بين هوليوود والصين وأوروبا.. ماذا سيحدث للسينما بسبب فيروس كورونا؟

في عام 2010، قدّمت ديزني نسخة حية من أحد أشهر أفلامها "أليس في بلاد العجائب" ( Alice in Wonderland) من بطولة جوني ديب وهيلينا بونام كارتر، حقّق الفيلم نجاحا هائلا وتجاوزت إيراداته على مستوى العالم مليار دولار أميركي. بعد أربع سنوات كرّرت ديزني التجربة من خلال فيلم "ملافسينت" (Maleficent) من بطولة أنجلينا جولي، والذي حقّق إيرادات عالمية بلغت ثلاثة أرباع المليار دولار. بدا الأمر كما لو كانت ديزني قد اكتشفت منجما للذهب عن طريق المصادفة، فحملت السنوات التالية مشاريع متزايدة لإعادة إحياء كلاسيكياتها من أفلام الرسوم المتحركة، شملت أفلام: "سندريلا" (Cinderella)، و"سنو وايت" (Snow White)، و"بيتر بان" (Peter Pan)، و"الأسد الملك" (The Lion King)، وانتهاء بفيلم "علاء الدين" (Aladdin) الذي تجاوزت إيراداته المليار دولار.

  

بعد هذه النجاحات المتتالية تنبّه أحد التنفيذيين بشركة والت ديزني إلى فكرة التنقيب عن ذهب الكلاسيكيات في المنجم الصيني. على مدار العقد الأخير تضاعف عدد شاشات العرض السينمائي في الصين أكثر من عشر مرات، فزادت من 6,256 شاشة في عام 2010 إلى 66,028 شاشة في عام 2020، من بينهم 702 شاشة أيماكس.[1] نظر المدير التنفيذي بشركة ديزني إلى الرسم البياني الموضح لعدد الشاشات بالصين وقال لمساعده: "لديّ فكرة رائعة. ماذا لو أعدنا إحياء فيلم "مولان" (Mulan)؟".

  

في فبراير/شباط من عام 1999 بدأ عرض فيلم الرسوم المتحركة "مولان" (Mulan) في الصين. يحكي الفيلم قصة فتاة تتنكّر في زِيّ الرجال لتحل محل والدها المسن في أداء الخدمة العسكرية. كان الفيلم قد بدأ عرضه في الولايات المتحدة وعدد من دول العالم قبل ذلك التاريخ بثمانية أشهر، كما قُرصِن ووُزِّع عبر أقراص مدمجة قبل هذا التاريخ. ولكن كل ذلك لم يمنع الفيلم من تحقيق نجاح بارز في الصين، إذ بلغت إيراداته 373 ألف دولار أميركي في أول 3 أيام من عرضه في 17 شاشة فقط.[2] فماذا لو عُرضت النسخة الحية من الفيلم اليوم في هذا السوق الكبير؟

    

   

هكذا فكّر المدير التنفيذي بشركة ديزني، فأمر ببدء العمل على إنتاج النسخة الحية من الفيلم، وبالفعل انتُهي من الفيلم بميزانية بلغت 200 مليون دولار، وتحدّد تاريخ 27 مارس/آذار 2020 لطرح الفيلم، ولكن الرياح أتت بما لا تشتهيه سفينة ديزني، وسفن صناعة السينما في العالم أجمع.

  

في الشهر الأخير من عام 2019 اكتشفت السلطات الصينية نوعا جديدا من فيروس كورونا (فيروس كورونا المستجد)، وخلال أيام قليلة تزايدت الحالات المكتشفة وتضخمت كرة الثلج وارتفع عدد الحالات المصابة إلى 41 حالة في الثامن من يناير/كانون الثاني 2020،[3] لترتفع معها حالة التأهب القصوى التي قضت بمنع التجمعات الكبيرة، ومع تزايد الحالات لم يكن أمام الحكومة الصينية من بُدٍّ سوى إصدار قرار بإغلاق كل دور العرض السينمائية بالبلاد. وفي الرابع من فبراير/شباط الماضي أعلنت شركة ديزني عن تأجيل طرح الفيلم لأجل غير مُسمّى، ولم تمضِ سوى أيام قليلة حتى حذت كبرى الشركات والأستوديوهات العالمية حذو ديزني وأعلنت عن تأجيل طرح كبرى إنتاجاتها السينمائية، وتوقف العمل على عدد أكبر من المشاريع.

