كيف تحول عزلتك لفرصة للتطور في زمن كورونا؟

"خليك بالبيت" ربما هي العبارة الأكثر انتشارا الآن بجميع اللغات واللهجات، في الدعايات، على أطراف شاشة التلفاز، في كلام المؤثرين على منصات التواصل، عبارة انتشرت كما الوباء. فسعيا نحو تسطيح منحنى الإصابات؛ أكّد الخبراء أن التباعد الاجتماعي هو الحل الأفضل في محاولات احتواء وباء فيروس كورونا المستجد (COVID-19)، وبدأت معظم الحكومات في فرض العديد من الإجراءات متفاوتة الصرامة، فأُغلقت المدارس والجامعات، ومُنِعت جميع الأنشطة والتجمعات، وانتقل الكثير منا للعمل من المنزل.

 

في البداية تنوّعت ردود الفعل، فهناك مَن استرخى هادئا في منزله، يقضي الوقت في صناعة المعجنات وممارسة الفنون والأعمال اليدوية قبل أن يتسرب إليهم الشعور بالملل شيئا فشيئا، البعض يقضي الوقت في مشاهدة الأفلام وحلقات مسلسلاتهم الكاملة متتابعة، لكن هناك مَن يشعرون أنهم على حافة الانهيار، وتُطبق عليهم براثن الوحدة الثقيلة بلا رحمة، هؤلاء الذين يعيشون عزلتهم الخاصة من قبل بداية الأزمة، هؤلاء الذين يُشكِّل لهم الخروج من المنزل وجلسة المقهى الفرصة لخدش جدار عزلتهم.

(ز) التي تعمل في مدينة بعيدة عن عائلتها، تقول في حديثها لـ "ميدان": "كان لقائي اليومي بزملاء العمل هو متنفسي الأهم لكسر الشعور بالوحدة، خاصة مع وجودي في مدينة غريبة مع معارف محدودة. والآن انتقل العمل إلى المنزل، لم تعد هناك أي فرصة للقاء الأصدقاء بعد إغلاق المقاهي ودور السينما. ومع إغلاق المجال الجوي حتى حلم الذهاب في إجازة إلى عائلتي لم يعد ممكنا. لا أعرف متى يمكنني أن أراهم مجددا، تراودني العديد من الأفكار السوداوية طوال اليوم".

 

في فيلم "منبوذ'" (Cast away) تسقط طائرة في المحيط، وينجو البطل بأعجوبة ليجد نفسه على جزيرة غير مأهولة، يحاول أن يتكيّف للعيش عليها. إذا كنت قد شاهدت الفيلم فربما تتذكر "ويلسون" الصديق المؤنس الوحيد للبطل، والذي لم يكن سوى كرة سلة، جرفها المحيط ورسم عليها البطل بدمائه ملامح وجه إنساني ليجد شخصا يحادثه. يُظهِر هذا المشهد حاجة الإنسان الأزلية إلى التواصل، حتى لو كان مَن يتواصل معه ملامح وجه مرسوم على كرة سلة. طبقا لجوليان هولت لونستاد، عالمة الأعصاب وعلم النفس بجامعة برجهام يونج، الوحدة ليست مجرد شعور، لكنها بمنزلة إشارة بيولوجية تحذيرية تقودنا للبحث عن بشر آخرين، مثل الجوع الذي يدفعنا لتناول الطعام، أو العطش الذي يُعبِّرعن احتياجنا إلى الماء. فقد وعى الإنسان على مدار تاريخه الاحتياج الحيوي لوجود التواصل والعلاقات الإنسانية من أجل النجاة والبقاء، والآن يتزايد هذا الشعور بالوحدة مع وجود طرق محدودة لتخفيفه.(1)

