قاضٍ أمريكي يأمر بإعادة أكثر من ألف موظف في "صوت أمريكا" إلى عملهم

أمر قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، رويس سي لامبرث، بإعادة أكثر من ألف موظف في "صوت أمريكا" إلى العمل، معتبرا أن تقليص عمليات الوكالة الأم، الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي (USAGM)، كان غير قانوني، وذلك في حكم صدر الثلاثاء.
وجاء القرار بعد عام كامل أمضاه موظفو "صوت أمريكا" في إجازة إدارية مدفوعة الأجر، في ظل مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لتقليص عمل الهيئة الإعلامية الدولية إلى "الحد الأدنى القانوني".
وقضى بأن الإغلاق شبه الكامل للوكالة، التي تشرف على "صوت أمريكا" وتموّل مؤسسات إعلامية دولية مثل "راديو آسيا الحرة"، ينتهك القانون الإداري الفدرالي.
وأمر القاضي بإعادة الموظفين بدوام كامل إلى وظائفهم بحلول 23 مارس/آذار الحالي، مع استئناف البث الدولي الذي توقف إلى حد كبير خلال العام الماضي، باستثناء بعض الخدمات المحدودة بلغات مثل الفارسية.

وانتقد لامبرث ما وصفه بـ"الرفض الصارخ والممتد لما يقارب عامًا" للالتزام بالمتطلبات التي يفرضها الكونغرس، ووجّه انتقادات حادة إلى كاري ليك، المسؤولة في إدارة ترمب التي أشرفت على تفكيك الوكالة، مشيرًا إلى أنها أدارتها بشكل غير قانوني.
وأضاف في مذكرة قضائية أن "إغفال المدعى عليهم المستمر وحجبهم معلومات أساسية يشكل نمطًا متكررًا من سوء النية".
ويأتي الحكم في إطار دعويين مترابطتين، الأولى رفعها مدير "صوت أمريكا" مايكل أبراموفيتز، والثانية تقدم بها عدد من الموظفين ضد الحكومة.
ورحّب المدعون في الدعوى الثانية بالحكم، واصفين إياه بأنه "قرار تاريخي"، مؤكدين عزمهم على "إصلاح الأضرار وإعادة بناء ثقة الجمهور العالمي".
كما أعرب مايكل أبراموفيتز مدير "صوت أمريكا" عن سعادته بالحكم، مؤكدًا أن "الحاجة إلى صوت أمريكا لم تكن يومًا أكبر مما هي عليه الآن".
ويبطل القرار مذكرة صادرة في مارس/آذار الماضي كانت تُبقي على 68 وظيفة فقط داخل الوكالة، وتلغي بقية الوظائف.
وكان بث الإذاعة التي تأسست عام 1942 بتمويل من الحكومة في أوج الحرب العالمية الثانية، لمواجهة الدعاية النازية، وفقا لموقع الإذاعة، يصل إلى 420 مليون شخص، في أكثر من 100 دولة، وبـ63 لغة، من بينها العربية، قبل أن يعمد ترمب إلى تجميدها في مارس/آذار من العام الماضي.
