النيوروسينماتكس والتلاعب بالمشاعر.. لماذا تجذبنا سينما الرعب والإثارة؟

في بداية عرض فيلم "طارد الأرواح الشريرة" (The Exorcist) في دور السينما (*)، اضطر بعض الناس للنوم أمام دُور العرض والاصطفاف في صفوف طويلة جدا في الأجواء الباردة وتحت زخّات المطر، وكل ذلك ليتمكّنوا من مشاهدة فيلم "مخيف" عن بنت في الثانية عشرة من عمرها تذهب إلى الشيطان. هذا حماس مبالغ فيه، إلا أنه يحدث أحيانا. لكن الأمر غير "العاديّ" هذه المرة أن الانطباعات الأولى حول الفيلم، والتي ذكرتها جودي لي كليمسرود في تقريرها بعد عرض الفيلم بشهر في صحيفة نيويورك تايمز، تفيد بأن هناك عددا ليس بالقليل من الجمهور لم يتوقف عن التقيؤ والإغماء والغثيان، وأن عددا من الأشخاص أُصيبوا بنوبات قلبية داخل قاعة العرض، وأن هناك امرأة حبلى أجهضت أثناء مشاهدة الفيلم. إلا أن ذلك لم يمنع تجمهر الناس أمام دور العرض، وتحقيقه نجاحا كبيرا.

   

يعتقد الكثيرون أن الميل لأفلام الإثارة والرعب والاستمتاع بها مسألة يحددها الذوق الفني فقط، فهناك مَن يُفضِّل تلك الأفلام وهناك مَن يبغضها. إلا أنه بعد إخافة السينما لنا لأكثر من مئة عام، بدأنا الآن فقط في استكشاف العلاقة بين السينما وعلم الأعصاب، أو ما يُسمى "النيوروسينماتكس" (1)، لتوريطنا عاطفيا في أفلام الرعب، واستمتاعنا بها، حتى مع بكائنا، وصراخنا، وذعرنا منها.

    

   

الحب غير المشروط لأفلام الرعب

عند التفكير في أسباب حب الناس لأفلام الرعب والإثارة قد يبدو الأمر غير منطقي. الخوف شعور غير مُحبّب، تطوّر فينا ليجعلنا أكثر إدراكا للمخاطر من حولنا، لنُحدّدها ونتفاداها. إن الخوف سمة حيوية للنجاة، كما أنه مغروس بعمق داخل عقولنا. تخبرنا دراسة (2) في علم النفس التطوري أن البشر يخشون الكثير من الأشياء، ويطورون شعور الخوف بكل سهولة، بداية من الفوبيا وحتى القلق الاجتماعي.

 

الخوف شعور قويّ ومسيطر، يمكنه أن يجعلنا نبكي ونصرخ ونتقيّأ ليُثبت حضوره بمساعدة أدمغتنا. حتى الآن يبدو أننا يجب أن نتفادى إيقاظ الخوف داخلنا. لكن مع ذلك، نرى البعض يبحثون عما يُثير خوفهم ويحفزه كأفلام الرعب. هناك تفسير بسيط لذلك، وهو نقل الإثارة (3). تُفيد هذه الرؤية بأننا عندما نخاف من أمر ما، فإننا ننقل هذا الخوف إلى تجارب أخرى غير حقيقية، والتي قد تختلف تماما عن تجربتنا الأصلية مع الخوف. فخوف أحدهم من المرتفعات قد يدفعه لتجربة السقوط من مرتفع في ألعاب تُحاكي الواقع الافتراضي ليصب خوفه في مغامرة ليست بحقيقية وبدون عواقب مؤسفة، أو مَن يخاف من الموت كثيرا فإنه قد يشاهد فيلما عن قاتل متسلسل يعذب ضحاياه بقسوة مع حرصه ألّا يقتلهم، بمعنى أن الأشياء المخيفة للغاية تجعل كل شيء آخر أقل إخافة وأهون وقعا، وأننا إن لم نستطع التعامل مع ما يخيفنا فعلا فقد نلجأ إلى التحايل على أنفسنا.

