الرقابة الصينية تحكم هوليوود.. كيف استطاع الحزب الشيوعي أن يردع السينما الأميركية؟

نُشرت هذه المقالة لمجلة "فورين أفّيرز" الأميركية، وفيها يبحث الكاتب آثار التمدد الصيني التجاري داخل واحدة من أهم أدوات القوّة الناعمة الأميركية؛ هوليوود. تُشكِّل هذه الحالة من المراقبة سابقة، إذ باتت الرقابة الصينية لا تقتصر على النطاق الجغرافي الصيني، لكنها آخذة بالتفشي في الولايات المتحدة الأميركية، عبر هوليوود، ونتفليكس، والعديد من المنصّات العصريّة بحيث يلتزم محتواها برؤية الحزب الشيوعي للصين والعالم والتاريخ.

 

ما مَيَّز الولايات المتّحدة عن بقية دول العالم كان، وسيكون دوما، قوّتها الناعمة. لربّما كان السوفييت كفؤا للأميركيين في القدرات النووية، لكنهم لم يتمكّنوا أبدا من مزاحمة البريق الذي يُحيط "نمط الحياة الأميركي". حتى في خضم محاولات الصين نشر ثقافتها في أرجاء العالم، فإن نهوضها يستدعي الذّعر أكثر من الإعجاب.

 

تتضافر العديد من العوامل مانحة القوة الناعمة الخاصة بالولايات المتّحدة قوّتها ومداها، لكن الترفيه والثقافة كانا دوما عنصرين أساسيين في هذا المزيج، إذ شكّل كلٌّ من السينما والتلفزيون الطريقة التي يرى بها العالم الولايات المتّحدة والطّريقة التي ترى بها البلاد خصومها أيضا. لكن يبدو أن هذه الميزة الفريدة في طور التلاشي، ففيما يتعلّق ببعض أهم القضايا التي تُحيط سياسات القوى العظمى هذه الأيام، باتت هوليوود أكثر تحفُّظا، بل إنها تُمارس الصمت المطبق في عدد منها.

تتجلّى أكثر الأمثلة وضوحا في الحذر المتنامي في أستوديوهات الولايات المتحدة من القيام بأي شيء يمكن له أن يُهدِّد علاقتها بالحكومة الصينية، فشبّاك التذاكر الصيني بضخامة نظيره الأميركي، وما الترفيه في نهاية المطاف إلا عمل تجاري، لذلك تُقدِم هوليوود على تعقيم أو رصد المواضيع التي لا تروق للصين. لكن الظاهرة لا تقتصر على الصين، ولا تتعلّق بالإيرادات فقط، إذ يخشى كلٌّ من الأستوديوهات والمؤلفين والمنتجين بشكل متزايد من التعرُّض للاختراق أو الضرر إن قُدِّمت أي شخصية مُستبدّة خارجية بقالب سلبي، أكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أم ديكتاتور كوريا الشمالية كيم جونغ أون.

 

لكن الأمر لم يكن على هذه الحال دوما. في ثلاثينيات القرن الماضي، لعب تشارلي تشابلن في فيلم "الديكتاتور الأعظم" دور أدولف هتلر. لاحقا، سلّط "كوندن" لمارتين سكورسيزي الأضواء على أحوال التبت، أمّا "خفّة الكينونة غير المحتملة" و"صيد أكتوبر الأحمر" فَأعادا الحرب الباردة إلى الأذهان. لكن هذه الأيام، فإن القوة السوقية للصين -والقوة السيبرانية لبعض الدول الحمراء- تدفع بالاستوديوهات ومبدعيها إلى التفكير مرتين قبل إنتاج أفلام سياسية جريئة من هذا النوع. مع تسارع وتيرة الابتعاد عن هذا النوع من الأفلام التي نمت في كنفها القوة الناعمة الأميركية، باتت هوليوود تفتقر إلى فئة أشرار الواقع.