ربما أفضل ما يمكننا فعله الآن ﻷنفسنا ومجتمعاتنا هو البقاء في منازلنا، والتباعد الجسدي عن الآخرين، لكن الشعور بالعزلة الذي تجرّه مثل تلك الإجراءات قد تُصاحبه آثار عقلية وصحية خطيرة على بعض الأفراد. وعلى الرغم من التطرف غير المسبوق للأزمة الحالية، فإن الآثار النفسية والجسدية للعزلة الاجتماعية الطويلة قد تمت دراستها في تجارب عدة وفي أُطر مختلفة مثل "رواد الفضاء، والسجناء، والباحثين في المناطق النائية"، وعلى الرغم من الفوارق بين تجاربهم والموقف الحالي فإن الأنماط التي انبثقت من تجاربهم الراديكالية مع الوحدة قد تساعدنا على فهم وتحسين تجربتنا. واحدة من أقدم هذه الدراسات نُشرت في المجلة الأميركية لعلم الأوبئة عام 1979، حيث تابعت الدراسة ما يقرب من 7000 شخص في مقاطعة ألاميدا بكاليفورنيا لمدة 9 سنوات، ووجدت أن معدلات الوفيات أعلى مرتين في الأشخاص الذين يفتقدون الروابط الاجتماعية، وذلك بعد مراعاة الحالة الصحية والاجتماعية والاقتصادية والتدخين والنشاط البدني وغيرها من العوامل التي قد تؤثّر على العمر.(2)

 

في تحليل أُجري عام 2010 شمل 148 دراسة تضمّنت أكثر من 300.000 مواطن أميركي توصّل إلى أنه كلما كان الشخص أكثر وحدة ازدادت معدلات تعرُّضه لخطر الوفاة، وأن تأثير الوحدة يشبه تدخين 15 سيجارة يوميا، وهو ما يمكنه أن يؤدي إلى تفاقم الحالات المرضية الموجودة سابقا كأمراض القلب والأوعية الدموية والألزهايمر، وهو ما يؤدي إلى زيادة خطر التعرض للوفاة المبكرة. لا يقتصر الأثر على كبار السن فقط، فقد لوحظت العديد من التغيرات الجذرية على الأشخاص المشاركين في محاكاة لمهام الرحلات الفضائية المتجهة للمريخ، على الرغم من كونهم شبابا ومدربين جيدا وفي حالة صحية جيدة. فبعد مرور ثلاثة أشهر من العزلة تعرَّض بعضهم لتغيرات في نمط النوم والجهاز المناعي، والجهاز الإدراكي العصبي والغدد الصماء، وكذلك في عمليات الأيض.(3)

 

في دراسة أُجريت عام 2003 بجامعة بيتسبرج شارك فيها 304 متطوع، وبعد الاستعلام عن نشاطهم الاجتماعي تم تعريضهم لفيروس البرد، ووُجد أن الأشخاص الأنشط اجتماعيا أقل عُرضة لتطوير الأعراض، بينما أفاد الذين يعيشون حياة أكثر انعزالا بتعرُّضهم ﻷعراض أكثر حِدّة واستمرارية. وفي دراسة أخرى أُجريت في جامعة ولاية أوهايو وجد الدارسون أن الأجهزة المناعية للأشخاص المنعزلين اجتماعيا تصبح أكثر ضعفا.(4) على الرغم من التشابهات والتقاطعات بين أنماط العزلة الاجتماعية التي تتناولها هذه الأبحاث وبين التجربة الحالية فإننا لا نعرف إلى أي مدى تنطبق الأبحاث السابقة على الوضع الحالي، فهناك فارق جوهري بين أن تكون وحيدا وأن تشعر بالوحدة، فقد تكون وحيدا بمفردك دون أن يضايقك هذا، أما الوحدة فهي غير اختيارية، كما أن أحد الأبعاد الرئيسية للوحدة هو شعور الإنسان بوحدته في مقابل الآخرين. لكن التجربة الحالية مختلفة، فجميعنا نتشارك تجربة انعزال اجتماعي ضخمة واختيارية بهدف حماية أنفسنا والآخرين، وهو أمر لم يُدرَس بعد بتعمُّق.(5)

 

