانة غير قابلة للابتلاع والتجاوز بالطرق التقليدية، وهذا يقودك للحل الوحيد المتبقي: المواجهة.

مواجهة التنمر

الكذبة الأولى

مشكلة المواجهة، بوصفها الحل الوحيد المتبقي، أنها -في الواقع- ليست الحل الوحيد المتبقي، بل ربما لا تكون حلا على الإطلاق. ما سيحدث إن واجهته هو مجموعة من الاحتمالات كلها خاسرة. الأرجح أنه سيخبرك بالكذبة الأولى التي يُبنى عليها كل "ترول"؛ أن الأمر عادي ولا يتجاوز المزاح، وأنك تحتاج إلى أن تكون أكثر نضجا في التعامل مع هذه المواقف، فلا ينبغي أن تمنحها أكبر من حجمها أو أن تدعها تصيبك بالضيق(1).

 

في الواقع، هذه ليست إلا طريقة مختلفة لإهانتك وإثارة ضيقك، ما يقوله لك باختصار هو أنك شعرت بالإهانة فقط لأنك لا تثق في نفسك بالقدر الكافي، أو لأنك ثقيل الظل ولا تفهم المزاح، أو أنك حساس أكثر من اللازم.

 

هذا ما سيفعله أي متصيد (ترول) يحترم نفسه لو كان رحيما، سيعثر على طريقة للخروج من الموقف دون أن يتكبد مشقة الاعتذار. الاحتمالات الباقية كلها أسوأ بكثير، قد يفضح محادثتكما الشخصية على العلن بوصفها دليلا على انتصاره ودعوة للآخرين لاستهدافك بالطريقة ذاتها، وفي كثير من الحالات، قد تدفعه المواجهة إلى التمادي في الأمر، وهذا هو ما يقودك للنصيحة الأولى: التجاهل.

 

النظرية هنا بسيطة، الـ"ترول" في الأصل، هو شخصية خيالية آتية من الميثولوجيا الإسكندنافية والأيرلندية، يتنوع حجمها -طبقا للأساطير- ما بين العمالقة والأقزام، ولكن جميعها يشترك في عدة صفات: معاداة البشر والمجتمع، والعزلة، وفظاظة المظهر والسلوك، والرغبة في الإيذاء(2).

الترول في الميثولوجيا الإسكندنافيةالترول في الميثولوجيا الإسكندنافية

هذه الصفات هي ما دعت الكثيرين لاستخدام اللفظة في وصف "متصيدي الإنترنت (Internet Trolls)"، والمقصود هنا ليس أي محاولة للمزاح الثقيل طبعا، بل تحديدا "استخدام الحقائق المغلوطة أو المبالغات بصورة مهينة لتحفيز رد فعل عنيف من المستهدَف". العملية لا تكتمل إلا إذا نجحت في هدفها، وهو استفزازك لرد فعل ما غالبا ما يكون هجوميا ومتوقعا(3).

 

هذا هو ما يجعل التجاهل حلا مثاليا في نظر كثير من المختصين، وهو أيضا ما يجعل الكذبة الأولى كذبة، أن تظاهر الـ"ترول" بالدعة والأريحية والعفوية، واعتبار الأمر مجرد مزاح عادي لا يستوجب رد فعل من أي نوع، يتناقض بشدة مع التخطيط والترقّب الذي يصاحب العملية، ومع الحرص على انتقاء عبارات وألفاظ تحمل إهانة مبطنة وتؤدي الغرض دون تصريح واضح بالإهانة. هذه العملية ليست سهلة، ولا بد أن يسبقها قدر من التفكير وحساب ردود الأفعال، وهو ما يجعلها -على عكس ما سيخبرك به أي "ترول" محترف- متعمدة تماما(4).

 

نحن لا نزرع الـ"ترول"

طبعا نحن نعلم ما يدور في ذهنك الآن، أنت غالبا ما تظن أن كل ما سبق هراء، ببساطة لأنك عملت بنصيحة التجاهل أكثر من مرة ولم تلق أي نتيجة، بل استمر الأمر على الوتيرة نفسها، وربما تصاعد لمستويات غير مسبوقة وكأنك اخترت المواجهة بالضبط. ما الفارق إذن؟

 

هذه هي المشكلة في النصيحة العالمية المستقرة والمتعارف عليها، والتي غالبا ما تخبرك "ألا تُطعم المتصيدين (Don’t feed the Trolls)"؛ أنها لا تمحو الألم النفسي الناتج عن الأمر، وتتطلب الكثير من ضبط النفس، والأهم على الإطلاق أنها غير صالحة لكثير من الحالات، بل غالبا ما تأتي بنتائج عكسية.

