هل أطاحت سرعة انتشار فيديو اغتيال تشارلي كيرك بالإعلام التقليدي؟

حفظ

U.S. right-wing activist and commentator Charlie Kirk appears at a Utah Valley University speaking event in Orem, Utah, U.S. September 10, 2025. Trent Nelson/The Salt Lake Tribune via REUTERS. NO RESALES. NO ARCHIVES. THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY TPX IMAGES OF THE DAY
بعد ساعتين من مقتل كيرك حصدت مقاطع فيديو الحادثة أكثر من 11 مليون مشاهدة على "إكس" (رويترز)

سلطت صحف أميركية الضوء على سرعة انتشار مقطع إطلاق النار على الناشط الأميركي اليميني تشارلي كيرك، خلال مشاركته في فعالية بولاية يوتا غربي الولايات المتحدة، ووصوله إلى الملايين فور وقوعه، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة فقدان وسائل الإعلام التقليدية دورها كـ"حارس البوابة".

وبينت وكالة أسوشيتد برس، أن الإعلام التقليدي كان حذرا في تغطيته للحادثة، حيث لم يعرض لحظة إطلاق النار، وبث لقطات لتشارلي قبلها، ولهروب الناس في كل اتجاه بعدها، لكن لم يكن لذلك أهمية كبيرة، وفق الوكالة، فقد كان الفيديو الذي وصفته بالدموي متاحا على الإنترنت من عدة زوايا.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، فعند إعلان مقتل كيرك بعد ساعتين من الحادثة، كانت مقاطع الفيديو قد حصدت أكثر من 11 مليون مشاهدة على منصة التواصل الاجتماعي "إكس".

ورأت أسوشيتد برس، أن الحادثة تؤكد كيف تغير الدور الذي تضطلع به المؤسسات الإخبارية في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، لافتة إلى أن مئات الأشخاص كانوا يرفعون هواتفهم للتصوير، وكانوا على دراية بكيفية نشر فيديو لحدث إخباري.

وأضافت أن المؤسسات الإخبارية مثل الصحف وشبكات التلفزيون، اعتادت لأكثر من 150 عاما، على "حراسة البوابة" عندما يتعلق الأمر بالمحتوى المباشر، وهو دور يتمثل باتخاذ قرارات تحريرية حول الأحداث الصادمة، لتحديد الصور والكلمات التي تظهر المشاهدين، ولكن في زمن وسائل التواصل والهواتف الذكية وتحميل الفيديو الفوري، أصبحت القرارات التحريرية لوسائل الإعلام التقليدية أقل تأثيرا من أي وقت مضى.

وبينت الوكالة الأميركية أن في مثل هذه الأحداث، تبدو العناية التي تأخذها بعين الاعتبار معظم وسائل الإعلام التقليدية غريبة أو قديمة، لكن قادة صناعة الأخبار يدركون تماما أهمية حماية الناس من الصور الصادمة عندما لا يتوقعونها.

إعلان


كيف تعاملت شركات التواصل الاجتماعي؟

وتقول نيويورك تايمز إن شركة ميتا التي تمتلك عددا من منصات التواصل الاجتماعي، لطالما أكدت أنها تزيل "المحتوى العنيف" أو تحدّ من انتشاره، أما شركة "إكس" التي يمتلكها إيلون ماسك، فلديها سياسة تحظر على المستخدمين مشاركة المقاطع العنيفة، وتطلب من الناس وضع علامة تحذير عليها.

لكن الناس وجدوا بسهولة طرقا للتحايل على الحظر، عن طريق تعديل مقاطع الفيديو بالنصوص أو تسريعها، بحيث لا تتمكن المنصات من العثور عليها وإزالتها بسهولة.

وبالنسبة لخبراء وسائل التواصل الاجتماعي فإن انتشار مقطع الفيديو الذي يظهر مشهدا مباشرا لإطلاق النار على كيرك، وجسده يتراجع والدم ينزف من رقبته، كان أمرا لا مفر منه، معتبرين أنها "لحظة انتشار واسع" ذات قوة بقاء هائلة، وسيكون لها عواقب دائمة على الحياة السياسية والمدنية الأميركية.

NEWCASTLE, AUSTRALIA - DECEMBER 01: In this photo illustration, social media networking apps are displayed on a phone screen on December 01, 2024 in Newcastle, Australia. Australia has recently enacted a groundbreaking law prohibiting individuals under the age of 16 from accessing social media platforms, marking one of the strictest regulations of its kind globally. This legislation, which holds social media companies accountable for enforcing the ban with potential fines of up to AUD 50 million, aims to protect young users from online dangers such as bullying and exploitation, reflecting a significant shift in how governments address youth safety in the digital age. (Photo illustration by Roni Bintang/Getty Images)
وجد المستخدمون بسهولة طرقا للتحايل على حظر مواقع التواصل الاجتماعي ونشر مشهد مقتل كيرك (غيتي)

ورفضت شركة ميتا التعليق على انتشار مقاطع الفيديو على منصاتها، وفق الصحيفة الأميركية، في حين لم ترد شركتا "إكس" و"تليغرام" فورا على طلبات التعليق، وقالت غوغل إن يوتيوب كان يحذف بعض مقاطع المحتوى الصادم للحادث، ولا يعرضها على حسابات الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما.

وبعد ساعات من إطلاق النار على الناشط كيرك، بدا أن بعض شركات التواصل الاجتماعي تحاول إزالة بعض مقاطع الفيديو، مع نتائج متفاوتة، وفق نيويورك تايمز.

حيث حملت بعض مقاطع الفيديو على "إنستغرام" و"ثريدز" علامة تحذيرية تشير إلى أنها لقطات حساسة، وصنفت "ميتا" بعض مقاطع الفيديو، وليس جميعها على أنها حساسة وقيدت مشاهدتها على من تزيد أعمارهم عن 18 عاما، لكن وفق بحث للصحيفة فقد جرى تحميل مقاطع فيديو جديدة كل دقيقة على يوتيوب.

بالنسبة لمنصة "إكس" فقد حذفت منشورا تضمن الفيديو وحصد أكثر من ثمانية ملايين مشاهدة، لكن لم يكن واضحا ما إذا كان قد حُذف من المستخدم أم من "إكس".

المصدر: أسوشيتد برس + نيويورك تايمز

إعلان