بطبيعة الحال يتأثر بعض الأفراد أكثر من غيرهم، فالأشخاص الأكثر عُرضة لمخاطر العزلة هم أنفسهم الأشخاص الأكثر عُرضة لمخاطر التباعد الاجتماعي. طبقا لتوماس كودجة، طبيب أمراض الشيخوخة بجامعة جونز هوبكنز والمهتم بالبحث في التقاطعات بين الصلات الاجتماعية والشيخوخة، فمن بين كبار السن، يُعاني ذوو الدخل المنخفض والذكور من الشعور بالعزلة والوحدة بشكل أكبر من نظرائهم من الإناث وذوي الدخل المرتفع.(6) وهناك عوامل كثيرة تؤثر على الصلات الاجتماعية، فبينما يتعامل البعض مع استخدام الهواتف الذكية وتطبيقاتها باعتبارها بديلا بديهيا وأمرا مفروغا منه، فإن بعض الأفراد من ذوي الدخل المنخفض قد لا تُتاح لديهم مثل هذه التطبيقات، أو قد يُشكِّل عليهم استخدامها ضغطا ماديا زائدا، خاصة في ظل تأثر أوضاعهم الاقتصادية بالأزمة الحالية، إذ إن الكثير منهم يعملون في وظائف خدمية، وتعرَّض بعضهم لانخفاض دخولهم أو انقطاعها حتى، كذلك قد يجد البعض من كبار السن صعوبة في استخدام التطبيقات التكنولوجية، والهواتف الذكية. (7)

في تقرير عن تأثير العزلة الاجتماعية والوحدة على كبار السن، توصّل التقرير إلى ارتباط الوحدة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والخرف وارتفاع مستوى الكوليسترول والسكري وضعف الصحة بشكل عام. كما أن الوحدة تجعل الأفراد أكثر عُرضة لاستخدام الكحول والتدخين وقلة التمرين. ومن بين الأشخاص المصابين باضطرابات متعلقة بصحتهم العقلية هناك ثلاث مجموعات أكثر عُرضة للخطر خلال التباعد الاجتماعي، وهم: المصابون باضطرابات الاكتئاب، والمصابون باضطرابات القلق، والمصابون باضطرابات الوسواس القهري، خاصة مع اختلال البنية اليومية المعتادة، وتأثير إجراءات التباعد الاجتماعي على نوع الرعاية الذي يحصلون عليه، إذ تحوّلت أغلب جلسات العلاج إلى استشارات هاتفية أو عبر الإنترنت. وعلى الرغم من أن هذا النوع من الجلسات يفتقد الانطباع الشخصي، وهو ركن ضروري في العلاج النفسي، فإن من الممكن الاعتماد عليه كحل مؤقت.(8)

 

طبقا لرأي د. سو فارما، المدير الطبي المؤسس لبرنامج الصحة العقلية بمركز التجارة العالمي في جامعة نيويورك، فإن ما يختلف اليوم عن أزمات مثل هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول وإعصار كاترينا أو تسونامي اليابان أن مثل هذه الأحداث كان لها نهايات محددة، بينما الأزمة الحالية لا تبدو لها نهاية واضحة في الأفق، وهو ما يجعلها صادمة أكثر. تتفاقم الأزمة اليوم ﻷن الناس لا تُتاح لديهم الوسائل المعتادة للتنفيس، وهي التواصل مع الآخرين. فقوة التلامس مع الآخرين تُحفِّز هرمون الأوكسيتوسين والذي يُحفِّزه التلامس الجسدي. وقد خلصت دراسة أُجريت في كلية الطب بجامعة فلوريدا عام 2018 إلى ارتباط العزلة بزيادة فرص الإصابة بالخرف بنسبة أربعين في المئة، كما تزيد الوحدة أيضا من خطر التعرض للاكتئاب الكلينيكي.(9)

 

