أسراب الفيروسات المُحلِّقة.. هل ساهمت الطائرات في انتشار الأوبئة حول العالم؟

مريض داخل طائرة

لا يمكن أن نتحدَّث عن الطيران دون أن يخطر ببالنا مدينة قرطبة، المكان الذي شهد أول محاولة طيران شبه ناجحة في التاريخ، حينما قرَّر عباس بن فرناس، العالِم والفيلسوف الأندلسي، أن يجرب الطيران أمام حشد من الناس، مُستخدِما جناحين مصنوعين من الحرير والريش الحقيقي. نجا ابن فرناس من السقطة المروعة التي تبعت طيرانه في القرن التاسع الميلادي، وبعد ألف عام من ذلك اليوم، في ولاية كاليفورنيا (1)، نجح الأخَوان "ويلبر وأورفيل رايت" (Wilbur and Orville Wright) في الطيران بأول طائرة تعمل بالمحرك والهبوط بها بأمان، في يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 1903.

أول رحلة طيران ناجحة بطائرة رايت فلاير بقيادة أورفيل رايت، 17 ديسمبر/كانون الأول، 1903 Wright brothers
أول رحلة طيران ناجحة بطائرة رايت فلاير بقيادة أورفيل رايت، 17 ديسمبر/كانون الأول، 1903 Wright brothers

منذ هذه اللحظة فصاعدا، سيتغير شكل العالم للأبد. الآن سيتمكَّن البشر من السفر لمسافات طويلة في وقت أقصر بكثير، بدلا من إنفاق عدة أيام وليالٍ في السفر البري والبحري المرهق، بعدما باتت السماء مفتوحة للجميع، والطائرات تحمل المسافرين على أجنحة الراحة. هذا التطور الشائق لم يكن مفيدا للبشر فحسب، فالآن تستطيع كل الكائنات الحية -تقريبا- السفر بعيدا عن مواطنها الأصلية بسهولة، بما في ذلك الفيروسات، تلك الكائنات الميكروسكوبية التي لا تُرى بالعين المجردة.

 

عملاء

لو كانت الفيروسات عميلة لدى جهاز المخابرات السرية البريطاني (MI6)، لكانت الفيروسات التنفسية هي "العميل 007" الشهير جيمس بوند، فهي تستطيع التسلل بين البشر دون أن يشك أحد في أمرها إلا بعد فوات الأوان، وتحمل أعلى معدلات الإصابة بالمرض، ربما كالقنبلة التي يُفجِّرها بوند عادة في نهاية مهماته، كما أنها ذات تأثير لا يُستهان به على الصحة العامة، ولكن على عكس جيمس بوند، فإن الفيروسات التنفسية تنتمي إلى الجانب الشرير في هذا العالم.

 

تنتقل هذه الفيروسات عن طريق الهواء، فعندما يعطس الشخص المصاب أو يسعل أو حتى يضحك أو يتكلم، يتناثر الرذاذ من أنفه وفمه حاملا الفيروس معه، وإما أن يَعلَق الفيروس في قطرات الرذاذ الثقيلة التي تهبط على الأسطح والأرضيات، وإما أن يظل مُعلَّقا في الهواء بين ذرات التراب، وينتقل مع تيارات الهواء بسهولة من مكان إلى آخر. هناك عدة أنواع من الفيروسات التي تُصيب الإنسان بأعراض مشابهة، من سيلان الأنف وارتفاع الحرارة والسعال والصداع، ولكن دعنا هنا ننظر من كثب إلى عائلتين من الفيروسات الأكثر انتشارا على سطح الأرض، عائلة الإنفلونزا (Influenza viruses)، وعائلة الفيروسات التاجية أو الكورونا (Coronaviruses).

