سكارليت جوهانسون نموذجا.. لماذا لا يتعاطف العالم مع الإسلاميين؟

في مطلع الشهر الحالي ديسمبر/كانون الأول 2020، قامت السُّلطة المصرية بتصعيد مُفاجئ ضد واحدة من أقدم منظمات حقوق الإنسان في مصر، وقامت باعتقال ثلاثة من مجلس أمناء المبادرة المصرية للحقوق الشخصية(1)، في خطوة خالفت كل التوقعات خاصة بعد هزيمة ترامب في الانتخابات الأميركية التي تابعها باهتمام كلٌّ من معسكر السلطة والمُعارضة في مصر.

 

بمجرد اعتقال النشطاء الحقوقيين الثلاثة انطلقت حملة تضامن عالمية، اشترك فيها برلمانيون أوروبيون وأميركيون، ورؤساء أحزاب، وموظفون في منظمات دولية، وسفراء، ودبلوماسيون، وحتى مُمَثِّلون مشهورون في السينما العالمية، بهدف الضغط على الحكومة المصرية للإفراج عن النشطاء المحبوسين.

 

بعد أسبوع من واقعة الاعتقال للحقوقيين الثلاثة، جاسر عبد الرازق وزملائه، استجابت الحكومة للضغوط، التي -بحسب معلقين- فاقت توقعاتها، وأفرجت عنهم(2). هنا تحديدا؛ انفجر نقاش حاد على مواقع التواصل تحت ضغط سؤال واحد مباشر: لماذا تضامن العالم مع النشطاء الحقوقيين الثلاثة بهذه السرعة والانتشار، ولم يتحدث أحد بشأن الأوضاع الإنسانية الكارثية لعشرات الآلاف من المعتقلين والمختفين قسريا، والخاضعين لنظام الرقابة اليومي والأسبوعي في أقسام الشرطة ومقرات أمن الدولة، ومئات حالات التعذيب الموثقة، بالإضافة إلى قتلى الإهمال الطبي في السجون، وضحايا أحكام الإعدام المتعسفة؟ بطريقة أخرى؛ إذا كانت حملات التضامن بهذه القوة والفعالية، فلماذا لا يتضامن العالم مع المعتقلين السياسيين في مصر؟

 

في التاريخ السياسي الحديث، هناك جدل متجدد حول العلاقة بين أدبيات ومنظومة حقوق الإنسان التي تتحدث عن حقوق ثقافة كونية "إنسانوية" الطابع وبين المجال السياسي الذي يتسم بالصراعات والخلافات وتضارب المصالح والرغبات والقيم. في هذا السياق، يرى الباحث والناشط الحقوقي عمر عبد الرحمن(3) أن فكرة حقوق الإنسان، بوصفها ثقافة كونية عالمية، كانت ضعيفة منذ لحظة ميلادها، وظلّت كذلك حتى نهاية الحرب الباردة في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، ويقول: "التسعينيات وبداية الألفية هي العصر الذهبي لمنظومة حقوق الإنسان الدولية بلا منازع، وهي الفترة اللي صعد فيها نجم المنظمات الحقوقية المحترفة غير الحزبية بوصفها الأمينة على المنظومة بكل تناقضاتها في عالم تتراجع فيه الاستقطابات الأيديولوجية".

 

بشكل تاريخي، تحوّلت حقوق الإنسان من مجرد فكرة أخلاقية وفلسفية، هي بالأساس ابنة عصر التنوير بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، إلى منظومة متكاملة تَتَشكَّل من مجموعة المعاهدات الدولية التي تلتزم بها الدول، وتقوم على مراقبتها مؤسسات دولية أو إقليمية على رأسها هيئة الأمم المتحدة، ويأتي كل ذلك في ظل قناعة سياسية أنه من أجل حفظ العالم من مخاطر حرب عالمية جديدة، يجب "عولمة نظام الحكم الدستوري الليبرالي وقيمه التي تطورت في بعض بقاع أوروبا الغربية، وأن هذه العولمة بحد ذاتها أقصر الطرق لحفظ السلام العالمي وإعادة إنتاج منظومة العلاقات الاجتماعية نفسها، خاصة أنه بحسب الرواية الرسمية فإن الحربين العالميتين تسبّبت فيهما جزئيا أزمات داخلية متعلقة أساسا بحقوق الأقليات والاندماج القومي قبل الصراعات الجيو-سياسية، وتُصُوِّر المَخرَج هنا لحفظ الاستقرار في تعميم منظومة العلاقات الدستورية الحديثة لحفظ السلام الداخلي الذي سينعكس بالضرورة عالميا"(4)، أي إن منظومة حقوق الإنسان هنا ظهرت بوصفها آلية بديلة عن الصراع السياسي والاجتماعي.