 

ما يجعلها كذلك هو أنها قائمة على تخيلات خاطئة عن سيكولوجية الـ"ترولز"، مثل حقيقة أنهم يفعلون ذلك فقط لأنهم مهزومون، ولا يثقون في أنفسهم، ويشعرون بتقدير منخفض لذواتهم (Low Self-esteem)، وهذا كله قد يكون صحيحا في بعض الحالات، بعض الناس يُسقطون ما يعانون منه في الحياة الواقعية على الآخرين في الحياة الافتراضية، ولكن العكس صحيح كذلك مع نسبة لا بأس بها من الـ"ترولز"، بعضهم يتعامل مع الحياة الافتراضية بوصفها امتدادا منطقيا للواقع(5).

تجاهل الترولز

في تحليلها للظاهرة، تستشهد الدكتورة "جينفر غولدبك" من جامعة ماريلاند، وصاحبة كتاب "تحليل الويب الاجتماعي (Analyzing The Social Web)"، بدراسة لمجموعة من الباحثين الكنديين أُجريت على 1200 مستخدم للإنترنت، وفيها ظهر ميول الـ"ترولز" الواضح نحو مجموعة من الصفات الشخصية العدائية تُعرف بالمربع المظلم "Dark Tetrad". يشمل هذا المربع صفات السيكوباتية، وتعني عداء المجتمع والأنانية والاندفاع والعنف العاطفي والعجز عن الندم، والميكافيلية وهي الميل للتلاعب بالآخرين وخداعهم واستغلالهم لتحقيق أهداف شخصية مع غياب الوازع الأخلاقي، إضافة إلى النرجسية وهي الإحساس المبالغ فيه بقيمة الذات والغرور والعجز عن التعاطف مع الآخرين واحتياجاتهم وآلامهم، وأخيرا السادية وتشير إلى الميل إلى إيذاء الآخرين عاطفيا أو جسديا بغرض تأكيد السيطرة والقوة أو تحقيق المتعة(6)(7).

 

المدهش بشأن هذه الدراسة أنها تخبرنا بما نتعمد تجاهله أحيانا حول كون من يتمتعون بهذه النزعات ليسوا دائما أشخاصا محبطين يحاولون تفريغ غضبهم من خلال فعل الـ"ترول"، بل في بعض الأحيان يكون العكس هو الصحيح، حيث يكونون أشخاصا أفسدهم التدليل الزائد أثناء النشأة، وباتوا يشعرون بالاستحقاق المطلق والأفضلية على الباقين(8).

 

الدرجة المكسورة

هذا هو النوع الأخطر من الـ"ترولز" على الإطلاق؛ لأن الطرق التقليدية لا توقفه، فلا يمكنك استثارة جانبه الإنساني، ببساطة لأنه نجح في تعطيله تدريجيا عبر هذه الممارسات، وهو عاجز عن الندم أو الإحساس بالذنب، ولا يُشعره التجاهل بالضآلة كما هو متوقع، بل غالبا ما يحفزه لمزيد من الإبداع والإصرار(9).

 

هنا تنقلب كل الموازين والمعايير، ويصبح تجاهل الـ"ترول" هو أقصر طريق لتكريس وجوده، ومع الوقت ينتقل الناس تدريجيا ولا شعوريا للمرحلة التالية، وهي توجيه اللوم إلى الضحايا لأنهم فشلوا في تجاوز الأمر وتجاهله، أي بالضبط نفس ما يفعله الـ"ترول" الرحيم إن واجهته(5).

تجاهل الترولز

إحدى أهم التدوينات في هذه المساحة، والتي لاقت انتشارا واسعا وقت صدورها، لويليام جويل على موقع "The Verge"، استخدمت تشبيها عبقريا لوصف هذه الحالة، فكأن الـ"ترول" هو درجة مكسورة في سلم البناية، وبدلا من إصلاحها، يتجنبها الناس ويتجاهلونها أو يقفزون للدرجة التالية كلما مروا بها، وبعد فترة من التعود والتقبل، يبدؤون في النظر لمحاولات إصلاح الدرجة على أنها ضعف وعجز عن التأقلم(5)(10).

