غارديان: حلفاء ترامب يعتبرون قوانين أوروبا الرقمية تهديدا لوادي السيليكون

President Donald Trump gestures at Christmas Eve dinner at his Mar-a-Lago club, Wednesday, Dec. 24, 2025, in Palm Beach, Fla. (AP Photo/Alex Brandon)
غارديان: التنظيم الأوروبي للمحتوى الضار على الإنترنت يضر بشدة في نظر النخبة المؤيدة لترامب بالمصالح الاقتصادية لوادي السيليكون ووجهة نظرهم بشأن حرية التعبير (أسوشيتد برس)

قالت صحيفة غارديان البريطانية إن العديد من السياسيين المؤيدين للرئيس الأميركي دونالد ترامب يتذمرون من التشريعات الساعية للحد من المحتوى الضار، ويرون أنها تشكل تهديدا لوادي السيليكون.

وبيّنت الصحيفة أن التنظيم الأوروبي للتكنولوجيا يضر بشدة في نظر النخبة المؤيدة لترامب بالمصالح الاقتصادية لوادي السيليكون، ووجهة نظرهم بشأن حرية التعبير.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت الثلاثاء حظر منح تأشيرات دخول لـ5 نشطاء أوروبيين في ‍مجال مكافحة التضليل الإعلامي، متهمة إياهم بالسعي إلى "إجبار" منصات التواصل الأميركية على فرض رقابة على المحتوى الذي يعارضونه.

وكان الإجراء المتخذ ضد 5 أوروبيين أمرا متوقعا، بالنظر إلى ردود الفعل الغاضبة والاعتراضات على قانون الخدمات الرقمية (DSA) للاتحاد الأوروبي وقانون السلامة على الإنترنت في المملكة المتحدة (OSA).

وبحسب التشريعين فإن شركات التواصل الاجتماعي مطالبة بحماية المستخدمين أو مواجهة خطر غرامات كبيرة، وغُرمت شركة إكس المملوكة للملياردير إيلون ماسك بمبلغ 120 مليون يورو (140 مليون دولار) هذا الشهر لانتهاكها قانون الخدمات الرقمية.

وذكرت غارديان أن هذه الإجراءات تُعد أمثلة بارزة على ما يعتبره الجمهوريون الأميركيون ثقافة معادية لحرية التعبير.

ولم تتأثر "أوفكوم"، وهي هيئة تنظيم الاتصالات في بريطانيا، والمشرفة على قانون السلامة على الإنترنت، بحظر التأشيرات الذي أُعلن عنه عشية عيد الميلاد، ولكنّ هناك تهديدا ضمنيا يلوح في الأفق.

وبحسب الصحيفة، استهدف حلفاء ترامب مركز مكافحة الكراهية الرقمية (CCDH)، وهو منظمة أميركية بريطانية أسسها عمران أحمد، وتناضل ضد خطاب الكراهية على الإنترنت.

وكان أحمد أحد الأشخاص الذين شملهم حظر التأشيرة الأميركي يوم الأربعاء، إذ كان مركزه هدفا لدعوى قضائية رفعها إيلون ماسك في عام 2023، لكن القاضي رفض الدعوى العام الماضي قائلا إن الطعن القانوني، الذي ركز على مزاعم بأن المركز حصل على بيانات عن إكس بشكل غير قانوني، كان في الواقع "بشأن معاقبة المدعى عليهم على خطابهم".

إعلان

وفي منشور على إكس، وصف ماسك، الذي ينعت نفسه بـ"المؤيد المطلق لحرية التعبير" مركز أحمد بأنه "منظمة شريرة حقا تريد فقط تدمير التعديل الأول تحت ستار فعل الخير!".

European Union flags flap in the wind outside of EU headquarters in Brussels, Tuesday, Nov. 4, 2025. (AP Photo/Virginia Mayo)
مسؤولون في الاتحاد الأوروبي وصفوا العقوبات الأميركية بأنها "عمل قمعي وترهيبي ضد السيادة الرقمية الأوروبية" (أسوشيتد برس)

ولا يزال قانون السلامة على الإنترنت البريطاني موضوع غضب البيت الأبيض، وفق غارديان، إذ يقول جيه دي فانس، نائب رئيس الولايات المتحدة، إن حرية التعبير في المملكة المتحدة "في تراجع".

وفي يوليو/تموز الماضي، قاد جيم جوردان، عضو الكونغرس الجمهوري الذي انتقد القانون، وفدا من السياسيين الأميركيين لمناقشة التشريع مع حكومة حزب العمال و"أوفكوم".

وتدرك هيئة "أوفكوم" أنها قد تكون في مرمى النيران، وفي مايو/أيار الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستمنع دخول "الرعايا الأجانب الذين يفرضون رقابة على الأميركيين" إلى الولايات المتحدة.

وأعلنت الحكومة البريطانية أنها لن تتراجع عن قانون مكافحة التسلط عبر الإنترنت، في حين أن الغرامة المفروضة على منصة إكس تشير إلى عزم الاتحاد الأوروبي على تطبيق تشريعاته الخاصة.

وأدانت المفوضية الأوروبية ومسؤولون في الاتحاد، أمس الأربعاء، بشدة العقوبات الأميركية المفروضة على الناشطين الـ5، ووصفوها بالإجراء الذي يرقى "للعمل القمعي والترهيبي ضد السيادة الرقمية الأوروبية".

المصدر: غارديان

إعلان