 

لكن بتتبُّع تاريخي بسيط، كانت منظومة حقوق الإنسان كما تشكَّلت بعد الحرب قد شُلَّت تماما وفقدت فعاليتها المرجوة منها تقريبا. ففي مرحلة الحرب الباردة التي قسمت العالم إلى معسكرين، تم التسارع حول طبيعة الحقوق نفسها وفلسفتها، مثل حقوق الملكية الخاصة، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وحقوق تقرير المصير ومناهضة التفرقة العنصرية، وغير ذلك، لكن العامل الأهم الذي ساهم في غياب فعالية المنظومة الحقوقية هو التوظيف السياسي للمؤسسات والمعاهدات الحقوقية في الصراع بين المعسكر الشرقي الاشتراكي الشيوعي والغربي الرأسمالي في ظل الحرب الباردة.

المنظمة الدولية لحقوق الإنسان

بمعنى آخر؛ فشلت منظومة حقوق الإنسان في أن تكون بديلا للسياسة في عالم لا يتوقف عن التسْييس والصراع السياسي بكل أشكاله، إلى أن انتهت الحرب الباردة بانهيار الاتحاد السوفيتي ودخول الكتلة الشرقية في العالم الليبرالي، وبذلك دخلت منظومة حقوق الإنسان عصرها الذهبي انطلاقا من التسعينيات وحتى لحظتنا تلك، بتفصيل أكتر يوضح الباحث الشاب عمر عبد الرحمن أن المنظومة الحقوقية كلها تمفصلت من جديد داخل النظام الجديد لما بعد الحرب الباردة: "بدأت تلك المنظمات تتمفصل مع باقي مكونات النظام المُنتصر بعد الحرب، من مؤسسات دولية ووزارات خارجية دول، في توزيع أدوار بدا مثاليا: المنظمات الحقوقية هي الأقدر على العمل في الميدان وتقديم الخبرة القانونية، وحتى التفسير القانوني وغيره، في حين يبقى للمؤسسات الرسمية مهمات التقاضي (مثل بعض هيئات الأمم المتحدة وهيئات النظام الأوروبي) والتنفيذ، وعلى هذا الأساس تعاظم التمويل والاحتراف بالتبعية".

 

كان ذلك يعني أن المنظومة الحقوقية باتت هي التجسيد المؤسساتي والقانوني والثقافي للهيمنة الأيديولوجية للنظام الليبرالي، حتى لو كان التوجُّه التقدُّمي واليساري يزيد داخل تلك المنظومة بإيقاع متسارع، حيث تحولت المنظمات الحقوقية إلى حركة حقوقية عالمية تضم عشرات الآلاف من النشطاء المحترفين الليبراليين واليساريين والمحامين المتخصصين، سُكِّنوا في شبكة واسعة من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والدولية عبر العالم، ويُجمل أحد أعضاء المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عمر عبد الرحمن(5) رؤيته قائلا: "إن الملمح الرئيسي الذي ترسخ أكثر مع الوقت هو أن كل هذا الزخم نظام واحد: معقد ومتشابك ولكنه نظام واحد في النهاية، وصناعة ثقيلة لو جاز التعبير، حيث بات من الممكن أن تجد خبيرا أو محاميا حقوقيا كنت تعمل معه، على قضية حقوقية ما، أصبح وزيرا في حكومة أوروبية أو عضو كونغرس أو مقررا أمميا، وهكذا… فبالتالي مش غريب أبدا الضجة اللي انتوا شفتوها لما تعرفوا إن كتير من الناس اللي كانت بتتكلم دي كانوا زملاءنا بالمعنى الحرفي للكلمة من سنوات مش مجرد ناس بنروح نقدم لهم عرايض".

 

بعد خروجه من الاعتقال، وأثناء حديثه للبي بي سي؛ نوّه جاسر عبد الرازق أن ظروف حبسه واعتقاله لا تُقارَن في سهولتها بما يحدث مع زملائه من المعتقلين من المعارضة السياسية في مصر، سواء من حيث مدة الاعتقال وطريقة التحقيق، أو عن حجم التضامن والتعاطف الذي حصل عليه جاسر ولم يحصل على قدر يسير منه أيٌّ من عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين في سجون النظام المصري.

وفي سياق لا يبدو بعيدا، أذاعت شاشات التلفزيون والصحف مقطعا مصورا من قلب إحدى المحاكم المصرية، فيه طالب جامعي يشكو لقاضٍ من تعرُّضه للتعذيب بالصعق الكهربائي والضرب بشكل مفرط ومؤذٍ، مع تقييد الأيدي والأرجل وتعصيب العينين لأيام بلا انقطاع، كل هذا حتى يعترف بجريمة ستُفضي به إلى الإعدام. نقلت كثير من وكالات الأنباء هذا المقطع، وتحدثت عن تلك الواقعة عشرات المنظمات الحقوقية، ولكن لم يُبالِ القاضي بشكوى طالب الجامعة، وأصدر في حقه وهو وكل مَن كانوا معه حُكما بالإعدام، وأمام صمت مُخزٍ ومُخجل نُفِّذ الحكم، وسط محاكمة وإجراءات تحقيق وُصفت بأنها تفتقر إلى الحد الأدنى من النزاهة.