    

  

صناعة السينما هي صناعة عالمية في المقام الأول، سواء على مستوى الإنتاج أو التوزيع الذي يتطلب تجمّع أعداد كبيرة من العاملين في الصناعة أو الجماهير في دور العرض، فجميع الشركات والأستوديوهات الكبرى لديها مكاتب ومقرات عمل في أغلب دول العالم، كما أنها تقوم بتصوير أعمالها في مختلف الدول وهو ما يتطلّب السفر الدائم لموظفيها بين هذه الدول. فعلى سبيل المثال، فيلم "No Time To Die" صُوِّر في كلٍّ من بريطانيا، وإيطاليا، وجامايكا، والنرويج، عبر فريق عمل يُقدَّر بالآلاف.

  

نظرا لهذه الطبيعة العالمية لصناعة السينما، فإن كل العاملين بها أكثر رهابا من العدوى، كما أنهم في الوقت نفسه أكثر احتمالا لنقل العدوى إذا ما أُصيبوا بها نظرا لمدى الحاجة إلى التواصل الجسدي بينهم، فعلى سبيل المثال طاقم المكياج عليه أن يتواصل جسديا مع الممثلين أثناء العمل، الممثلون أيضا عليهم أن يتواصلوا جسديا، وباقي طاقم العمل يحتاج إلى التواصل وتبادل المعدات طوال الوقت.

  

الصين الخاسر الأكبر

على الجانب الآخر من المحيط الهادي، ثمة أحلام مماثلة راودت صُنّاع السينما في الصين، لا سيما بعد إعلان شركة مايويان (Maoyan) في الثالث عشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي أن أرباح شباك التذاكر الصيني لعام 2019 قد سجّلت رقما قياسيا جديدا هو 8.67 مليار دولار أميركي.[4] سيطرت حالة من التفاؤل على جميع العاملين في صناعة السينما، وتردّدت على ألسنة الجميع عبارات من قبيل: "الآن يمكننا التفوًّق على هوليوود". لم تكن أحلام يقظة، ولكنها كانت حقائق سجّلتها أرقام شباك التذاكر وقتئذ، فمن بين أعلى 10 أفلام تحقيقا للإيرادات في عام 2019، 8 منهم أفلام صينية، بالإضافة إلى فيلمين أميركيين هما: "المنتقمون: نهاية اللعبة" (Avengers: Endgame) في المركز الثالث، وفيلم "هوبس أند شاو" (Fast & Furious Presents: Hobbs & Shaw) الذي تذيّل القائمة في المركز العاشر.[5]

      

   

ولكن لم تمضِ سوى أيام قليلة قبل أن تصطدم الصناعة والبلاد والعالم كله بوباء قاتل سيُبدِّد كل الأحلام الآجلة والعاجلة. كانت البداية مع موسم رأس السنة القمرية، أكبر المواسم السينمائية في الصين والذي يبدأ في الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني ويستمر حتى نهاية شهر فبراير/شباط من كل عام، والذي تلقّى ضربة قاصمة مع إصدار الحكومة الصينية قرارا بإغلاق جميع دور العرض السينمائية في 23 يناير/كانون الثاني ولأجل غير مُسمّى.

  

خلال شهرَيْ يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط من هذا العام، حقّق شباك التذاكر الصيني ما مجموعه 238 مليون دولار فقط، في مقابل 2.148 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2019، و2.378 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2018، وهو ما يعني أن خسائر شباك التذاكر في موسم رأس السنة القمرية بلغت 1.91 مليار دولار.[6]

  

