مراهقو أميركا: الصحفيون كاذبون ومتحيزون ومملون

أكثر من 3 أرباع المراهقين الأميركيين لديهم آراء سلبية عن الصحافة، ويعتقدون أن الصحفيين "بارعون في الكذب أكثر من إعلام الجمهور"، وفق دراسة جديدة نشرها مشروع محو الأمية الإخبارية (News Literacy Project)، ما يعكس -في نظر معدّي الدراسة- جيلا ينشأ على عدم الثقة بالصحافة.
وترسم الدراسة التي جاءت تحت عنوان "متحيزة ومملة وسيئة" في إشارة إلى تصورات المراهقين الأميركيين لوسائل الإعلام الإخبارية، باعتبارها صورة قاتمة عن نظرة الشباب إلى الصحافة.
أريد حقا أن أتأكد من إدراك الشباب لما سنخسره إذا فقدنا السلطة الرابعة في أميركا
ووجدت أن قرابة نصف المراهقين المشاركين بالدراسة يعتقدون أن وسائل الإعلام الإخبارية غالبا ما تنخرط في "ممارسات غير أخلاقية مثل اختلاق الاقتباسات"، ولدى سؤالهم عن الكلمة التي تصف هذه الوسائل، أعرب 84% عن "مشاعر سلبية"، واستخدموا غالبا كلمات مثل "مزيفة" و"كاذبة" و"أكاذيب".
قصص مقترحة
list of 2 itemsنشوء جيلين لا يؤمنان بالصحافة
وقالت كيم بومان، إحدى معدّي الدراسة الجديدة ومديرة الأبحاث في مشروع محو الأمية الإخبارية: "كنا نعلم أن هناك بعض عدم الثقة بين الشباب، وأردنا أن نحلل ذلك أكثر ونعرف ما الذي يدفع هؤلاء المراهقين إلى السخرية من وسائل الإعلام".
وأظهرت الدراسة نشوء جيلين بنظرة سلبية للغاية تجاه الصحافة، وفق بومان التي عبّرت وزملاؤها عن صدمتهم مما وصفوه بـ"الكم الهائل من السلبية" في الاستطلاع الجديد، الذي شمل 756 من أصل أكثر من ألف مراهق استُطلعت آراؤهم بشأن الموضوع ذاته في عام 2024.

وأجاب قرابة ثلث المراهقين بلغة سلبية، حين سُئلوا عن آرائهم بعمل الصحفيين، ووصفوا الصحفيين بعبارات تضمنت "الكذب" و"الخداع" أو "الصحفيون لا يقومون بأي شيء بشكل جيد".
وتساءل معدّو الدراسة إذا ما كانت الثقافة الشعبية هي السبب وراء هذه السلبية، إذ أجاب ثلث المراهقين بـ"نعم" حين سُئلوا عما إذا كانت هناك أي أفلام أو برامج تلفزيونية تتبادر إلى أذهانهم عندما يفكرون في الصحافة.
وكان أكثر ما ذكره المشاركون هو سلسلة أفلام سبايدرمان، التي تضم في نسختها الحالية شخصية صحفي يعمل لصالح مؤسسة تشبه موقع "إنفو وورز" الذي ينشر أخبارا زائفة ومضللة.
ما الحل؟
وتشير بومان إلى أن أحد الحلول المحتملة يتمثل بزيادة التثقيف الإعلامي في المدارس الابتدائية والثانوية، مؤكدة أهمية دور المعلمين في تعليم الشباب كيفية التمييز بين الأخبار التي تهدف إلى إطلاعهم على الحقائق والمحتوى الساعي إلى التضليل أو الترفيه أو البيع، وكذلك التمييز بين المصادر ذات المستويات المختلفة من المصداقية.
وتضيف أن التثقيف الإعلامي يعلّم الشباب تقدير الصحافة، مشددة على أنه نقطة حاسمة. وقال قرابة ثلثي المراهقين في استطلاع العام الماضي إنهم قلقون قليلا أو غير قلقين على الإطلاق بشأن الانخفاض الحاد بعدد المؤسسات الإخبارية في الولايات المتحدة على مدى الـ20 عاما الماضية.
وتحذر بومان المراهقين من أن عواقب نظرتهم تتجاوز بكثير صناعة الصحافة، مضيفة "أريد حقا أن أتأكد من أن الشباب يعرفون ما الذي سنخسره إذا فقدنا السلطة الرابعة في أميركا".