 

ويبدو مفيدا هنا الانتقال للفلسفة السياسية، التي يتردد دائما مع ذكرها اسم كارل شميت بوصفه واحدا من أهم فلاسفة السياسة في القرن العشرين الذين حطموا الأوهام الليبرالية عن التضامن والسلام الإنساني، يُفسِّر لنا كارل شميت لماذا تضامن العالم بهذه السرعة مع النشطاء الحقوقيين الثلاثة ولم يتعاطف مع طلبة جامعيين جزء من حزب سياسي إسلامي، تعرّضوا للتعذيب، وأُجبِروا على الاعتراف بتهم لم يرتكبوها، وقُتِلوا بدم بارد، فكرة شميت الأساسية هي أن العالم الحديث أو الإنسانية الحديثة كلها قائمة على السياسة، أي التمييز بين الأعداء والحُلفاء، ولا يوجد أي نشاط إنساني عام خارج هذا التمييز، لكنه يستدرك أن الإنسانية ليست في حد ذاتها كيانا سياسيا موحدا، بل هي "كون سياسي مُتعدد"، بمعنى أنه لا يُمكن لكيان سياسي أيًّا كانت ماهيته وخطابه أن يكون كونيا، أي أن يشمل البشرية كافة في هذا العالم(6).

 

هذه الرؤية اللا سياسية للعالم، بحسب شميت، هي أساس كل نزعة شمولية وعنصرية كامنة في الرؤية الليبرالية للعالم، و"تعبير الإنسانية الليبرالي يُقصي مفهوم الآخر؛ لأن هذا الأخير لا يكف عن كونه بشرا، بل على العكس، فإقامة تحالف باسم الإنسانية يحمل في داخله معنى سياسيا مكثفا، فحين يُعادي تحالف سياسي ما عدوا باسم الإنسانية، فإن هذا لا يعني أنها حرب الإنسانية بالفعل، بل هي معركة يحاول فيها تحالف ما أن يستحوذ لنفسه على مفهوم كوني يتماهى به على الآخر أو عدوه، هذا يُشبه سوءَ الاستخدام الذي يُمكن أن تتعرّض له مفاهيم من قبيل السلام والعدالة والتقدم والحضارة بغية مصادرتها وإنكارها على الآخر أو العدو"(7).

المنظِّر القانوني الألماني كارل شميت

بشكل أكثر تعيينا تستكمل الأكاديمية المصرية د. هبة رؤوف عزت نقد شميت للمنظومة المعاصرة لحقوق الإنسان موضحة(8) "أن الحركة الحقوقية في كثير من البلدان الغربية جناح اجتماعي وجناح قانوني تنظيمي له أحيانا ظهير حزبي/سياسي، بما يُشكِّل كيانا متكاملا يُوظِّف أدواته ويُفَعِّل ممثليه للضغط وتحصيل المكاسب"، موضحة أن منظومة حقوق الإنسان باتت "أيديولوجية" بذاتها، فنحن لسنا أمام منظمات حقوقية تنتمي لقيم إنسانية كونية كما يدّعي الخطاب الليبرالي، لكن أمام تحالف سياسي أيديولوجي يدافع عن حلفائه ومصالحه، ويسعى كل يوم للهيمنة على مساحات جديدة أمام أعداء بعينهم.

 

يتضح هذا بشكل لا لبس فيه حينما نقرأ كلام الصحفي والحقوقي المصري البارز حسام بهجت وهو يتحدث(9)(10) عن التحالفات التي شكّلتها المبادرة مع المنظمات الحقوقية الدولية، مثل قوله بلهجة مصرية عاميّة: "من ٢٠٠٨ دخلت المبادرة المصرية في شراكة وتوأمة مع الاتحاد الأميركي للحريات المدنية (ACLU) أقدم وأكبر منظمة حقوقية بتشتغل داخل أميركا ضد انتهاكات الحكومة الأميركية"، ويقول كذلك في تأريخه لطبيعة العلاقة والصداقة التي نشأت بين مؤسسي المبادرة المصرية والمنظمات الحقوقية الأوروبية:

 