 

كانت القوات النازية تزحف إلى بولندا حينما بدأ تشابلن تصوير "الديكتاتور الأعظم"، وأُريدَ للشخصيّة الرمزية في الفيلم، وهي لديكتاتور أرعن بشارِب يُدعى أدينوا هينكل، الانتقاص بوضوح من جاذبية هتلر الطاغية. في البداية، رأت الحكومة البريطانية إمكانية حظر الفيلم من المسارح البريطانية استرضاء لألمانيا، ثمّ غيّرت رأيها مع اندلاع الحرب. لكن حتى المتعاونون مع تشابلن في هوليوود توجّسوا من إمكانية الصدام، إذ كانت لهوليوود مآرب مالية في الوصول إلى سوق الأفلام الألمانية الضخمة، وإن كان المؤرخون يجادلون بشأن الدرجة التي أدّى فيها هذا الأمر إلى خضوع الأستوديوهات الأميركية للتفضيلات النازية في ثلاثينيات القرن الماضي، إذ يُقال إن الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت قد حثّ تشابلن شخصيا على المُضي قُدُما في الإنتاج. عندما خرج الفيلم إلى النور في عام 1940، برهن على انتصار سياسي وفني في آنٍ واحد، وكان من ضمن الأفلام الأعلى حصدا للإيرادات تلك السنة. وسرعان ما صارت الإدانات الصريحة للفاشية عُرفا سائدا، فبين عامَيْ 1942-1945، كان نحو نصف أفلام هوليوود قد لامس الحرب بطريقة أو بأخرى، والمئات منها يحمل مضامين مناهضة للنازية.

تشارلي تشابلن في فيلم "الديكتاتور الأعظم"

مع الحرب الباردة أتى خصم جديد ستُستَخدم ضده الوعود والمغريات التي تَعِد بها الاستهلاكية الأميركية، وكانت هوليوود على خطوط الجبهات الأولى لتحقيق هذه المساعي، وعادةً ما كانت الأفلام الأميركيّة من السنوات الأولى للحرب الباردة تفيض بالشوفينية الأميركية. ففي عام 1951، صدر فيلم "كنت شيوعيا لحساب الإف بي آي"، وهو من كلاسيكيات هذه الفئة. بالتأكيد إن نصف الأفلام التي حملت ثيمات الحرب الباردة الخارجة من هوليوود في خمسينيات القرن الماضي إنّما تمت بمساعدة البنتاغون وتدقيقه في محتواها لضمان وطنيّتها بالدرجة الكافية، ولم تزل تربط البنتاغون والسي آي إيه أواصر مودة بصناعة الترفيه حتى يومنا هذا. وقد جُنِّدت في الحرب الثقافية ضد السوفييت أفلام غير أميركية أيضا، في عام 1954، عندما اقتبس المؤلفون البريطانيون "مزرعة الحيوان"، الإدانة الأدبية الشهيرة من جورج أورويل للستالينية، فقد تم ذلك بتمويل سرّي من السي آي إيه. بحلول ستينيات القرن الماضي، أخذت إنتاجات هوليوود تُسلِّط أضواء أشدّ نقدية على الولايات المتحدة وأدوارها العالمية. حتى وإن لم يكن ذلك هو القصد من ورائها، فإن تلك الأفلام قدّمت القيم الأميركية وغذّت القوة الناعمة الأميركية بأسلوبها الخاص، وذلك عبر البرهنة على الانفتاح والتسامح الأميركي مع الآراء المعارضة. ويستدعي فيلم "دكتور سترينجلوف" عبثية مواجهة نووية تؤول إلى دمار عارم، فيما قدَّمت أعمال مثل "القيامة الآن"، و"بلاتون"، وحتّى المسلسل التلفزيوني الشهير "ماش"، وجهات نظر دقيقة وفي بعض الأحيان مُفزِعة بشأن القوة الأميركية في الخارج.

