واشنطن صن.. مشروع طموح لمؤسس بوليتيكو يستهدف واشنطن بوست

كشف تقرير استقصائي، نشره ماكس تاني محرّر الشؤون الإعلامية في موقع "سيمافور" (Semafor)، عن خطة طموحة يقودها المستثمر الإعلامي البارز روبرت ألبريتون لإحياء واحدة من أعرق المنافسات الصحفية في العاصمة الأمريكية، عبر استهداف مباشر لصحيفة "واشنطن بوست" (The Washington Post) التي تواجه تحديات هيكلية وأزمات في علامتها التجارية.
وأفاد تاني واستنادا إلى 3 مصادر مطلعة بأن ألبريتون الذي سبق وباع موقع "بوليتيكو" (Politico) مقابل مليار دولار، يخطط لتحويل منصته الحالية "نوتوس" (NOTUS) من مشروع تدريبي للصحفيين الشباب إلى مؤسسة إخبارية متكاملة.
وأشار التقرير إلى أن المنصة تقدمت بطلب لتسجيل علامة تجارية جديدة تحت اسم واشنطن صن (The Washington Sun) في فبراير/شباط الماضي، كإشارة محتملة لتغيير الهوية البصرية والتحريرية للمشروع.
ووفقا للمعلومات المسربة، يسعى ألبريتون وفريقه، بقيادة رئيس التحرير تيم غريف، لاستقطاب أسماء صحفية وازنة من داخل واشنطن بوست، مستغلين موجة التسريحات الأخيرة وحالة عدم الاستقرار التي تعيشها الصحيفة العريقة. وشملت قائمة المستهدفين أسماء بارزة مثل كبير مراسلي الكونغرس بول كين ومدير مكتب البيت الأبيض مات فيزر وكبير المراسلين الاقتصاديين جيف شتاين.
صراع عائلي تاريخي

ويرى محللون أن تحرك ألبريتون ليس مجرد استثمار تجاري، بل هو استكمال لصراع عائلي تاريخي، إذ كان والده، جوزيف ألبريتون، قد اشترى صحيفة "واشنطن ستار" (The Washington Star) في عام 1975 لمنافسة "واشنطن بوست"، قبل أن تتوقف عن الصدور وتُباع لشركة "تايم" (Time Inc).
ويوضح التقرير أن روبرت ألبريتون أعرب في مجالس خاصة عن استعداده لضخ استثمارات ضخمة لسنوات طويلة لبناء هذه المؤسسة الجديدة، مراهنا على نموذج عمل يعتمد على الاشتراكات المرتفعة وتنظيم الفعاليات الكبرى، وهو النموذج الذي صنع نجاح "بوليتيكو" في وقت سابق.
يأتي الحديث عن هذا المشروع في وقت تعاني فيه واشنطن بوست من تراجع نفوذها المحلي، حيث بدأت مؤسسات أخرى مثل "ذا أثليتيك" (The Athletic) و"بالتيمور بانر" (The Baltimore Banner) في ملء الفراغ الذي خلفته الصحيفة في تغطية الشؤون المحلية والرياضية.
ويختتم تاني تقريره بالقول إنه ورغم أن الخطط لا تزال في مراحلها الأولى وتتسم بالمرونة، فإن رفض ألبريتون التعليق رسميا على هذه الأنباء يُعزز التوقعات بقرب اندلاع "حرب صحفية" جديدة في أروقة واشنطن، قد تعيد تشكيل خارطة النفوذ الإعلامي في العاصمة الأمريكية.