قطاع التوزيع هو الأكثر تضررا من الأزمة، فالصناعة المحلية تُمثِّل نحو 55% إلى 60% من عائدات شباك التذاكر، كما أن هناك بديل العرض الإلكتروني الذي وإن كان غير مُحبّذ من قِبل شركات الإنتاج فإنه وسيلة للحد من الخسائر، أما شركات التوزيع فتواجه خسارة 100% من عوائدها طوال فترة الإغلاق، فضلا عن الخسائر على مستوى القيمة المالية، فقد انخفضت أسهم سلسلة "واندا فيلم" (Wanda Film)، إحدى كبرى شركات التوزيع السينمائي بالصين، بما يعادل 26% خلال الشهرين الأخيرين، كما انخفضت أسهم أيماكس الصينية بنسبة 21% في الفترة نفسها.[7]

  

  

  

لا يبدو أن هناك انفراجة متوقعة في المستقبل القريب حتى مع إعلان الحكومة الصينية عن الإجراءات المطلوبة لإعادة فتح دور العرض والتي تشمل الحصول على موافقة خاصة من السلطات لكل دار عرض، واعتماد تدابير صارمة من بينها مطالبة رواد السينما بتسجيل أسمائهم وبياناتهم الشخصية، وتطهير القاعات بالكامل بعد كل عرض. كما تسمح السلطات باستئناف أعمال التصوير والإنتاج في المشاريع التي تتضمن فريق عمل أقل من 50 شخصا، بشرط أﻻ تتجاوز درجة حرارة كل منهم 37 درجة مئوية، وأن يقوم الجميع بارتداء الكمامات الطبية باستثناء الممثلين.[8]

    

أكثر المتفائلين يذهبون إلى أن الجمهور سيسارع بالعودة إلى دور العرض بعد انتهاء الوباء، في إشارة إلى سابقة مماثلة مع فيروس سارس الذي اجتاح البلاد قبل 13 عاما، ولكن ذلك يتوقف على انتهاء الخطر بالفعل، وهو ما لا يستطيع أحد الجزم بأنه سيكون في وقت قريب، وحتى يحدث ذلك ستواصل الصناعة نزف المزيد من الخسائر بما يُهدِّد عددا من شركات الإنتاج والتوزيع بالانهيار ويستدعي تدخل الدولة لإنقاذها.

  

هوليوود بين وقوع البلاء وانتظاره

الولايات المتحدة الأميركية هي السوق الأكبر عالميا لصناعة السينما، وتستأثِر بما يقترب من رُبع عوائد شباك التذاكر العالمي، إذ حقق شباك التذاكر الأميركي في العام الماضي 2019 ما مجموعه 11.4 مليار دولار من إجمالي 42.5 مليار دولار حققتها صناعة السينما على مستوى العالم.[9]

  

على الرغم من أن الولايات المتحدة أكثر استقرارا من غيرها فيما يخص وباء الكورونا، فإن الصناعة قد تأثرت بشكل بالغ. فعلى مستوى التوزيع تعتمد الصناعة الأميركية بشكل كبير على الإيرادات العالمية وبشكل خاص على عوائد التوزيع في الصين ثاني أكبر سوق سينمائي في العالم. فعلى سبيل المثال، حقق فيلم "المنتقمون: نهاية اللعبة" (Avengers: Endgame) إيرادات بلغت 614 مليون دوﻻر في الصين وحدها.[10] أيضا فيلم The" "Fate of the Furious الذي تجاوزت إيراداته العالمية مليار دوﻻر، جُمع منها في الصين 392 مليون دوﻻر، أي ما يقترب من 40% من إجمالي إيراداته على مستوى العالم.[11] كما حقق فيلم "فروزن 2" (Frozen 2) في أسبوعه الافتتاحي بالصين إيرادات بلغت 53 مليون دوﻻر، ليصبح أكثر أفلام ديزني وبيكسار تحقيقيا للإيرادات في الأسبوع الافتتاحي خارج البلاد.[12]

    

  

الأرقام السابقة هي بيانات ما قبل الوباء، وبمقارنة سريعة سنجد أن فيلم الرسوم المتحركة "أونورد" (Onward) الذي شهد عرضا عالميا في 47 دولة (ما يُمثِّل 60% من المستهدف) حقق إجمالي إيرادات 67 مليون دوﻻر،[13] وهو ما يُمثِّل خسارة كبيرة بالطبع، فرغم أن ميزانية الفيلم لم يُعلن عنها، فإن أفلام أستوديو بيكسار عادة ما تتراوح ميزانيتها بين 175 و200 مليون دوﻻر وفقا لتقدير مجلة فرايتي.[14]