مريض - برد - رشح - انفلونزا - مرض

سنويا، تقتل الإنفلونزا الموسمية (الإنفلونزا التي تنتشر عادة في شهور الشتاء في المناطق ذات المناخ المعتدل مثل المنطقة العربية) 380 ألف شخص في المتوسط على مستوى العالم، 67% من هذا العدد هم أشخاص فوق 65 عاما (2). قد تتذكر بشيء من الوضوح أحداث عام 2008، عندما انتشر الفزع في المنطقة العربية بسبب فيروس إنفلونزا الطيور (H5N1)، وذُبح على إثره ملايين الطيور المنزلية خشية انتشار المرض بين البشر، الأمر الذي كان يحدث في بعض الأحيان مُسبِّبا التهابا رئويا قاتلا. هذا الفيروس هو أحد أفراد عائلة فيروس الإنفلونزا، وتشمل أيضا إنفلونزا الخنازير (H1N1) التي انتشرت بين عامَيْ 2009-2010.

 

على الجانب الآخر، تقبع عائلة الفيروسات التاجيّة المعروفة باسم الكورونا، التي ينتمي إليها بعض أخطر الفيروسات التنفسية التي أصابت العالم في العقدين الأخيرين، مثل فيروس "سارس" (SARS) الذي نشأ في الصين عام 2002 والمُتسبِّب في متلازمة الأزمة التنفسية الوخيمة، وفيروس "ميرس" (MERS) المُتسبِّب في متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، الذي انتقل من الجِمال إلى البشر، وظهر في الأردن ودول الخليج العربي عام 2012. وأخيرا فيروس "سارس كوف-2" (SARS Cov-2) المُتسبِّب في مرض "كوفيد-19″، الذي اجتاح العالم خلال العامين الماضيين حاصدا ملايين الأرواح حتى الآن (3).

 

المواطن (أ.ع)

الخلطة السرية المضمونة لانتقال الفيروسات التنفسية: مكان مغلق، تهوية سيئة، وتكدُّس البشر على مسافات متقاربة، بالإضافة إلى عدم مراعاة آداب العطس والسعال مثل تغطية الأنف والفم وغسيل اليدين باستمرار. الآن دعنا نضع شخصا مصابا بأحد تلك الفيروسات التنفسية داخل أحد هذه الأماكن ولنراقب ما يحدث.

طائرة - مسافرين - كابينة

المواطن (أ.ع)، رجل عادي صحيح البدن، يعاني فقط من صداع خفيف وبعض الرشح. يعيش (أ.ع) في إحدى الدول معتدلة المناخ، ولكنه مضطر للسفر إلى منطقة أكثر برودة من أجل العمل، على أن يتوقف مؤقتا في دولة ثالثة. يتوجَّه (أ.ع) إلى المطار في موطنه الأصلي، ينتهي من إجراءات تسجيل حقيبته ويجلس في كافتيريا المطار قليلا لكي يحتسي كوبا من القهوة أثناء انتظار طائرته، يسعل مرتين ويغطي فمه بكفِّه، ثم يتوجَّه إلى الحمام.

 

يدفع (أ.ع) باب الحمام بيده اليمنى، ينتهي من غرضه ثم يغسل يديه سريعا ببعض الصابون ثم يغلق الصنبور. "النداء الأخير للرحلة رقم *** المتوجهة إلى (X) الرجاء التوجه للبوابة رقم (5)"، يسمع (أ.ع) النداء في مذياع المطار الداخلي فينطلق صوب البوابة ويقف في الطابور مع باقي الركاب، يسعل مرتين ثم يمسك بالصندوق البلاستيكي المخصَّص للممتلكات المعدنية، يتكدَّس المكان قليلا بينما يستعيد المسافرون أغراضهم، ثم يتوجَّهون إلى الأنبوب المؤدي إلى الطائرة. يبحث (أ.ع) عن كرسيه ليجلس أخيرا بجوار المواطن (ح.ص) العائد من رحلة سياحية إلى بلده.

 

يقضي (أ.ع) الساعات الخمس التالية في الطائرة، ينام قليلا ثم يتناول وجبته الساخنة، يسعل مرتين ثم ينام مجددا. يتم تهوية الطائرة من الداخل على هيئة قطاعات طولية، بحيث يتحرك الهواء المُكيَّف من أعلى إلى أسفل، عوضا عن التحرُّك للأمام والخلف بطول الطائرة، لذا في الوقت الحالي، فإن (أ.ع) قد يُمثِّل خطرا على الركاب المحيطين به على مسافة صفين من كل الاتجاهات فحسب، في حالة إذا لزم مقعده ولم يتحرك في الطائرة طوال الرحلة (4).