 

يبدو هذا التفسير بسيطا للغاية، والبشر أكثر تعقيدا من ذلك. هناك تفسير آخر يقترح أن أفلام الرعب هي انعكاس للقلق الجمعي للمجتمع على مدار العقود، وهو ما يؤيده آدم لونستين، أستاذ بجامعة بيتسبرغ وكاتب يهتم بتاريخ أفلام الرعب وأثرها: "فيلم الرعب هو الأكثر قدرة على الانغماس في الصدمات التاريخية للبشرية، ومواجهة المشاهدين بهذه الأحداث. يرجع هذا إلى أن فيلم الرعب يكون مُجهزا أصلا بأدواته الخاصة ليُفزعنا ويفاجئنا"، مما يجعله مرآة تعكس مخاوفنا المعاصرة. لذا فإن مخاوفنا الجمعية أو الفردية المتمثلة في صورة دوافع مظلمة أو رغبات ممنوعة تجد مكانا لتنطلق فيه بعيدا عنّا. كما تقل احتمالية تصرفنا بناء على هذه الدوافع بعد التخلص منها، وهو ما يؤيده المخرج ويس كرافن: "إن أفلام الرعب لا تخلق الخوف، وإنما تُطلق سراحه".

   

  

هناك احتمال آخر يتضمن نظام المكافأة (4)، وهي المنطقة الحيوية بالدماغ التي تُنتج متعة وشعورا جيدا إذا ما فعلنا أمورا يتعرف عليها الدماغ كسلوكيات إيجابية، ويشجعك على فعلها مرة أخرى. قد لا تكون هذه الأشياء إيجابية بالمعنى الأخلاقي أو المجتمعي، وإنما على مستوى فسيولوجي وبدائي. من الأمور التي يَعُدُّها الدماغ سلوكا إيجابيا "تجنُّب الموت"، بمعنى أنك عندما تشعر بخوف كبير، يعتقد دماغك أنك في خطر، وعندما لا تعود خائفا (لانتهاء فيلم الرعب مثلا)، يُعجب الدماغ بهروبك من الخطر، أيَّا كان ما فعلته، لذلك يقدم لك مكافأة وهي الشعور الجيد والمتعة. لذلك يحب البعض مشاهدة الأفلام المخيفة ويدفعون أموالا، بكل سعادة، مقابل الشعور بالخوف.

  

هناك أيضا وجود لما رآه أرسطو سببا تطهيريا، كلما يشعر المشاهد بمزيد من الضيق والخوف والقلق أثناء مشاهدته لفيلم مخيف، فإن ذلك يزيد من استمتاعهم بهذا النوع. تأتي المتعة من الارتياح الذي يتبع الخوف، إنه يقدم لك مهربا من العالم الحقيقي لتطلق فيه مشاعرك العاطفية. يعتقد فرويد أن الأفلام التي تبعث على الخوف أمر جذاب لأنها تستهدف الأفكار والمشاعر التي تقمعها الذات والتي تتشابه مع شعور الخوف.

  

تفاوت الاستجابات أمام المشهد الواحد

تلقى فيلم الرعب "طارد الأرواح الشريرة" (The Exorcist) عند عرضه ردود أفعال متفاوتة بتطرف، فحينما صرخ الكثيرون وأُصيب بعضهم بالإغماء في قاعات السينما أمام بعض المشاهد، ضحك آخرون بكل بساطة على المشاهد نفسها. في دراسة نُشرت في المجلة العلمية لعلم الأعصاب السلوكي، وجد العلماء أن وجود نسخ مختلفة لجين معين يرتبط بمشاعر القلق يمكنه أن يفسر تقبلنا أو عدم تقبلنا لأفلام الرعب، حيث وُجد أن هناك متغيرا لجين "COMT" يؤثر على مادة كيميائية بالدماغ ترتبط بالقلق. اتضح أن الأشخاص الذين تتكرر عندهم نسخة من الجين مرتين أكثر عرضة للانزعاج عند مشاهدة صور كريهة، لأن هذه النسخة من الجين تُضعف من ثأثير مادة كيميائية في المخ تُساعد على التحكم في بعض المشاعر، وبالتالي يتأثرون بالصور المخيفة أكثر من غيرهم. (5)

    