 

اليوم، في وسع الجماهير أن تختار ما تشاء، ما من شحّ في أفلام الشوفينية الأميركية ومسلسلاتها، أو أي مادّة تتحدى الثوابت الصارمة في السياسة الخارجية المنحازة لأميركا. لكن فيما يخص كيفية ظهور القوى العظمى الأخرى، ثمّة بعض المواضيع الساخنة التي لم يعد التطرق إليها ممكنا. لقد باتت الأفلام الأميركية التي تتناول تاريخ وشعب التبت، وهي ثيمة رائجة في تسعينيات القرن الماضي، أفلاما نادرة. ولم يحدث إطلاقا أن أُنتج أي فيلم روائي لهوليوود حول مجزرة ميدان تيانانمن المروعة عام 1989، بينما كانت إعادة صنع فيلم "الفجر الأحمر" عام 2012 في الأصل تتمركز حول غزو صيني للولايات المتحدة، غير أن الفيلم أُعيدت كتابته لاحقا بحيث تصبح كوريا الشمالية هي البلد المعتدي بدلا من الصين. وقد وصفت مجلة "فارايتي" فيلم "بلوك باستر" الصادر عام 2014 "المتحولون: عصر الانقراض" بأنه "فيلم وطني أخّاذ، إن صادف وكنتَ مواطنا صينيا".

في المجالات جميعا، يبدو أن أستوديوهات الأفلام تتوخى وافر الحذر بعدم التعرُّض للحساسيات الصينية. كان أحد المشاهد من فيلم العام الفائت "البغيض"، والذي شاركت في إنتاجه "دريم ووركس" مع "بيرل ستوديو" ومقرها شنغهاي، قد أظهر خريطة تعرض ما يُسمّى بخطّ النقاط التسع، الذي يُمثِّل مزاعم الصين التوسعية والمطعون فيها في بحر الصين الجنوبي. في العام نفسه، طال مقصّ الرقيب سلسلة "سي بي إس" الدرامية "النزال الجيد"، وقَصَّ مشهدا جاء على ذكر عدة مواضيع تعتبرها بكين من المحرّمات، بما فيها حركة "فالون غونغ" الدينية، وميدان تيانانمن، و"ويني ذا بو"، الذي يُصوِّر الرئيس الصيني تشي جينبينغ بأسلوب خبيث ماكر منتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.

 

إن السبب الأكثر وضوحا لحذر هوليوود هو حجم السوق الصينية. بعكس الاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة، فالصين ليست عدوا جيوسياسيا فحسب، لكنها أيضا شريك اقتصادي ضخم، وسرعان ما سوف تصبح أرقام شبابيك التذاكر لديها هي الأكبر في العالم. لم تكن هوليوود تأبه كثيرا بشأن توزيع أفلامها في الاتحاد السوفيتي، لكن الأمر ذاته لا ينطبق على الصين اليوم.

 

وعد التمويل الصيني هو سبب محتمل آخر وراء تخوّف الأستوديوهات من التطرُّق للمسائل السياسية الحساسة. على سبيل المثال، عملاق التقنية "تنسنت" ومقرّه شنزن هو أحد المستثمرين في النسخة الجديدة المنتظرة طويلا من فيلم "توب غان"، وتُظهِر تشويقة باكرة من الفيلم توم كروز مرتديا بزة الطيران الأيقونية إنما من دون شارات العلمين التايواني والياباني التي خيطت على ظهرها في فيلم النسخة الأصل عام 1986. أكبر مجموعة سينمائية في العالم، والتي تتضمن الشركة الأميركية "مسارح AMC"، باتت مملوكة الآن لمجموعة "واندا"، التكتّل الصيني. قد يكون الممول الخارجي شريكا مفيدا، لكن حضوره، بما لا يثير الدهشة، يمكن أيضا أن يدفع المنتجين إلى توخي الحذر من المحتوى الذي قد لا يروق مموليهم.