كحة - مرض - فيروسات - برد - إنفلونزا

تصل الطائرة إلى محطتها الأولى، يقف (أ.ع) في طابور تدقيق جوازات السفر، يسعل مرتين قبل أن يناول جواز سفره للضابط المسؤول. ينطلق الركاب كلٌّ نحو رحلته الأخرى أو وجهته النهائية، ولا ينسى (أ.ع) أن يمر على دورة المياه لمرة إضافية، لأنه يرى أن دورات المياه داخل الطائرة ضيقة وغير نظيفة كفاية وقد تُعرِّضه للإصابة بالأمراض، ثم يمر على الأسواق الحرة ليبتاع لنفسه بعض الشوكولاتة، يسعل مرتين ثم يناول النقود للبائع وعلى شفتَيْه ابتسامة ودودة. وبينما يتجه (أ.ع) نحو بوابة رحلته، فإن (ح.ص)، الذي لا يعلم أنه يحمل الآن في أغشية أنفه كائنا صغيرا خطيرا، يتجه إلى بوابة رحلة مختلفة تماما.

 

يصل (أ.ع) إلى وجهته أخيرا، يوقف إحدى سيارات الأجرة لتقله إلى الفندق الذي سيُقيم فيه، يسعل مرتين ثم يمسك بقبضة الباب ويفتحه ليغادر السيارة، يدخل الفندق ويناول حقيبته للعامل المختص بينما ينهي إجراءات حجز الغرفة، يسعل مرتين ثم يتجه للمطعم لتناول العشاء. لا نعلم ما حدث لـ (أ.ع) بعد هذه اللحظة، ولكن حتى الساعة التي سافر فيها (أ.ع)، كان الوباء الجديد الذي لم يُعلن عن نفسه بعد محصورا داخل مدينة صغيرة في دولة ما، ولكن الآن، بدأت تظهر إصابات جديدة بهذا المرض المجهول في كلٍّ من بلد الترانزيت، ووجهته النهائية، وحتى في بلد ثالث حيث سافر المواطن (ح.ص).

 

ليست كل الأوبئة فتاكة

تكمن خطورة الفيروسات التنفسية، مقارنة بالميكروبات الأخرى التي تنتقل عن طريق اللمس أو الدم، في أنها سهلة الانتقال من الشخص المصاب إلى شخص سليم، لأنه حتى الكلام أو الضحك يُطلق رذاذا من الفم قد يحمل بين طياته جزيئات الفيروس. أيضا، فإن العديد من الفيروسات التنفسية تمتلك فترة حضانة قد تطول حتى 10 أيام، لا تظهر فيها أي أعراض على المصاب، أو قد تكون الأعراض أبسط من أن يُعير الشخص اهتماما لها فيختلط بالآخرين بلا تحفُّظ. كما أن الفيروسات التنفسية قد تظل معلقة في الهواء أو على الأسطح لعدة ساعات، مُعرِّضة العديد من الأشخاص للخطر حتى بعد رحيل المصاب الأصلي.

 

نستطيع أن نرى في قصة المواطن (أ.ع) أنه في أقل من 24 ساعة، تمكَّن الميكروب المجهول الذي يحمله من الانتقال إلى 3 دول ربما في 3 قارات مختلفة. تخيَّل لو أن كل فرد تعامل مع المواطن (أ.ع) تعرَّض للإصابة ثم عاد إلى مدينته أو بلده أو حتى منزله، الآن كل مصاب يُمثِّل نقطة حمراء تدور وتتحرَّك حولها المئات من النقاط الزرقاء، وفي كل مرة يلمس نقطة زرقاء يتغير لونها إلى الأحمر، الآن أمامنا نقطتان حمراوان، سيتضاعف عددها ليصبح 4 نقاط، ثم 8، وهكذا، في متتالية حسابية مشؤومة تُنذر بالويل.

