لماذا اعتقل 14 صحفيا أثناء تنصيب الرئيسة المؤقتة في فنزويلا؟

أدانت لجنة حماية الصحفيين "سي بي جيه" (CPJ) بشدة احتجاز ما لا يقل عن 14 صحفيا في كاراكاس خلال مراسم تنصيب ديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة للبلاد، وحثّت السلطات الفنزويلية على ضمان قدرة الصحفيين على التغطية بحرية دون ترهيب أو مراقبة أو انتقام.
وأكد الاتحاد الوطني للعاملين في الصحافة في فنزويلا احتجاز 13 صحفيا يعملون لصالح وسائل إعلام دولية، وصحفي واحد يعمل في وسيلة إعلام وطنية، أثناء تغطيتهم لمراسم التنصيب، قبل ترحيل أحدهم والإفراج عن البقية دون تقديمهم أمام السلطات القضائية.
وأفادت منظمة حرية الصحافة الفنزويلية "إسباسيو بوبليكو" بأن الصحفي الذي جرى ترحيله هو ستيفانو بوتزيبون من شبكة "سي إن إن"، في حين حُجبت هويات معظم المعتقلين لأسباب أمنية.
وقالت منسقة برنامج أميركا اللاتينية في لجنة حماية الصحفيين، كريستينا زاهار "هذه الاعتقالات جزء من نمط أوسع من الترهيب بهدف عرقلة التغطية المستقلة للأحداث ذات الاهتمام العام".
وطالبت اللجنة الدولية السلطات الفنزويلية بإنهاء الممارسات التي تعرض الصحفيين للمراقبة والاحتجاز التعسفي على الفور، وضمان تمكن الصحفيين من العمل بأمان ودون خوف.
وحسب اتحاد العاملين في الصحافة، فتّش مسؤولو الأمن معدات الصحفيين أثناء اعتقالهم، كما أجبروهم على فتح هواتفهم المحمولة، وراجعوا المكالمات والرسائل والنشاط على تطبيقات المراسلة ووسائل التواصل الاجتماعي.
وفي حادثة ذات صلة، بتاريخ 4 يناير/كانون الثاني الحالي، بالتزامن مع العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، احتجز ضباط من شرطة الاستخبارات الفنزويلية صحفيين اثنين لعدة ساعات أثناء تغطيتهما عملية أمنية على الحدود بين كولومبيا وفنزويلا.
وقال الصحفي لويس كارلوس فيليز، من منصة "يونيفيجن نوتيسياس" الأميركية الناطقة بالإسبانية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الضباط قاموا بفحص وثائقهم وهواتفهم المحمولة وحذف مواد صحفية قبل إطلاق سراحهم.
وتأتي فنزويلا بالمرتبة 160 من بين 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود سنويا.