فيلم الرعب "طارد الأرواح الشريرة" (the exorcist) (مواقع التواصل)

   

تتلاعب بنا السينما بمساعدة أدواتها لتقذف بنا داخل التجربة، إنها تجعلنا نحبس أنفاسنا إذا كان البطل يختبئ من قاتل شرير كما لو كنا بجواره، أو نصرخ في البطلة كي لا تفتح هذا الباب كما لو كانت ستسمعنا، إنها تجعلنا معرّضين للخطر نفسه. كيف يكون المرء جالسا في قاعة سينما، وسط أصدقائه، ويصرخ لأن هناك قاتلا متسلسلا يطارد أبطال الفيلم؟

  

يجيب مايكل غرابوفسكي، بروفيسور الاتصالات بكلية مانهاتن ومحرر كتاب حول علم الأعصاب والميديا، عن هذا بقوله: "إننا عادة عندما نشاهد شيئا ما فإننا نغلق الجهاز الحركي بالدماغ، إلا أن المحفزات التي تنتج عن مشهد مروع شاهدناه تكون قوية جدا وتتغلب على كبح الجهاز الحركي. كما أن الصرخة هي وسيلة لتنبيه الآخرين في مجموعتك الاجتماعية ولتخويف المهاجمين".

  

إن الجمهور يصرخ ويبكي لأن غريزة البقاء داخلنا، والتي تكمن داخل حمضنا النووي وسلوكنا البدائي، تتفاعل تلقائيا لتنبيه أنفسنا ومن حولنا. على الرغم من أن الجمهور يدرك جيدا أنه يجلس في قاعة السينما، يشاهد فيلما به ممثلين ومؤثرات صوتية، فإن غرائزنا الأولية تعمل أولا، قبل أن نتمكّن من مراجعة الحقيقة البديهية المتمثّلة في أن هذه الأحداث لا تحدث لنا وأننا لسنا في خطر.

  

يُحدّد جلين والترز، طبيب وعالم نفسي، ثلاثة عوامل رئيسة تجذب الجماهير إلى الأفلام المخيفة وتجعلهم يتشابكون معها: يبدأ والترز أولا بالتوتر، وهو ما يخلقه الغموض، والتشويق، والذعر، والصدمة، وهو أهم عناصر الرعب. يلي ذلك، الصلة، بمعنى أن الأفلام المخيفة عليها أن تتواصل بصورة ما مع المشاهدين، وكلما ازداد التواصل بين الفيلم والجمهور ليلامس مخاوفهم، ازداد حضور الفيلم. تعكس معظم أفلام العصر الحديث بعض مخاوف المجتمع الجمعية، مثل خطأ في تجربة بيولوجية، قتلة متسلسلين يحولون المدينة إلى مصيدة موت تقضي على ما بها، وفضائيين أو زومبي يقودوننا إلى نهاية العالم. يُعَدُّ الرعب، كنوع للأفلام، تعبيرا عن مثل هذه المخاوف، ويمنحنا فسحة للتنفيس عنها وبالتالي التخلص منها للأبد. مثل فيلم الخيال العلمي الكلاسيكي "جودزيلا" حول وحش خلقه الإشعاع النووي، والذي كان مقاربة مختبئة للقلق الذي تشاركه كثيرون في اليابان بشأن الآثار طويلة المدى للهجمات النووية التي أنهت الحرب العالمية الثانية. وهزيمة هذا الوحش تُعَدُّ هزيمة لمخاوفنا، وتنفيسا جمعيا لها.

  

يُعَدُّ ألفريد هيتشكوك من أهم مَن قدّموا أفلاما تقتحم مشاعرنا وتتلاعب بها ببراعة
   

وأما العامل الأخير فهو اللا واقعية. في عام 1994، أُجري اختبار على بعض الأشخاص بعرض سلسلة من الفيديوهات الوثائقية المروعة، مثل عرض تفاصيل الموت الوحشي لبعض الحيوانات، لكنّ قليلا منهم تمكّن من الوصول للنهاية، على الرغم من أنهم الأشخاص أنفسهم الذين يدفعون أموالا لرؤية أمور مشابهة، وربما بمزيد من العنف والمشاهد الدموية. سبب هذا التناقض هو أن الجمهور يدخل قاعات السينما وهو يدرك أن ما سيشاهده حقيقة ملفقة، أن أحدا لم يُقتل فعلا، ولم تُذرف نقطة دماء حقيقية لصنع هذا الفيلم. وفقا لوالترز، فإن الأفلام التي تتسبب في مستويات عالية من التوتر، والتي تظل على صلة بالاتجاهات العالمية، والثقافية، والشخصية، مع الحفاظ على مناخ من اللا واقعية، تكون دائما ذات أثر أكثر رعبا.