 

ولكن لحُسن الحظ، لا تتمتع كل الفيروسات التنفسية بقوة الانتشار نفسها والقدرة على الإصابة بالعدوى. إذا تتبَّعنا وباء "سارس" (SARS) على سبيل المثال، فسنجد الآتي: أُبلغ عن أول حالة اكتُشِف إصابتها بفيروس "سارس" في إحدى مدن فيتنام في فبراير/شباط 2003، ولكن حقيقة الأمر أن المرض بدأ في مقاطعة غوانغدونغ الصينية في نوفمبر/تشرين الثاني 2002. تسبَّب أحد المصابين، بعد أن أقام ليلة واحدة في فندق في هونغ كونغ، بإصابة 16 شخصا، الذين نقلوا المرض بدورهم خارج البلاد وصولا إلى كندا. صحيح أن إجمالي الإصابات التي سُجِّلت لا يزيد على 8500 حالة، ولكن معدل الوفيات وصل إلى 10% (5).

 

هذا مثال على الفيروسات التنفسية ذات قدرة الانتشار الضعيفة نسبيا ولكن ذات الخطورة الأكبر على حياة الأفراد. يماثله في ذلك فيروس "ميرس" (MERS)، فرد آخر في عائلة الفيروسات التاجية، الذي ظهر بداية في الأردن عام 2012، حيث أصاب 2500 شخص فقط حتى اليوم، ولكن معدل الوفيات كان فادحا حيث توفّي 35% من الحالات المصابة، وانتشر في منطقة الخليج العربي ووصل حتى كوريا الجنوبية مع المسافرين إلى هناك (6). قدرة هذه الفيروسات المنخفضة على الانتقال بين البشر أنقذ العالم مرتين من الرّزوح تحت رحمة جائحة فتّاكة كتلك التي أصابت العالم منذ قرن مضى.

 

ولكن لنعُد للمواطن (أ.ع)، الذي أُصيب بالتهاب رئوي بعد عدة أيام قضاها في البلد الذي وصل إليه في النهاية دخل على إثره إلى العناية المركزة. الآن نعلم أنه مصاب بفيروس كورونا المستجد "سارس كوف-2″، ذلك الكائن شديد القدرة على الانتشار بين البشر، على عكس باقي أفراد أسرته، الذي دفع دول العالم لوقف حركة الطيران إيقافا شبه كامل، وإغلاق المقاهي وصالات الترفيه لعدة أشهر، على أمل السيطرة عليه لحين إنتاج اللقاحات المناسبة ضده، وقد لا يُضاهيه فيروس تنفسي آخر سوى فيروس الإنفلونزا الإسبانية، الذي حصد أرواح 6% من سكان العالم بين عامَيْ 1918-1919.

 

نلاحظ هنا أن الطيران لم يلعب دورا في انتشار الإنفلونزا الإسبانية لأن الطيران التجاري لم يكن منتشرا في تلك الحقبة من الأساس، ولكن في حالة "كوفيد-19″، فقد وصل الفيروس إلى 82 دولة مختلفة حول العالم بعد شهر واحد فقط من اكتشافه في مقاطعة ووهان الصينية في ديسمبر/كانون الأول 2019 (7). ربما كان السبب الأساسي في تفشي الإنفلونزا الإسبانية هو قرار الولايات المتحدة بالانضمام إلى قوات الحلفاء في الحرب العالمية الأولى عام 1917، حيث كان إرسال ملايين الجنود الأميركيين إلى معسكرات فرنسا، وبينهم آلاف المصابين بالإنفلونزا، القنبلة الموقوتة التي انفجرت في وجه العالم بأسره.

جناح الأنفلونزا - مستشفى والتر ريد، واشنطن العاصمة، عام 1918
جناح الأنفلونزا – مستشفى والتر ريد، واشنطن العاصمة، عام 1918

غالب الظن أن الإنفلونزا الإسبانية بدأت في ولاية كانساس الأميركية (Kansas)، داخل معسكر فانستون العملاق لتدريب الجنود على القتال، وبينما انتشر المرض بين الجنود، تمكَّن أيضا من الوصول إلى 23 معسكرا آخر، حتى انتقل معهم إلى أوروبا ومنها إلى باقي دول العالم. ما حوَّل الأمر إلى كارثة حقيقية هو غياب الوعي الصحي والخدمات الصحية المتقدمة التي نمتلكها اليوم، بالإضافة إلى العجز عن تطوير لقاحات ضد الفيروس، كان هذا سببا أساسيا في ارتفاع حالات الوفيات إلى هذا الحد المرعب (8).