 

الأهم أن نظرية "عدم إطعام المتصيدين/الترولز" تتجاهل مساحة واسعة جدا من هؤلاء الذين يتعرضون للأمر على الإنترنت، إذ تفترض ابتداءً أن الحدث عارض ولا يقع كل يوم، وأن تجاهله واستكمال حياتك ممكن، بينما هناك الكثيرون لا يستطيعون ذلك، ببساطة لأنهم يتعرضون للـ"ترول" يوميا. هذه هي حياتهم، والتجاهل يعني التعرض للمزيد كل يوم.

 

هذه هي المعضلة الكبرى في الأمر، المواجهة لا تجدي في كثير من الحالات، والتجاهل لا يجدي في كثير من الحالات، وحتى الوصم الاجتماعي ليس فعالا، وكل ما سبق قد يأتي بنتائج عكسية. لو كنت واحدا من الـ"ترولز" فلا بد أنك شعرت بالنشوة أثناء قراءة الفقرة السابقة.

 

نعم، الحقيقة هي أن الـ"المتصدين/الترولز" مثل غيرهم، هم شخصيات أكثر تعقيدا وتركيبا من أن نختصرهم في تحليل سهل مثل التقييم المنخفض للذات، هم متنوعون ويفعلون ما يفعلونه لأسباب مختلفة لا يمكن جمعها في تصنيف واحد، وهذا هو ما يجعل الحلول لمواجهتهم متنوعة بدورها.

 

افعل ولا تفعل

تجاهل الترولز

دعنا نبدأ بالحلول الواضحة، وأولها الإجراءات التقنية السهلة التي يمكنك تفعيلها لو كنت تدير مجالا للتواصل البشري من أي نوع، وسواءٌ كان هذا المجال منصة كاملة أو مجرد مجموعة للدردشة على أحد التطبيقات؛ ضع قواعد واضحة للتعليقات والتفاعل، وعرِّف الـ"ترولز" أن وجودهم غير مُرحّب به ما لم يلتزموا بها. المدوّن نفسه، ويليام جويل، يحكي أن إحدى المنصات التي يعمل بها تستخدم نظام "الخطأ الواحد (One Strike)" لتقييم المتفاعلين، بمعنى أن تعليقا خارجا واحدا قد يحرمك من التفاعل مجددا. نظام قاس، ولكنه يصنع بيئة تواصل صحية(11).

 

طبعا هذا لن يفيد لو كنت واحدا من مئات الملايين الذين يستخدمون الشبكة العنكبوتية باعتبارهم زوارا عاديين، وهنا ينصحك تيم داولينغ، الكاتب والمؤلف الأميركي، بألا تتسرع في الحكم على غيرك أولا، بمعنى أنه في الكثير من الحالات يكون من الصعب رسم الخط الفاصل بين ما هو "ترول" متعمد هدفه الإيذاء النفسي وبين ما هو مزاح ثقيل غير موفق(12).

 

على سبيل المثال، لا تنجرف في صراعات حادة مع الـ"ترولز" الذين لن تقابلهم مجددا على الشبكة، أو هؤلاء الذين يَصْغرونك في العمر بكثير، أو العكس، أو هؤلاء الذين لا يجيدون التعبير عن أنفسهم، أو المتسرعين الذين يأخذون كل ما يُقال على محمل شخصي. ليس كل ما يصدر من هؤلاء "ترول" مقصود، وهناك طرق مختلفة للتعامل معه. إن كنت متأكدا أن الهدف هو الـ"ترول" فعلا، فهناك مجموعة من المقترحات يمكنك اللجوء إليها.

 

  • أولا: الاستخفاف

استخفاف

أحد محلات البقالة في بريطانيا تلقى شكوى عبر تويتر من أحد العملاء، يقول فيها إن الدجاج الذي يبيعونه يبدو وكأن "هالك هوغان" -بطل المصارعة الشهير- قد قام بضربه حتى الموت، وكان رد الحساب الرسمي للبقالة بأنهم سيقومون باستبدال هوغان بمصارع آخر في المرة القادمة.

 

الاستخفاف ينزع فتيل الإهانة من العملية، ويقلب الموقف بسرعة وخفة تشل تفكير الـ"ترول". تأكيد ما يقوله والرد عليه باعتباره حقيقة يظهر للمتابعين مدى سخافة الفكرة(13).