  

أحد أكبر الخاسرين هو فيلم "No Time To Die"، الجزء الأحدث (الخامس والعشرين) في سلسلة أفلام جيمس بوند، والذي أُجِّل طرحه من إبريل/نيسان إلى نوفمبر/تشرين الثاني وفقا لتقدير أستوديوهات "MGM" و"Universal" للسوق العالمي في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة. لم يتوقف أثر كورونا عند تأجيل العروض بالدول الأكثر تضررا، ولكنه امتد إلى توقف المشاريع في مرحلة الإنتاج، من بينها فيلم "المهمة المستحيلة 7" (Mission: Impossible 7) الذي كان من المقرر تصوير عدد من مشاهده في مدينة البندقية الإيطالية، وقد بدأ التصوير بالفعل قبل أن يتوقف لأجل غير مُسمّى بعد تزايد خطورة الوضع في إيطاليا.[15]

    

  

بالإضافة إلى ما سبق، يتوقّع الخبراء أن فيروس كورونا المستحدث قد تسبّب في خسائر هائلة لصناعة السينما على مستوى الإنتاج والتوزيع تُقدَّر حتى الآن بخمسة مليارات دولار.[16] وإذا ما كان نصيب هوليوود من الأرباح هو نصيب الأسد، فكيف سيكون نصيبها في الخسارة؟

   

تتعامل جميع الشركات بحذر بالغ مع الأزمة من خلال الحد من سفر موظفيها وتأجيل عدد كبير من المشاريع والعروض. شركة "سوني" على سبيل المثال قامت بإغلاق مقراتها في كلٍّ من لندن وباريس وطلبت من موظفيها العمل من المنزل حتى إشعار آخر. شركة "أيماكس" قامت بالمثل وطلبت من موظفيها العمل من المنزل.

  

حتى الآن لا تزال دور العرض الأميركية قيد العمل. ولكن كل ذلك لم يمنع من الخسائر المتتابعة في القيمة المالية لهذه الشركات التي انخفضت 6 نقاط على الأقل في التاسع من مارس/آذار الجاري، وهو ما ينطبق على كل الشركات حتى تلك التي لا تمتلك أي دور عرض بدول شرق آسيا مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية.[17]

  

أوروبا في قلب العاصفة

في أوروبا يزداد الأمر تعقّدا مع ارتفاع حالات الإصابة في إيطاليا وحدها إلى 7300 حالة مؤكدة، بما يتجاوز حالات الإصابة في الصين نفسها، و366 حالة وفاة حتى العاشر من مارس/آذار الجاري، وهو ما نتج عنه إغلاق المساحات العامة كافة بما في ذلك كل دور العرض السينمائي. وحتى قبل قرار إغلاق دور العرض حقق شباك التذاكر الإيطالي إيرادات بلغت 503 مليون دولار بانخفاض بلغ 95% عن الفترة نفسها من العام الماضي.[18]

       

الساحة تكاد تكون خالية بعد قرار الحكومة الإيطالية بإغلاق دور السينما والمدارس وحث الناس على العمل من المنزل وعدم الوقوف بالقرب من متر واحد من بعضهم البعض (رويترز)

   

بالنسبة لفرنسا، ثاني أكثر الدول الأوروبية المتضررة من العدوى، والخامسة على مستوى العالم، اتخذت إجراءات وقائية بالبلاد من بينها منع التجمعات العامة لأكثر من ألف شخص. وتُشير البيانات الرسمية إلى وجود 1126 حالة إصابة و19 حالة وفاة من الفيروس حتى السابع من مارس/آذار الجاري. على الرغم من الإجراءات الاحترازية، فإن دور العرض الفرنسية لا تزال عاملة، حتى في المناطق التي سجلت حالات إصابة لكن فقط بنسبة 50% من التشغيل، وبعضها تستمر في العمل لكن مع اشتراط عدم تجاوز 50 شخص في العرض الواحد. وفي تصريح لمجلة "TheHollywoodReporter" قالت جمعية السينما الفرنسية إن دور العرض ستستمر في عملها لكن مع بعض الإجراءات الاحترازية التي تضمن ألا يتجاوز العرض الواحد ألف مشاهد.[19]