   

حتى الآن، يبدو أن الحيلة التي تُمارس علينا هي من صنيعة علم الأعصاب فقط، إلا أن واحدا من أهم صناع السينما المخيفة يؤيد جدية هذه العناصر في عملية جذب الجمهور لأفلام الرعب، يعتقد ألفريد هيتشكوك أن الجمهور يستمد اطمئنانه من معرفة أن الأبطال الذين يتورط معهم عاطفيا يحميهم المخرج من شرور الفيلم. بالرغم من أنه بعد عقد من الزمان ضرب بقاعدته هذه عرض الحائط، حيث ضحّى ببطلة فيلم "سايكو"، إلا أن في ذلك استثناء يؤكد قاعدة هيتشكوك.

  

كان هيتشكوك من أكثر المخرجين الذين استثمروا في الخوف، مُعليا شأن هذه العاطفة تحديدا فوق باقي العواطف، مُعلنا بكل وضوح أنه إن استطاع اختيار شعور واحد يود أن يوقظه داخل الجمهور فسيختار "الاستمتاع بالخوف". ويُعلّل ذلك بأن شعور الخوف حاضر معنا من البداية إلا أننا نعتاده ونحبه، فالطفل الرضيع يضحك إذا ما فزعناه بقول "بووو!" فجأة. كما أن الأطفال في سنينهم الأولى يضحكون عندما يقفزون بالأرجوحة عاليا حتى لو كانت التجربة تخيفهم. وكذلك بالنسبة للكبار، نحن نصاب بخيبة أمل إذا دخلنا فيلما مخيفا أو لعبة البيت المهجور ولم نفزع بدرجة كبيرة.

  

   

في أيام السينما الأولى، كانت الطريقة المثلى لتحفيز الدماغ واستنباط استجابة عاطفية مشحونة هي حبكة الفيلم نفسها. على سبيل المثال، أكّد هيتشكوك أن الجمهور الذي يعرف أكثر من الشخصيات التي تظهر على الشاشة يتورّط عاطفيا بصورة أكبر من الجمهور الذي يعرف فقط ما تعرفه الشخصيات، حيث لخص رؤيته حول التشويق بأن "ندع الجمهور يلعب دور الإله".

  

عن هيتشكوك: خوف المخرج يرثه الجمهور

يُعَدُّ ألفريد هيتشكوك من أهم مَن قدّموا أفلاما تقتحم مشاعرنا وتتلاعب بها ببراعة، إنه يصف السينما بأنها مختبره الخاص، وأن كل فيلم يُعَدُّ تجربة حول التفاعل بين تقنية التصوير السينمائي وتأثير ذلك على الجمهور. استخدم هيتشكوك مشاعر مثل التشويق، والدهشة، والرغبة، والشوق، والخوف، والضحك، والتعاطف، والاشمئزاز، كأدوات لتحفيز مشاهديه. ساعد نهج هيتشكوك في الإخراج في توجيه الجمهور ببراعة من عاطفة إلى أخرى.

   

مقابلة مع ألفريد هيتشكوك عن صناعة الأفلام، والتشويق، والخوف.

