واشنطن بوست تنتج برامج بودكاست بالذكاء الاصطناعي مليئة بالأخطاء

WASHINGTON, DC - JUNE 5: The Washington Post Building at One Franklin Square Building on June 5, 2024 in Washington, DC. Andrew Harnik/Getty Images/AFP (Photo by Andrew Harnik / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP)
صحيفة واشنطن بوست أعلنت الأسبوع الماضي إمكانية المستخدمين اختيار الموضوعات المفضلة ومقدمي برامج البودكاست من الذكاء الاصطناعي (غيتي)

قال موقع سيمافور الأميركي إن برامج البودكاست التي أنشأتها صحيفة واشنطن بوست بواسطة الذكاء الاصطناعي مليئة بالأخطاء والاقتباسات المفترضة والمزيفة.

وانتقد كبير محرري المعايير في الصحيفة الشهيرة الأخطاء التي وصفها بالمحبطة، في برامج البودكاست التي قوبل إطلاقها بالاستياء من قبل صحفيي واشنطن بوست.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وأعلنت الصحيفة الأسبوع الماضي أنها ستطلق سلسلة برامج بودكاست مخصصة أنشئت عبر الذكاء الاصطناعي لمستخدمي تطبيق الهاتف المحمول الخاص بالصحيفة.

وفي بيان صحفي، قالت الصحيفة إن المستخدمين سيتمكنون من اختيار الموضوعات المفضلة ومقدمي البرامج من الذكاء الاصطناعي، ويمكنهم "تشكيل إحاطتهم الإعلامية الخاصة، واختيار موضوعاتهم، وتحديد مدتها، واختيار مقدمي البرامج، وحتى طرح الأسئلة قريبا باستخدام تقنية Ask The Post AI الخاصة بنا".

ولكنْ بعد أقل من 48 ساعة من إطلاق المنتج، أشار أشخاص في الصحيفة إلى أخطاء متعددة في البودكاست المخصص، تراوحت بين أخطاء في النطق وكانت طفيفة نسبيا، بالإضافة إلى تغييرات كبيرة في محتوى القصص، مثل نسبة اقتباسات خاطئة أو اختلاقها وإدراج تعليقات، بعضها فسّر اقتباسات على أنها موقف الصحيفة من قضية ما.

ووفقا لـ4 أشخاص مطلعين، أثارت هذه الأخطاء قلق كبار قادة غرفة الأخبار الذين أقروا في قناة "سلاك" داخلية أن مخرجات الإنتاجات لا ترقى إلى مستوى معايير الصحيفة.

وبحسب سيمافور، كتب أحد محرري الصحيفة على سلاك "من المدهش حقا أن يُسمح بمثل هذا الأمر، لم أكن أتخيل أبدا أن الواشنطن بوست ستشوه عمدا صحافتها ثم تنشر هذه الأخطاء على نطاق واسع لجمهورنا"، وطلب سحب البرامج على الفور.

لا بد من الرقابة البشرية

وخلص أحد موظفي الصحيفة لموقع سيمافور إلى أنه ورغم البدء في استخدام نماذج لغوية كبيرة لأداء مهام مثل النسخ والبحث، إلا أن الافتقار إلى الرقابة البشرية أثار قلقا واسعا، وعرّض الصحيفة لمخاوف حقيقية بشأن جودة التحرير.

إعلان

وعلى مدى سنوات، ناقش مسؤولو واشنطن بوست سبلا مختلفة لتحسين فريق الصوت في الصحيفة، بالنظر إلى أنه أقل أداء من منافسيه في صحيفتي نيويورك تايمز و"وول ستريت جورنال"، اللتين تمتلكان برامج بودكاست تتصدر قوائم الأكثر استماعا.

تجارب سابقة بعضها ناجح

ولا تعد واشنطن بوست الوحيدة التي تجرب الإنتاج عبر الذكاء الاصطناعي، إذ أعلنت ياهو أنها ستطرح منتجا مشابها تماما، كما أعلنت "بيزنس إنسايدر" أنها ستطرح أداة لإنشاء أخبار تحت إشراف محررين بشريين، ونشرت أقل من 12 خبرا كتبها الذكاء الاصطناعي، أحدها تضمن تصحيحا بسيطا، وجربت سيمافور مشاريع داخلية للذكاء الاصطناعي تهدف إلى تحسين إنتاجية غرفة الأخبار.

وتلقت منتجات الذكاء الاصطناعي لبعض الوسائل الإعلامية ردود فعل سلبية من مستهلكي الأخبار، في حين يبدو أن منتجات أخرى لم تواجه احتجاجات كبيرة.

وفي مقابلة مع بودكاست "ميكسد سيغنالز" من سيمافور، قال محرر مجلة "نيويوركر" ديفيد ريمنيك إن قراء المجلة تبنوا إلى حد كبير المقالات الطويلة التي يقرؤها الذكاء الاصطناعي، إذ يمكنهم قراءتها بسرعة أكبر بكثير من المقالات التي يقرؤها مقدم البرنامج.

ويرى سيمافور أن المستقبل سيحسم ما إذا كان عدد كبير من الناس سيبدؤون في استهلاك البودكاست المدعوم بالذكاء الاصطناعي على نطاق يمكن أن يكون مربحا لشركات الإعلام أم لا.

وبحسب الموقع الأميركي، يمثل الإطلاق المتعثر لصحيفة واشنطن بوست مشكلة أكبر، فمنذ أن أثار قرار مالك الصحيفة جيف بيزوس بعدم السماح بتأييد كامالا هاريس في انتخابات 2024 رد فعل عنيفا بين المشتركين، تحاول الصحيفة إعادة تموضعها، وجعل صفحة الرأي فيها أكثر اعتدالا والتخلي عن بعض الأصوات المناهضة بشدة للرئيس دونالد ترامب.

وأدى هذا التحول الأيديولوجي إلى دفع مشتركيها القدامى، الذين اشتركوا في الغالب بسبب موقفها العدائي تجاه ترامب في ولايته الأولى، إلى أحضان منافسين مثل "ذا أتلانتك" و"ذا بولوارك" وغارديان، الذين استقطبوا صحفيي وكتاب واشنطن بوست، وشهدوا زيادة في عدد المشتركين.

وكانت واشنطن بوست نشطة في عام 2025 بطرح العديد من المنتجات الجديدة في سبيل التطوير والوصول إلى جماهير جديدة، بما في ذلك Ask The Post AI، وعلامة التبويب Watch داخل التطبيق وغيرها.

المصدر: الصحافة الأميركية

إعلان