    

الوضع غير المستقر بفرنسا دفع الكثيرين إلى التشكك في إقامة مهرجان "كان" السينمائي، أحد أعرق وأهم المهرجانات السينمائية حول العالم، والذي من المقرر أن ينطلق في 12 مايو/أيار المقبل. غير أن إدارة المهرجان قد أعلنت في وقت سابق أنها تتخذ الاحتياطات اللازمة دون أي نية لإلغاء دورة هذا العام، وأنها لن تُعلن عن قرارها النهائي قبل 15 إبريل/نيسان القادم.[20]

   

       

منصات البث الإلكتروني: مصائب قوم

كل ما تقدَّم من مصائب مُنيت بها صناعة السينما بل والاقتصاد العالمي ككل لم تعدم الرأسمالية الآكلة على كل المآدب فوائدها، فاستحالت خسائر شركات الإنتاج والتوزيع إلى مكاسب منصات البث الإلكتروني. فمع إغلاق المساحات العامة ومنع التجمعات الجماهيرية في مختلف أنحاء العالم، تعاظم دور وسائل الترفيه المنزلية، ويتوقّع الخبراء أن تتزايد أرباح قطاع البث الإلكتروني هذا العام لتبلغ ما مقداره 25.9 مليار دولار أميركي.[21]

  

منصات البث الإلكتروني الأحدث مثل "HBO Max"، و"Disney+"، و"Apple TV" لم يكن في حسبانها هذه التطورات السريعة والمتطرفة في شباك التذاكر والتي بالطبع ستعود عليهم بالنفع. حتى الآن لم تعلن أيٌّ من الأستوديوهات إلغاء عروضها السينمائية والاتجاه للعرض الإلكتروني، ولكن مع استمرار حالة الطوارئ التي يفرضها انتشار الفيروس ستزداد الخسائر بالطبع، وهو ما سيدفع هذه الشركات إلى المنصات الإلكترونية لمحاولة السيطرة على الموقف.

  

الإقبال المتزايد على المنصات المنزلية استدعى بالفعل انتباه المستثمرين بالأسواق المالية، وهو ما أدّى بالفعل إلى ارتفاع أسعار أسهم غالبية الشركات خاصة الثلاثة الكبار "نتفليكس"، و"أمازون"، و"هولو"، كما شهدت المنصات المحلية في الصين ارتفاعا في القيمة المالية، إذ زادت كلٌّ من "Tencent" بنسبة 1%، و"iQiyi" بنسبة 2%، و"Bilibili" بنسبة 12%.[22]

     

  

ولكن في الوقت نفسه الذي تشهد فيه هذه الشركات ازدهارا عارضا وغير متوقع، فإنها تواجه الأزمة نفسها فيما يتعلق بإنتاج محتوى جديد إذ أعلنت "نتفليكس" تعليق مشاريعها كافة في مرحلة الإنتاج استجابة لحالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس الأميركي قبل أيام[23]، وهو الأمر الذي يسري بالمثل على الشبكات كافة لأجل غير مُسمّى.

   

مع صباح كل يوم جديد تُطالعنا الأخبار بالمزيد من البيانات التي تُشير إلى ارتفاع أعداد حالات الإصابة والوفاة من جراء فيروس كورونا المستحدث، بقاع جديدة من العالم تدخل في حالة طوارئ، تتابع إعلانات تعليق الدراسة في المزيد من الدول كل يوم، ومع كل ذلك تتزايد خسائر الاقتصاد العالمي في مختلف قطاعاته بلا أي سيناريوهات محتملة للمستقبل القريب، وفيما يبدو أن القاسم المشترك الوحيد بين كل البيانات الحكومية وغير الحكومية المعنية بالأمر هو جملة: "حتى إشعار آخر".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من مقالة
الأكثر قراءة