أموال شبابيك التذاكر ليست الأسباب الوحيدة التي تدفع بهوليوود للابتعاد عن مواضيع بعينها، فمن المُرجَّح أن الأستوديوهات والمجموعات الإنتاجية تتوجّس أيضا من أن بعض المحتوى قد يضعها في مرمى استهداف المخترقين الخارجيين. هوليوود ذاتها تعرّضت لضربة في عام 2014، عندما تعرّضت "سوني بيكتشرز" لهجوم ضخم من المخترقين قبيل عرض "المقابلة"، وهو عمل ساخر ضد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون. كانت حكومة كوريا الشمالية قد حذّرت هوليوود في وقت سابق، واعتبرت تقديم الفيلم لكيم جونغ "سلوك إعلان حرب" متوعِّدة بـ "استجابة حازمة لا رأفة فيها". لم يزل الجدال قائما في الصناعة بشأن ما إذا كان الاختراق في الحقيقة عملا قام به مخترقون من كوريا الشمالية، أم من قِبَل جهات داخلية ساخطة، أو إن كان حتى من قِبِل روسيا. أيًّا يكن المرتكب، فقد شكّل الهجوم نقطة منعطف. منذ أيام "الديكتاتور العظيم"، كانت الأستوديوهات تتخوّف من أن تطول المواد الخلافية عائداتها، لكنّ اختراق سوني فاقم المخاوف من أن يطول الأذى الشخصي أو المهني أولئك الذين يستفزون قادة أو أنظمة أجنبية بعينها.

 

روسيا تُثير المخاوف بشكل خاص. عندما نوقشت فكرة اقتباس كتاب "ملاحظة حمراء"، الذي يتناول بالتفصيل فساد أزلام بوتين، في أحد الأستوديوهات الكبرى قبل بضع سنوات، تراجع المديرون التنفيذيون مخافة انعكاس محتمل يُثيره إغضاب بوتين، وفقا لمصدر كان على اطلاع بهذه المداولات. أما فيلم "عصفور أحمر"، الصادر عام 2017 والمقتبس عن رواية ألّفها عميل سابق في السي آي إيه، فقد حافظ على الأجواء الروسية التي حملها الكتاب، لكنه تلافى ذِكر بوتين الذي لعب دورا مركزيا في الرواية، كما أشارت "هوليوود ريبورتر" آنذاك بالقول: "بتفاديها ذِكر بوتين، فقد أعتقت هوليوود نفسها من شر أي مخترقين روس ربّما كانوا سوف يحتجّون ضدها".

 

مخاوف الهجمات السيبرانية ليست من ضروب الخيال، إذ تعرّضت "إتش بي أو"، و"نتفليكس"، و"يو تي إيه"، وهي واحدة من أكبر وكالات المواهب في هوليوود، إلى اختراقات في السنوات الأخيرة؛ في حالة "إتش بي أو"، وجّه الادّعاء الفدرالي في النهاية أصابع الاتهام إلى مخترق إيراني سابق في الجيش. وكانت هجمات سيبرانية أخرى ضد هيئات ومؤسسات أخرى في الولايات المتحدة، مثل خرق البيانات الذي وقع عام 2015 لدى المكتب الفدرالي لإدارة شؤون الموظفين، الذي ربطه مسؤولون أميركيون بالحكومة الصينية، قد أثبت ألّا مؤسسة محصنة ضد التهديد. والتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية عام 2016 قد غذّى التصور القائم سلفا في الجناح الليبرالي في هوليوود بأن المخترقين الأجانب موهوبون، وبلا رحمة، وعصيّون على الردع.

