من داخل "سي بي إس".. صحفي ينجو من التسريح بفضل دعمه لإسرائيل

تدخلت رئيسة تحرير شبكة "سي بي إس نيوز" الجديدة باري فايس لإنقاذ وظيفة أحد مراسليها، بعد أن اشتكى من تهميشه جراء دعمه القوي لإسرائيل، واختارت في المقابل طرد مراسلة أزعجت السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، وفق صحيفة نيويورك بوست.
وذكرت الصحيفة الأميركية الأسبوع الماضي أن فايس فصلت ديبورا باتا، وهي مراسلة مخضرمة تعمل منذ 12 عاما في جنوب أفريقيا، خلال إجراءات خفض التكاليف التي طالت شبكة سي بي إس.
قصص مقترحة
list of 1 itemوجاءت هذه الخطوة بعد أن شكا المراسل المقيم في روما، كريس ليفساي، من سوء معاملته، وناشد فايس بتعيينه مراسلا في إسرائيل، لتستبدل فايس اسم ليفساي باسم باتا، رغم أن الأخيرة أُخبرت أنها في مأمن من حملة التسريحات، قبل أن تعلم أن اسمها قد أُضيف إلى القائمة، وفق صحيفة إندبندنت.

وتشرف فايس، التي وصفت نفسها بأنها "متعصبة صهيونية" ومعروفة بآرائها المؤيدة لإسرائيل، على أول جولة كبيرة من التسريحات منذ توليها إدارة غرفة الأخبار في الشبكة مطلع الشهر الماضي.
وجاء فصل الصحفية باتا التي تُعتبر واحدة من أكثر مراسلي الحرب خبرة في الشبكة، بعد أشهر من تعرضها إلى انتقاد مايك هاكابي العلني، إذ اتهمها بتعديل مقابلة على نحو مقصود، زاعما أن منتجي "سي بي إس" حذفوا سياقا مهما من تصريحاته ليظهروا أنه غير مهتم بالتقارير التي تتحدث عن التجويع في غزة.
ونفت باتا (61 عاما) ارتكاب أي مخالفة في ذلك الوقت، ووصفها زملاؤها في تقرير لصحيفة إندبندنت بأنها مراسلة شجاعة ومنصفة، تميّزت تقاريرها في سوريا وأوكرانيا والحرب على غزة، بالتزامها الشديد بالحقائق.
وفي يوليو/تموز الماضي، نقل موقع دروب سايت الأميركي مقطع فيديو لمقابلة بين الصحفية ديبورا باتا ورئيس مؤسسة غزة الإنسانية القس جوني مور، بشأن نظام المساعدات الذي تشرف عليه المؤسسة الأميركية الإسرائيلية، والذي وُصف بأنه مصايد للموت، وتسبب في استشهاد نحو ألف فلسطيني خلال محاولاتهم الحصول على المساعدات.
وقالت باتا مخاطبة مور: "إن التحدي الذي أطرحه عليك هو أن تسمح لنا بالدخول، دعني آتي وأرى بنفسي وأبلغ عن الجيد والسيئ، لأنه إذا لم يكن هناك ما تخفيه، فدعنا نصوره، كن شفافا".
ولطالما كانت تغطية الشبكة لأخبار إسرائيل مسألة حساسة بالنسبة للموظفين والمديرين التنفيذيين في "سي بي إس"، إحدى المؤسسات الإخبارية الكبرى بالولايات المتحدة.

وبدأت "باراماونت"، الشركة الأم للشبكة، تنفيذ خطتها بتسريح 2000 موظف، بعد شهرين من الاستحواذ عليها من شركة "سكاي دانس ميديا" التابعة لديفيد إليسون نجل حليف الرئيس دونالد ترامب الملياردير لاري إليسون مقابل 8 مليارات دولار.
ووصف أحد موظفي الشبكة التسريحات بأنها "مذبحة"، وأشار إلى أنها واسعة النطاق وأثرت على عدد من الأقسام، وأضاف آخر "يبدو لا أحد في مأمن".
ويسعى لاري إليسون -أحد أغنى أغنياء العالم- وابنه ديفيد إلى السيطرة على كبرى المؤسسات الإعلامية الأميركية، ويشار إلى أن إليسون مناصر قوي لإسرائيل، حيث تبرع في السابق بملايين الدولارات للجيش الإسرائيلي عبر منظمة "أصدقاء قوات الدفاع الإسرائيلية" غير الربحية.
وفي أول تصريحات علنية له منذ استقالته المفاجئة في أواخر أبريل/نيسان الماضي، قال المنتج التنفيذي السابق لبرنامج "60 دقيقة" الشهير بيل أوينز، إنه تعرض لضغوط داخلية شديدة من مسؤوليه في "سي بي إس" التي تبث البرنامج لتجنب تناول قصص مرتبطة بالحرب على قطاع غزة، وأخرى متعلقة بترامب.
وأكد أوينز أن الشبكة سعت إلى تجاوز بعض الموضوعات خشية إثارة ردود فعل سلبية ضد شركة "باراماونت".