عادة عندما تكون هناك مدة محددة بوضوح للانعزال يتفاوت شعور الأفراد، في البداية يشعرون بالصمود، ثم يبدؤون في الاستسلام للإحباط والاكتئاب في منتصف الطريق، ثم يعاودون محاولات الصمود مرة أخرى. أما في موقف مثل الذي نواجهه حاليا مع عدم معرفتنا بمدى المدة التي سنبقى منعزلين خلالها فستبدأ أعراض القلق في الظهور أيضا، كما أن عدم وجود إرشادات واضحة منذ البداية وتضارب المعلومات الصادرة عن مختلف المنظمات والحكومات أدّى إلى تزايد الشعور بالقلق.(10)

كما يخشى البعض من استمرار هذا الانعزال حتى بعد انتهاء الأزمة، يُشير بعض الباحثين إلى بعض الناجين من الهولوكوست والذين استمروا في تخزين الطعام لسنوات حتى بعد انتقالهم لدول متقدمة وارتفاع دخولهم، فقد تركت الصدمة آثارها منطبعة على عقولهم وظلّت تصرفاتهم متأثرة بهذه الفترة. توجهنا بالسؤال للدكتور أيمن عامر، أستاذ ورئيس قسم علم النفس بكلية الآداب جامعة القاهرة، فأجاب في تصريح لـ "ميدان":

 

"عمّن نتحدث؟ هل انضبط المصريون وحُبسوا في منازلهم على النحو الذي نجده في الغرب؟ هل مستوى العزلة المفروضة يتشابه مع تلك التي نجدها في الهولوكوست؟ وهل أسباب هذه تتشابه مع تلك؟ وهل بدائل الاختيار لفك العزلة تتشابه في الموقفين؟ إننا أمام فضاء إلكتروني قد يستوعب كثيرا من آثار العزلة. ما هو جوهري هنا ليس واقع أن هناك عزلة ولكن إدراك الموقف هو الأساس الذي تتحدد في ظله نتائج الشعور بالعزلة. مثال واحد يبين ذلك، إن إدراك الموقف على أنه نهاية العالم والحياة يختلف عن إدراكه على أنه غضب إلهي يستوجب السير في جماعات في الشارع للدعاء لفك الغمة، وهذا وذاك يختلف إدراكه على أنه حرب عالمية ثالثة ذات طابع بيولوجي، ويختلف عن إدراك الموقف على أنه يحتاج إلى تكاتف علمي على مستوى دول العالم. كلمة السر تكمن في طريقة إدراك الموقف وطريقة تفسيره. إن هذا هو ما سوف يُحدّد ويتنبأ بنوع المشاعر التي سيُعايشها الأفراد وحجم شعورهم بالعزلة".

 

على الرغم من أن الكثير من الدراسات اعتادت على تأكيد الآثار السلبية للإفراط في التعرض للشاشات، فإن الأزمة الحالية قد أثّرت على الموازين وجعلت حسابات المخاطر في مقابل الفوائد أكثر تعقيدا. فقد كانت النصائح فيما سبق تتركّز على تقليل وقت التواصل عبر الشاشة لصالح التفاعلات الحية، والآن لم تعد التفاعلات الحية متوافرة وصارت الاتصالات الافتراضية تلعب دورا محوريا كبديل أساسي للتواصل الحي.(11) نحن محظوظون بوجودنا في عصر يسهل فيه التواصل عبر العديد من الوسائط الافتراضية. حاوِلْ أن تبقى على اتصال بالآخرين، بإمكانك تنظيم مواعيد للطهي أو الخبز مع الأصدقاء، أو ممارسة التمارين الرياضية مع مجموعات عبر تطبيقات الفيديو، والانضمام إلى نوادي الكتب والأفلام الافتراضية. لقد رأينا كيف كان الإيطاليون يرفعون أصواتهم بالغناء معا في الشرفات، إن شعورك أن هناك مَن يشاركك الشيء نفسه هو أمر مطمئن ويكسر الشعور بالعزلة والوحدة.