 

تهديد من الجو

توفر الطائرات بوصفها وسيلة نقل مناخا مثاليا لانتقال الأمراض التنفسية، لأنها مساحات مغلقة، ويتكدَّس فيها الناس لفترات طويلة نسبيا، ويجلسون على مسافات قريبة من بعضهم بعضا، عكس بعض وسائل النقل الأخرى التي تكون أوسع نسبيا أو ذات تهوية طبيعية متجددة. فضلا عن ذلك، يُمثِّل الطيران تهديدا مباشرا لتحويل الأوبئة المحليّة إلى جوائح عالمية بفضل حركة الطيران الكثيفة، حيث يسافر يوميا ما يقرب من 12 مليون راكب على متن 100,000 رحلة جوية من وإلى مختلف بقاع الأرض (9). ولكن، كما علَّمتنا الجوائح السابقة، فإن خصائص الفيروس نفسه من حيث قابلية الانتقال بين البشر قد تكون هي العنصر الحاسم في المعادلة، عوضا عن وسيلة انتقال الفيروس نفسه.

يسافر يوميًا ما يقرب من 12 مليون راكب على متن 100,000 رحلة جوية من وإلى مختلف بقاع الأرض.
يسافر يوميًا ما يقرب من 12 مليون راكب على متن 100,000 رحلة جوية من وإلى مختلف بقاع الأرض.

ربما هذا ما أثار غضب وزيرة خارجية جنوب أفريقيا، بعد أن صرَّحت حكومة دولتها بكل شفافية عن اكتشاف المتحوِّر الجديد من فيروس كوفيد-19 "أوميكرون"، وكانت النتيجة أن أغلقت دول العالم الكبرى كلها مطاراتها في وجه القادمين من جنوب أفريقيا. واعتبرت الوزيرة هذا نوعا من العقاب وإلقاء اللوم في ظهور المتحوِّر الجديد على الدول الأقل حظا بينما تفتقر إلى جرعات كافية من اللقاحات لحماية أبنائها ومن ثم العالم بأسره. "العلم المتميز يستحق الثناء لا العقاب"، هكذا صرَّحت الوزيرة في إشارة إلى اكتشاف المتحوِّر في سرعة قياسية بفضل تقنيات التسلسل الجيني المتقدمة في بلدها (10).

 

نعم، ربما كان العالم مكانا أفضل لو تم التأكد من حصول مواطني الدول النامية على اللقاحات اللازمة للسيطرة على انتشار "كوفيد-19" بدلا من إغلاق المطارات في وجهها وعزلها عن العالم، لأنه في الجوائح شديدة الانتشار، لا نجاة لدولة من دون الأخرى، ولا نجاة للعالم إلا بالتوزيع العادل للقاحات بين كل الشعوب. قد لا يهم الكيفية التي يسافر بها المرض من دولة إلى أخرى، بل بالأحرى ما الذي ستفعله تلك الدول حيال الأمر عندما يصل إليها المرض.

 

لن يمكن بحال وقف حركة الطيران للأبد للسيطرة على انتشار الأوبئة، سواء كان وباء "كوفيد-19" أو أي وباء آخر قد يظهر في المستقبل، وهو احتمال ليس ببعيد. ما يمكن عمله حقا هو التعامل بشكل أفضل مع الوباء الحالي، على مستوى الحكومات والأفراد على حدٍّ سواء، والاستعداد بشكل أفضل لمواجهة الوباء القادم لا محالة، دون تكرار لأخطاء الماضي.

——————————————————————–

المصادر

  1. The Wright Brothers | The First Successful Airplane
  2. Global mortality associated with seasonal influenza epidemics: New burden estimates and predictors from the GLaMOR Project 
  3. Respiratory Viruses
  4. Transmission of infectious diseases during commercial air travel 
  5. Respiratory Viruses 
  6. MERS Transmission
  7. How coronavirus spread around the world 
  8. How the Horrific 1918 Flu Spread Across America | History 
  9. Passenger air traffic each year
  10. Covid: South Africa ‘punished’ for detecting new Omicron variant
المصدر : الجزيرة