  

في جميع أفلام هيتشكوك، توفر لنا القصة مساحة لإثارة مشاعرنا. في فيلم "النافذة الخلفية، 1954" خير دليل. بطل الفيلم هو "جيف"، وهو مصور حُبس في شقته بسبب ساقه المكسورة، يُمضي أيامه في التجسس على جيرانه، يراقب الجميع من نافذته كما لو كانت شاشة عرض بها قصص مختلفة. عندما يلاحظ أن جارته تختفي فجأة من شقتها، يتهم جيف زوجها بقتلها. تذهب ليزا صديقة جيف للتحقيق في الأمر وتدخل الشقة المعنية، إلا أننا نفزع فجأة حين نرى الجار المُتهم عائدا إلى شقته وليزا ما زالت هناك، ونحن، مثل جيف، عاجزون عن تحذيرها وليس هناك ما يمكننا فعله. فنعضّ أظافرنا، ونغطي نصف عيوننا، ونخاف كثيرا على حياة ليزا.

   

كاري جرانت وكوب الحليب من فيلم "الشك"، 1941 (مواقع التواصل الاجتماعي)

       

جريمة قتل في عدسة نظارة من فيلم "غرباء على القطار"، 1951 (مواقع التواصل)

     

هناك عوامل أخرى يستخدمها هيتشكوك لخلق التشويق. يظهر مثال لذلك في تأكيده تفاصيل معينة مثل كوب الحليب في فيلم "الشك"، حيث يضعنا هيتشكوك جانب الزوجة التي تظن أن زوجها يريد قتلها، فنشعر من تصويره للزوج ومعه كوب الحليب أن هذا الكوب قد يكون أو لا يكون مسمما، وكذلك عدسة النظارة في فيلم "غرباء في القطار"، حيث نشهد مشهد قتل من خلال عدسة نظارة ذُكرت سابقا كعلامة يتعرف بها القاتل على الضحية، حيث يحول هذه الأشياء الجامدة إلى علامة استفهام مما يكسبها قيمة درامية هائلة.

  

أظهر عالم الأعصاب يوري حسون وفريقه بمعهد برينستون للعلوم العصبية في تجربة أجراها أن أفلام هيتشكوك تسيطر على عقول المشاهدين بصورة فعالة. عرضوا على المشاركين فيلم "بانج! أنت ميت، 1961″، وهو فيلم أخرجه هيتشكوك لبرنامجه التلفزيوني. في الفيلم، يجد صبي صغير بندقية عمه التي يحسبها لعبة بست طلقات نارية. غير مدرك لخطورة ما يفعله، يضع الصبي الطلقات في البندقية ويبدأ باللعب، شاهرا السلاح في وجه من حوله؛ صديقه، وأمه، وعمه، والخادمة. لا نعرف إطلاقا ما إذا كان سيسحب الزناد، أو متى سيفعل ذلك. في أثناء مشاهدتهم للفيلم، تم توصيل المشاركين في التجربة بأجهزة استجابة كلفانية، ووضعهم في جهاز تصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي. تطابقت استجاباتهم جميعا، حيث ارتفعت مستويات التوتر في كل خطوة يتطور فيها الفيلم.

  

من الجليّ أن هيتشكوك يعرف جيدا كيف يتعامل مع عواطفنا، ويخترق آليّاتنا الدفاعية ضد التورط في الأفلام للحد الذي يجعل من أفلامه شكلا من أشكال التحفيز المباشر للدماغ. إن حيلته الأهم هي السرد، في مشهد الاستحمام في فيلم "سايكو"، أحد أهم المشاهد في تاريخ السينما، نرى عريا وعنفا، إلا أنه في الحقيقة لم يكن هناك ظهور لأيٍّ منهما.

——————————————————–

هامش:

(*) وفقا لتقرير لجودي لي كليمسرود نشر في صحيفة ذا نيويورك تايمز بعد عرض الفيلم مباشرة في عام 1974.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

هل شعرتَ بالخوف يومًا بعد أن شاهدتَ فيلمًا مرعبًا؟ وبالرغم من أنك استمتعت به؛ تساءلت: ما الذي دفعني لمشاهدته؟ في هذه المادة نظرياتٌ تُفسِّر دوافعنا لمشاهدة ما يمكن أن يخيفنا.

يأتي الجزء الثاني من فيلم "الفيل الأزرق" للمخرج مروان محمد تحت تصنيف الرعب، لكنه يستند كذلك على الخرافات والخيال في الحديث عن المرض النفسي، إليك تفاصيل الفيلم المليء بالإثارة.

المزيد من مقالة
الأكثر قراءة