  • تبادل المساعدات عن بُعد مع الأصدقاء أو أفراد العائلة

لا يعني التباعد الاجتماعي أن ننعزل عن بعضنا بعضا، فما زال هناك الكثير مما يمكننا فعله؛ بإمكانك مساعدة أبناء أصدقائك في دروسهم عبر تطبيقات الفيديو، تبادل الألعاب والكتب عبر الإنترنت، إلى جانب تعليم أبناء أصدقائك أو أصدقائك أنفسهم أمرا أو مهارة فنية تبرع فيها عبر الإنترنت.

 

  • المكالمات الهاتفية

لم يعد أغلبنا يستخدم الهواتف في المكالمات "الهاتفية"، وصرنا نعتمد عليها بشكل أكبر في تصفُّح الإنترنت وتبادل الرسائل دون إجراء مكالمات فعلية. ربما يكون الوقت الحالي هو الأنسب لإجراء المكالمات الهاتفية الطويلة التي اعتدنا التهرب منها. حدِّدْ قائمة يومية بالأشخاص الذين يمكنك مهاتفتهم، قد يكونون من أفراد عائلتك المقربين، أو زملاء قدامى لم تتواصل معهم منذ سنوات، أو أشخاص تعلم أنهم يعانون من الوحدة. في هذه الأوقات القاسية مكالمة هاتفية تبدأ بعبارة "جئت على بالي" قد تُخفِّف الكثير.

 

  • اللقاء مع الأصدقاء عبر تطبيقات الفيديو

هناك العديد من تطبيقات الفيديو التي يمكنك استخدامها، من بينها زوم وفيسبوك لايف وسكايب وغوغل هانجآوت. يمكنكم إعداد الطعام معا، أو جلب مشروباتكم المفضلة والجلوس للتحدث تماما كما في لقاءاتكم الحقيقية، أو حتى مشاهدة حلقة من مسلسلكم المفضل وتبادل التعليقات أثناء المشاهدة.(12)

  • تأكد من شعورك بالرضا تجاه علاقاتك بالآخرين

إن المفتاح الحقيقي للتعامل مع الشعور بالوحدة هو الكيف لا الكم، ومجرد التواصل مع الآخرين لا يحمينا من الوحدة بشكل تلقائي، فأحيانا يزيد وجودنا في علاقات غير مشبعة من وطأة الشعور بالوحدة، وهو ما يعني أن عليك التدقيق في اختيار الأشخاص الذين تتواصل معهم وطريقة التواصل مع عدم الخجل من وضع بعض الحدود.

 

  • تحدَّث عن مشاعرك

رغم أن الكثير منا يشعر بالوحدة، فإن بعضنا يشعر بالخجل من مشاعره، ولا يشعر بالراحة في الحديث عنها. لكن الحديث عن مشاعر الوحدة يساعد على التحسن، يمكنك اختيار شخص مقرب يجيد الاستماع والحديث معه.(13) كما ينقل لنا رائد الفضاء سكوت كيلي تجربته حيث قضى عاما كاملا تقريبا منعزلا في محطة فضائية، هذه بعض نصائحه:

