شاهد | ماسك ضد بيزوس.. لماذا يتنافس أغنى رجلين في العالم على استعمار الفضاء؟

في عام 2004 وفي أحد المطاعم غير المعروفة، جمع لقاء ودي خالٍ من أي منافسة بين رجلين من عمالقة عالم المال والأعمال الصاعدين، أحدهما هو المليونير الصاعد وقتها ومستثمر شركة "تسلا" الجديد إلون ماسك، والذي لم يكن صنع أسطورته بعد، والآخر هو ملياردير أمازون الصاعد أيضًا "جيف بيزوس". كان لقاءً صاحبه فارق كبير بين ثروتي الرجلين حينها، لكنه حمل طموحًا مشتركًا وخاصًا جدًا: استعمار الفضاء.

في ذلك الوقت كان قد مضى على إنشاء ماسك لشركته "سبيس إكس" عامين فقط، بينما مرت 4 أعوام على شركة بيزوس "بلو أوريجن"، شركتي الفضاء اللتين لم يكن لهما صيت يذكر، وكانا في ذلك الوقت في مرحلة التأسيس واستقطاب طواقم العمل ووضع الخطط والأهداف، وفي لقائهما الودي اتفق الثنائي على أن الهدف الفضائي واحد: صناعة صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام مرات عديدة، وجعل الفضاء متاحًا للجميع عن طريقها ومن ثم بدء توطين البشر فيه وعلى كواكبه.

شاهد الفيديو الآن

مرت السنون، وتضاعفت ثروتا ماسك وبيزوس عشرات المرات، وأصبحا أغنى رجلين على سطح الأرض مع تفوق واضح لـ "ماسك"، وفي خضم تلك الرحلة تحولت علاقتهما الودودة لتنافس شرس على استعمار الفضاء، وتضخمت الشركتان لتصبحا أكبر شركتي فضاء خاصتين في العالم، وأصبحت سبيس إكس شريكًا بالغ الأهمية لوكالة الفضاء الأمريكية الرائدة "ناسا"، بينما تخطو "بلو أوريجن" بخطوات بطيئة واثقة نحو أهدافها الخاصة وعلى رأسها استيطان القمر.

في ميدان، رصدنا قصة تنافس أغنى رجلين عالميًا وحربهما للسيطرة على الفضاء الخارجي في الفيديو أعلاه، وأسباب ذلك الصراع، وبدايات كل منهما مع تسليط ضوء هامٍ على زاوية جديدة تتعلق باختلاف العقليتين الإداريتين بين الرجلين، ومن ثم تأثير ذلك على مسار شركتيهما ونجاحهما المتوقع من عدمه، وحاول فريق ميدان الإجابة على بعض أهم الأسئلة المتولدة عن ذلك التنافس الحاد، وعلى رأسها ماهية مستقبل سكان الأرض مع الوصول للفضاء الخارجي، وهل سينجح بيزوس وماسك من خلال حربهما في فتح الفضاء على مصراعيه لنا؟ أم أنه مجرد تنافس يدر عليهما أموالًا طائلة بلا فائدة حقيقية؟

المصدر : الجزيرة