3 طرق يجعل بها الذكاء الاصطناعي الوصول إلى المعلومات الموثوقة أكثر صعوبة

حفظ

شخصية مزيفة بالذكاء الاصطناعي تدعي أنها مجندة أمريكية المصدر: Jessica Foster **للاستخدام الداخلي**
شخصية مولدة بالذكاء الاصطناعي تدعي أنها مجندة أمريكية وحصدت تفاعلا كبيرا (جيسكا فوستر)

كشف مقال لمدققي الحقائق في منصة  "تشيكيادو" المتخصصة في تدقيق المعلومات " أوليفيا سور وفرانكو بيكاتو"، بمناسبة اليوم العالمي لتدقيق الحقائق، عن تحولات عميقة في البيئة الإعلامية العالمية، مع تصاعد تأثير الذكاء الاصطناعي وتراجع القدرة على الوصول إلى معلومات موثوقة.

وأكد المقال أن التحدي لم يعد في وفرة المعلومات، بل في القدرة على فهمها والتحقق منها، في ظل اعتماد الجمهور المتزايد على منصات التواصل الاجتماعي التي تقدم المحتوى عبر خوارزميات غير شفافة، مما يعيد تشكيل طريقة استهلاك الأخبار ويؤثر على إدراك الحقائق.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وأضاف أن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بقطاع الصحافة أسهمت في خلق "صحراوات معلوماتية" واسعة، تغيب فيها التغطية المهنية للواقع المحلي.

في اليوم العالمي لتدقيق الحقائق كيف يواجه الصحفيون الاخبار المضللة؟ الجزيرة-مولدة بالذكاء الاصطناعي
تحولات عميقة في البيئة الإعلامية مع تصاعد تأثير الذكاء الاصطناعي (الجزيرة-مولدة بالذكاء الاصطناعي)

وأشار، نقلا عن دراسة أجرتها مؤسسة "غابو" الداعمة للصحافة في أمريكا اللاتينية، إلى أن ما لا يقل عن 30% من المناطق في الدول التي شملتها الدراسة تصنف بوصفها صحراوات إخبارية، وهو ما يفاقم من هشاشة البيئة المعلوماتية.

وأوضح المقال أن دمج الذكاء الاصطناعي في هذا السياق يزيد من تعقيد المشهد، إذ يصبح من الصعب على المواطن متابعة وفهم ما يجري في قضايا دولية معقدة، مثل الأوضاع في إيران أو فنزويلا، في ظل تدفق محتوى غير موثوق أو غير مكتمل.

وفي هذا الإطار، رصد مقال 3 مسارات رئيسية يعيد عبرها الذكاء الاصطناعي تشكيل البيئة المعلوماتية. يتمثل الأول في توظيف هذه التقنيات لإنتاج محتوى مضلل، يشمل صورا وفيديوهات مفبركة تُستخدم لأغراض سياسية أو لتحقيق مكاسب مالية، مما يضاعف من حجم التضليل ويزيد من صعوبة التحقق.

وأشار إلى أن هذا الاستخدام لم يعد مقتصرا على جهات سياسية، بل امتد إلى شبكات إجرامية تستغل أدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات الاحتيال، خاصة عبر استخدام شخصيات عامة في مقاطع مزيفة للترويج لاستثمارات وهمية.

إعلان

أما المسار الثاني، فيتعلق بالاعتماد المتزايد على روبوتات المحادثة كمصدر للأخبار، وهو ما يوفر محتوى مخصصا وسريع الوصول، لكنه ينطوي على مخاطر تتعلق بإمكانية تقديم معلومات خاطئة يصعب على المستخدم اكتشافها.

وأضاف المقال أن المسار الثالث والأكثر عمقا يتمثل في تآكل مفهوم "الدليل"، حيث باتت التقنيات الحديثة قادرة على إنتاج محتوى بصري شديد الإقناع، مما يضعف الثقة في الصور والفيديوهات، ويفتح المجال أمام التشكيك في الأدلة الحقيقية ورفضها بزعم أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي.

وأكد أن هذه التحولات تتطلب استجابة شاملة، تشمل مساءلة شركات التكنولوجيا عن تأثير منتجاتها، وتطوير آليات لتتبع المحتوى الاصطناعي، إلى جانب تعزيز الثقافة الإعلامية لدى الجمهور.

وختم المقال بالتأكيد على أن دور الصحفيين ومدققي الحقائق يزداد أهمية في هذا السياق، مشددا على أن عملية التحقق تظل عملية بشرية في جوهرها، تعتمد على الفهم والسياق والتحليل، رغم الدعم الذي توفره الأدوات التقنية، في بيئة إعلامية تزداد تعقيدا يوما بعد يوم.

المصدر: معهد بوينتر
كيف كانت تجربتكم معنا؟

إعلان