  1. التزم بجدول زمني: يساعد وجود بنية واضحة وهيكل ثابت لليوم على الفصل بين وقت العمل ووقتك الخاص. احرص على وجود بنية ثابتة لليوم وقسّم وقتك بحيث يشمل المهام المطلوبة سواء كانت هذه المهام تستغرق دقائق أو ساعات. كما ينصح سكوت كيلي بألّا تترك العمل يستغرق وقتك بأكمله، وهو الفخ الذي يمكن أن تسقط فيه بسهولة إذا كنت تعمل وتعيش في المكان نفسه.
  2. تنظيم النوم: في دراسة لأنماط النوم أُجريت في وكالة ناسا وجد العلماء أن جودة النوم على علاقة وثيقة بالإدراك والحالة المزاجية والعلاقات الشخصية، وكلها أمور حيوية لاجتياز مهمتك بنجاح سواء كنت في الفضاء أو منعزلا في منزلك
  3. الخروج من المنزل: بالنسبة لرائد فضاء فالخروج قرار خطير يتطلب أياما من الاستعداد. لا تحتاج إلى الخروج في بذلة فضاء كاملة كرواد الفضاء، يمكنك الخروج للسير قليلا مع الاحتفاظ بالمسافة الآمنة الموصى بها بينك وبين الآخرين، واتخاذ الإجراءات الاحترازية كافة.
  4. الهوايات: الكثير من المكتبات تعرض الآن خطوات الشراء والتوصيل إلى المنزل، يمكنك التفكير في اقتناء كتاب جديد وقراءته. بإمكانك أيضا أن تستغل وقتك في تعلُّم شيء جديد كآلة موسيقية أو ممارسة أي نوع من أنواع الفنون أو الأشغال اليدوية.
  5. احتفظ بيومياتك: لقد درست وكالة ناسا تأثير العزلة على البشر لعقود، وواحدة من النتائج المدهشة التي توصلوا إليها هي قيمة الاحتفاظ بيوميات. يمكنك ألّا تكتفي بتدوين أحداث اليوم والتي تتكرّر تقريبا بشكل يومي في حالتنا الآن، بدلا من ذلك بإمكانك الكتابة حول تجاربك عبر حواسك الخمس أو استعادة ذكرياتك، أو متابعة مشاعرك. سيساعدك هذا على وضع مشاعرك في المنظور الصحيح وإلقاء نظرة فيما بعد على هذا الوقت الفريد في تاريخ البشرية.

  • تواصل مع الآخرين

استغل وسائل التواصل الإلكترونية للتواصل مع الآخرين، تواصل مع شخص واحد على الأقل يوميا من الأصدقاء أو أفراد العائلة عبر وسائل التواصل الإلكترونية المرئية أو الصوتية.

  • نحن جميعا معا 

من الفضاء تبدو الأرض كرة واحدة بلا حدود بين الدول، وهذا ما فعله انتشار الجائحة، إذ جعلنا نُدرك أن ما نتشاركه أقوى مما يُفرِّقنا. بينما نجلس عاجزين في منازلنا، يمكننا إيجاد طريقة لمشاركة الآخرين ومساعدتهم، البعض يقرأ القصص للأطفال عبر تطبيقات الفيديو، والبعض يتطوع بوقته عبر الإنترنت، والبعض يساعد في أداء المهام للجيران من كبار السن والذين يعانون من ضعف المناعة. ربما يكون هذا الموقف بمنزلة تذكرة/إشارة لرفع الوعي بتأثير الوحدة على الأفراد، وللفت النظر للأفراد الذين يعانون من الوحدة، وتحفيز الجهود لمساعدتهم والتخفيف من عزلتهم.(14)

____________________________________________________________

المصادر

  1. How Loneliness from Coronavirus Isolation Takes Its Own Toll
  2. In a time of distancing due to coronavirus, the health threat of loneliness looms
  3. What Coronavirus Isolation Could Do to Your Mind (and Body)
  4. In a time of distancing due to coronavirus, the health threat of loneliness looms
  5. المصدر السابق.
  6. What Coronavirus Isolation Could Do to Your Mind (and Body)
  7. المصدر السابق.
  8. Coronavirus and mental health: ‘We are not made for social
  9. How Loneliness from Coronavirus Isolation Takes Its Own Toll
  10. What Coronavirus Isolation Could Do to Your Mind (and Body)
  11. In a time of distancing due to coronavirus, the health threat of loneliness looms
  12. What To Do If You’re Feeling Lonely During The Coronavirus
  13. Coronavirus: six facts about loneliness you need to know
  14. I Spent a Year in Space, and I Have Tips on Isolation to Share

حول هذه القصة

تجربة الفقد المباشر تجربة قاسية ومؤلمة، سواء للصغار أو الكبار، وما يجعل الأمر أصعب على الأطفال هو عدم تمكُّنهم من التعبير عن مشاعرهم بشكل كامل.. فما الذي يمكن ان نقدمهم لهم؟

المزيد من مقالة
الأكثر قراءة