"خلال الفترة من 2003 إلى 2009، توطدت علاقة جاسر والحركة الحقوقية المصرية بمنظمتين حقوقيتين دوليتين شقيقتين لهما وزن كبير في فرنسا ومقرهما في باريس: الأولى هي مراسلون بلا حدود اللي اشتغلت معانا على قضايا حرية التعبير وحبس الصحفيين والرقابة والإنترنت، والتانية هي الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان اللي هي أكبر اتحاد لمنظمات حقوق الإنسان في العالم وأقدم منظمة حقوقية قائمة تأسست ١٩٢٢ وتجمع في عضويتها ١٩٢ منظمة من كل دول العالم منهم المبادرة المصرية للحقوق الشخصية من مصر. من بين أدوار الفيدرالية دي الأساسية هي إن لما منظمة عضو منها يتعرض لهجوم العضوية كلها تتحرك فورا دفاعا عنه، كل واحد في بلده، بما في ذلك التواصل مع الإعلام والبرلمانات والخارجيات والأمم المتحدة والحركات الاجتماعية، وده اللي حصل مثلا في أزمة المبادرة الأخيرة.. بعد كده اشتغل جاسر في عدة مناصب حقوقية مهمة منها مثلا مدير الإعلام والمناصرة في الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، منصب خلاه يتعامل مباشرة مع الإعلام العربي والدولي والمنظمات والحكومات في المنطقة كلها، ثم شغل المنصب نفسه في منظمة أوكسفام البريطانية واحدة من أكبر هيئات الإغاثة في العالم، ثم مدير منظمة مساعدة اللاجئين في أفريقيا والشرق الأوسط. في كل هذه المناصب كوّن جاسر بطبيعة الحال علاقات عمل ومعرفة شخصية بعدد كبير من الزملاء والمنظمات ووسائل الإعلام في دول كتير".

جاسر عبد الرازق

يقودنا ذلك كله إلى السؤال الذي بدأناه بداية التقرير: لماذا لم تتعاطف كل تلك المؤسسات التي تناضل وتتحدث باسم حقوق الإنسان، أي إنسان، مع الطلبة الإسلاميين الذي عُذِّبوا وقُتِلوا، وغيرهم عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين في مصر؟ خاصة حين نرى في أرشيف المبادرة المصرية نفسه عشرات البيانات التي تدعو للتضامن مع المعتقلين والمحبوسين والمختفين قسريا في مصر ولم تلقَ أي صدى عالمي، ولم تلقَ أي استجابة فعلية، فكيف تعمل منظومة حقوق الإنسان إذن؟

 

بالاستمرار مع أطروحات شميت، فالليبرالية الحقوقية لا يُمكن لها أن تستمر دون أن تتحالف مع قوى وأفكار غير ليبرالية، الأمر الذي يدعم طرح هبة رؤوف عزت أن المنظومة الحقوقية المعاصرة جناح قانوني تنظيمي له ظهير حزبي/سياسي، نقد شميت الأساسي هو أن تلك القوى السياسية غير الليبرالية هي التي تُترجم الضغط الحقوقي الليبرالي وتُحوِّله إلى تأثير سياسي مادي ملموس، هذه القوى السياسية غير الليبرالية في حالتنا هي النظام السياسي الدولي الذي تَشكَّل بعد نهاية الحرب الباردة كما أسلفنا، الذي لا يجد له أي مصلحة في التضامن مع مأساة الإسلاميين في مصر بعد فقد الإسلاميين كل موقع سياسي لهم داخله، بينما النشطاء الحقوقيون الليبراليون واليساريون في المبادرة المصرية هم جزء من تحالف سياسي عالمي اسمه تحالف حقوق الإنسان، تحالف سياسي مثله مثل أي تحالف سياسي يرى العالم من زاوية سياسية فقط، عالم من الأعداء والأصدقاء فقط.

——————————————————————-

المصادر

  1. مصر ـ اعتقال ثالث مسؤول في منظمة حقوقية خلال أسبوع واحد.
  2. إخلاء سبيل قيادات المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، الجزيرة نت.
  3. تعليق الباحث وعضو المبادرة المصرية عمرو عبد الرحمن.
  4. المصدر السابق.
  5. المصدر السابق.
  6. مفهوم السياسي، كارل شميت، ترجمة سومر المير محمود، مركز مدارات للأبحاث والنشر.
  7. المصدر السابق.
  8. إسلاميون وحقوقيون: مسارات التفرق وآفاق التقاطع، د.هبة رؤوف عزت، مبادرة الإصلاح العربي.
  9. تعليق الصحفي والحقوقي، وعضو المبادرة؛ حسام بهجت.
  10. تعليق ثان للصحفي والحقوقي وعضو المبادرة المصرية حسام بهجت.
المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تشهد مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من الاستقطابات الثقافية. لكن لماذا بالآونة الأخيرة في مصر، بكل تلك التعقيدات السياسية والاقتصادية التي تمر بها، تتجدد الصراعات الثقافية والهوياتية بشكل مستمر؟

26/7/2020
المزيد من مقالة
الأكثر قراءة