الرقابة الذاتية التي تفرضها هوليوود على نفسها ليست رقابة عابرة، فمن المستبعد أن يتلاشى مجال الأعمال الانتقامية عبر الإنترنت وأرضيًّا، وما لم يصبها انهيار اقتصادي ضخم، فإن إغراء السوق الصينية الضخم سيظلّ قائما. الاستحواذات الصينية على مجموعات مسارح السينما، واستثماراتها في دراسات الأفلام، والتمويل المشترك للأفلام، جميعها تجعل بكين لاعبا حاسما يمكن له أن يُشكِّل محتوى الترفيه الأميركي وبالتالي قصّ أجنحة أحد العناصر المفتاحية في القوة الناعمة الأميركية.

 

لا شك أن الحكومة الأميركية باتت تنظر بشكل متزايد إلى صناعة الترفيه كمسؤولية يمكن أن تقع ضمن نطاق الأمن القومي. لم يسبق للجنة الاستثمار الخارجي في الولايات المتحدة، وهي الجسم الحكومي المسؤول عن التدقيق في الاستثمارات الخارجية في الصناعات الحساسة، أن حملت في العادة عبء قطاع الترفيه، لكن يبدو أن الأمور في طور التحوُّل. في عام 2016، كتب تشارك شومر، السيناتور الديمقراطي عن ولاية نيويورك، رسالة إلى وزير الخزانة آنذاك جاك لو لافتا انتباهه إلى استحواذ مجموعة واندا على مسارح "AMC"، بجانب الاستثمارات في الأستوديوهات الأميركية، مطالبا اللجنة إيلاء اهتمام أكبر لصفقات من هذا النوع.

جيري لوبيز (يسار)، الرئيس التنفيذي لشركة "AMC Entertainment"، يتبادل الوثائق مع "Zhang Lin"، نائب رئيس Wanda Group

مع تواصل اضمحلال الخط الفاصل بين الإعلام والتكنولوجيا، من المُرجَّح أن اللجنة ستُجيب نداء شومر خلال وقت قريب. لكن من المستبعد للقيود الحكومية الأكبر من جانب الولايات المتحدة أن تحثّ التنفيذيين في الأستوديوهات بشكل أكبر على بث محتوى يمكن أن يجترّ غضب بكين ويُهدِّد أرباحها. والنتيجة هي مشهد تنافسي اختلّت موازينه وبات يُكافئ أولئك الذين يُؤْثِرون السلامة. ستظل التبت وتايوان و تيانانمن مواضيع محظورة في هوليوود. كما أن من الممكن إظهار الإذعان ذاته لبلدان أخرى ليست لديها أسواق ضخمة في شبابيك التذاكر لكن أنظمتها أظهرت عزمها على مهاجمة خصومها في الخارج، مثلما تفعل كوريا الشمالية وروسيا.

 

تشابلن هاجم هتلر وحصد المال والفن، لكن من الصعب أن نتخيّل إقدام تشابلن معاصر على التعرُّض لفلاديمير بوتين، دعْ عنك أن يتعرّض لتشي جينبينغ. لم تزل مواجهات الأشرار في كتب القصص المصورة موجودة بلا شك، وهي آخذة بالازدياد، لكن الفيلم الذي يواكب أحداثا معيّنة، والذي غذّى في الماضي القوة الناعمة للولايات المتحدة في وجه خصومها، بات نادرا بشكل متزايد.

 

قبل وقت ليس بالبعيد، طُلب إلى أحد كُتّاب السيناريو الفائزين بالأوسكار إعادة تأليف واحدة من أكبر روائع ألعاب الفيديو. بدأت الشركة بالقول إن ألعاب الفيديو الحربية تكتنف على مشكلة، ألا هي: مَن هو العدو؟ لا يمكن أن يكون الصين بالطبع، ولا روسيا، ولا كوريا الشمالية، ولا إيران، قال التنفيذيون في الشركة: "إننا لا نعرف أي الأشرار نصنع بعد الآن".

————————————————————————————————-

هذا المقال مترجم عن Foreign Affairs ولا يعبر بالضرورة عن موقع ميدان.


حول هذه القصة

المزيد من مقالة
الأكثر قراءة