 

  • ثانيا: الحقائق

بعد إصدار هاتف "آيفون 6 (IPhone 6)" تعرضت أبل لحملات "ترول" واسعة على منصات التواصل بسبب انتشار بعض الصور لهاتف انثنى بعد أن تركه صاحبه في جيبه الخلفي. هذه الحملات كانت شديدة الحدة والكثافة لدرجة أنها عُرِفت بفضيحة الانثناء، تحت وسم "#bendgate".

 

ما فعلته أبل باختصار كان الإعلان رسميا عن أنها لم تتلقَّ إلا 9 شكاوى فقط لا غير حول العالم بخصوص قابلية الهاتف للانثناء، وهذا أظهر الـ"ترولز" في صورتهم الحقيقية، أفراد لا يعلمون شيئا عن الأمر ويحاولون استغلاله للترويج لأنفسهم والحصول على أكبر عدد من المتابعين(13).

 

المكافئ الموضوعي لهذه الواقعة في عالمنا هو الشخص الذي يمارس الـ"ترول" على منشور أو مقال لسبب ما، ثم يتضح أنه لم يقرأه من الأصل، أو مشجع كرة القدم الذي يُكوّن نظرية ما عن مباراة لم يشاهد إلا ملخصها. التحقق مما يقوله الـ"ترول" مفيد في حالات كثيرة، وهذا يقودك للحل التالي.

 

  • ثالثا: الشفقة

هاتف

التجاهل وحده لا يكفي لرد الإهانة، وإحدى النصائح التي يقدمها "تيم داولينغ" في مواجهة الـ"ترول" هي أن تحول هذا التجاهل إلى شفقة، قليل من البحث خلف هوية الـ"ترول" قد يصل بك لاستنتاجات مريحة. داولينغ يحكي مثلا أنه كان يواجه الكثير من التعليقات التي تقول إنه يكتب مثل الأطفال، أو إنه يجب أن يبحث عن وظيفة أخرى، وبعد بحث سريع في حسابات ناشري هذه التعليقات، كان غضبه يتبدل بإحساس بالشفقة تجاههم(12).

 

  • رابعا: المساعدة

الحل الأخير الذي نقترحه عليك، والذي نعتبره صمام أمان العملية كلها والطريقة الأكثر فعالية لتحجيم هذه الظاهرة، هو أن تتحول لما يسميه متخصصو طب النفس "مُشاهِد نشط" أو "Active Bystander"، بمعنى أن تحاول مساعدة هؤلاء الذين يتعرضون للـ"ترول" حتى لو لم يكن الأمر مرتبطا بك شخصيّا، بإعلان المساندة والدعم، أو بالتدخل في الحوار(9).

 

الـ"ترول" لا يعتمد على رد فعل المستهدَف وحسب، بل ردود أفعال المشاهدين والمتابعين كذلك، وعدد التفاعلات التي تؤيد موقفه، والمشكلة لا تقتصر على التعرض لحملات الـ"ترول" وحسب، بل ما يعقبها من وصم اجتماعي وعزلة ووحدة. الدعم والمساندة في لحظة كتلك قد يكون الحائل الوحيد بين الشخص المستهدف وبين صناعة "متصيد/ ترول" آخر يرغب في الانتقام، واستمرار العجلة في الدوران.

———————————————————————–

المصادر:

  1. لماذا يمارس الناس الـ"ترول" وما الذي يمكنك فعله حيال الأمر؟ – BBC
  2. ما هو الـ"ترول"؟ – Britannica
  3. ما الذي يثير "ترولز الإنترنت"؟ – Psychology Today
  4.  "لا تُطعم الترولز" هي نصيحة جيدة.. وهذا هو الدليل! – The Conversation
  5. "لا تُطعم الترولز" وأكاذيب أخرى غيرها – The Verge
  6. داخل عقول الـ"ترولز".. تحليل سايكولوجي – The Wire
  7. دكتور جنيفر غولدبك – Psychology Today
  8. ترولز الإنترنت ساديون وسايكوباتيون ونرجسيون – Psychology Today
  9. أبحاث جديدة تظهر أن الـ"ترولز" لا يستمتعون بإيذاء الآخرين وحسب، بل أنهم يشعرون بالرضا عن أنفسهم – The Conversation
  10. الدرجة المكسورة – The Pervocracy
  11. 10 حلول للتعامل مع الـ"ترول" – Forbes
  12. دليلك للتعامل مع الـ"ترول" – The Guardian
  13. كيف تتعامل مع الـ"ترول" على منصات التواصل؟ – Social Media Examiner
المصدر : الجزيرة