القصة الغريبة لتحالف تنظيم القاعدة مع إيران

في يوم السابع من أغسطس/آب 2020 بمنطقة "باسداران" بالعاصمة الإيرانية طهران، انطلقت سيارة من نوع "رينو لوغان" ومن خلفها دراجة نارية يمتطيها شخصان، في عملية مطاردة شبيهة بتلك التي ألِفْناها في قاعات السينما أكثر مما رأيناها في الواقع. وفي أثناء عملية المطاردة، أطلق راكبا الدراجة خمس رصاصات من مسدس صامت على ركاب السيارة، اخترقت جسد رجل تقترب سِنُّه من الستين، وامرأة شابة كانت جالسة في المقعد المجاور لمقعد السائق. وبحسب ما أورد الإعلام الإيراني، كان المستهدفان هما شخص يُدعَى "حبيب داوود"، أستاذ تاريخ لبناني ينتمي إلى حزب الله، وابنته "مريم داوود".

كانت هذه هي الرواية الإيرانية للحادث الذي وقع بالقرب من منزل "أبو مهدي المهندس"، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، في طهران، وهو الرجل الذي اغتالته الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني 2020 رفقة "قاسم سليماني"، قائد فيلق القدس. ورغم تماسك الرواية الإيرانية، كونها شبيهة حد التطابق مع عمليات اغتيال عدد من العلماء الإيرانيين الذين كانوا على علاقة بمشروع بلادهم النووي، فإن هناك تفصيلتين صغيرتين في غاية الأهمية لم يتطرق لهما الإيرانيون وكشفتهما الصحف الغربية.

التفصيلة الأولى هي أنه ليس هنالك أي شخص يُدعى "حبيب داوود" من الأساس، على الأقل بالمواصفات الواردة في الرواية الثانية، وأما التفصيلة الثانية الأهم فهي هوية الشخص الذي قُتل في الحقيقة، وهو "أبو محمد المصري"، أحد مؤسسي تنظيم القاعدة، أما الفتاة التي كانت بجانبه فهي ابنته مريم، أرملة "حمزة بن لادن" نجل أسامة بن لادن زعيم التنظيم السابق، وأما المنفذون فهم عملاء إسرائيليون، في عملية جاءت بطلب أميركي.

المصدر : الجزيرة